بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» أنواع الكتّاب وأصناف المؤلفين
أمس في 23:02 من طرف الشاذلي الحموي

» الفرق بين المنتديات والفيسبوك
أمس في 1:49 من طرف الشاذلي الحموي

» لاتحقرن من المعروف شيئا
الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 - 5:33 من طرف عابرسبيل

» مَتَى يا كرامَ الحَيِّ عَيْنِي تَراكُمُ ..
الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 - 2:05 من طرف علي

» من كلام الامام عبدالله الحداد
الإثنين 17 سبتمبر 2018 - 23:48 من طرف الشاذلي الحموي

» الغنى كله في تفويض الامر لله ..
الإثنين 17 سبتمبر 2018 - 21:34 من طرف عبدالله حرزالله

» إذا المرء لم يرعاك إلا تكلفا
الإثنين 17 سبتمبر 2018 - 7:38 من طرف Abdullah

» تذكير الأصدقاء
الأحد 16 سبتمبر 2018 - 22:24 من طرف بلقيس

» شيخي هو السبب ولا تلوموني - يسار الحباشنة ِ
الأحد 16 سبتمبر 2018 - 19:48 من طرف أبو أويس

» اللإحسان الرّكن الثّّالث للدّين
السبت 15 سبتمبر 2018 - 23:31 من طرف سلطان

» تقييمات وإحصائيات في المنتدى
السبت 15 سبتمبر 2018 - 17:54 من طرف أبو أويس

» بمناسبة مرور 10 سنوات على تسجيلي في المنتدى
السبت 15 سبتمبر 2018 - 3:24 من طرف Dalia Slah

»  مَا كُلُ مَن ذَاقَ الْصَّبَابَة مُغْرَمٌ
الجمعة 14 سبتمبر 2018 - 7:46 من طرف احمد محمد البطش

» رسالة سيدي أحمد العلاوي في الإذن بالتربية والإرشاد
الجمعة 14 سبتمبر 2018 - 3:02 من طرف الشاذلي الحموي

» حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)
الثلاثاء 11 سبتمبر 2018 - 1:51 من طرف أبو أويس

منتدى
"هذا مذهب كلّه جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل. "
قال أحمد الخرّاز: " صحبت الصوفية ما صحبت فما وقع بيني وبينهم خلاف، قالوا: لماذا، قال: لأني كنت معهم على نفسي"
سبتمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30      

اليومية اليومية


التأويل والتفويض

اذهب الى الأسفل

التأويل والتفويض

مُساهمة من طرف علي في الإثنين 21 أكتوبر 2013 - 14:58


 بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وآله

مذهب العلماء الربانيين الحقيقيين في شأن التوحيد هو التفويض 

فالتأويل هو درجة نازلة عن التفويض وربما كان من الخوض في المتشابه الذي نهينا بالخوض فيها كما قال تعالى ( فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ) أي أنّ أهل الزيع الذين هم أهل شكّ في الإيمان بالصفات وبالضرورة يكون شكّهم الأصلي في وجود الذات يتبعون المتشابه بالتأويل الذي تكون نتيجته ( الفتنة فيما بين أفراد المسلمين ) كما قال تعالى ( ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ ) فذكر هنا حصول النتيجة الأولى باتباع هذا المتشابه الذي يؤدي ضرورة الى اثارة الفتنة فيما بين أهل الإسلام لذا لمّا سئل الإمام مالك عن حدّ الإستواء نعت السائل كونه صاحب بدعة فهذه قاعدة جليلة من الامام مالك كون السائل الباحث عن تأويل المتشابه من الصفات كونه صاحب بدعة في الاسلام ..

قال تعالى في ذمّ الذين يتبعون المتشابه بالتأويل كونهم أصحاب زيغ في القلوب ( فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ ) 

ثمّ بيّن لك الحقيقة كونه لا يعلم تأويل ذلك المتشابه غير الله ( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ ) 
فصحّ مذهب التفويض كونه الأصل الثابت وهو ما قرره السلف كالإمام مالك في قوله ( والايمان به واجب ) أي حدّ الاستواء الايمان به واجب على مراد الله تعالى فما زاد على قول الله تعالى مادحا شاكرا أهل التفويض الذين هم من كبار العلماء الراسخين في العلم في قوله تعالى ( الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ ) فمن علامة الرسوخ في العلم الايمان بالمتشابه مع تفويض أمر تأويله الى الله تعالى 

قد يقول قائل : ما بال أهل التأويل من أهل السنّة كعلماء الكلام من الأشاعرة والماتريدية ؟ 

فالجواب أنّ هؤلاء ما كان غرضهم الخوض في التأويل ولا اتبعوا المتشابه ولكن لما رأوا من خاض في التأويل واتبع المتشابه وقرره فزعوا الى ابطال ذلك التحريف والتدليس لأن فرض ذلك التحريف غي العقيدة بلغ مبلغ فرضه بالسيف والغلبة كما حصل في محنة أهل السنّة في عصر الحاكم ( المأمون ) الذي تبنى منتهج المعتزلة في الفكر من تصور وحكم ..

لهذا لا تجد الصوفية يخوضون في زواياهم أو في مجالسهم في باب تأويل الصفات بل ما رأيت بحياتي كلها أكثر منهم تفويضا .. فهم أهل ذكر ومحبة لا أهل نقاش وجدال .. الكلام هنا يطول ..

قلت : 

التفويض كما يصحّ ظاهرا في حدود فهم النصوص ودلالات الألفاظ والكلمات القرآنية بما أنه الأصل وذلك بتفويض معاني آيات الصفات الى الله تعالى كما قال غير واحد في هذا الباب منهم حجة الاسلام الامام الغزالي رحمه الله تعالى في قوله ( اللهم ارزقني إيمانا كإيمان العجائز ) 

قال تعالى في مدح أهل التفويض ( وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ ) بعد أن ذمّ وأنكر فعل أصحاب زيغ القلوب من حيث كونها لا علم لها فيما تخوض فيه بدليل قوله ( أَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ ) فكأنه سبحانه وتعالى يشير أنّ القلب متى ما كان مريضا صاحب زيغ مطموس لا يمكنه فهم إشارات المتشابه وحسن تأويله على وجوه من التحقيق يليق بالله تعالى نتيجة معرفة القلب بالله تعالى فهناك فرق بين أن يعرض لك المتشابه فربما تؤوّله على وجه بليق بالله تعالى وبين أن تخوض في المتشابه قصدا وعمدا ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله الذي لا يعلمه الا الله تعالى كما قال تعالى ( وما يعلم تأويله إلاّ الله ) أي المتشابه خاصّة وغير المتشابه عامّة من الكتاب لا يعلم تأويله المطلق إلاّ الله تعالى لأنه أمر يتعلق بالربوبية والألوهية التي قال تعالى فيها ( وما قدروا الله حق قدره ) لبعد قلوبهم عن الله تعالى فالخائض في الصفات لو ذكر الله تعالى لخرّ مغشيا عليه من سطوة استشعار الجلال الالهي فضلا عن الخوض في الكنه الإلهي وهو عاجز عن الإحاطة بمعلومات مخلوق واحد مثله ضعيف لذا صح التفكّر في خلق الله تعالى ( ويتفكرون خلق السماوات والأرض ) فجاء الأمر به بعد أن ورد النهي عن التفكّر في ذات الله تعالى كما في الأثر فيما معناه ( لا تفكروا في ذات الله وتفكروا في خلق الله ) كما قال تعالى ( أفلا ينظرون الى الابل كيف خلقت ) فبعد هذا الكلام انتبه لنفسك في هذا الأمر وانظر مستوى خوضك فيه وبأي دافع وحقّ يمليه عليك الأمر الإلهي ..

كذلك يصحّ التفويض باطنا من حيث التوجّه والسلوك وقطع بحار الأنوار فنحن مأمورون بالتفويض ظاهرا وباطنا لأن صفات الله تعالى مطلقة فهي لا تنفصل كما لا تتصل بالذات المطلقة فهي دالة عليها كدلالة صفاتك على ذاتك ولله المثل الأعلى 

ففي الظاهر التفويض العلمي وفي الباطن التفويض المعرفي لأنك بين علم ومعرفة فالتفويض الظاهري حدّه تفويض العقول وتسليمها بالإيمان بما فوّضته الى تصديق القلب به على مراد الله تعالى فيه لأن التأويل العقلي مقيّد مهما نزّه العقل فمتى أوّلت المتشابه بعقلك فقد فيّدت صفات الله تعالى بفكرك وحدود تصوّرك مهما نبغ عقلك في تصور المنطق لذا ورد عن الامام مالك رحمه الله تعالى ( والكيف غير معقول ) فهذا أولى من رواية ( والكيف مجهول ) إلاّ متى حملنا المجهولية كونها غير المعقولية فهذا صحيح لقولهم في التأصيل العقائدي ( كلّ ما خطر ببالك فالله بخلاف ذلك ) وفي هذا المنزل هناك كلام علمي وتفصيل على المذهبين مذهب أهل الظاهر ومذهب أهل الباطن نعرض الآن عن ذكره ..

إلاّ أن التفويض الملزم به أهل الظاهر هو تفويض مرادات المعاني أي تفويض حقائق الصفات بما أن هذا القسم لم يقع منه الفناء في الصفات الإلهية فهو من أهل الحجاب والأسماء الإلهية لأنه لا سلوك له ولا سير ولم يرتق من درجة الدليل والبرهان الى درجة المشاهدة والعيان فتفويضه يقع في هذه منزلة وهي منزلة الصفات كي لا تحطئ معرفته بالذات لأنّ تأويلك للصفات في هذا المحلّ مقدمة على تصورك للذات فتقع ربما في التشبيه والتجسيم ومن هنا وقع من وقع في التجسيم لخوضه في تأويل الصفات بغير سلوك لهذا ذمّهم بوجود الزيغ في القلب والزيغ كما قدمنا هو شكّ وانحراف عن تصديق القلب وصفاء الإيمان الفطري رغم كونه تأليا على صفات الله تعالى فإذا كان القائل في القرآن برأيه يدخل النار فكيف بالقائل في صفات الله تعالى الدالة على ذاته برأيه ؟ نسأل الله تعالى السلامة 

فهذا حدّ أهل الظاهر بإيجاز شديد 

أما أهل المعرفة من كبار العارفين بالله تعالى وكذلك المريدين في إرادتهم مع الفوارق في المعرفة والسير فصحّ منهم التفويض في مرتبة الذات أي أنّهم مفوّضون لما عليه ذات الله تعالى من كلّ وجه لأنّهم لا يعلمون حقيقتها المطلقة أو ماهيتها الكلية فهم هنا مفوّضون ولا بدّ ومن لازم هذا الأمر لم يقيّدوا ما كشف لهم من بحار الصفات أو مشاهدة التجليات بل أرجعوا كلّ ذلك وردّوه للذات ( وهذا التفويض منهم ) ففوّضت الملائكة صفة العلم لله تعالى فقالت ( لا علم لنا ) أي بحكمته وبسائر صفاتك وتجلياتك ( إلاّ ما علّمتنا ) ففوّضوا أمر الصفات وردوه للذات 

ومن المفوّضين موسى عليه السلام لما سأل الرؤية فردّه الى التجلي ففوّض موسى الأمر فقال ( تبت إليك ) أي تبت من عدم تفويضي إليك

فكنا المسلمين على الفطرة الإبراهيمية فهو الذي سمانا المسلمين لهذا كنا أهل تفويض ( فافهم ) 

قال تعالى ( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الأفِلِينَ، فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ، فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـذَا رَبِّي هَـذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ) 

فهذا هو السير والسلوك الإبراهيمي المحمدي وهو سير سيدي أبي الحسن الشاذلي رضي الله تعالى عنه 

والله تعالى أعلم وأحكم وبالله تعالى التوفيق

avatar
علي

ذكر عدد الرسائل : 919
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى