بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» ليتني كنت فلاحا
الأربعاء 6 سبتمبر 2017 - 12:31 من طرف صالح الفطناسي

» سؤال لأهل المحبة و الصّفاء و الصّدق و النّوال
الإثنين 28 أغسطس 2017 - 17:20 من طرف صالح الفطناسي

» اللهم شد ازري
الأحد 27 أغسطس 2017 - 15:43 من طرف صالح الفطناسي

» منتدى رياض الواصلين
الأربعاء 9 أغسطس 2017 - 5:24 من طرف علي

» دعاء ليلة الزّواج
الأحد 6 أغسطس 2017 - 10:03 من طرف ابو اسامة

» أين اللقاء يا أهل الصفاء
الثلاثاء 2 مايو 2017 - 10:04 من طرف أبو أويس

» النخب العربية و عالم السياسة
الأحد 26 مارس 2017 - 22:59 من طرف علي

» الإسلام والإيمان والإحسان
الأحد 26 مارس 2017 - 9:48 من طرف أبو أويس

» خواطر
الأحد 26 مارس 2017 - 9:46 من طرف أبو أويس

» إلى والدي الحبيب رحمه الله تعالى
السبت 11 مارس 2017 - 0:42 من طرف علي

» الدقائق في تمييز علوم الحقائق
الأربعاء 1 مارس 2017 - 23:10 من طرف علي

» اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ ...
الأحد 26 فبراير 2017 - 4:18 من طرف علي

» بردة الفقير
الأربعاء 22 فبراير 2017 - 8:43 من طرف فراج يعقوب

» كيفية ذكر لا إله إلا الله للمريد الجديد
الأربعاء 8 فبراير 2017 - 21:32 من طرف زياد بن يوسف

» العمرة ومناسكها
السبت 21 يناير 2017 - 10:59 من طرف ابو اسامة

منتدى
"هذا مذهب كلّه جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل. "
قال أحمد الخرّاز: " صحبت الصوفية ما صحبت فما وقع بيني وبينهم خلاف، قالوا: لماذا، قال: لأني كنت معهم على نفسي"
أكتوبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    

اليومية اليومية


جواب على سؤال وردني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جواب على سؤال وردني

مُساهمة من طرف علي في السبت 2 أغسطس 2014 - 10:17

بسم الله الرحمان الرحيم 
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وأله وصحبه




وردني سؤال يتعلّق بالسلوك منذ مدّة من أخ في الله تعالى هذا نصّه :
يقول سيدي العلاوي رضي الله عنه :
وغب عن الصفات وافن في ذات الذات .. هذه التلونات مصيرها لله
سيدي شهود الصفات بقاء أليس كذلك ؟ والبقاء يأتي بعد الفناء فكيف يطلب من المريد أن يفنى بعد البقاء ؟ هل هناك فناء أول قبل البقاء وفناء ثاني بعد البقاء ؟ وماهي ذات الذات ؟ بارك الله لنا بكم ونفعنا بأنواركم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجواب والله أعلم :
السير إلى الله تعالى له بداية وله نهاية فأمّا بدايته فهي تخلية القلب والجوارح من الرذائل وتحليتهما بأنواع الفضائل حتى يصفى وارد الإيمان وتلوح في أفق الروح بشائر الإحسان فيستيقظ بعد غفله ويعقل بعد طيش ويصفو بعد كدر ويقرب بعد بُعْد فيتنوّر بنور الفهم ويتذوّق معاني القرب فيكون نوره من ذاته ودليله من صفاته
كما قال تعالى ( أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )
إذ بالنور تكشف الدقائق وتعرف محطّات الحقائق كما قال تعالى ( وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ )
وإنّما رغّبوا في التوجّه إلى الله تعالى دون كلّ شيء سواه ظاهرا وباطنا لما يمليه عليهم وارد الحقائق وأنّ وجهة السالكين لا تقف إلا على أعتاب باب ربّ العالمين كما قال تعالى ( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ) فكلّ من يحول بينك وبين تلك الوجهة فهو عدوّ لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلّم




فالسير في بدايته يكون بتطهير النفس حتى تتنوّر كي يقع الفناء عنها بعد تطهيرها وتقديسها إذ لا فناء لنفس عن نفسها وهي ما تزال عالقة الحظوظ ومريدة غير وجه المعبود إذ أنّ السالك في بداية سيره يكون سيره صعودا وهو معنى السلوك بينما المجذوب يكون سلوكه نزولا إذ نهاية السالك التي هي الفناء والجذب هي بداية المجذوب , وبداية السالك التي هي السير هي نهاية المجذوب في نزوله
معنى النزول هو الخروج من عالم الفناء إلى عالم البقاء فيرجع الفاني باقيا والمجذوب سالكا بينما أهل الصنف الأوّل يصعدون من عالم النفس والأهواء الذي هو عالم الأغيار والأكدار إلى عالم تطهيرها والعروج بها إلى عالم الأنوار ثمّ الفناء في ذات الواحد القهار ثمّ الرجوع بعدها إلى عالم البقاء في مشهد جمال الأسرار لكون العبد قد يكون متلبسا بحظوظ النفس في بدايته تسوّل له أهواءها وتبثّت في قلبه سمومها وأدواءها فيحتاج إلى تطهير وتزكية ثمّ تربية وترقية ثمّ إيصال ووصال ثمّ رجوع وإقبال قال تعالى ( وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرً )




فلمّا كان السالك في بداية سيره إلى منازل أهل القرب بمصاحبة أهل الصدق في الجذب قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) فأمرك بالتقوى لكونها السبيل الوحيد والوسيلة الضرورية لملاقاتك أهل الصدق فشرط ملاقاتهم اتصافك بالتقوى والتحلي بالطاعة رفع الناظم وهو سيدي أحمد العلاوي رضي الله عنه من همّته في طريق سلوكك وجذبك عند تخلصك من حظوظ نفسك أنّ المقصود هو وجه الله تعالى الذي هو ذات الذات إذ لا تعرف الذوات إلا بالوجوه وبها تتميّز فلا تقع المشاهدة إلا على أنوار الوجه كما قال تعالى ( فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) فحيثما كان الوجه كانت ذات الذات وحيثما حجبنا عن ذلك الوجه فقد وقعنا على شهود الصفات التي هي ورغم علوّها لكونها منه وإليه فهي غير ثابتة ومتلوّنة والعبرة بالأصل محلّ الثبات
حيث يكون الفقير راسخ القدم في حضرة القدم
من هنا تعلم سيدي أنّ القرآن نزل من عالم الفناء إلى عالم البقاء وأن سيّد الوجود صلى الله عليه وسلّم نزل من عالم الجذب والفناء إلى عالم السلوك والبقاء لكونه لم تتقدم منه مرحلة تخلية ولا تحلية بل هو النور المتشكل لذا قال سيدي أحمد العلاوي في قصيد آخر رضي الله تعالى عنه في حق سيد الوجود صلى الله عليه وسلم :




يــا رســولَ الـلَـهِ أنـت *** أنــتَ الـنـور المتشـكّـل 
نـورٌ علـى نــورٍ جئـتـ **** بــــه الــقــرآنُ تــنــزّل 
مشـكّـاةً نــوراً وزيـتــاً *** ضـيـاءً جـئـتَ مـعـتـدِل
من حضرةِ القدس جئت *** وأنــتَ فيـهـا لــم تــزَل

avatar
علي

ذكر عدد الرسائل : 908
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى