بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل
أمس في 14:59 من طرف بلقيس

» من معاني الفروق بين الدعوة والهداية
أمس في 13:15 من طرف عبدالله حرزالله

»  أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل 2
السبت 15 ديسمبر 2018 - 4:22 من طرف علي

» الوصيه الاسماعليه
الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 - 8:28 من طرف صالح الفطناسي

» قبسات من معرفة معاني المقامات
الإثنين 10 ديسمبر 2018 - 14:21 من طرف علي

» هل للشيخ إسماعيل الهادفي كتب منشورة؟
الخميس 6 ديسمبر 2018 - 13:45 من طرف أبو أويس

» كلمات عن فهم علاقة المريد بشيخه
الأحد 2 ديسمبر 2018 - 15:30 من طرف علي

» الأزمة أزمة قادة ...
السبت 1 ديسمبر 2018 - 12:51 من طرف عبدالله حرزالله

» ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا ...
الجمعة 30 نوفمبر 2018 - 6:38 من طرف علي

» صلاة محمديه 15
الخميس 29 نوفمبر 2018 - 19:12 من طرف صالح الفطناسي

» من معاني الخلافة الربانية
الأربعاء 28 نوفمبر 2018 - 3:18 من طرف علي

» مذاكرة المشيخة ونص الإذن لسيدي فتحي السلامي
الثلاثاء 27 نوفمبر 2018 - 20:57 من طرف صالح الفطناسي

» بطلان الإذن بالتربية والإرشاد عن طريق رؤى المنام
الأحد 25 نوفمبر 2018 - 12:15 من طرف علي

» منزلة الفهم في طريق الله
الخميس 22 نوفمبر 2018 - 2:47 من طرف علي

» التصوف بمسمياته الزائفة وبمعناه الحقيقي
الأربعاء 21 نوفمبر 2018 - 15:20 من طرف عبدالله حرزالله

منتدى
"هذا مذهب كلّه جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل. "
قال أحمد الخرّاز: " صحبت الصوفية ما صحبت فما وقع بيني وبينهم خلاف، قالوا: لماذا، قال: لأني كنت معهم على نفسي"
ديسمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية


إنحرافات الطوائف الإسلامية

اذهب الى الأسفل

إنحرافات الطوائف الإسلامية

مُساهمة من طرف علي في الثلاثاء 29 ديسمبر 2015 - 3:28

بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على سيّد المتقين وآله الطاهرين وصحبه الصادقين

أمّا بعد :

الإنحراف عن طريق الهدى والتقوى والإستقامة أصل من أصول علل هذا العصر الذي ما سلمت منه أيّ فرقة إسلامية فلو تتبعنا تفاصيل هذاالإنحراف عند مختلف الطوائف لوجدنا عند كلّ جماعة دينية تتبنّى منهجاأو فكرا خاصّا بهاانحرافات كثيرة ما سلمت فرقة من الفرق ولا طائفة من الطوائف من ذلك الإنحراف خصوصا الإنحراف الأخلاقي والسلوكي إذ غالب الجماعات اليوم تتنازع على الدنيا وتتسابق إلى المال والشهرة والوجاهة والظهور ..

تجد هذا الإنحراف الأخلاقي والديني عند الصوفية كما تجده عند الوهابية كما تجده عند الشيعة وعند الإخوان المسلمين وجماعة الدعوة والتبليغ وغيرهم فهو انحراف متفشي فيهم جميعا دون استثناء .. الخ

تجد مثلا أغلب من انتسب إلى التصوّف وجهته وغايته الإنكباب على الدنيا والمنازعة على حطامها فيصارع ويحارب من أجلها وتجد نفس هذا الخلق عند من يسمون أنفسهم سلفية يتخاصمون فيما بينهم على الدنيا ويتنازعون الشهرة والمال والوجاهة والظهور والمكانة وتجد هذا عند الشيعة وهكذاعند مختلف الفرق  ..

بخلاف الأزمنة السابقة عند نفس الطوائف فلا تجد مثل ذلك الإنحراف على هذا النحو عند سلفهم سواء عند رؤساء القوم أو عامّتهم .. 

في الماضي قلّما تجد صوفيا ينازع على المال والدنيا ومحبّة الظهور والجاه مهما كان محجوباأو غير عالم ولا عارف فلا تجد صوفية السلف يخالطون السلاطين أو يقتربون من الأمراء فضلا أن  يأكلوا من موائدهم أو  يأخذوا شيئا من عوائدهم بخلاف هذا الزمان فانظر الفرق الشاسع بين صوفية الأمس وصوفية اليوم

وهكذا القول في شيعة الأمس وشيعة اليوم وهكذا .. فعمّ الإنحراف الخلقي والديني جميع الطوائف الإسلامية ودبّ هذا الداء في سادات
تلك الطوائف كالمشايخ والعلماء كما دبّ بين أتباعهم من الدهماء ..  

مثلا لو تتبعنا حياة الشيخ ابن تيمية رحمه الله تعالى( رغم انحرافاته العقدية وضلالاته العلمية ) تجده كان زاهدا في الدنيا راغبا في العلم مقبلا على القراءة والأخذ عفيفا عن خسّة النفس لا يوالي سلطانا ولا يتزلّف لحاكم ولا يجمع لدنيا ولا يهمه ما فاته ولا ما حصّله منها بخلاف غالبية أتباعه اليوم تجدهم يحبون المال حبّا جمّا وتميل قلوبهم إلى الشهوات ميلا ويريدون الظهور والمكانة مع ماهم فيه من جهل بلغ الآفاق فمتى قارنت تجد البون شاسعا بين كلّ إمام من الأئمة السابقين وبين أتباعه بعد موته سواءأكان ذلك الإمام على الطريق السويّ والهدى النبوي أم ضالا في معلوماته غير مهتديا في عقيدته وسلوكه ..

كذلك تصوّف اليوم ماذا تجد فيه غالبا ؟ الجواب : إنحرافات عن نهج الأئمة الذين أسّسوا طرق السلوك كطريق الشاذلية مثلا تجد فيه اليوم ضرب الدف في مجالس الذكر فالسؤال هل كان مؤسّس الطريقة سيدي أبو الحسن الشاذلي يضرب الدفّ في مجلس ذكره لله تعالى ؟ أو في حلقة درسه العلميّة ؟ الجواب طبعا لا . 

هكذا كلّما مات إمام من أئمّة الدين دخل الإنحراف بأشكاله إلى طريقته أو مذهبه رويدا رويدا قال سيدي فتحي السلامي حفظه الله تعالى " كلّما انتقل إمام طريقة إلا وتدنت طريقته شيئا فشيئا من بعده حتى تدخلها الخرافات والأوهام والزندقة والكذب والبهتان والإنحرافات بألوانها "

قال سيدي فتحي : " هل كان سيدي بن عيسى رضي الله عنه صاحب الطريقة العيساوية يفعل أو يتبنّى تلك الأباطيل التي يفعلها اليوم من يسمّون أنفسهم عيسوية وينتسبون إليه ؟ وكذلك الرفاعية فهل كان يفعل سيدي أحمد الرفاعي رضي الله عنه ما يفعله من ينتسب إليه اليوم ؟ وهكذا فهل كان مؤسس القادرية سيدي عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه يقول بما يفعله المنتسبون إلى طريقته اليوم من الإنحرافات وهل كان سيدي عبد السلام لسمر رضي الله عنه صاحب الطريقة السلامية يفعل أو يجيز ما يفعله المنتسبون إلى طريقته في هذا الزمان فالجواب أكيد أنهم لا يفعلون ذلك ولا يوافقون عليه أو يجيزونه لكونه يخالف الكتاب والسنّة فاعلم أنهم سيتبرؤون ممّن لم يسر على نهجهم في التقوى والعلم والعمل الصالح والعمل بالقرآن واتباع السنّة يوم القيامة "

قلت :
 قد ورد في الحديث والناس عنه في غفلة شديدة وهو قوله عليه الصلاة والسلام :
( إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَأَقُولُ : إِنَّهُمْ مِنِّي فَيُقَالُ : إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ : سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي )

فهذاالحديث كاف واف شاف في الدلالة على خطر وخيبة من بدّل وغيّر في دين الإسلام وسنّة النبي العدنان عليه الصلاة والسلام وفي طرق أهل الله تعالى الذين يلتمسون من علم النبي صلى الله عليه وسلّم وسنّته وأحواله الظاهرة والباطنة ..

فالإنحرافات حذّر منها القرآن كقوله تعالى
( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ )

الآية صريحة في كون الإنقلاب على الأعقاب يحدث عقب انتقال الرسول أو النبيّ وكذلك قياسا عليه يحدث عقب موت العالم والعارف فانتقال عالم أو عارف مرشد إلى الدار الآخرة خسارة منارة من منارات الإسلام وسراجا يضيء على الخلق في ظلمة الأوهام فلا يعلم قيمة وقدر العلماء والأولياء إلا من تنوّرت بصيرته وصفت سريرته ..

من الآيات التي تخبرنا بذلك أيضا حال قوم عيسى عليه السلام فبمجرّد أن توفاه الله تعالى ورفعه إليه ادعوا له ما لا يحقّ من الباطل كما قال تعالى :
( وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )

وقال تعالى :
( فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ) 

من جملة ذلك يقع تحريف الكلم عن مواضعه كما حرّفت التوراة بعد انتقال سيّدنا موسى والإنجيل بعد رفع سيّدنا عيسى عليهما السلام فلولا أن الله تعالى تكفّل بحفظ القرآن لجرى عليه ما جرى على الكتب السابقة لذلك قال تعالى ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )

لذلك أرادوا تحريف السنّة والأحاديث النبويّة منذ صدر الإسلام الأوّل لولا أنّ الله تعالى بعث رجالا حفظ بهم هدي نبيّه صلى الله عليه وسلّم من المحدّثين والفقهاء والعلماء فبيّنوا للناس الصحيح من من السقيم والصريح من المحرّف المكذوب رضي الله عنهم جميعا حتى لا يحدث الإجتماع على الضلالة

لا شكّ أنّ الإنحرافات في الإسلام بصفة عامّة جاءت مبكّرة في صدر الإسلام كخروج الخوارج وظهور الشيعة والمعتزلة وصارت الانقسامات والحروب والصراعات على السلطة والحكم والتاريخ خير شاهد..

هذا كي تعلم أنّ الخلافة على منهاج النبوّة كانت مدّتها بعد انتقاله عليه الصلاة والسلام ثلاثين سنة فما كان بعد ثلاثين سنة كالدولة الأموية والعباسية والعثمانية فهي ملك عضود ليست خلافة على منهاج النبوّة لأن الخلافة على منهاج النبوّة لا تكون حكما أسريا يرث الإبن أباه في الحكم والملك ..

الخلافة الغاية التي نصبو إليها جميعا ليست تلك الدول ذات النظام الملكي أو الرئاسي بل هي الربّانية في أرقى مشاهدها فهي خلافة نبوّة أي حكم في أعلى منارات العدل والنور حيث يتناول الحكم الربانيون
 ( يا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ )

التصوّف هو اتباع الكتاب والسنّة قال سيدي فتحي السلامي " على الفقير أن يقرأ كلّ يوم جزء من القرآن كحدّ أدنى وقد كان سلف القوم لا يقبلون من المريد أن يتكاسل عن قراءة ثلاثة أجزاء من القرآن كلّ يوم "

قلت :
تلك الحضرات التي يقوم بها بعضهم باعتبارها تصوّف ليست من الدين والتصوّف في شيء فتجد نساء عاريات كاسيات ترقص بشعورهنّ كما في حضرة ( بلحسن يا شاذلي )التي ينقلونها باستمرار على التلفزيون الوطني التونسي فكل هذا وغيره ماهو غير باطل لا يرضاه سيدي أبو الحسن الشاذلي رضوان الله عليه فلو كان حيّا لكان أوّل الناس نكيرا وأكثرهم براءة من مثل تلك الأفعال وهكذا بقية مشايخ الطرق فقد انحرفوا اليوم في طرق كثيرة كالقادرية والشاذلية والتيجانية والنقشبندية .. الخ

نعم لا شكّ أنّه مازال الخير العميم والعلم والمعرفة عند مشايخ حقيقيين مأذونين في كثير من الطرق لكن الإنحرافات والتحريفات والزندقات أكثر وأكثر كادت أن تغطي المشهد بكامله والصورة في مجملها حيث تفشت في الزمن الأخير فكثر حبّ الظهور والشهرة وطلب المال والإحتيال لاكتسابه بالدين .. 

قال سيدي فتحي السلامي حفظه الله تعالى " الظهور الحقيقي يكون بالسرّ والعلم ولا يكون بالمظهر كدعوى من صوت وصورة "

قلت :
يعني أنّ ظهور من ظهر من الأولياء إنما ظهر لسرّه مع الله تعالى " أي حاله الصادق " كسيدي أبي يزيد البسطامي رضي الله عنه أظهرته أحواله الصادقة ومقاماته الباهرة وغيره أو ظهر بسبب علمه وحكمته كسيدي أبي القاسم الجنيد وابن عطاء الله وغيرهما أوبسبب معارفه اللدنية وعوارفه الربانية كسيدي محي الدين وغيره أو بسبب تربيته وارشاده كسيدي أبي الحسن الشاذلي وغيره رضي الله عنهم جميعاهكذا فالظهور يكون بالسرّ والعلم فمن ظهر في الطريقة بلا سرّ ولا معرفة فنتيجته قصم ظهره كما قيل ( حبّ الظهور يقصم الظهور ) أي " يكسرها "

ثمّ كون صاحب السرّ لا يجوز له أن يسأل أو يطلب ظهورا لا بحاله أو مقاله بل السرّ من يظهره ( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ) فلو لا سرّهم مع الله ما ظهروا ولا عرفهم أحد وكذلك صاحب العلم لا يرنو إلى ظهور ولا يشرئبّ إلى شهرة ولكن علمه من يظهره ( فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا )

 فلو لا علمه ما ظهر الخضر ولا عرفه أحد فالله تعالى هو الذي يظهرهم متى شاء فلا يظهرون بأنفسهم لذلك تجدهم أبعد الناس عن الدعوى أو محبّة الشهرة الظهور فلو رنا أهل الكهف إلى الشهرة لما آووا إلى الكهف فأظهرهم الله تعالى من حيث أرادوا لأنفسهم الخفاء

قلت مرّة لسيدي فتحي السلامي قولا يتعلق باقتراح نشر علمه وإمامته في الطريقة فقال لي " يا أخي أنا لا أحبّ الشهرة ولا
الظهور فلا تفعل شيئا ممّا نويت فعله للتعريف بي " رغم أنّه لا ينكر النشريات التي تعرّف بالطريق والمشايخ المأذونين الحقيقيين لأنه من قول الحقّ وبيان الهدى وعدم كتمان العلم

لذلك كان ينكر حفظه الله تعالى على المشايخ المدّعين الذين تصدّرت صورهم كبرى الصحف الورقية والإلكترونية غاية الإنكار وكان كثيرا ما يحذرني من اتخاذ الطريقة مركبا للظهور أو لجمع حطام الدنيا أو التقدم فيها من غير إذن رباني صريح يكون ثمرة حال صحيح .

أذكر مرّة كون نفسي بدأت في التكشير عن أنيابها حيث رنت إلى محبّة الظهور رغم معاصيها وفسقها وفجورها الكبير وتهاونها في آداء الفرائض كالصلاة والصوم مع كثرة اللغو واللهو والغفلة فسمعته يقول حفظه الله تعالى :

"  لن أترك الحبل على الغارب كما تركه شيخنا سيدي إسماعيل حيث لم يترك إذنا كتابيا لأحد من فقرائه من بعده ينصّ على مشيخته بل سأترك وارثا لي بإذن كتابي ليس شفوي فقط منّي صريحا لا لبس فيه ولا غموض وإنّ من تحدّثه نفسه اليوم بالمشيخة ووراثتها فأقول له والله لن تنالها أبدا سواء في حياتي أو بعد مماتي وسمعته يقول " وارثي في الإمامة والمشيخة تحت العين والمجهر فكأنّه أخذها وتمّ الأمر فلنلتفت جميعا إلى الله تعالى ونتوجّه إلى ذكره وشكره لننال معرفته فتلك ثمرة العبودية الصادقة "

لذلك نجد اليوم الطريق متعرّض إلى السلب والسرقة من طرف قطاعه ونزعه من أيدي أصحابه الحقيقيين بالكذب والبهتان ..

ملاحظة : الأصل في التصوّف كونه منهاجا ربانيا وسبيلا تربويا سلوكيا وهو علم وليس فرقة عقدية أو طائفية مقيتة رغم أن بعض المتصوفين اليوم يريد حشر التصوّف في مستنقع الطائفية وإن كان اطلاق الطائفة عليهم لغة وهم النفر والمجموعة من الناس جائز كما فعل الامام القشيري في مقدمة رسالته من حيث كونهم القوم الذي لا يشقى بهم جليسهم


فعمّت الإنحرافات جميع الفرق الإسلامية عامّة وإن خصصت بالذكر هنا جماعةالصوفية دون غيرهم لأنهم أهلي أغار لهم وأخشى الخذلان عليهم إذ لو لم تعمّ تلك الإنحرافات في تلك الطوائف جميعها لقلّت الشحناء والبغضاء فيما بينهم ولإلتمس العذر بعضهم لبعض ولتحابوا في الله تعالى محبّة المؤمن للمؤمن كحدّ أدنى واتحدوا على قدر نقاط الإلتقاء ولكانت وحدة الأمة شغلهم الشاغل ولنضجت عقولهم وكثر وعيهم ورقيت أخلاقهم إلى مستوى وسع الصدر والرحمة واللين والتجاوز والمسامحة .. الخ

لكن فضل الله تعالى واسع ورحمته واسعة فنسأل الله تعالى أن يجمع أمّة الإسلام على كلمة واحدة وتحت راية واحدة اللهم آمين

...

.

_________________
إِلَهي لا تُعَذِّبني فَإِنّي     مُقِرٌّ بِالَّذي قَد كانَ مِنّي  
يَظُّنُ الناسُ بي خَيراً وَإِنّي      لَشَرُّ الخَلقِ إِن لَم تَعفُ عَنّي  
avatar
علي

ذكر عدد الرسائل : 975
العمر : 48
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى