بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
»  وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ...
أمس في 12:22 من طرف علي

» الأفراد
الأربعاء 7 نوفمبر 2018 - 22:13 من طرف محمد حنان

»  إمامة التقوى وإمامة العلم
الأحد 4 نوفمبر 2018 - 20:51 من طرف محب العارفين

»  سياحة الخيال في تيه الجمال
السبت 3 نوفمبر 2018 - 2:42 من طرف علي

» هل للشيخ إسماعيل الهادفي كتب منشورة؟
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 - 12:30 من طرف بلقيس

» شكاية
الأحد 28 أكتوبر 2018 - 22:14 من طرف Dalia Slah

» هل هناك من الأعضاء من تعذر عليه دخول المنتدى ؟
الأحد 28 أكتوبر 2018 - 22:09 من طرف Dalia Slah

» حديث الرويبضة
الإثنين 22 أكتوبر 2018 - 9:13 من طرف عبدالله حرزالله

» سيكون بأسهم بينهم شديد
الأربعاء 17 أكتوبر 2018 - 18:36 من طرف عبدالله حرزالله

» تمييز فيوضات وواردات أهل الله شعرا ونثرا عن غيرها
الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 - 11:57 من طرف علي

» " حقيقة التصوف " من مذاكرات سيدي فتحي السلامي
الأحد 14 أكتوبر 2018 - 23:01 من طرف بلقيس

» من مهمات الطريق مراقبة الحق
السبت 13 أكتوبر 2018 - 4:28 من طرف عبدالله حرزالله

» مفاسد المناظرات الدينية التلفزيونية
الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 12:20 من طرف الشاذلي الحموي

» فوائد ذكر الله سبحانه وتعالى
الخميس 11 أكتوبر 2018 - 23:16 من طرف محمد صلاح

» المحاسن البهية في معرفة أقدار السادة الصوفية
الإثنين 8 أكتوبر 2018 - 11:42 من طرف عبدالعزيز الرفاعي

منتدى
"هذا مذهب كلّه جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل. "
قال أحمد الخرّاز: " صحبت الصوفية ما صحبت فما وقع بيني وبينهم خلاف، قالوا: لماذا، قال: لأني كنت معهم على نفسي"
نوفمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 

اليومية اليومية


لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

اذهب الى الأسفل

لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 19:52

- من أكثر ما يميز الجاهل والعامي عن العالم: كثرة الجزم والقطع في الأمور الاحتمالية.
وما أكثر ما تسمع من الجهال الأقسام والأيمان على أن كذا صحيح أو خطأ، أو جيد أو سيء، أو خير أو شر...

- وكذلك من سمات أهل الجهل: كثرة التردد في أمور الدنيا وخياراتها. وقد تجد أحدهم يستغرق منه ساعة ليقرر بين ماذا يشتري: هذا القميص أم ذاك .. هذه البدلة أم تلك .. إلخ. يا أخي اشتر وخلصنا ... أمر الدنيا كلها أهون من ذلك. ومن أهم أسباب ذلك أنهم محجوبون بالأسباب. أعني أنهم يرون الأشياء هي الفاعلة بحد ذاتها وليس الله.


عدل سابقا من قبل أبو أويس في الخميس 29 سبتمبر 2016 - 10:05 عدل 1 مرات

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 20:58

- سن الـ 25 !! -
ِ
نصيحة: لا تتخذ أي قرارات مصيرية أو ضخمة قبل أن تتجاوز سن الخامسة والعشرين.
قرارات مثل: سأنتمي للحزب الفلاني، أو سأتبنى وأدافع مطلقا عن الفكر الفلاني، أو سوف أُشهر نفسي في العالم بكذا أو كذا (مما يصعب التراجع عنه).
لماذا؟
ِ
لأنه - ولا يزعل مني أحد - مما يؤكده العلم الحديث أن الدماغ لا يكتمل نموه إلا بعد سن 25 كمعدّل، وخصوصا منه قشرة الفص الأمامي (الجبهي) Prefrontal Cortex . وهذا الجزء تحديدا هو المسؤول عن عمليات التفكير والتحليل العقلي واتخاذ الأحكام والقرارات.

ِ
ولمن هو دون سن 25 .. لا تعتبر هذا انتقاصا، ولكن خذه على أنه نصيحة قد تجنبك مراعتها ورطات ومشاكل وقرارات قد تندم عليها مستقبلا. وأنا شخصيا لو كنت أدرك هذه المعلومة وأنا دون سن 25 ربما كنت تمهلت أو أعدت النظر في كثير مما اتخذته من قرارات خاطئة.
ِ
مسألة تحديد سن النضج العقلي بسن 18 هذه باتت أمرا عرفيا فقط. ولكنه تحديد خاطيء، من الناحية العقلية والنفسية حسب تطور العلم الحديث. والذين أدركوا ذلك قبل العلماء، هم شركات تأجير السيارات، والتي غالبا لا تسمح بتأجير السيارات، أو تزيد من الشروط والقيود لمن هم دون الخامسة والعشرين.

-
استدراك: أستثني الزواج من هذا الموضوع وأؤيد الزواج المبكر سواء للشباب أو البنات. لأنه بالدرجة الأولى حاجة غَرَزية يضر تأخيرها ... وخصوصا في زماننا هذا.

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 21:01

مشكلتنا هي أننا بتنا لا نتعلم إلا أحد علمين: (الحمرنة) أو (الحرمنة)
وهذا ما يبدو أنه يقضي علينا شيئا فشيئا. ولكن ما البديل؟
البديل هو أن نتعلّم أحد علمين: الروحانية أو المنطق.
أو على الأقل أن نعلمهما لأبنائنا. لعل المستقبل يكون أحسن، وننقذ هذه الأمة.
وذلك لأن مصيبتنا هي في انعدام الأخلاق. والأخلاق قد تتسلل إلينا إما من الروحانية أو من المنطق.
لماذا الروحانية وليس الدين: لأننا كلنا عباقرة في الدين (ما شاء الله)... ولكن تديّننا مجرد جسد بلا روحانية.
وأما لماذا علم المنطق: فلأننا سنستفيد منه أخلاقا كثيرة. أذكر فقط مثالا واحدا عليها:
هو أنني إذا رأيت شرا أعلم أنه لا يؤذيني مباشرة، فسمحت له أن يمر من خلالي، فإن هذا الشر سيضر مجتمعي أو سيضر جاري. وهذا الضرر سينعكس مستقبلا عليّ أنا أو على أبنائي. فالنتيجة أنه: سيؤذيني!!
هكذا المنطق ... ينقلني من مرحلة مجرد (حيوان) إلى مرحلة (حيوان ناطق). وناطق تعني عاقل مفكر. لا علاقة لها هنا باللسان والنطق الكلامي، وإنما بالنطق النفسي، المسمى: (التفكير).

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 21:02

نحتفل بتخلفنا وقَبَليتنا الجاهلية فنقتل بعضنا بالرصاص الطائش!
نحرض المجرمين من وراء شاشات الموبايل والحواسيب ونشجعهم على القتل والاغتيال والإجرام باسم الدين! أي قباحة هذه التي وصلنا إليها!! كيف قبلنا أن نتحول جميعا إلى شعب من الرعاع والغوغاء والدهماء ... نسير مع القطعان حيث سارت! حقا إننا لشيء مخجل ... ونحتاج جميعا إلى إعادة تأهيل.
والمشكلة أننا ما أشطرنا في الكلام والشعارات ونشر الحِكَم..! ولكن سرعان ما ترانا بعد قليل نرعى مع القطيع حيث رعى! حتى ولو كان يرعى في ........... والباقي تعرفوه!

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 21:03

عدونا الحقيقي ؟
ِ
عدونا الحقيقي ليس هو الذي ينتقد ديننا بصراحة ومباشرة، لأن هذا -غالبا- إنما ينتقد الصورة التي رسمناها نحن عن ديننا ... فهو غالبا لم يأت بشيء من بيته.
وإنما عدوي الحقيقي هو الخسيس الغادر السارق .. الذي سرق هويتي واختطف ديني، وانتحل شخصيتي ... ثم دهن وجهه ويديه بالغائط وخرج على الناس يرعبهم ، ويقول لهم أنه: أنا !!!

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 21:04

قتل ناهض حتر جريمة في الإسلام ... وإساءة جديدة للإسلام
أنا لكي ادافع عن الدين لا أقوم بفعل يخالف الدين
وللمعلقين المساطيل هنا وهناك:
المسألة مش على كيفك ولا على كيف فلان وعلان!
الدنيا فيها نظام وقوانين وشرائع ومحاكم ولسنا في غابة ولا في العصور الوسطى
تعليقاتكم ترسخ الجهل والفوضى والعنف والإرهاب
والذي قتل حتر ... غدا ممكن بكل سهولة يقتلك أنت أو يقتل ابنك على أتفه سبب
كما أنه يوجد أناس أمنيتهم أن تحصل حرب داخلية او طائفية في الأردن
هؤلاء الذين يزدهرون على الحروب ونتنتعش اقتصادياتهم على حساب دماء الشعوب
... ولكنه الجهل القاتل
اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون!

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 21:21

الحرية الحقيقية .. هي الخروج من العبودية للأكوان إلى العبودية للرحمن.
ِ
أتعلمون ما هو المقياس الذي يمكن أن نزن به مقدار الحرية في فلان ؟
ِ
إنه السجن الانفرادي.
ِ
فالعبد الحر الخالص لله وحده، لو حكم عليه بالسجن الانفرادي المؤبد لم يحزن لذلك. بل المرجح أنه سيفرح بهذا الحكم. لأنه سيفرّغه لمولاه وحبيبه. وسيظل مغتبطا فرحا إلى أن يموت.
ِ
أما الإنسان العادي الذي لم يتحرر، فالسجن الانفرادي المؤبد بالنسبة له هو كارثة الكوارث، ورزية الرزايا!
ولا غرابة فهذا أمر لا يحتمله أكثر الناس، فإما أن يجنوا أو يموتوا كمدا.
والقصص والأخبار عن ضحايا هذا النوع من السجن كثيرة.

ولا يحتمل مثل هذا إلا الذاكر لله الذي تحرر من كل شيء، وفُتحت نافذة في قلبه على الغيوب.
فهو من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون سواء في الدنيا وفي الآخرة.

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 21:23

لو كان الحق هو مجرد: هدوء البال، والسكينة الروحية، لما فرقنا شيئا عن البوذي والهندوسي والطاوي .. إلخ. إذ كل جادّ صادق في التطبيق لهذه المناهج لا بد سيصل إلى تلك السكينة.
ِ
لقد فكرت سابقا في كل الخيارات المطروحة على طاولة الحياة.
عندما محوت كل قناعاتي وعقائدي وقلت لنفسي: وداعا للتقليد ومرحبا بالاستدلال والنظر.
-
وكنت أرى دائما - ولا زلت - أن هذه المناهج والأديان المذكورة وأشباهها ... رغم ما فيها من إيجابيات. إلا أنه لدى أتباعها مشكلة ما أو قصور ما. يعني هل أنت تريد (الحق) ذاته ... أم أنك تبحث عن شيء آخر؟!
_
هل قال لك أحد في دينك أنه مرسل من الله خالق السموات والأرض؟ وأن الله قد أرسل إليك رسالة محددة فيها دليلك إلى النجاة؟ وهل قال لك أنه أيضا مرسل إلى الناس كافة، وأن الله سوف ينصره ويعز دينه ويؤيده بالمعجزات؟
_
الوحيد الذي فعل ذلك هو محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
_
إذن، أفلا يستحق الأمر منك أيها البوذي أو الهندوسي .. إلخ، أن تنظر على الأقل في هذه الرسالة وأن تتمعن فيها وتحاول أن تفهمهما؟ وأن تسأل نفسك: ما احتمال أن يكون محمد هذا كذابا أو واهما؟ وأجب نفسك بصدق. فهل أنت تريد (الحق) حقا ... أم تريد شيئا آخر؟

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 21:25

سؤالٌ، أعلم تماما أنه يخطر لأكثر الناس، وربما بشكل يومي، ألا وهو:
ِ
لماذا لم تكن الأمور كلها واضحة؟
لماذا لم يجعل الله القرآن كله محكم المعنى، محددا كله، خال من المتشابهات خال من المجاز، خال من الرموز؟
لماذا لا تكون الحياة نفسها أوضح؟ ولماذا لا يكون المطلوب من كل إنسان واضحا محددا مسبقا؟

_
والجواب على كل ذلك:
أنه لو كان الأمر كما وصفت لتعطل (فورا) مبدأ التطور العقلي والروحي، ولبطلت الحاجة إلى التنافس والاجتهاد وإعمال العقل، ولبطل الاختلاف بين الناس، وبتعطل الاختلاف تتعطل القدرة على تمييز المحسن من المسيء ... ولما أمكن تمييز الشخص (العادي) من (المتميز).
هذا باختصار ... إلا أن الحِكَم من وراء ذلك لا تحصى.
_

وأنت تظل تسأل نفسك هذا السؤال لأنك تنسى الجواب.
فاستذكار الجواب يجعلك مصطلحا مع هذا الكون. فاهما لما يجري في الحقيقة.
_
وقد تقول: وما المانع أن يكون الكون بدون غموض ولا اختلاف ولا تميّز.
الجواب:
لقد خلق الله مثل ذلك. وهو عالم الملائكة. وهم أضعاف أضعاف البشر عددا. وعالمهم أوسع بأضعاف أضعاف عالمنا. وعالمهم بلا أخطاء وبلا اختلاف وبلا ألم. ولكنه بلا تطور أيضا.

إذن فأنت لا تقترح هنا على الله شيئا جديدا.

فالله قد خلق مثل هذا الذي في بالك من قبل أن تولد أنت.
ولكنه تقدّس اسمه شاء أيضا أن يخلق عالما آخر بصفات مختلفة. هو هذا العالم الذي نحن فيه. فاحمد ربك أنه اختارك أن تكون جزءا من هذا المشروع الفريد.
وعانق الكون ... بحلوه ومره.

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 21:27

كما أن في القرآن آيات محكمة وآيات متشابهة.
فكذلك في الحياة، ثمة ما هو محكم وما هو متشابه.
المحكم قطعي الدلالة لا يتطرق إليه الاحتمال.
أما المتشابه، فيتطرق إليه الاحتمال، ولا ينبغي القطع فيه.
_
ترى إنسانا أو جماعة ينسبون إلى أنفسهم الحقّ الكامل.
فهُم الحق الذي لا مرية فيه ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
تقول له:
يا عمي، يا سيدي أنت كلك متشابه. أي: فيك وفيك.
أولم تعلم القاعدة الفقهية التي تقول:
"ما تطرّق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال"

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 21:29

تريد أن تسلك إلى الله وتزكي نفسك، فخذ عن (معاصر) تثق به. هذه العلوم لا تؤخذ عن الأموات أو السابقين مهما علا مقامهم. نعم، نأخذ منهم كلياتها وأصولها العامة الجامعة. أما أن نأخذ منهم منهجا نطبقه بالتمام فهذا لن يؤدي إلا إلى تضييع الوقت والتعقيد بلا طائل. وأسباب ذلك عديدة، ولكن من أهمها:
أن هذه ليست علوما عقلية نظرية. وإنما هي متعلقة بك أنت كإنسان موجود ضمن إحداثيات معينة من الزمان والمكان. فإذن: من حيث التفاصيل والدقائق .. لكل زمان تصوفه وسلوكه.
فلا تقل لشيخ معاصر: ومن أنت حتى أقدم كلامك أو توجيهك على كلام الإمام الغزالي أو الجيلاني أو الشعراني. فالأمر لا يُحسب بهذه الطريقة.
ِ
في بداية رحلة الطلب ... اتخذت كتاب (إحياء علوم الدين) دستورا. وكنت أقول لنفسي:
هذا هو الطريق. هذا الكتاب فيه كل شيء مما يهمني وينفعني في السلوك. هذا الكتاب هو شيخي. ولا حاجة لي بمرشد معاصر. استمررت على ذلك نحو سنتين ... فأصابتني الأزمة تلو الازمة ... وكدت أضلّ. فالحذر الحذر.
ِ
وتجنب أخذ مقتبسات توجيهية سلوكية محددة الخطوات من الكتب القديمة ونشرها على الناس على أنها مسلّمات.. لا ينجح سلوكهم بغيرها. لأنك بذلك قد تنصب للناس نماذج غير ممكنة التطبيق في هذا الزمان. بل وغير مطلوبة أصلا. فإن لم تكن أنت شيخا مرشدا أو على الأقل مأذونا فما يدريك أن ما تنقله صالح للتطبيق في هذا الزمان!

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 21:31

كثيرا ما نحس بالشتات والضياع، فيظل يخطر ببال أحدنا هذا السؤال:
ما المطلوب مني بالضبط في هذه الحياة؟
باختصار شديد: ................ : ما ضاع من ضاع، ولا ضل من ضل، ولا هلك من هلك إلا ....... بتضيع العلم. والاكتفاء بتقليد الآخرين. وأول وأهم ما هو مطلوب من كل إنسان - قبل كل شيء - هو معرفة الله. بالأدلة الصحيحة التي يطمئن لها العقل. ويكون تحصيل ذلك بعلمين:
1- علم العقيدة (التوحيد) ولو في حده الإجمالي المختصر. بحيث تترسخ في ذهنك مسائله الكبرى، فتتكون فيك ملكة العلم بهذه المسائل.
2- علم التصوف (تزكية النفوس). وهذا هو العلم المسؤول عن ماذا؟ .... هو العلم المسؤول عن تحويل علم العقيدة الذي حزته في عقلك إلى حكمة. .... إذن فلا بد من اكتساب العلم. ولا بد أن يتحول هذا العلم إلى حكمة. وبذلك تنجو في الدنيا والآخرة.
ِ
الأمر يحتاج إلى بسط وتفصيل. ولكن أشرت إليه باختصار لعلمي بنفور البعض من المطولات في الفيسبوك.

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 21:33

"اعرف نفسك"
هذه الحكمة قديمة جدا، قِدم ابن آدم. وأجمعت الأمم كلها على جلالتها.
وهي لرفعتها وعظمتها كانت منقوشة لوحدها على بوابة معبد (دلفي) الأكبر في بلاد الإغريق.
لقد نزل القرآن وظهر الإسلام لكي يشرح للإنسان هذه الحكمة بالتفصيل. وفي كل سورة تقريبا من القرآن ثمة شرح لوجه أو معنى أو بُعد يتعلق بحقيقة هذه الحكمة الخالدة.
لماذا؟
لأنه كما جاء في الأثر:
"من عرف نفسه .... فقد عرف ربه"
فإن معرفتك بنفسك هي البوابة إلى معرفتك بربك.
ومن عظيم تكريم الله لك يا ابن آدم، وأن أمر الملائكة أن يسجدوا لك تعظيما لقدرك، أنه تعالى قد جعل دليلك إلى المعرفة الخاصّة به مركوزا مكنوزا في نفسك أنت. فقال تقدّست أسماؤه:
{وفي الأرض آياتٌ للموقنين * وفي أنفسكم، أفلا تبصرون} -- (الذاريات)
ِ
جعل فيك عوالم كثيرة عجيبة؛ منها ما هو ظاهر لك ابتداءً، ولكن أكثرها هو ما خفي عنك. فأمرك تعالى بالانطلاق في رحلة معرفة نفسك ... لتظفر بياقوتتها النفيسة.
وذلك لكي تتمكن بعد ذلك من النظر إلى الأكوان كلها فتقطفها عناقيد، ثم تخلطها وتعصرها لتشرب حلاوتها مداما سلافا ترى معه المكوّن .. فتعرفه عز وجل حقا.
---
كم يخسر من لا يبدأ هذه الرحلة الممتعة، ولا يأبه لها ... ولا همّ له إلا أصناف المطاعم والمشارب، وألوان الملابس، وأضراب المراكب، وأنواع المناكح، وأطياف المسرّات المؤقتة الهزيلة، واللذائذ التعيسة، والشهوات المنغّص عليها، والمتحشرَج فيها!
لماذا يرضى بالفُتات! ولماذا يقبل لنفسه الحظ الأقلّ الأدنى! رغم أن الفرصة متاحة، والباب مفتوح!

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 21:35

من المشكل جدا أن ننتظر من الغرب الاعتراف بعبقرية التراث الفكري العربي والإسلامي من تلقاء نفسه، وأن يتأثر بهذا الفكر فوق ذلك، في حين أننا نحن أنفسنا لا نعترف بعبقرية هذا الفكر، ولا نفهمه أصلا، ولسنا اليوم متأثرين به!
-
لا أرى أنه - ولليوم - قد وُجد من تَرجَم إلى الغرب هذا الفكر الجبار أو جزءا جيدا منه، ترجمةً منصفة دقيقة. نحن فعلنا مثل ذلك الإنصاف مع الفكر الإغريقي وغيره إذ ترجمناه. واعترفنا بالفضل لذويه.
ولكن الغرب لم يحسن إلينا كما أحسنّا للإغريق وانصفناهم ولم نسرق أو ننتحل لأنفسنا .. كما فعل هو معنا.. رغم أن هذا الانتحال كان ميسورا متاحا لو أننا قبلناه لأنفسنا.
-
اليوم - وبوسائل العصر - يمكننا نحن أن نعرّف العالم كله بتراثنا الدفين.
وأعني في مجال الفكر والنظر والفلسفة والتشريع. وأخص من ذلك ما هو دفين في ثنايا منظومة العلوم الشرعية، وفي مقدمتها علوم الكلام والفقه وأصول الفقه واللغة، حيث توجد كنوز من المعرفة والحكمة والنظر تكاد تكون مخفية إلا عن قلة قليلة من المتخصصين. وإن كنت لا أستثني الفلسفة العربية والتصوف والأدب أيضا.
-
وقد يستنكر البعض هذا الكلام.. ولكن لا يستنكره إلا من لم يعلم عن التراث الإسلامي شيئا حقيقيا ذا وزن، ولا يرى في الإسلام إلا التكفير والتطرف والقاعدة وداعش .. إلخ.
إلا أن مثل هذا مشكلته من نفسه، وما انتقد إلا من جهة جهله، وعدم اطلاعه، الذي يعترف به باطنا وإن كتمه ظاهرا.

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 21:37

الذين يجادلون في الله .. بأن هذا العالم الذي خلقه لنا - (الدنيا) - هو عالم غير كامل. فيظنون ذلك حجة لكفرهم.. وماهي بحجة! وهل قال لكم الله تعالى عبر الأنبياء أن العالم الذين تعيشون فيه هو الأكمل!؟ أجل هو الأكمل لتحقيق المراد من وجودكم فيه. ولكنه ليس الأكمل بمطلق معنى الكمال. ولم يقل ذلك ربنا تعالى في كتبه المنزلة. بل إن هذا الكون قائم على (الكون والفساد) حسب مصطلح الفلاسفة. أي على التكوّن والتحلل. كل شيء يتكون وينمو ثم يتحلل ويفسد. وانظر كذلك مفهوم entropy عند الفيزيائيين. وهذا قد عبر عنه القرآن أجمل تعبير:
{ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب}
-
ولكن يظل الأمر أن هذه المصطلحات: كمال، كون، فساد ... تحمل دلالات مختلفة، ولا يمكن الجدال فيها قبل الاتفاق على مدلولاتها في هذا السياق.

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 21:40

الوجوه الإنسانية لوحاتٌ إلهية؛ تَرسمُ المعاني الباطنة .. بأقلام العضلات. وفي كل لحظةٍ لوحة جديدة في الوجه الواحد! أي فن من الإله المصّور البديع هذا الفنّ! ثم تقول بلا استحياء أين الله! ... (يخرب فنك) ألا ترى ما نرى!!

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 21:42

~ ديننا الحُب ... ورسالتنا الرّحمة ~
ِ
رسالة الإسلام ورسالتنا هي: رسالة [ الحبّ ] و[ الرحمة ] للبشرية كلها .. للأرض .. للعالمين.
والمسلم الذي لا يريد أن يفهم هذا، أو لا زال تفكيره عالقا في شيء دون استيعابه .. فهو (بصراحة) مش فاهم صفات الله، ولا فاهم الإسلام على حقيقته، ولا فاهم القرآن، ولا مدرك لسياقات النصوص الدينية ولا أبعادها ولا مقاصدها.
وإني لأزعم أنني مستعد أن أناظر أي إنسان في هذا الأمر شرعيا وعلميا ومنطقيا ... وأن حججي سوف تبطح حججه Smile

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 21:43

لا تتعامل مع أخيك المؤمن بمنطق (الذلّ والكرامة). وهكذا نحن وللأسف. ولذلك فالثقافة المنتشرة بيننا اليوم هي ثقافة (الانتقام) على الكبيرة والصغيرة! في حين أن ثقافة الإسلام ليست هكذا. ثقافة القرآن هي ثقافة حب الله المفضية إلى الأخوة الحقة: {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم (يحبهم ويحبونه) (أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين)... الآية}. أما نحن .. فقد عكسنا الآية!

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 21:46

كثيرا ما سمعنا .. ولا زلنا نسمعها حتى مللناها: "فلنتوقف عن التغنّي بأمجاد تاريخنا".
هذه الكليشيهة انتهت فترة صلاحيتها ... فهي ساذجة، وجاهلة، وغير ذات نفع لنا، سواء أكنا متخلفين، إذ نتغنى، أو متقدمين. فهل يوجد أمة عاقلة من الأمم حظيت بتاريخ مجيد، تترك أن تتغنى بأمجاده!

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 21:53

- الإلحاد ... الذي هو عدو نفسه -
ِ
لدي قناعة ذاتية بأن "الإلحاد" مهما انتشر فإنه لن ينتشر بمقدار هائل، ولن يغلب الإيمان (العام) والتدين العام بمستواه البسيط، مهما حاول. الأسباب كثيرة. ولكن وددت فقط أن أشير إلى سبب يغيب عن كثيرين:
وهو أن الإلحاد لا يملك، ولن يستطيع يوما ما أن يملك ما يمتلكه الدين من الأدوات والآليات الفعّالة في التربية والفنون والخطابة والتنظيم الاجتماعي وغير ذلك مما يجعله دائما أقدر على التأثير في النفوس و[تكثير الأتباع].
مثال واحد بسيط: هل سيستطيع الملاحدة أن ينظموا - في يوم من الأيام - حجا إلى مكان مقدس يجتمع فيه الملايين منهم في نفس الوقت والحيّز، يتحابّون فيه في الإلحاد، ويتبادلون فيه الشحنات الإلحادية !!
هذا باختصار، لأنه أمر يطول شرحه. وعليه أمثلة كثيرة جدا. كما أن ذكرها كلها الآن معا لا بد سيشكل صدمة عاطفية عالية العيار على قاريء ملحد.
_
ولذلك أحيانا أشفق على تفاؤل أعتى ملاحدة هذا العصر.
وأحب أن أقول لهم: أنتم تضيعون جهودكم في حلم لن يتحقق لكم. وسينعكس سلبا عليكم.
لماذا؟
لأنه إذا كانت دوافعكم في مهاجمة الدين هي (دوافع إنسانية) لما ترونه من تطرف وعنف بعض المتدينين، فبدلا من نشر الإلحاد القاتم الكئيب، ومهاجمة واستفزاز وعرقلة (كل) المؤمنين ... الأحرى بكم أن تتركوا منهم أهل الحكمة والوسطية فيما يشتغلون عليه من نزع التطرف والحرفية والعنف من نفوس بعض المتدينين. وهذا دور لا يستطيعه إلا أهل الإيمان نفسه لا أنتم، فتفكّروا وتأملوا {أليس منكم رجل رشيد} !

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الأربعاء 28 سبتمبر 2016 - 15:12

أكثر اختلاف البشر وشقائهم هو بسبب عبثهم في مفهوم التوحيد، توحيد الله. وهذا العبث يأخذ أشكالا لا تحصر. ولو أن الناس تعمقوا حقا عظمة هذا المفهوم الأعلى، وبركاته ورحماته، لأسلم من في الأرض جميعا إراداتهم لله الواحد الأحد.
هو تعالى لا يحتاج إلى توحيدك. ولكنه يريدك أن توحده لكي يوحّد فيك الكثرة المضنية. يريد منك توحيده لكي يُريحك. يريدك أن تتجاوز نفسك وتتجاوز المخلوقات كلها ... فتقتحم العقبة ... إليه.
يريدك أن توحده في أسمائه وأفعاله وتجلّياته ليوحد شظاياك وأشلاءك النفسية المتكاثرة المتنافرة المتناثرة، التى لا تفتأ تقْرَعك بـ "الغربة". ولذلك قال لك منبّها محذرا:
{ألهاكم التكاثر . حتى زرتم المقابر}
يريد أن ينقذك من الضياع في الكثرة ... حتى إذا ما خلُصتَ، أبدلك من تلك الكثرة بالكوثر.
ِ
تجلّى عليك باسمه الواحد لكي تكون فيه وبه واحدا.
وصدق الشاعر الذي قال:
ِ
يا فؤادي قُل هو الله أحد *** قل هو الله، وكُنْ فيه أحد

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الأربعاء 28 سبتمبر 2016 - 15:13

عالم الدين الحقيقي هو الذي لا يغيب عن باله أبدا المعيار النفعي العملي لجزئيات علوم الشريعة. فالمراد من جزئيات العلوم ليس فقط جمالها ورَوْقها والأنس والمتعة العقلية الناتجة عن فض أبكارها.. وإنما المراد قبل ذلك: ما المنفعة العملية المتحققة من وراء معرفتها وبسطها أو شرحها للناس. وما هي نسبة ومكان جزئية ما ... من الكلّيات والمقاصد العليا أو الكبرى.
ِ
أعني بعلوم الشريعة هنا ظاهرها وباطنها. ومرادي أن ذلك يشمل علوم الشريعة والطريقة والحقيقة.

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الأربعاء 28 سبتمبر 2016 - 15:17

تربية الأبناء من الأمور المقلقة لكل والد يهمه أن لا يقول مستقبلا:
ليتني ربيت فلانا من أولادي في مشكلة كذا ... بطريقة كذا أو كذا.
_
ليست تربية الأبناء من الأمور التي قصّر في بحثها الفلاسفة والتربويون من جميع الأمم. ولكن اليوم خطر لي: لماذا لا ينظر الوالد في سنن الرّب في تربية خلقه، ليأخذ منها أجوبة سريعة.
وقد يكون الحل لمشكلة تربوية ما معروفا قد قيل مرارا، ولكن الإنسان قد ينسى أو قد يجهل.
_
منذ أسبوع، واثنان من أبنائي يشتجران كل يوم على لعبة لهما واحدةٍ. فمرة يكون الولد محقا في أحقية دوره. ومرة تكون البنت محقة.
_
وكل يوم أحاول أن أعرف التفاصيل لأميز المحق منهما من المبطل لكي أعدل بينهما.
_
ثم تفكّرت اليوم كيف أن الله تعالى إذا وهب قوما شيئا يحبونه من قوة أو عزة، ثم تنازع فيها طرفان من هؤلاء (الإخوة) وكثر فيها خلافهما ... سلب الله تلك النعمة عن كلى الطرفين.
ومثال واضح على ذلك. ما فيه أمتنا من وهن وضعف، بعد عزة ومنعة.
_
فقلت: بدلا من أن أنصب محكمة يومية للفصل بينهما، فيكون الحل دائما من عندي. فلأحرم كليهما من اللعبة.
لأترك بذلك مجالا للمحقّ منهما أن يتفكر ويتساءل:
لو أنني كنت ألين عريكة مع أخي، ولو أنني قبلت أن أضحي بشيء من حظي، لما حُرمت الحظ كله. فهل كنت أنانيا!
ومجالا للمعتدي على حق أخيه أن يتأمل:
لعلي أنا كنت ظالما معتديا على حق أخي. فلو أنني عدلت، لما حُرمت الحظ كله من اللعبة.
_
وبهذا تتكون فيهما ملكة التفكير والتأمل ومراجعة النفس ولومها. بدلا من الحصول دائما على حلّ معلّب. وأرتاح أنا قليلا من تلك المشاغبات : )
_
أكرر: هذا ليس مفهوما جديدا في التربية. ولعله لا يمكن تعميمه على كل إشكال.
ولكني فقط أحببت أن أطرح فكرة النظر السريع في السنن الإلهية في تعامل الرب مع خلقه. لكي نأخذ منها عبرة أو جوابا سريعا على ما يمكن أن نكون قد نسيناه أو جهلناه في مثل هذه الشؤون التربوية.
وقد يتعدى هذا المنهج إلى تعامل المرء مع نفسه في تربيته لها أيضا عندما يراها تتجاوز حدودها.
_
وأرحب بما لدى الأصدقاء، من إضافات أو نظرات أو تصويبات لهذا لطرح.. أو أمثلة على سنن إلهية يمكننا الاقتداء بها.
ِ
وبارك الله فيكم.

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الأربعاء 28 سبتمبر 2016 - 15:20

ما لك خائف إلى هذا الحدّ !
ثق به
ثق بأنه سوف يريك ما تحب
ويعطيك حتى ترضى
{ولسوف يعطيك ربك فترضى}
_
فَوالله إن صَدَقْت
سترى أن المسالة ليست أكثر من مسألة وقت
_
معاناة قليلة
وضيق قليل
وصبر قليل
وسيزول عنك هذا البلاء
{طه . ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى}
_
ويحك
هل تظن أنه لا يفهمك!
وهو أقرب إليك من حبل الوريد
_
لا تقس أي سعادة أنت موعود بها
بأي سعادة ذقتها من قبل
إياك وهذا
فأنت لم تعرف بعد شيئا من طعم السعادة الخاصة
عندما يفتحها إله الأكوان .. وخالق عين الأعيان
ولكنه ما أذاقك إلا عينات فقط
أذاقك عينات بسيطة من السعادة ..
فقط لكي يقرّب لك الأمر
وإلا .. فأين السعادة العامة التعريفية
من السعادة الخاصة المستقبلية
_
هذا الكبَد والكدح مؤقت
والجمال الذي لم تره بعد
هو أبعد بكثير مما تتصور
_
إن كنت تشكّ في هذا
فعلى الأقل ... أجّل الحُكم
ولا تقفز إلى النتائج والأحكام قفزا
_
صبرا ... صبرا
ولا بأس ... لا بأس
لأن الأمر والله يستحق
وعندما يأتي وقتك الموعود .. فتراه ...
ستعلم أنه يستحق
_
وادع ربّك أن يذيقك من السعد الموعود
في الدنيا قبل الآخرة
ِ
وما ربك بضنين

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لفتات مضيئة للعالم الصوفي يسار الحباشنة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الأربعاء 28 سبتمبر 2016 - 15:21

لا يمكن لحصول الثروة المالية لدى إنسان أن يفسده. ولكن فقط يُخرج ويُظهر فساده القديم المتأصل فيه.
وكذلك حصول أنواع القوة والجاه ... فهذه لا تفسد أحدا، وإنما تظهر فساده الذاتي، وتمكّن له من الانتشار.
... والعكس أيضا صحيح.

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى