بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» " حقيقة التصوف " من مذاكرات سيدي فتحي السلامي
أمس في 23:01 من طرف بلقيس

» من مهمات الطريق مراقبة الحق
السبت 13 أكتوبر 2018 - 4:28 من طرف عبدالله حرزالله

» مفاسد المناظرات الدينية التلفزيونية
الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 12:20 من طرف الشاذلي الحموي

» فوائد ذكر الله سبحانه وتعالى
الخميس 11 أكتوبر 2018 - 23:16 من طرف محمد صلاح

» سيكون بأسهم بينهم شديد
الإثنين 8 أكتوبر 2018 - 15:32 من طرف إبراهيم جبريل آدم

» المحاسن البهية في معرفة أقدار السادة الصوفية
الإثنين 8 أكتوبر 2018 - 11:42 من طرف عبدالعزيز الرفاعي

» الأدب من أحسن ماتعامل به الخلق
الأحد 7 أكتوبر 2018 - 21:20 من طرف بلقيس

» تعظيم المخلوق والخضوع له هل يعتبر شركا ؟
الأحد 7 أكتوبر 2018 - 21:13 من طرف أبو أويس

» تطبيق Topic'it للتفاعل مع أحدث موديلات الهواتف...
السبت 6 أكتوبر 2018 - 21:57 من طرف أبو أويس

» ناي القلوب
الخميس 4 أكتوبر 2018 - 8:07 من طرف عبدالله حرزالله

» من أسئلة الأستاذ سيدي محمد حراز المغربي حفظه الله تعالى
الخميس 4 أكتوبر 2018 - 4:22 من طرف Dalia Slah

» خطر هوى النفس
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 4:30 من طرف أبو أويس

» لماذا البكاء في سماع المديح أشد منه في سماع القرآن
الثلاثاء 2 أكتوبر 2018 - 9:05 من طرف Dalia Slah

» كلمة عن اقتحام ميدان شرح الحكم العطائية في هذا الزمن
الإثنين 1 أكتوبر 2018 - 17:58 من طرف Dalia Slah

» أفضل الدعاء ماورد في القرآن
الإثنين 1 أكتوبر 2018 - 11:46 من طرف عابرسبيل

منتدى
"هذا مذهب كلّه جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل. "
قال أحمد الخرّاز: " صحبت الصوفية ما صحبت فما وقع بيني وبينهم خلاف، قالوا: لماذا، قال: لأني كنت معهم على نفسي"
أكتوبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031   

اليومية اليومية


كلمة عن اقتحام ميدان شرح الحكم العطائية في هذا الزمن

اذهب الى الأسفل

كلمة عن اقتحام ميدان شرح الحكم العطائية في هذا الزمن

مُساهمة من طرف علي في الخميس 27 سبتمبر 2018 - 12:00

بسم الله الرحمان الرحيم 

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وآله وصحبه 

أمّا بعد : 

إستمعت مؤخرا لأكثر من شرح على الحكم العطائية على اليوتيوب صدرت من علماء وفقهاء مشهورين وغير مشهورين كشرح الشيخ البحياوي و الدكتور علي جمعة والشيخ الجفري والشيخ عبد الحفيظ عمر والدكتور محمد مهنا والشيخ مصطفى حسين محمد وغيرهم كثير جزاهم الله خيرا كل ينشر على قناته عبر اليوتيوب شروحه أو ينشرها له طلابه رغم أن الإقبال ضعيف على بعض تلك الشروح وربما ضعيف جدا لدى آخرين إلا شروح المعروفين من العلماء الذين يظهرون في القنوات الفضائية خاصة فالإقبال عليها متوسط بعض الشيء كشرح الشيخ البوطي رحمه الله وشرح الشيخ علي جمعة وربما أيضا الشيخين عبد الحفيظ عمر وعلي الجفري ...

بداية يجب التنبيه على أن الحكم العطائية حكم خارجة عن مألوف حكم الأدباء وأمثال العلماء وتجارب العوام إذ ليست هي مضرب أمثال عقلية أو مجرد قواعد علمية نظرية كانت نتيجة أقيسة ومقارنات أو تلخيصات لعلوم شرعية ظاهرية وأحكام رسوم فقهية بل هي كما قال سيدي بن عجيبة الحسني رضي الله عنه :

" مواهب لدنية ومعارف ربانية نطقت بها أفكار قدوسية " 

مما دفع بالعارفين للقول في حقها " كادت حكم بن عطاء الله السكندري أن تكون وحيا و لو كانت الصلاة تجوز بغير الفاتحة لجازت بالحكم " 

حارت في جمال تأليفها عقول الأدباء من الدارسين وغاص في معاني حقائقها العارفون من الشارحين 

سمعت سيدي الشيخ فتحي بن أحمد السلامي حفظه الله تعالى يقول " لا يوجد عارف بالله تعالى على وجه الأرض لا يحفظ كتاب الحكم العطائية " 
ومراده بالحفظ هنا أي استيعاب معاني كل حكمة وردت فيه وذلك بفهم معانيها السلوكية وتحقيقاتها العرفانية على وجهها المقصود .. 

لا جرم أن كتاب الحكم العطائية كتاب تبصير بطريق التوحيد في مختلف مراحل السير إلى الله تعالى من البداية إلى النهاية من حيث الأعمال والأحوال والمقامات فهو كتاب سلوكي بامتياز تكشف لك معارفه عن كثير من المهمات السلوكية من حيث علل الأعمال وعلل الأحوال وعلل المقامات فهو كتاب تبصير النفوس بعللها وذلك بنفي السوى والتوجه إلى المولى كما قال الشيخ سيدي أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه " من دلك على الدنيا فقد غشّك ومن دلك على العمل فقد أتعبك ومن دلك على الله فقد نصحك " 

فكانت حكم بن عطاء الله رضي الله عنه كتابا دالا على الله تعالى في سائر مراحل سير المريد إلى ربه فمشربها مشرب توحيدي خالص كما نبّه على ذلك العارف الواصل الصوفي الكامل سيدي بن عجيبة الحسني المغربي رحمه الله ورضي عنه صاحب كتاب " إيقاظ الهمم في شرح الحكم " 

قلت : 

في كل فنّ وعلم قد يدخل فيه من ليسوا من أهله فما من علم أو فنّ إلا وزاحم فيه المتعالمون أهله وأصحابه فتكلموا فيه فمن ذلك تجد تعدد شراح الحكم العطائية عبر الأزمنة المختلفة وفي هذا الزمان خصوصا بيد أنه في الأزمان السالفة ما تقدم لشرح الحكم العطائية إلا كمّل العارفين من ساداتنا المحققين كسيدي الشيخ أحمد زروق الفاسي رضي الله عنه والشيخ بن عباد الرندي رضي الله عنه وغيرهما أما في هذا الزمان فتكلم فيها كل من هب ودبّ من أهل الفقه والخطابة والعلم رغم أن شرحها في الحقيقة موقوف عل المحققين من العارفين كمشايخ التربية والترقية الجامعين بين علوم الشريعة والحقيقة العالمين بأصول الطريقة .

إذ من شروط شرح الحكم : العلم وكمال السلوك أي تمام العرفان بالله تعالى ثمّ الإذن بالشرح والكتابة لأن للأذون أسرار أدناها الحفظ من الوقوع في الخطأ والزلل ونزول المدد وحصول النفع في القلوب كما قال سيدي بن عطاء الله في حكمة من حكمه ( من أذن له في التعبير فهمت في مسامع الخلق عبارته وجليت إليهم إشارته ) فبالإذن الرباني يفهم عنك الناس ويحصل النفع على يديك لأن علوم أهل الله تعالى علوم أذون ( وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا ) 

مثال على هذا فكتاب " إيقاظ الهمم في شرح الحكم " لسيدي بن عجيبة الحسني رضي الله عنه إنما ألفه بإذن من القطب شيخ شيخه سيدي العربي الدرقاوي رضي الله عنه تلميذ سيدي علي الجمل العمراني رضي الله عنه لأن المدد الرباني لا ينزل على المتكلم أو المؤلف بغير إذن رباني كما قال في حكمة أخرى من حكمه ( ربما برزت الحقائق مكسوفة الأنوار إذا لم يؤذن لك فيها بالإظهار ) فما كسفت شمس أنوارها إلا لعدم وجود الإذن بإظهارها أما المأذون فهو آمن من الضلال والإضلال كما قيل ( المأذون مأمون ) أي مأمون من إضلال الناس فهو محفوظ من غوايتهم ( وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) 

فليست العبرة بكثرة الشارحين بقدر ما تكون العبرة بشروح المأذونين من المحققين

سمعت العارف بالله تعالى سيدي فتحي السلامي يقول فيما معناه " المأذون في التذكير يأتي بالمفاهيم العجيبة والأمداد الغريبة ولو كان محجوبا غير مكاشف ولا عارف فلا يلحقه أحد ممن لم يؤذن له ولو كان عارفا " 

قال تعالى ( وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) 

لذلك كانت أغلب تلك الشروح ما هي غير شروحات علمية بحسب زاد الشارح وعلمه الذي درسه في الكتب فتكون في هذه الحالة شروحاته ملفقة لا مدد فيها ولا فيض فلا تأخذ بالمؤمن إلى تزكية النفس فضلا عن العروج به إلى محاضر القدس ومن أولائك الشارحين ممن استمعت لهم وجدتهم يشرحون الحكم كأنهم يلقون خطبا جمعية يتكلفون الفصاحة وتنميق الخطابة فهم بين حشو وتلفيق وتفيقه وتشديق - حاشا الصادقين أصحاب النوايا الحسنة - 

الحكم العطائية معارف ربانية أفاض الله تعالى بها على قلب الشيخ سيدي بن عطاء الله السكندري رضي الله عنه فنطق بها لسانه فكتبها للسالكين من المريدين في زمانه والأزمنة التي تليه إلى أن يشاء الله تعالى فلا تشرح أو تفسر إلا في عالم جنسها فالفيض لا يشرح إلا بالفيض والمدد لا يفهم إلا بالمدد

لذا قال في الحكمة ( من أذن له في التعبير فهمت في مسامع الخلق عبارته وجليت إليهم إشارته ) أنظر قوله ( فهمت في مسامع الخلق عبارته وجليت إليهم إشارته ) أي يُرزقون مدد الفهم عن المأذون أي أن الله تعالى يرزق السامعين مدد الفهم عن المذكرين من المأذونين لقوله تعالى في نصّ الإذن لرسوله عليه الصلاة والسلام ( وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) 

من هنا تعرف الفوارق بين أصناف الشارحين وتميّز مراتب المتحدثين في الدين وفي التصوف خصوصا فما كان التصوف قط دراسات علمية ولا فلسفات عقلية أو تأليفات فكرية أو قيل وقال وجدال وظنون وتخمينات أو أوهام وخرافات بل هو - السير إلى معرفة الله تعالى ذوقا - أي شعورا واحساسا أي الوصول إلى مرتبة الشهود والعيان بعد تجاوز مرتبة تقييدات الدليل والبرهان أو قل هو خروج من ظلمة الفكر إلى نور القلب ومن نور القلب إلى معارف القدس 

لهذا على المسلمين أيها السادة البحث عن الصوفية الحقيقيين واتباع العلماء العاملين أهل التقوى والخشية.. والتواضع للعارفين الواصلين وخدمتهم ونشر علموهم وفهومهم فما خدم أحد أهل الله وخسر قطّ أو خاب 

قال عليه الصلاة والسلام ( إن من ورائكم أيام الصبر للعامل فيها أجر خمسين منكم فقالوا : بل منهم فقال : بل منكم لأنكم تجدون على الخير أعوانا وهم لا يجدون عليه أعوانا ) 


عدل سابقا من قبل علي في الجمعة 28 سبتمبر 2018 - 11:26 عدل 1 مرات

_________________
إِلَهي لا تُعَذِّبني فَإِنّي     مُقِرٌّ بِالَّذي قَد كانَ مِنّي  
يَظُّنُ الناسُ بي خَيراً وَإِنّي      لَشَرُّ الخَلقِ إِن لَم تَعفُ عَنّي  
avatar
علي

ذكر عدد الرسائل : 953
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلمة عن اقتحام ميدان شرح الحكم العطائية في هذا الزمن

مُساهمة من طرف الشاذلي الحموي في الخميس 27 سبتمبر 2018 - 22:56

بارك الله بكم سيدي علي 
لو تفرغتم سيدي لشرح الحكم لكان مشروع العمر كله
avatar
الشاذلي الحموي

ذكر عدد الرسائل : 17
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 03/10/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلمة عن اقتحام ميدان شرح الحكم العطائية في هذا الزمن

مُساهمة من طرف محمد حنان في الجمعة 28 سبتمبر 2018 - 0:19

أكرمكم الله سيدي فهل ترشحون شرحاً من الذين ذكرتموهم في بداية منشوركم يفي بالغرض.

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
محمد حنان

ذكر عدد الرسائل : 7
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 07/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلمة عن اقتحام ميدان شرح الحكم العطائية في هذا الزمن

مُساهمة من طرف علي في الجمعة 28 سبتمبر 2018 - 11:20

محمد حنان كتب:أكرمكم الله سيدي فهل ترشحون شرحاً من الذين ذكرتموهم في بداية منشوركم يفي بالغرض.




إيقاظ الهمم بشرح الحكم 


المؤلف : سيدي العارف الواصل الصوفي الكامل الجامع بين الشريعة والحقيقة أبو العباس أحمد بن عجيبة الحسني المغربي رضي الله عنه وقدس سره العزيز ونفعنا بعلمه 
..

_________________
إِلَهي لا تُعَذِّبني فَإِنّي     مُقِرٌّ بِالَّذي قَد كانَ مِنّي  
يَظُّنُ الناسُ بي خَيراً وَإِنّي      لَشَرُّ الخَلقِ إِن لَم تَعفُ عَنّي  
avatar
علي

ذكر عدد الرسائل : 953
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلمة عن اقتحام ميدان شرح الحكم العطائية في هذا الزمن

مُساهمة من طرف علي في الجمعة 28 سبتمبر 2018 - 11:24

الشاذلي الحموي كتب:بارك الله بكم سيدي علي 
لو تفرغتم سيدي لشرح الحكم لكان مشروع العمر كله


يا ليت يا سيدي ماهر لكن الحال كما ترى لا علم ولا عمل لا ذكر ولا طاعة لا سير ولا ترقي 
نسأل الله تعالى أن يرزقنا علما نافعا وعملا صالحا وفتحا مبينا ويأخذ بأديكم وأيدينا إلى رحاب حضرته والوقوف عند أمره ونهيه باطنا وظاهرا اللهم آمين .

_________________
إِلَهي لا تُعَذِّبني فَإِنّي     مُقِرٌّ بِالَّذي قَد كانَ مِنّي  
يَظُّنُ الناسُ بي خَيراً وَإِنّي      لَشَرُّ الخَلقِ إِن لَم تَعفُ عَنّي  
avatar
علي

ذكر عدد الرسائل : 953
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلمة عن اقتحام ميدان شرح الحكم العطائية في هذا الزمن

مُساهمة من طرف الشاذلي الحموي في الجمعة 28 سبتمبر 2018 - 12:24

أنتم أهل سيدي علي بإذن الله 
شرح الله صدركم إلى كل خير
avatar
الشاذلي الحموي

ذكر عدد الرسائل : 17
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 03/10/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلمة عن اقتحام ميدان شرح الحكم العطائية في هذا الزمن

مُساهمة من طرف عبدالله حرزالله في الجمعة 28 سبتمبر 2018 - 23:09

وفقنا الله وإياكم للخير واعاننا عليه وفتح عليكم فتحا قريبا مجيبا بإذنه. اللهم امين.
وللتصحيح فقط: الحبيب عمر بن حفيظ وليس عبد الحفيظ عمر 😊 وهو شيخ الحبيب علي الجفري.
والعفو.

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
عبدالله حرزالله

ذكر عدد الرسائل : 17
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 15/04/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلمة عن اقتحام ميدان شرح الحكم العطائية في هذا الزمن

مُساهمة من طرف Dalia Slah في السبت 29 سبتمبر 2018 - 6:35

بارك الله بكم سيدي علي وانا عن نفسي احاول فعلا هذه الايام قراءة ايقاظ الهمم في شرح الحكم لسيدي ابن عجيبة

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
Dalia Slah

انثى عدد الرسائل : 18
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 10/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلمة عن اقتحام ميدان شرح الحكم العطائية في هذا الزمن

مُساهمة من طرف أبو أويس في السبت 29 سبتمبر 2018 - 13:08

بارك الله فيكم جميعا وقد أصاب سيدي علي في اقتراحه على السائل قراءة كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم لابن عجيبة وهو ما كان يقوله شيخنا رحمه الله أن إيقاظ الهمم يصلح للسائرين فهو ييسر سيرهم ويفتح لهم أبوابا للتعرف. وفي مناسبة أخرى سماه كتاب آداب الباطن.
فتح الله علينا وأمدنا بأسرار الأدب معه.

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1360
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلمة عن اقتحام ميدان شرح الحكم العطائية في هذا الزمن

مُساهمة من طرف الشاذلي الحموي في الأحد 30 سبتمبر 2018 - 17:42

مازلت سيدي الحبيب متحمسا لأن تقوموا بشرح على الحكم يكون فيه نفعا كبيرا للطالبين وذخرا لكم في دنياكم  وآخرتكم 
تجمعون فيه كل مايفتح الله عليكم من علوم ونفحات وفتوحات في طريق أهل الله .. شرحا متوسطا لا تطويل ولا تقصير فيه بحسب مايشرح الله صدركم لذلك ..
مع أنكم نشرتم من قبل بعض النفحات والاسترواحات على الحكم ..
انظروا في الأمر سيدي واستخيروا وتوكلوا على الله .
avatar
الشاذلي الحموي

ذكر عدد الرسائل : 17
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 03/10/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلمة عن اقتحام ميدان شرح الحكم العطائية في هذا الزمن

مُساهمة من طرف علي في الأحد 30 سبتمبر 2018 - 23:30

الشاذلي الحموي كتب:مازلت سيدي الحبيب متحمسا لأن تقوموا بشرح على الحكم يكون فيه نفعا كبيرا للطالبين وذخرا لكم في دنياكم  وآخرتكم 
تجمعون فيه كل مايفتح الله عليكم من علوم ونفحات وفتوحات في طريق أهل الله .. شرحا متوسطا لا تطويل ولا تقصير فيه بحسب مايشرح الله صدركم لذلك ..
مع أنكم نشرتم من قبل بعض النفحات والاسترواحات على الحكم ..
انظروا في الأمر سيدي واستخيروا وتوكلوا على الله .


جزاكم الله خيرا على حسن ظنكم بالعبد الفقير 


اعلم سيدي أن الشروح المعتمدة هي ما أفاضت به قلوب الشارحين من كمّل العارفين بالله تعالى خصوصا شرح سيدي بن عجيبة الحسني رضي الله عنه 
سمعت شيخنا سيدي فتحي السلامي يقول : " إيقاظ الهمم " فيض رباني كله حكم 


كذلك شرح بن عباد النفزي الرندي رضي الله عنه فهو نور على نور أما شروحات الإمام العلامة سيدي أحمد زروق الفاسي رضي الله عنه فهي كثيرة معلومة 
لذلك على المريد أن لا يعتبر من الشروح إلا شروح العارفين بالله تعالى من السالكين الواصلين المأذونين بالتأليف والكلام والتذكير إذنا ربانيا سواء عن طريق أذون شيوخهم بذلك أو ما يجدونه في قلوبهم من وارد يدعوهم لذلك لأنّ من علامات الإذن وجود التيسير من حيث قوله ( من أذن له في التعبير فهمت في مسامع الخلق عبارته وجليت إليهم إشارته ) 
أي ومن لم يؤذن له في التعبير فكيف سيفهم الخلق معاني عبارته وكيف سيجلي لهم في ساحة القلب إشارته ؟ 


أنظر قوله : " من أذن له في التعبير " أذن فعل ماضي مبني للمجهول أي إما أن يكون مأذونا بالتذكير والكلام من قبل شيخه تصريحا وإما أن يكون مأذونا من قبل النبي صلى الله عليه وسلم وإما أن يكون مأذونا من قبل الحضرة الإلهية ولا يعرف قدر الإذن إلا أهله 


لذلك اعلم سيدي أن التشبّه بالقوم شيء  كحال المتبركين أمثالي ممّن يكتبون ويعبرون محبة وتشبه بالكرام الذي هو فلاح 
وبين أن يقتحم العبد مجال الحديث في بيان فقه الطريقة والتعبير عن ذلك وهذا من اختصاص كمّل العارفين بالله تعالى ممن جمعوا بين الشريعة والحقيقة 


قلت : 


كنت في سنة 1997 ميلادية أقرأ في فصل من كتاب " إيقاظ الهمم في شرح الحكم " لسيدي بن عجيبة رضي الله عنه فكدت أصعق مما انتابني من هيبة وجلال كاد يحرق قلبي فأغلقت الكتاب مسرعا وأنا أرتجف .. 


هذا كي تعلم أنّ كتابات أهل الله ليست كأي كتابات بل ما هي غير مدد رباني وفيض صمداني بين توجيه وارشاد بين تخلية وترقية أما عوام الناس فهم يقرؤون كتب أهل الله تبركا فهي عندهم تقريبا كأي كتابات لا تفعل في قلوبهم شيئا ولا تحرك منهم ساكنا ولا يفهمون منها غير ذلك الظاهر المتبادر العقلي البسيط الذي لا يسمن ولا يغني القلب والروح من جوع في الحقيقة ..


لذلك لو طلبت مني مثلا أن أجعل حاشية على كتاب " إيقاظ الهمم " لكان أولى بما أنّ الشرح في حد ذاته يحتاج إلى شروح وحواشي 
 


قلت :  
العبد الفقير مأذون بقراءة كتب أهل الظاهر والباطن على حدّ سواء ولله المنة والحمد لذلك عندما أقرأ في كتب الفريقين أفهم ما لا يمكن التعبير عنه بحال بين سطور كلامهم من المعاني والذوق والفطنة والصدق والتواضع والأدب حتى يصل الأمر في بعض الأحيان كأني أنا واضع كثير من فصول ذلك الكتاب ... إلخ 


وأميّز بتوفيق من الله بين أصناف الأولياء رضي الله عنهم كذلك بين أصناف علماء الشريعة أعني بين العلماء العاملين وبين غيرهم من علماء الرسوم كلّ ذلك فضل من الله ونعمة وليس تبجحا وغرورا 


..

_________________
إِلَهي لا تُعَذِّبني فَإِنّي     مُقِرٌّ بِالَّذي قَد كانَ مِنّي  
يَظُّنُ الناسُ بي خَيراً وَإِنّي      لَشَرُّ الخَلقِ إِن لَم تَعفُ عَنّي  
avatar
علي

ذكر عدد الرسائل : 953
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلمة عن اقتحام ميدان شرح الحكم العطائية في هذا الزمن

مُساهمة من طرف Dalia Slah في الإثنين 1 أكتوبر 2018 - 9:15

ما شاء الله عليك سيدي علي، زادكم الله من فضله
لي تساؤل صغير من واقع قصتكم في العام ١٩٩٧، هل حدوث ذلك الحال لديكم إشارة الى تلقي روحي لكم من المؤلف سيدي ابن عجيبة، فالكاتب حينما كتب كتابه ضمن روحه عبارات الكتاب وبذل فيه الصدق والاخلاص، وأنتم استطعتم ان تقرأوه كما كتبه مؤلفه واستقبلتموه بروحكم ، او كما يقولون ما خرج من القلب وقع في القلب، فكان هذا الحال الذي اعتراكم اقرب ما يكون للتواصل الروحي بينكم وبين المؤلف.
أسألكم هذا السؤال لانه حصل معي شيء قريب من هذا مع سيدي الشيخ البوطي ، كنت اقرا له مجموعة مقالات من احد كتبه فأصابني حال عظيم حتى انني اخذت ابكي بشدة وكلي استشعار ان روح البوطي حاضرة معي فوق راسي،وأخذت زمانا على هذا الحال مع سيدي البوطي تحديدا، ثم احوال مشابهة مع جلال الدين الرومي وكذا ابن عربي، فكنت اقول لنفسي ان صدقهم وشفافية ارواحهم هي التي توصلني لهذا الحال،
فهل هذا وارد مع اي عارف صادق في كتاباته ، ام انها احوال خاصة لا يبنى عليها

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
Dalia Slah

انثى عدد الرسائل : 18
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 10/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلمة عن اقتحام ميدان شرح الحكم العطائية في هذا الزمن

مُساهمة من طرف علي في الإثنين 1 أكتوبر 2018 - 14:19

Dalia Slah كتب:
أسألكم هذا السؤال لانه حصل معي شيء قريب من هذا مع سيدي الشيخ البوطي ، كنت اقرا له مجموعة مقالات من احد كتبه فأصابني حال عظيم حتى انني اخذت ابكي بشدة وكلي استشعار ان روح البوطي حاضرة معي فوق راسي،وأخذت زمانا على هذا الحال مع سيدي البوطي تحديدا، ثم احوال مشابهة مع جلال الدين الرومي وكذا ابن عربي، فكنت اقول لنفسي ان صدقهم وشفافية ارواحهم هي التي توصلني لهذا الحال،
فهل  هذا وارد مع اي عارف صادق في كتاباته ، ام انها احوال خاصة لا يبنى عليها



جزاكم الله خيرا وبارك فيكم وأخذ الله تعالى بيدي وأيديكم 


بداية كما تعلمون : 

لم يكن غرضي من ذكر تلك الواقعة حكاية الواقعة لذات الواقعة ولا ليقاس عليها غيرها مما يحدث للآخرين لأن كل واحد منا له منطلقه الخاص به وحاله الخاص وعلمه الخاص ومقامه الخاص وفهمه الخاص ... إلخ 
وإنما كان غرضي الإستدلال من صميم الواقع والتجربة على قيمة كتب العارفين بالله تعالى وما فيها من مدد رباني وفيض صمداني أعني وأقصد الكتب التي تبين فقه الطريقة وتكشف عن ماهية السير إلى بحر الحقيقة وليس غيرها من كتب العلماء التي فيها علم كثير ككتابات الشيخ البوطي رحمه الله تعالى وهو وإن كان عالما جليلا نقشبنديا زاهدا فهو ليس من العارفين بالله تعالى ممن فتح الله تعالى عليهم بالفتح الكبير فلا يعتبر كلامه حجة في مجال السير والسلوك وتفسير الطريقة والحقيقة وإنما يعتمد على علمه في فهم العلم وأصوله ومنهج أئمة أهل السنّة والجماعة رضوان الله عليهم من محدثين ومفسرين وصوفية وفقهاء ...


نعم لا تخلو كتاباته من فوائد جمة كثيرة عقلية أكثر منها قلبية وهو يتكلم في باب الرقائق بعلم وفهم وشعور وجداني لطيف لكن باب الحقائق لا يمكن ولوجه والكلام فيه لغير كمّل العارفين بالله تعالى 


أما كتابات الشيخ بن عربي والشيخ جلال الدين الرومي رضي الله عنهما فهي كتابات خاصة بهم وبأمثالهم ولا تعبر تآليفهم عن تفسير مراحل السير والسلوك ولا بيان شرع الطريقة بل هي في الأساس كتابات تحكي مناهج أصحابها في العرفان والمحبة فهي مقامات علمية وذوقية خاصة بهم غالبا رغم ما في كتبهم من فوائد لا تحصى ومنافع غير خافية 


إلا أن أئمة الطريقة نهوا العوام من المريدين وعامة المسلمين عن القراءة في كتبهم مخافة سوء فهم بعض ما ورد فيها مما لا يفهمه إلا العارفون بالله تعالى من أهل الكشف والذوق والشهود ويكون بذلك الدخول في المحذور من الفهومات وربما شركيات من الإعتقادات 


أما ما جرى لك أختي الفاضلة مما وصفتيه " بالحال العظيم " من البكاء فهذا أمر محمود متى كان منطلقه صحيحا ومبعثه سليما إما متى كان يغلب عليه التعلق بشخوص من قرأت لهم من أهل الله أصحاب التآليف والمقالات واستشعار حضورهم عندكم فقد يكون باعث هذا ما هو غير انبهار واعجاب بالكتاب وربما يكون أيضا استمدادا من حضراتهم وعلومهم وفيوضهم والله ذو فضل على الناس 


أما العبد الفقير عندما حصل لي ما حصل من ذلك الشعور البسيط لم يخطر على بالي قط مؤلف الكتاب ولا حتى الكتاب نفسه ولا استشعرت وجود أو حضور الكاتب عندي وإنما هو استغراق في فهم معنى من معاني القصد نحو الله من باب قوله تعالى ( وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) فالأمر سلوكي بحت لا علاقة له بالشخوص ولا الذوات الحادثة 


لذلك هناك فرق بين القراءة في كتب العارفين الذين يشرحون معاني الطريق ومعالمه ككتب سيدي بن عطاء السكندري رضي الله عنه خصوصا كتابه الأعجوبة الحكم العطائية مع شروحها الكثيرة الصادرة من العارفين المأذونن وككتب الإمام الشعراني رضي الله عنه وهي كثيرة والرسالة القشيرية التي وضع عليها شيخ الإسلام زكرياء الأنصاري رحمه الله تعالى شرحا أو ككتب تعريف مقامات الإيمان وآداب الإقبال على الله تعالى كالإحياء للإمام الغزالي وقوت القلوب لأبي طالب المكي واللمع للطوسي وغيرها من كتب الجامعين بين الشريعة والحقيقة رحم الله جميعهم .. الخ 


وبين القراءة في كتب العارفين الذين يشرحون مناهجهم العرفانية وفلسفاتهم الشهودية ككتب بن عربي والجيلي وتلك الطبقة كالتلمساني وبن سبعين والحلاج وأضرابهم ... 


لذا على المريد الصادق أن لا يقرأ إلا ما يفيده ولو اشتغل المؤمن بقراءة القرآن كل يوم ويتخذ له وردا منه كل يوم فهو أفضل له من قراءة كثير من الكتب أضعاف المرات والهادي من هداه الله لذلك ويسره عليه 
على العبد المؤمن أن يقلل قدر الإمكان من قراءة كتب التصوف الفلسفي ويشتغل عوضا عن ذلك بذكر الله وقراءة القرآن وسماع المذاكرات من أفواه العارفين واستغلال وقته في تعلم الضروري من علوم الدين كفقه الطهارة والصلاة خصوصا فذلك الشيء النافع أما ما عداه فكثير منه فضول نفس وبطالة ... ( وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ) ممن جرب وعرف وقد قيل " إسأل صاحب تجربة ولا تسأل طبيبا " 

_________________
إِلَهي لا تُعَذِّبني فَإِنّي     مُقِرٌّ بِالَّذي قَد كانَ مِنّي  
يَظُّنُ الناسُ بي خَيراً وَإِنّي      لَشَرُّ الخَلقِ إِن لَم تَعفُ عَنّي  
avatar
علي

ذكر عدد الرسائل : 953
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلمة عن اقتحام ميدان شرح الحكم العطائية في هذا الزمن

مُساهمة من طرف Dalia Slah في الإثنين 1 أكتوبر 2018 - 17:58

جزاكم الله سيدي علي على النصيحة، والله يعيننا على الفهم

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
Dalia Slah

انثى عدد الرسائل : 18
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 10/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى