بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل
أمس في 14:59 من طرف بلقيس

» من معاني الفروق بين الدعوة والهداية
أمس في 13:15 من طرف عبدالله حرزالله

»  أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل 2
السبت 15 ديسمبر 2018 - 4:22 من طرف علي

» الوصيه الاسماعليه
الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 - 8:28 من طرف صالح الفطناسي

» قبسات من معرفة معاني المقامات
الإثنين 10 ديسمبر 2018 - 14:21 من طرف علي

» هل للشيخ إسماعيل الهادفي كتب منشورة؟
الخميس 6 ديسمبر 2018 - 13:45 من طرف أبو أويس

» كلمات عن فهم علاقة المريد بشيخه
الأحد 2 ديسمبر 2018 - 15:30 من طرف علي

» الأزمة أزمة قادة ...
السبت 1 ديسمبر 2018 - 12:51 من طرف عبدالله حرزالله

» ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا ...
الجمعة 30 نوفمبر 2018 - 6:38 من طرف علي

» صلاة محمديه 15
الخميس 29 نوفمبر 2018 - 19:12 من طرف صالح الفطناسي

» من معاني الخلافة الربانية
الأربعاء 28 نوفمبر 2018 - 3:18 من طرف علي

» مذاكرة المشيخة ونص الإذن لسيدي فتحي السلامي
الثلاثاء 27 نوفمبر 2018 - 20:57 من طرف صالح الفطناسي

» بطلان الإذن بالتربية والإرشاد عن طريق رؤى المنام
الأحد 25 نوفمبر 2018 - 12:15 من طرف علي

» منزلة الفهم في طريق الله
الخميس 22 نوفمبر 2018 - 2:47 من طرف علي

» التصوف بمسمياته الزائفة وبمعناه الحقيقي
الأربعاء 21 نوفمبر 2018 - 15:20 من طرف عبدالله حرزالله

منتدى
"هذا مذهب كلّه جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل. "
قال أحمد الخرّاز: " صحبت الصوفية ما صحبت فما وقع بيني وبينهم خلاف، قالوا: لماذا، قال: لأني كنت معهم على نفسي"
ديسمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية


وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ...

اذهب الى الأسفل

وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ...

مُساهمة من طرف علي في الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 12:22


بسم الله الرحمان الرحيم 
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وآله وصحبه 

قال تعالى ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ) 

أمر الروح عجيب وشأنها عظيم مخفي عن عامة الناس وعامّة خاصتهم ولا يعرف حقائقها إلا الربانيون من خاصة الخاصة من العارفين بالله تعالى 
الروح تعني الحياة تنتقل إلى كافة العوالم طوعا أو كرها لا قرار لها إلاّ في دار القرار حيث كانت في عالم الغيب ثمّ أنزلت إلى عالم الشهادة ثمّ تنتقل إلى عالم البرزخ ثمّ ترجع إلى عالم القيامة والآخرة ثم إلى مصير خلود السعادة أو الشقاء  فمحطاتها كثيرة وشؤونياتها عديدة

ما جانسك متجانس مثلما جانسك من حيث روحه في مختلف حقائقه ومراتبه : 

- جانسك القرآن من حيث ( يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ )

- جانستك الملائكة من حيث ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ ) فمازال هذا النزول الروحي متواترا على القلوب من جهة المعاني والفهوم والعلوم 

- جانسك من حيث الوجهة العيسوية ( فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا ) فما من بشر إلاّ وله وجهة وحقيقة عيسوية لذلك أشار القرآن إلى تلك الوجهة العيسوية حيث قابلها بالوجهة الآدمية ( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) أي كما أنه فيكم من حقائق آدم الترابية ففيكم من حقائق عيسى الروحية الملكوتية 

وأيضا كما تمّ نفخ روح عيسى في مريم العذراء بواسطة جبريل فقد تمّ نفخ الروح من قبل الله تعالى في آدم ( فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ) فنسب سبحانه النفخ إليه من غير واسطة بخلاف نفخ روح عيسى في مريم تم بواسطة جبريل فلم تقع المقارنة والقياس من حيث روحانية آدم بل من حيث ترابيته ومادته العنصرية فهي التي ساواه فيها عيسى وإلاّ فحقيقة آدم الروحية أعلى من حقيقة عيسى فكان آدم أبا البشر وعيسى من جملة بنيه فظهر عيسى على الصورة الآدمية وما خالفها بسبب تمثل جبريل في تلك الصورة { فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا } فردع بذلك إلى عالم التكوين مثل آدم فخرج من طي العدم إلى الحدوث إذ لا قديم مع الله تعالى ولا حلول ولا اتحاد لأنه لا موجود بذاته من ذاته في ذاته إلا الله تعالى فهو المستوجب للوجود وحده أزلا وسرمدا لا يشاركه فيه مشارك وهو معنى قولنا " لا إله إلا الله " لذا فسره العلماء أي أنه لا موجود بحق إلا الله 



هذا كي تعقل أنه لا شريك لله تعالى في ألوهيته أي في وجوده الذاتي المطلق الذي لا بداية له ولا نهاية ثم لا شريك له في صفاته القديمة التي لا تدل إلا على ذاته المقدسة فهي حجاب الذات ثمّ لا شريك له في أفعاله التي هي من آثار صفاته وهي حجابها لذا قال العارفون ( حجبهم بالأسماء فعاشوا ) أي الخلق إذ لولا حجاب الأسماء المقول فيه { وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا } ما أدرك العقل الفروق بين الأعداد والحروف فعالم الأسماء عالم المعقولات بين أسباب ومسببات وبذلك صلح عيش المخلوقين

فرجع عيسى إلى آدم أبيه لأنّ آدم كان الخليفة وهو أبو البشر كافتهم كما قال عليه الصلاة والسلام ( كُلُّكُمْ لآدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ ) قال ( كلكم ) وما قال ( كلّنا ) فهو استثناء منه عليه الصلاة والسلام لأنّه القائل عليه الصلاة والسلام ( أنا سيد ولد آدم ولا فخر وأنا أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة ولا فخر وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر ولواء الحمد بيدي يوم القيامة ولا فخر ) فهو هنا يذكر بعضا من حقائقه المحمدية فما قال ( أنا سيد آدم وولده ) أدبا مع المراتب والمقامات  

متى علمنا أنّ لكلّ نبيّ حقيقة فتقول الحقيقة العيسوية والحقيقة الموسوية فهي أصول داخل دائرة الأصل الأوّل الشامل الذي هو الأصل المحمدي القائل ( لواء الحمد بيدي يوم القيامة ولا فخر ) فهو صاحب المقام المحمود لأنه أكمل من برز من المخلوقات في وصف الكمال الإنساني سواء الروحي أو الجسماني من حيث ( وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ) فشمل الخُلق المعنى وهو أمر روحي بالأساس كما شمل الخَلق والإيجاد وهو معنى جسماني متى فهمت أنّ الخَلق والخُلق من نفس عائلة الإشتقاق - فافهم - 

إنما تمّ رفع حرف خاء الخُلق وفتح حرف خاء الخَلق لرفعة معناه الخُلقي وتواضع معناه الخَلقي وأيضا رفعة معناه العلمي متى علمت أنّ أرفع درجات العلم هي الأدب وأرفع درجات الأدب هي الخُلق الذي هو من معاني الرحمة الشاملة التي هي دليل العلم فما سارت الرحمة في ليل أو نهار إلاّ واتبعها العلم مستنيرا بنورها لأنّ الرحمة سباقة ما سبقها شيء إذ لو سبقها من الصفات سابق لما أرسل رحمة للعالمين ولتأخرت درجته العلمية ومرتبته المقامية فافهم لذا أعلمك أنه جاء ليتمم مكارم الأخلاق التي لن يتمها سواه 

- جانسك من حيث الوجهة الموسوية من حيث القوة والقهر ( أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ) 

فكان شأن الروح منك شأوا سماويا مجمع اللقاء مع عالم الأرواح إذ تلك وسيلتك للحاق بهم ووجدان ريحهم ( وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ ) وهي مجمع التعارف والصفاء كما ورد في الحديث ( الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ ) 

وهي مجمع الغرام والهيام والسلوة والبلوى والجروح والقروح والأنين والحزن والفرح والسرور فما في الكون من المخلوقات جميل وحبيب مثل الروح الخيّرة 
هناك يأخذ جمالها منك الفؤاد تشهده في سواد عينها كعروس من وراء حجاب من معاني ( حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ) هناك تشهد غايات البراءة ورقة الصفاء والجمال الخلاّب الذي يذهب بالعقول إلى حانات الشراب والسكر 

هناك يحلو الطرب وموسيقى العجب ويهتز كل شيء عند سكون كلّ شيء ويسكن كل شيء عند اهتزاز كل شيء ( يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ) لتعلق الطير بالجبال فافهم الخطاب ( قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ) حيث ماء الحياة 

هناك يشكو الصب ويشكو حيث مجامع أهل الدلال والهجران والمخاصمة يكتب شكايته بماء العين 

هناك مات الجماعة من غير موت مائة موتة وموتة فزعوا ورهبوا وصبروا وعلموا وجهلوا وحزنوا وفرحوا فتنازعتهم المتضادات وألقت بهم بين أمواج الخوف والرجاء والسراء والضراء والسعادة والشقاء هجم عليهم العجز من كل وجه وأحاط بهم الفقر من كل فجّ من حيث حضرة ( حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا ) 

هناك اندثروا ومُحقوا بكوا حتى انقطعت الدموع ونفذت من لياليهم الشموع كلما ازدادوا علما ازدادوا جهلا فسيرك في العلم ماهو إلا مدرك للوقوف على عظيم جهلك فكلما تقدم بك علم ناداك مناديه ( وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ) 

هناك حيث سهرة الشموع بين أطلال الدموع ناح الصب نواح الأبد فبانت الجراج وظهرت القراح فالنوح ما ناح به نوح على نفسه من وجه وعلى قومه من وجه آخر 

هناك عالم لذات الروح وآلامها فيا شفقتي عليها في بلائها في كل عالم ترحل إليه فقلما يصفو لها وقت أو يخلو لها سمت تشهد ما هي فيه بأجمعها فما أحدّ بصرها وأرق سمعها مما زادها ألما 

هناك يستجير الصب مناديا في ناي صدقه ( يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَ كُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا ) كما قال قائلهم ( يا ليت أمي لم تلدني ) ( يا ليت أم عمر لم تلد عمر ) 

فما بقي غير الصراخ والأنين كالشيوخ الركع والأطفال الرضع 

هناك سيشكو الصب ويشكو من غير شكاية ولا كلام وإنما هو نظر وحزن عميق تشهده في سواد العين وأنين يسمعه القلب منك من القلب وصمت طويل كليل مخيف 

هناك يدور رحى معركة الجلاء بين اللقاء والجفاء وبين السعادة والشقاء ..

_________________
إِلَهي لا تُعَذِّبني فَإِنّي     مُقِرٌّ بِالَّذي قَد كانَ مِنّي  
يَظُّنُ الناسُ بي خَيراً وَإِنّي      لَشَرُّ الخَلقِ إِن لَم تَعفُ عَنّي  
avatar
علي

ذكر عدد الرسائل : 975
العمر : 48
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ...

مُساهمة من طرف الشاذلي الحموي في الأربعاء 14 نوفمبر 2018 - 21:42

ماشاءالله بارك الله بكم سيدي
avatar
الشاذلي الحموي

ذكر عدد الرسائل : 19
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 03/10/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى