بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
»  وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ...
أمس في 21:42 من طرف الشاذلي الحموي

» هل للشيخ إسماعيل الهادفي كتب منشورة؟
أمس في 15:24 من طرف صالح الفطناسي

» الأفراد
الأربعاء 7 نوفمبر 2018 - 22:13 من طرف محمد حنان

»  إمامة التقوى وإمامة العلم
الأحد 4 نوفمبر 2018 - 20:51 من طرف محب العارفين

»  سياحة الخيال في تيه الجمال
السبت 3 نوفمبر 2018 - 2:42 من طرف علي

» شكاية
الأحد 28 أكتوبر 2018 - 22:14 من طرف Dalia Slah

» هل هناك من الأعضاء من تعذر عليه دخول المنتدى ؟
الأحد 28 أكتوبر 2018 - 22:09 من طرف Dalia Slah

» حديث الرويبضة
الإثنين 22 أكتوبر 2018 - 9:13 من طرف عبدالله حرزالله

» سيكون بأسهم بينهم شديد
الأربعاء 17 أكتوبر 2018 - 18:36 من طرف عبدالله حرزالله

» تمييز فيوضات وواردات أهل الله شعرا ونثرا عن غيرها
الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 - 11:57 من طرف علي

» " حقيقة التصوف " من مذاكرات سيدي فتحي السلامي
الأحد 14 أكتوبر 2018 - 23:01 من طرف بلقيس

» من مهمات الطريق مراقبة الحق
السبت 13 أكتوبر 2018 - 4:28 من طرف عبدالله حرزالله

» مفاسد المناظرات الدينية التلفزيونية
الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 12:20 من طرف الشاذلي الحموي

» فوائد ذكر الله سبحانه وتعالى
الخميس 11 أكتوبر 2018 - 23:16 من طرف محمد صلاح

» المحاسن البهية في معرفة أقدار السادة الصوفية
الإثنين 8 أكتوبر 2018 - 11:42 من طرف عبدالعزيز الرفاعي

منتدى
"هذا مذهب كلّه جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل. "
قال أحمد الخرّاز: " صحبت الصوفية ما صحبت فما وقع بيني وبينهم خلاف، قالوا: لماذا، قال: لأني كنت معهم على نفسي"
نوفمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 

اليومية اليومية


من أسئلة الأستاذ سيدي محمد حراز المغربي حفظه الله تعالى

اذهب الى الأسفل

من أسئلة الأستاذ سيدي محمد حراز المغربي حفظه الله تعالى

مُساهمة من طرف علي في الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 1:24

محمد حراز كتب:

1) علماء القرآن والتفسير عرفوا القرآن الكريم بأنه كلام الله العربي المعجز المنزل على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام المتعبد بتلاوته المدون بين دفتي المصحف والمنقول الينا بالتواتر " من خلال هذا الكلام يظل تعريف القرآن الكريم تعريفا ظاهريا ولا يمس جوهر القرآن العظيم . فما حقيقة وجوهر القرآن المكنون في الكتاب ؟؟؟

2) 
 هل صحيح أننا نستطيع الوصول الى الله سبحانه من خلال فهم معاني واسرار الخطاب القرآني . أم أن فهم تلك المعاني الربانية لا يتحقق الا بعد معرفة الله سبحانه وتعالى حق المعرفة ؟؟؟ وفي هذه الحالة الثانية كيف نعرف الله سبحانه خارج القرآن الكريم ؟؟؟

 

الجواب على السؤال الأول والله أعلم بالصواب : 

التعريفات لا تكون إلا ظاهرية إذ لا يمكن تعريف باطن القرآن في جملة واحدة ونعني بالباطن أي معانيه الكثيرة التي لا حد لها ولا حصر من أنوار وأسرار ودقائق ولطائف وحقائق فهي لا تنقضي كما ورد أن القرآن لا تنقضي عجائبه أي مدده ومعانيه في كل زمان ومكان بحسب ما تجود به الحضرة الإلهية على من تشاء ورد عن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه فيما معناه " انقطع الوحي وما بقي إلا أن يؤتي الله عبداً فهماً في القرآن." 

لأن تلك العجائب من باب الفتح الإلهي على قلب العبد غالبا ما تكون هكذا من باب " الإلهام الرباني " أما المريد السالك فهو في حال سلوكه يقرأ القرآن ويترقى بمعنى عندما يصل إلى مقام من مقامات السير أو أي مرحلة من مراحل السلوك يصبح القرآن في حقه سلما يرتقي به في فهم الحقائق والشرائع على وجه سواء من باب { 
وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ } ومن باب { وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }  ومن باب { اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ }  


لذلك كان تعريفهم الظاهر هو عين التعريف الصحيح المجمع عليه عند جميع المسلمين لأنه تعريف يفهمه عامة الناس كونه التعريف الشامل ما دامت القاعدة الأصلية التي ينطلق منها الجميع قولهم 

( كلام الله العربي المعجز المنزل على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام المتعبد بتلاوته المدون بين دفتي المصحف والمنقول الينا بالتواتر ) 


حتى يخرج مما لم يتحقق فيه هذا الوصف من الكلام فلا يدخل في القرآن كالحديث النبوي أو كلام العارفين إذ ليس هناك كلام يتعبد بتلاوته أي فقط بمجرد التلاوة ولو كانت تلك التلاوة يعوزها الفهم وقصور التدبر إلا القرآن العظيم أما غير القرآن فلا يوجد شيء يتعبد بمجرد تلاوته ويكون كل حرف من حروفه بعشر حسنات 


 أما قراءة الحديث النبوي والتفقه فيه وتبليغه للناس فيؤجر صاحبه وينال الخير الكثير لكن لا تصل إلى درجة القرآن العظيم لذلك جعل العلماء ذلك التعريف كحفظ وحماية للقرآن من أن يختلط في تحديد الفضل بغيره أو أن تختلط ألفاظه بغيرها من الألفاظ مهما علت أو ارتقت في مراتب ودرجات العرفان لأن كلام الله تعالى هو النور المبين والصراط المستقيم والهداية المطلقة والحقائق العظمى { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ 

لذا صلح أن يكون كتابا معجزا من كل وجه في ظاهره كما في باطنه وآية هذا المقام قوله تعالى ( قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ) 

أي لا يأتون بمثله لا من حيث ظاهره من حيث الإعجاز اللغوي بين منطوق ومفهوم ولا باطنه من حيث معانيه وأنواره وحقائقه وأسراره التي لا تحد فظاهر القرآن تابع لباطنه إذ لا ينفصل اللفظ عن معناه وإنما غاية ادراك كل مدرك ما يشربه كل شارب من مشروب كأسه الذي هو اللفظ فالألفاظ ككؤوس لا يشرب شارب منها إلا ما في كأس معناه من مشروب 

لأن القرآن من حيث باطنه ينطبع في القلوب بحسب حالتها فإن كان خيرا فخير وإن كان شرا فشرّ { 
وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ 



أو كضرب الأمثال في القرآن قال تعالى ( يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ) لذا كان تلقي القرآن ونزوله في الحقيقة على القلب بداية وليس على العقل والفكر كما قال تعالى ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ) فكان نزوله في مرتبة القلب ولا يمكن للسان غير اللسان العربي أن يؤدي تلك الوظيفة أي وظيفة نزوله في مراتبه الشاملة الثلاث مرتبة : 
- القلب 
- العقل 
-الروح 


لذا قال تعالى ( بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ) في إشارة واضحة إلى إيضاح ما في اللسان العربي من مقدرة على حمل بلاغة البيان الرباني  وفصاحة الخطاب القرآني وأنه لسان مبين لا يمكن للغة أخرى مهما كانت ثرية ومكتملة وبليغة أن تصل إلى ما وصل إليه اللسان العربي من مقدرة على حمل أسرار الخطاب القرآني ثمّ الحديث النبوي بعد ذلك لقوله عليه الصلاة والسلام ( أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِيمَهُ وَاخْتَصَرَ لِي الْكَلَامَ اخْتِصَارًا ) لأن الكون بأسره متى دقق فيه العارف وجد أن حروف اللغة العربية قامت هندستها على أسرار الحقائق العرفانية المتعلقة بكتاب الوجود المأمورين بالقراءة فيه { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ }  

لذا تلاحظ اليوم وجود حرب شعواء على اللغة العربية - مقصودة
 - من طرف المسيخ الدجال وإبليس لعنهما الله تعالى تحت مسمى " التغريب الماسوني العلماي الصهيوني " لأنهما يعلمان أنها لغة القرآن وهي اللغة الإسلامية الأمّ يحسدون المسلمين عليها لهذا يثير الصهاينة ومن تبعهم من الأعراق الأخرى الأحقاد ضد كلّ ماهو عربي خصوصا بغض العنصر العربي لذاته رغم أن العنصر العربي الأوحد صاحب القرآن هو سيّد الوجود وكوكب الشهود والسرّ الساري نوره في كل موجود صلى الله عليه وآله وسلم فقل لي بربك من حاز هذا الشرف الأثيل غير العرب ؟ { 
كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ 


 فهنيئا لهم بذلك وهو أمر يغبطون عليه { ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ 


أما الأعراب الذين هم أشد كفرا ونفاقا ومن تبعهم من النصارى المحاربين فلا كلام عليهم بل يدخلون فيمن كان من العرب مثل أبي لهب { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ


ثمّ كذلك حينما يسمع إبليس اللعين قول المؤذن - الله أكبر - يفر هاربا ويسمع له ضراط لأنه لا يطيق سماع نور ما حمل ذلك اللفظ العربي من أسرار .. نعني هنا مقارنة لغة العرب بلغات وألسنة هذا العالم لا عالم الملائكة الذي تكثر فيه اللغات المختصرة كاللغة السريانية التي يتكلم بها الجن أيضا فهي أجمع من اللغة العربية أي أكثر اختصارا لكن الفضل يبقى دائما للغة العربية كونها لغة القرآن المتعبد بتلاوته ثم هي لغة رسول الله عليه الصلاة والسلام فالأدب معه يقتضي تعلم لغته ومحبتها ومحبة عرقه من العرب المسلمين مهما كانوا عصاة ومذنبين كون غالبيتهم من أبناء الصحابة وسلالتهم ومنهم من هم من آل البيت النبوي وهم عشرات ألوف ..

أما اللغات الأخرى فهي من آيات الله أيضا لقوله تعالى ( وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ ) لذلك لا يمكن للغة العربية محاربة اللغات الأخرى أو تهميشها لأن القرآن أشار إلى قيمة اللغات الأخرى وكونها من آياته سبحانه وتعالى 



وإنما تم تعريب كثير من البلاد لما في اللغة العربية من دلالة على الله تعالى ومن وصلة بالدين الإسلامي الحنيف كون لغة القرآن يتعبد بها فتم التعريف بها على شكل واسع حتى يعم الخير وليس مثل ما يفعله المستعمرون اليوم من الصليبيين والصهاينة من نشر للغتهم على حساب لغة القرآن يريدون محو اللغة العربية شيئا فشيئا ليتم القضاء بزعمهم على القرآن الكريم كتاب الله 


فلم ينشر العرب لغتهم في الحقيقة استعمارا للناس وفرضا محكوما عليهم وإنما لتمكين الخلق منها كونها طريقا من طرق السعادة كونها لغة أفضل البشر عليه الصلاة والسلام لغة القرآن والسنة ودين الله الحنيف حتى أنك تجد الفرنسي المسلم والأمريكي المسلم وكل مسلم أعجمي يحاول بأقصى جهده ويبذل وسعه في سبيل تعلم اللغة العربية وقد شاهدت هذا بنفسي   

لهذا لا يمكن السؤال عن مكنون القرآن وعن حقائقه لأنها حقائق وأسرار مطلقة لا يمكن الإحاطة بها بوجه لذلك تمتع المسلمون بتلاوة القرآن ولو من غير فهم لتلك الأسرار وادراك لكثير من المعاني والأنوار فهذا لا يضر ما دام العبد متعبدا بتلاوة القرآن الكريم فهو يذكر تلك الأسرار وتجري على لسانه ولو لم يدركها ذوقا بقلبه وروحه وهذا غاية الفضل والرحمة والهدى لأن دخول بعض من تلك الأنوار سيحصل من غير شعور من العبد المؤمن القارئ فينتفع بذلك ولو من غير فهم ولا تدبر أو حتى ادراك  جاء الترغيب والحثّ على تلاوته أناء الليل وأطراف النهار ...

والله تعالى أعلم وأحكم



يتبع الجواب على السؤال الثاني إن شاء الله تعالى ..
..

_________________
إِلَهي لا تُعَذِّبني فَإِنّي     مُقِرٌّ بِالَّذي قَد كانَ مِنّي  
يَظُّنُ الناسُ بي خَيراً وَإِنّي      لَشَرُّ الخَلقِ إِن لَم تَعفُ عَنّي  
avatar
علي

ذكر عدد الرسائل : 962
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من أسئلة الأستاذ سيدي محمد حراز المغربي حفظه الله تعالى

مُساهمة من طرف الشاذلي الحموي في الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 14:27

الله ياسيدي علي
بارك الله بكم ونفع بعلومكم . آمين
avatar
الشاذلي الحموي

ذكر عدد الرسائل : 19
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 03/10/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من أسئلة الأستاذ سيدي محمد حراز المغربي حفظه الله تعالى

مُساهمة من طرف Dalia Slah في الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 14:48

ما شاء الله زادكم الله علما وفهما ونورا سيدي علي .
والشكر موصول للاخ محمد حراز على هذه الأسئلة القيمة التي تثير قريحتكم للرد.

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
Dalia Slah

انثى عدد الرسائل : 20
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 10/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من أسئلة الأستاذ سيدي محمد حراز المغربي حفظه الله تعالى

مُساهمة من طرف علي في الخميس 4 أكتوبر 2018 - 2:03

محمد حراز كتب:2) هل صحيح أننا نستطيع الوصول الى الله سبحانه من خلال فهم معاني واسرار الخطاب القرآني . أم أن فهم تلك المعاني الربانية لا يتحقق
الا بعد معرفة الله سبحانه وتعالى حق المعرفة ؟؟؟ وفي هذه الحالة الثانية كيف نعرف الله سبحانه خارج القرآن الكريم ؟؟؟
 هل صحيح أننا نستطيع الوصول الى الله سبحانه من خلال فهم معاني واسرار الخطاب القرآني . أم أن فهم تلك المعاني الربانية لا يتحقق الا بعد معرفة الله سبحانه وتعالى حق المعرفة ؟؟؟



الجواب على الجزء الأوّل من السؤال والله أعلم بالصواب : 




بداية علينا أن نستشعر معاني الأحاديث الواردة في الجواب على الجزء الأوّل من هذا السؤال التي منها ما رواه حذيفة رضي الله عنه قال : 
" إِنَّا قَوْمٌ أُوتِينَا الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نُؤْتَى الْقُرْآنَ وَإِنَّكُمْ قَوْمٌ أُوتِيتُمُ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ تُؤْتَوَا الْإِيمَانَ " 
لذلك كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون " كان رسول الله يعلمنا الإيمان قبل القرآن " 

معنى يعلمنا الإيمان قبل القرآن أي يعلمنا طريق التوحيد والسير إلى الله تعالى فمن الكتب التي تعلم الإيمان كتاب الحكم العطائية وكتاب إحياء علوم الدين للإمام الغزالي وغير ذلك من كتب تعليم الإيمان 

السبب في تقديم تعليم الإيمان على تعليم القرآن كون الإيمان هو الطريق إلى فهم القرآن وتدبر معانيه وإلاّ فسيكون في حق من لا إيمان حقيقي له مجرد كتاب يقرأ فيه معتقدا كونه كلام الله تعالى الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم لكنه لا يلج إلى فهم معانيه أي لا يمكنه تدبّر آياته وفهم أنواره ومعانيه التي تزيد العبد إيمانا وتزيده تقوى وطاعة وسيرا إلى الله تعالى 

لذا قال حذيفة " الْقُرْآنَ وَإِنَّكُمْ قَوْمٌ أُوتِيتُمُ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ تُؤْتَوَا الْإِيمَانَ " أي المصاحف بين ايديكم تقرؤونها كل يوم لكن لا إيمان حقيقي عندكم يدخلكم إلى رياض القرآن الكريم لفهم اسراره وحقائقه وأنواره التي لا حد لها كما ورد القرآن لا تنقضي عجائبه أي عبارة في الشاهد عن عين من ما طهور لا تنضب أبدا يشرب منها الآخرون كما شرب منها الأولون كل يشرب منها بحسب حاله مع الله تعالى ومقامه العلمي ومنزلته في المعرفة لأنه كتاب جامع اشتمل على بيان المعقولات وبيان المعاني القلبيات وبيان الأسرار الروحية فهو كتاب جامع بين : 
- شريعة 
- طريقة 
- حقيقة 
أو قل بين : عقل وقلب وروح قال تعالى ( مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ) أي في أمّ الكتاب ما فرطنا من شيء فما من شيء إلا وهو مكتوب فيه ظاهرا أكان أم باطنا حسا أو معنى نورا أو سراّ فناسب القرآن الكريم أم الكتاب واللوح المحفوظ { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ }

وعليه فالأصل في الدين تعلّم الإيمان ليتحقق بذلك التعليم تعلّم القرآن في مراتبه النورية والحقيّة أي في مرتبة الأنوار والأسرار إذ لا يمكن أن يلج أحد من الخلق إلى فهم معاني القرآن وأسراره وتدبّره حقيقة التدبر بقلبه قبل تطهير ذلك القلب من أدرانه وتزكية النفس بتخليتها من الرذائل وتحليتها بأنواع الفضائل حيث تصقل القلوب وتفتح ميادين معالم الغيوب لذا قال تعالى { إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ } 

لذلك وصف النبي عليه الصلاة والسلام الخوارج بصفات منها قوله ( يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم ) أنظر كيف قال ( لا يجاوز حناجرهم ) أي مجرد الإعتماد على صوت بلحن دون الولوج إلى معنى من معانيه النورية بفهم حقائقه وأشائره وأسراره لأنّ المسألة في هذه ليست مسألة صوتية ولا نغمات لحنية مجردة عن الروح والأصل الذي هو تدبر القرآن وفهم معانيه بحسب ما يلقيه الله تعالى في قلب المؤمن منه عند طهورية قلبه ونورية روحه من باب { الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ } لأن المعلم حقيقة للقرآن هو الله تعالى كما أنه هناك فرق بين تعليم القرآن وبين تعليم البيان لأن تعليم الآيات متعلقه عالم الكائنات بينما متعلق تعليم القرآن ربّ الأرضين والسماوات 

فتعليم البيان بالنسبة للسائرين هي من مراحل سيرهم إلى الله تعالى كما قال تعالى { قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } أي أهل اليقين وهم أهل علوم المكاشفات { وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } متى علمت أن رؤية الجنان بالبصيرة أو النيران من باب المكاشفات وليس من باب المشاهدات التي لا تعلق لها بغير ربّ الأرباب منزل الخطاب 

لذلك دعا أهل الله تعالى قاطبة من بعد زمن النبي عليه الصلاة والسلام المسلمين والخلق أجمعين إلى عبادة الله وحده حق عبادته وذلك لا يتحقق إلا بذكره ذكرا كثيرا وتسبيحه بكرة وأصيلا كما قال تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا } 

فالذكر هنا وكذلك كل طاعة ليست مقصودة لذاتها وإنما المقصود التوجه إلى الله تعالى عندها كالصلاة التي هي معراج المؤمن فهي من حيث أحكام تأدية أركانها بين فرائض وسنن ومستحبات تسمى صلاة لكن لا تكون صلاة لذات الصلاة وإنما لكونها صلة بين العبد وربه وهذه الصلة لا تحقق على وجهها الحقيقي إلا عندما يستشعر المؤمن كون صلاته هي معراجه إلى الله تعالى فهي صلاة من حيث ظاهرها لكنها معراج من حيث باطنها 

لذلك ذكر لك عليه الصلاة والسلام هنا صريحا أن المعراج متاح لجميع المصلين لأن ليلة عرج به فرضت عليه الصلاة فجاءنا بالصلاة شكلا ومضمونا لنعرج بها مثل عروجه هو عليه الصلاة والسلام إلى حضرة ربه ونصل بها إلى مستوى المحل الذي فرضت عليه فيه تلك الصلاة لأنه قال " الصلاة معراج المؤمن " كلّ مؤمن له معراج إلى ربه مادامت الصلاة في حد ذاتها معراجا فما بالك بعد هذا بالسير والسلوك إلى معرفة ملك الملوك وهو معنى الإرادة تحت مسمى الطريقة لذلك تعلّم الإيمان هو الذي يوصل إلى فهم القرآن وعند فهم القرآن يتحقق الترقي به {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } 

من هنا نفهم قليلا من معنى قوله تعالى { لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } فهذا المثل ضربه للناس لبيان عظمة ما في القرآن من أنوار وأسرار وعلوم توحيدية أن لو أنزلت على جبل { لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ } لكن هل يجد العبد المسلم اليوم هذا الحال الذي تستشعره الجبال الشامخة القوية الصلبة ورغم هذا لو أنزل عليها القرآن لذابت ودكت 

وعليه نفهم أن القرآن من حيث الأصل هو أعظم باب لمعرفة الله تعالى لذلك ورد أن خلق النبي عليه الصلاة والسلام كان القرآن قال تعالى { وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ } لكن هذا يكون في حق المؤمن الحقيقي كامل الإيمان وليس كأمثالنا مما لم يكمل إيمانهم فضلا عن ولوج عالم الإيقان فضلا عن دخول عالم الإحسان ...





يتبع إن شاء الله تعالى 
..

_________________
إِلَهي لا تُعَذِّبني فَإِنّي     مُقِرٌّ بِالَّذي قَد كانَ مِنّي  
يَظُّنُ الناسُ بي خَيراً وَإِنّي      لَشَرُّ الخَلقِ إِن لَم تَعفُ عَنّي  
avatar
علي

ذكر عدد الرسائل : 962
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من أسئلة الأستاذ سيدي محمد حراز المغربي حفظه الله تعالى

مُساهمة من طرف Dalia Slah في الخميس 4 أكتوبر 2018 - 4:22

بارك الله بكم سيدي علي وزادكم فهما وتدبرا

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
Dalia Slah

انثى عدد الرسائل : 20
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 10/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى