بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» " حقيقة التصوف " من مذاكرات سيدي فتحي السلامي
أمس في 23:01 من طرف بلقيس

» من مهمات الطريق مراقبة الحق
السبت 13 أكتوبر 2018 - 4:28 من طرف عبدالله حرزالله

» مفاسد المناظرات الدينية التلفزيونية
الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 12:20 من طرف الشاذلي الحموي

» فوائد ذكر الله سبحانه وتعالى
الخميس 11 أكتوبر 2018 - 23:16 من طرف محمد صلاح

» سيكون بأسهم بينهم شديد
الإثنين 8 أكتوبر 2018 - 15:32 من طرف إبراهيم جبريل آدم

» المحاسن البهية في معرفة أقدار السادة الصوفية
الإثنين 8 أكتوبر 2018 - 11:42 من طرف عبدالعزيز الرفاعي

» الأدب من أحسن ماتعامل به الخلق
الأحد 7 أكتوبر 2018 - 21:20 من طرف بلقيس

» تعظيم المخلوق والخضوع له هل يعتبر شركا ؟
الأحد 7 أكتوبر 2018 - 21:13 من طرف أبو أويس

» تطبيق Topic'it للتفاعل مع أحدث موديلات الهواتف...
السبت 6 أكتوبر 2018 - 21:57 من طرف أبو أويس

» ناي القلوب
الخميس 4 أكتوبر 2018 - 8:07 من طرف عبدالله حرزالله

» من أسئلة الأستاذ سيدي محمد حراز المغربي حفظه الله تعالى
الخميس 4 أكتوبر 2018 - 4:22 من طرف Dalia Slah

» خطر هوى النفس
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 4:30 من طرف أبو أويس

» لماذا البكاء في سماع المديح أشد منه في سماع القرآن
الثلاثاء 2 أكتوبر 2018 - 9:05 من طرف Dalia Slah

» كلمة عن اقتحام ميدان شرح الحكم العطائية في هذا الزمن
الإثنين 1 أكتوبر 2018 - 17:58 من طرف Dalia Slah

» أفضل الدعاء ماورد في القرآن
الإثنين 1 أكتوبر 2018 - 11:46 من طرف عابرسبيل

منتدى
"هذا مذهب كلّه جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل. "
قال أحمد الخرّاز: " صحبت الصوفية ما صحبت فما وقع بيني وبينهم خلاف، قالوا: لماذا، قال: لأني كنت معهم على نفسي"
أكتوبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031   

اليومية اليومية


الوقائِعَ الأخيرة التي سَبَقت انتقالَ سيدي محمد المداني رضي الله عنه

اذهب الى الأسفل

الوقائِعَ الأخيرة التي سَبَقت انتقالَ سيدي محمد المداني رضي الله عنه

مُساهمة من طرف أبو أويس في الجمعة 15 مايو 2015 - 11:26

يرويها إبنه البار الشيخ محمد المنور المداني:

آخرُ ما قَالَ الشيخ المدني قبل انتقاله...

بِسم الله الرحمن الرحيم
وَصلَّى الله وسلَّم على سَيِّد الأولين والآخرين.
بِمناسبة الذكرى الخامسة والخَمسين لوفاة والدي المُنَعَّم الشيخ سيدي محمد المدنيّ، رَحمه الله، الموافقة ل14 ماي 1959، يُشَرِّفنا أن نروي على مسامعكم الكريمة الوقائِعَ الأخيرة التي سَبَقت انتقالَ والدي إلى الرفيق الأعلى، وأنْ نَزُفَّ إليكم بُشرى رضاه عن كافة الفقراء وهو من أواخر ما نطق به. ونرجو من العلي الأعلى أن تكون هذه الكلمات مَوعِظَةً وتذكارًا.
لمَّا بلغَ والدي سيدي محمد المدني سنَّ الثانية والسبعين كان يتمتع بِصحة جَيّدة. وذلك باستثناء إصابَته القصيرَة بِداء السكَّري الذي شَفاهُ الله تعالى منه بفضل نَصيحة السيَّد حَسن محمود بتناول إكسير نبتة العَرْعَار. وبالفعل اتبعَ والدي نصيحته، وشَرِبَهُ رَغمَ مَرارَتِه وشُفيَ من داء السكري .
ثم ما لبث أن أصيب بداءِ الحصر "الاحتِقان". وصادف أن سافرنا إلى قرى السواسي في سياحة وكان ذلكَ في بِدايات شَهر ماي سنة 1959. وفي مشيخة سَيِّدي الناصر أصيب بآلامٍ شديدة في كِليَتَيه واحتقان شَديد، فذهبنا من ثمةَ إلى مُستَوصَف مَدينة الجمّ للتخفيف من تلك الآلام التي لا تحتمل. ولكن لم يكن الدواء ناجعًا فَعدنا إلى الزاوية المدنية بقصيبة المديوني. ومنها ذَهبَنا إلى عيادة الدكتور علي العُقْبي، بِمَدينَة سوسة ليلاً، فَعايَنَه الطبيبِ ونَصحنا بالعودة إلى الزاوية والقدوم من الغَد. وقَضى والدي ليلةً مُؤلمة في القصيبة ومن الغد عُدنا به إلى العيادة بسوسة فأشارَ الطَّبيب بضرورة إجراء عَمليَّة جراحية عاجلة. وكان سِعرها آنذاكَ ثمانونَ دينارًا، ولم تكُلّل تلك العملية بالنَّجاح. وظلَّ هناكَ ثلاثة أيام بدأ خلالها يتعافى نسبيا للشفاء. وكان يزوره يوميا ساداتنا الفُقراء الكرام، كما جاءت والدتي الحاجة هنونة وظلت تلك الأيام تَسهَر عَلى تمريضه والاعتناء به. وكنت أزوره يوميًا وأعود إلى الزاوية.
وفي يوم الاربعاء 13 ماي عَادت الآلام من جديدٍ، ولكنَّها اشتَدت كثيرًا صَبيحَة الخَميس 14 ماي 1959، ولم يعد قادرًا على التنفس، فَوضَعوا له الاكسجين ليتنفسَ وجئتُ صباحَ الخميس باكرًا للزيارَة كالعادة فَوجدت السيّدَ مُحرز شوشان (من مواطني قَصيبَة المديوني) وهو خارج من الزيارة والدُّموع في عَينَيه فَبادرني: إنَّ الشيخَ تاعِب (أي: مَريض جدًّا) وعندما دخلت على والدي وَجدته واعيًا فَعَرَفَني، وسَلَّمت عليه وقالت له والدتي: هذا المنور جاء يُصَبِّح عليكَ، فَارضَ عنه. فَقال لَنا: أنا رَاضٍ عَنه. وراضٍ عن كلِّ الفقراء جميعًا وقَلبي صافٍ كَالحليب.
وجاء آنذاكَ سيدي الناصر المَبروك (من فقراء لمطة) للزيارة. ولما رأيت حالته قد ساءت، ذَهبت الى الطبيب أسالُه ماذا نفعل؟ فقال: لي أملٌ أنه سَيعيش ساعةَ أخرى فحسب. فطلبتُ منه السماحَ لنا بالعَودة به إلَى الزاوية، فَجَهَّزَ للتوِّ سَيارة إسعافٍ، ومَددوه فيها عَلى بساط ووسادة. ورَكبَ سيدي الناصر المبروك في المقعد الأمامي لسيارة الاسعاف وامتَطيت سيارة والدي واتجهت السيارتان معًا إلى الزاوية.
وظلَّ حيًّا طيلَة المسافة الفاصلة بين سوسة والقصيبة حتى أنه لَما وَصلَت السيارة إلى مَقام الولي الصالح سيدي عبد الله المديوني – في مدخل القرية آنذاك- قالَ أ وَصَلنا ؟: قالت له أمي: نَعم. ولما دخلت سيارة الإسعاف الزاوية تَسارع الناس، وأنزلوه ليدخلوه إلى سقيفة منزلي الموجود في مدخل الزاوية المدنية أين لفظ أنفاسَه الأخيرة ومن ثَمَّةَ إلى غُرفتي وأنا مَعَه. وكان السيد فرحات منصور حاضرًا (وهو من أهالي القصيبة) فَنَظَر إليه ثم قال لي: "الشيخ الدوام لله". فقلت: رحمه الله. واشتَعل الناس بكاءً وحزنًا، وتَسارع أهالي بَلدة قصيبَة المديوني بَعد أن طَارَ الخَبر كالصاعقة، وكانت الساعة بين العاشرة والحادية عشر صباحًا، وبدأ الفقراء يتوافدونَ ويخبر بعضهم بعضًا.
ومما يذكر هنا أنَّ سيدي شبيل حليلة كان آنذاكَ بصدد حَرث حَقل الزاوية ولم ينتبه لِشَيء حتَّى جاءه سيدي أحمد الغدامسي وأعلمه بالخبر. وتَوالى طيلة يوم الخميس تَوافد الفقراء من صفاقس وتونس والجريد وسائر المدن والأرياف التونسية.
وتشاورَ كِبارُ الفقراء عن مكانِ دَفنه وأشار سيدي عبد العزيز بوزيد ألاَّ يُدفَن في مَسجد الزاوية. وَوَقَعَ الاتِّفاق على دَفنه فيما كان يُعرف حينئذ "بِبَيت الصفاقسية"، التي كانت تَفتَح على المسجد. وطُلِبَ مِن السيد محمد حسين شرف الدين أن يفتح بابًا من الجهة الأمامية خارج المسجد. وفي تلك الأثناء وَصل سيدي نصر الدين بن سلطانة في سياحة دون أن يعلم بخبر الوفاة وهَول المصاب إلاَّ بَعد وصوله إلى نافذة المَسجد فطفق من شدة الجزع والحزن يَبكي إلى أن طلب منه سيدي محمد تقتق أن يرثي شيخه بقصيدة، فَاختَلى وصاغ مرثية. ثم امتلأت الزاوية تدريجيا بساداتنا الفقراء الذين قَدموا من كلِّ حَدَبٍ وصوب طيلة مساء الخميس.
ومن الغد، يوم الجمعة 15 ماي 1959، غَسَلَه ثلة من الفقراء نذكر منهم سيدي الحاج حسن الزينة، وسيدي الحاج البشير العبيدي، وسيدي الحاج مفتاح بالحاج صالح وسيدي محمد تقتق وسيِّدي الحاج حسن الهنتاتي...وخرجوا به من بيتي (في منزلي) مُسَجًّى في حدود الساعة الواحدة ظهرًا، قَبل صلاة الجمعة وساروا به نحو البطحاء (السطحة) وصلوا عليه صلاة الجنازة بإمامة العارف بالله سيدي الحاج عبد العزيز بوزيد.
وقبل ذلك بقليل أخذت الكلمة وقلت: "أعَزِّي كلَّ ساداتنا الفقراء في وفاة الوالد المنعم وهو أبو الجميع. وستظلّ الزاوية مفتوحةً كما كانت لمواصلة الرسالة التي ابتدأها الشيخ المدني..."،ثم أخذ الكلمة سيدي نصر الدين بن سلطانة ورثاه بقصيدته الرائعة :
لقد كنت أوثر أن تقول رثائي*** يا منهل التقوى وخير دواء..
وأخذ سيدي البشير الصكلي "أصيل مدينة خنيس "وهو صديقه وقرينه في المدرسة وقال كلمة موجزة، ثم دفنَ بعدها.
وبعد الفراغ، وَقفت أمام باب منزلي لتقبل العزاء وتوافد الفقراء والأهالي وهم في حالٍ من الحزن العميق...
فرحم الله سيدي محمد المدني رحمة واسعة ومَتَّعَه بالنظر إلى ذاته العَلية.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد خير البرية. الزاوية المدنية،

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1360
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى