بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» ليتني كنت فلاحا
الأربعاء 6 سبتمبر 2017 - 12:31 من طرف صالح الفطناسي

» سؤال لأهل المحبة و الصّفاء و الصّدق و النّوال
الإثنين 28 أغسطس 2017 - 17:20 من طرف صالح الفطناسي

» اللهم شد ازري
الأحد 27 أغسطس 2017 - 15:43 من طرف صالح الفطناسي

» منتدى رياض الواصلين
الأربعاء 9 أغسطس 2017 - 5:24 من طرف علي

» دعاء ليلة الزّواج
الأحد 6 أغسطس 2017 - 10:03 من طرف ابو اسامة

» أين اللقاء يا أهل الصفاء
الثلاثاء 2 مايو 2017 - 10:04 من طرف أبو أويس

» النخب العربية و عالم السياسة
الأحد 26 مارس 2017 - 22:59 من طرف علي

» الإسلام والإيمان والإحسان
الأحد 26 مارس 2017 - 9:48 من طرف أبو أويس

» خواطر
الأحد 26 مارس 2017 - 9:46 من طرف أبو أويس

» إلى والدي الحبيب رحمه الله تعالى
السبت 11 مارس 2017 - 0:42 من طرف علي

» الدقائق في تمييز علوم الحقائق
الأربعاء 1 مارس 2017 - 23:10 من طرف علي

» اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ ...
الأحد 26 فبراير 2017 - 4:18 من طرف علي

» بردة الفقير
الأربعاء 22 فبراير 2017 - 8:43 من طرف فراج يعقوب

» كيفية ذكر لا إله إلا الله للمريد الجديد
الأربعاء 8 فبراير 2017 - 21:32 من طرف زياد بن يوسف

» العمرة ومناسكها
السبت 21 يناير 2017 - 10:59 من طرف ابو اسامة

منتدى
"هذا مذهب كلّه جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل. "
قال أحمد الخرّاز: " صحبت الصوفية ما صحبت فما وقع بيني وبينهم خلاف، قالوا: لماذا، قال: لأني كنت معهم على نفسي"
سبتمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930

اليومية اليومية


الصفاء نفحات من قصيدة ما لذّة العيش إلاّ صحبة الفقرا

صفحة 2 من اصل 2 الصفحة السابقة  1, 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رد: الصفاء نفحات من قصيدة ما لذّة العيش إلاّ صحبة الفقرا

مُساهمة من طرف علي في الجمعة 5 نوفمبر 2010 - 1:55

قال الناظم رضي الله عنه :


( وقَــدِّمِ الـجِدِّ وانـهض عـند خـدمته ** ** عساه يرضى وحاذر أن تكن ضجرا )

خدمة الشيخ عنوان اصطفاء الفقير , ودليل المحبّة الغالبة واجتبائه في المسير , إذ أنّ الخدمة تفيدك بداية القرب منه ودوام مواصلته , والمكوث دائما على أبواب محاسن حضرته , فلو لم يكن لك منها إلاّ دوام مراقبته , والتمتّع بلذّة رؤيته , لكفاك , فكيف متى علمت شرف الخدمة وبهائها , وحسن فضلها وغلائها , إذ أنّ خدمة الشيوخ لها من الإصطفاء والإجتباء ما لا يناله إلاّ الأخيار , ولا يفوز به غير المصطفين الأطهار : (وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ) فهي أمانة أيّها الفقير إستودعكها الله تعالى , أن تضيّعها فتخونها , فإنّ نصرة الشيوخ العارفين لا تكون إلاّ بتقديم الجدّ عند خدمتهم , والنهوض إليها مسرعا لازم محبّتهم , فهي من آكد شروط الإنتساب , وعنوان الغرام ونصرة أولائك الأحباب , مع ما فيها من التربية واكتساب الآداب والشمائل , وما يفوز به الفقير من القرب إلى ما لا يكيّف من الفضائل , وإنّما أشار لك الناظم رضي الله عنه إلى تقديم الجدّ , فلما عليه حال الشيخ معك في حياتك من حسن الرعاية والإعتناء , وما يحبّه لك ويعمل عليه بعد إنتقالك إلى عالم البقاء , وفي هذا المعنى قال شيخنا إسماعيل رضي الله عنه


رجوتك في الدارين حفظي وإنّني ---- بكم أحتمي لمّا بدا نقص طاعتي


وإن في باب الخدمة ما ورد عن الصحابة لأبلغ مثال لنا حتّى نخدم أولياء الله تعالى من الوارثين والدعاة إلى الدين , ففي خدمتهم لرسول الله عليه الصلاة والسلام , ما سارت به شمس الأنام , و ناحت به على الأيكِ الحمائم , فإنّهم أعجوبة زمانهم , صدقا وتصديقا , ومحبّة , وشوقا وتوفيقا , فما بقي لنا غير رشحات من تلك الخدمة , نستوفيها في بقية خلفاء النبوّة , الوارثين النجباء من أهل الفتوّة :


وفي هذا الصدد أنقل شاهد من شواهد تلك الخدمة الصادقة الجميلة , التي أصلها الجدّ والنهوض والمودّة , مقتضيات الصدق والمحبّة , حكاها لنا من سيرته الذاتية , ومعاملته الصدّيقية , وليّ الله , والعارف بالله سيدي أحمد بن عجيبة الحسني رضي الله عنه صاحب كتاب ( إيقاظ الهمم في شرح الحكم ) في كتابه الأعجوبة ( الفهرسة )


قال رضي الله عنه :


اعلم أنّ خدمة المشائخ وصحبتهم هي سبب الظفر بالسر الأكبر وما نال أحد مرتبة من مراتب الولاية إلاّ بالصحبة والخدمة ...

قال سيدي عبد الوارث رضي الله عنه :

خدمة الرجال --- سبب الوصال

لمولى الموالي --- لا إله إلا الله


قال رضي الله عنه :

وأنظر قضية التباع والغزواني . وسيدي عبد الكريم الوزاني وغيرهم من الأولياء الصالحين ما نالوا مرتبة الولاية وكمال الصلاح إلا بخدمة مشائخهم وكذلك حال شيخنا رضي الله عنه بقي خادما على باب شيخه ستّة عشر عاما أو نحوها , وكذلك شيخه قال رضي الله عنه : بقيت في صحبة شيخي سيدي علي رضي الله عنه بفاس سبع سنين ورحلت إلى بني زروال فبقيت نتردّد إلى زيارته سبع سنين كان يقدم عليه مرتين في السنة فيقدم عليه في الزيارة ببقرتين للخليع وحملين من الزبيب وحمل البلوط

قال سيدي ابن عجيبة رضي الله عنه :


وأمّا أنا عبد الله فلم تمكن لي الإقامة معه للقيام بالعيال وسياسة الفقراء فكنت نتردّد إليه في الزيارة لبني زروال فنقيم معه ما شاء الله ثمّ يرسلنا فكان يقول لنا : تردّدكم إلينا في الزيارة متعطّشين أنفع لكم من الإقامة معنا ولمّا رحل لزاويته بغمارة جعلت أتردّد إليه هناك وأقيم معه أيّاما نتفنّن في العلوم اللدنية والأسرار الربانية, فأنا الذي بنيت غرفته التي يسكن فيها والكتينة والحمام , وذلك لمّا زرت معه مولاي عبد السلام رضي الله عنه مع جماعة من الفقراء ونظر إليّ وقال : نحبّك أنت والحاج أحمد البسيري تبنون لي الدار بغمارة فلمّا قدمنا من الزيارة قال الحاج أحمد : أنا ما نقدر على شيء . فذهبت أنا بأربعة من المعلمين اثنين يبنيان واثنين يصنعان القرمود فأسسنا الذار وبنينا المدخل والأروى وفوقهما الغرفة التي التي يسكنها الشيخ ثمّ بنينا بيت النار والحمام فبقي الصناع هناك نحو الشهر فناب البناء من الأجرة ست وثلاثون مثقالا والأخيرين أربع وعشرون مثقالا وكنت دفعت في قطع الخشب تسع مثاقيل فناب الجميع تسع وستّون مثقالا و فبعت بعض كتبي وتسلّفت الباقي فخلص الله الجميع ...

ثمّ خطب له ابن عمه سيدي محمد بن علي بوزيد من الشريف الرحموتي فجهزنا له أنا وأخي بمائة وأربعين مثقالا وصحفة من القمح وثور وما يقيم ذلك فلمّا قدمنا بها وأردنا الإنصراف , رفع يديه مع من حضر من الفقراء فقال : بارك الله فيكم وفي ذرّيتكم وأولاد أولادكم ومن تعلّق بكم إلى يوم القيامة
وكنت سمعت هاتفا حين كنا نشتري له الكسوة يقول : اصبروا فدعوة منه تخدم عليكم وعلى أولادكم , فكانت تلك الدعوة التي ذكرنا

ثمّ بنينا العين في دار شيخه ( سيدي العربي الدرقاوي رضي الله عنه ) فدفعت خمسة مثاقيل للشيخ دفعهما للمعلم , ثمّ بنينا المسجد الذي ببني زروال أنا وأخي , خدمنا فيه بأنفسنا وأموالنا وجملنا الخشب من غمارة على عواتق إخواننا , ثمّ بنينا ضريح سيدي يوسف الدرقاوي فنال الفقراء من ذلك مشقّة عظيمة وذلك سبب ربحهم وراحتهم , ثمّ لم يزل يرسل لي وإلى أخي في حوائجه ومارب داره فنقوم بها بحول الله وقوّته فجلّ زاويته قائم بنا والحمد لله .

هذا في عالم الحكمة وأمّا في عالم القدرة فما ثمّ إلاّ الله الحي القيوم فلا شيء معه أصلا فهو الذي يقوم بأمر عباده وخصوصا أمر أوليائه , لكن الأمر كما قال في الحكم : إذا أراد أن يظهر فضله عليك خلق فيك ونسب إليك وبالله التوفيق ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم .



علي

عدد الرسائل : 908
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الصفاء نفحات من قصيدة ما لذّة العيش إلاّ صحبة الفقرا

مُساهمة من طرف علي في الإثنين 8 نوفمبر 2010 - 13:06

قال الناظم رضي الله عنه :



( فـفي رضـاه رضـا الـباري وطـاعته ** ** يـرضى عـليك فـكن مـن تركه حذرا )



متى قدّمت الجدّ عند شيخك في دوام خدمته , ونهضت إليها مسرعا فرحا بشرف صحبته , عنوان صدقك في محبّته , إذ أنّك مطالب بنصرته , وحمل ما يكون من مشقّته , فحتما فإنّ هذا يسعده ويفرحه , قال سيدي محمّد المداني رضي الله عنه لسيّدنا الشيخ إسماعيل رضي الله عنه : ( وما زلت أكرر لكم كلمة مولانا الإمام سيدنا أحمد العلاوي وهي قوله : " والله إنّي لا أفرح بالهدية ولكني أفرح بمهديها لما أرى عليه من شعائر الإنتساب " ) , فإنّ الشيخ متى رأى عليك لوائح شعائر الإنتساب , من حسن الخدمة , ودوام المودّة , والإعتناء بالإخوة , فإنّ ذلك يدخل على قلبه من الرضا ما يثلج الله به فؤادك , ويوفّق لك طريقه لإسعادك , إذ أنّ رضا الأولياء من رضا الله تعالى ورسوله عنك , لذا قال الناظم رضي الله عنه : ( ففي رضاه رضا الباري وطاعته ) قال تعالى لسيّد الوجود صلى الله عليه وسلّم : ( ولسوف يعطيك ربّك فترضى ) لما في رضا أهل النسبة من رضا الله تعالى , فكأنّه يقول له : ( ولسوف أعطيك يا محمّد حتّى أرضى أنا قبل أن ترضى أنت ) ورضا الله تعالى هو نهاية العطاء ( رضي الله عنهم ورضوا عنه ) فكلّ خدمة أو محبّة أو هديّة ترضي شيخك عنك , فهي من رضا الله تعالى عنك , إذ أنّ الشيخ من خواص أهل نسبته , فهو والدك الروحي , المقدّم على الأب الترابي , فأنت تعلم ضرورة أنّه ما رضا الله إلاّ برضا الوالدين , فمتى رضوا رضي الله عنك , ومتى سخطوا سخط الله عنك , وفي هذا قصص كثيرة في الآيات والأحاديث , وفي سير الصالحين والصالحات , فكيف إذن بالأب الروحي الذي أمرك الله تعالى بطاعته في قوله : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واؤلي الأمر منكم ) لذا قال الناظم رضي الله عنه : ( يرضى عليك فكن من تركه حذرا ) مخافة أن يسخط الله تعالى بسخطه وهو الذي يقول : ( من آذى لي وليّا فقد آذنته بحرب ) قال الشيخ الأكبر رضي الله عنه :



ما صحبة الشيخ إلاّ صحبة الله ----فقم بها لله أدبا مع الله



فمن أعظم أسباب رضا الشيوخ عن مريديهم , إلتزام آدابهم , وحفظ حرمتهم , وكثرة محبّتهم , التي هي عنوان كلّ فهم , والسلامة من كلّ إثم , فإنّ الله تعالى أمرك بطاعة الرسول عليه الصلاة والسلام , ومن ثمّ بالوارثة طاعة أولي الأمر من أهل الدين , من المشائخ العارفين , فإنّ الرضا تثمره الطاعة , والطاعة لا تكون من غير محبّة , لأنّ المحبّة تنتج جمال الطاعة , فتطيع بجميع ذرّات وجودك , ( إنّ المحبّ لمن يحبّ مطيع ) لذا قال ساداتنا رضي الله عنهم : ( إلتمسوا محبّة الله ورسوله في محبّة الأولياء والصالحين ) وقالوا : ( متى ألف القلب الإعراض عن الله صحبته الوقيعة في أولياء الله ) فكلّما جدّ بك النشاط في طلب نسائم الحضرة , إعتنى بك الشيوخ فعلّموك مناهج الخدمة , وطرائق الأدب , كي يطهّروك , ومن ثمّ يزيّنوك , حتّى يزفّوك



فكلّ ما نبّه عليه الناظم رضي الله عنه نبّه عليه كي يوصلك إلى معرفة آداب الوصول , ويسرع بك إلى طريق القبول , فتزفّ إلى فيافي الفحول , قال سيدي محمّد المداني رضي الله عنه في قصيد له في حقّ شيخه العلاوي رضي الله عنه :



جزاك مولى الفضل بالذي جزى---- إمام عن أمّته إذ تممّا

وعبدك المداني يرجو كلمة ---- تحوي رضاك كي يرتاح ناعما

قل لي رضيت يا إمام واشرحن---- مضيق صدري قبل أن ينهدما

فزت وربّ الكعبة لو شاهدتكم ---- عليّ راض وفي وجهي باسما
avatar
علي

ذكر عدد الرسائل : 908
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الصفاء نفحات من قصيدة ما لذّة العيش إلاّ صحبة الفقرا

مُساهمة من طرف علي في الخميس 6 يناير 2011 - 4:44



قال الناظم رضي الله عنه :

واعـلم بـأن طـريق الـقوم دارسـة ** ** وحال من يدعيها اليوم كيف ترى

من علامات النجاح في سلوك الطريق , ودلالة الوصول إلى نوال الذواق من موائد التحقيق , والسكر والهيام من شراب زمزم مختوم الرحيق , الغيرة على تلك الطريقة من أن يدّعيها غير أهلها , أو تعرف فتشتهر على غير أصلها , أو تنسب فتنزل على غير أرضها , نبّه الناظم رضي الله عنه أنّها طريقة لا ينادى عليها بلسان الإشتهار , ولا بدعاوى الوصول والإظهار , فإنّ من علامات ذهابها دعوى نوالها رشفا وغرفا , ومن دلائل فقدها ترديد صدى ورودها بقرا وغرقا , فكلّما نودي عليها بلسان الإشتهار , فهي علامة من علامات الرجوع لها والإندثار

قال الناظم رضي الله عنه : ( واعلم بأنّ طريق القوم دارسة ) لما رآه في يوم زمانه من حال من يدّعيها , إذ لا بدّ عند الدعوى من وجود برهان , ومن الكلام عليها دليل من صفاء وجدان , وهكذا هم أهل الله في مختلف زمان وجودهم بداية من الجنيد إلى القشيري إلى الناظم رضي الله عنهم وإلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها حملتهم غيرتهم إثبات أنّ طريق القوم دارسة كما قيل :

أمّا الخيام فإنّها كخيامهم ----- وأرى نساء الحيّ غير نسائها

كما قال الناظم رضي الله عنه ( وحال من يدّعيها اليوم كيف ترى )

فشكى الناظم حال أهل زمانه , غيرة منه على الطريقة أن يدّعيها من ليس من أهلها كما شكى ذلك الإمام القشيري في صدر رسالته والإمام الشعراني وجميع أهل الله تعالى رضي الله عنهم وأرضاهم




avatar
علي

ذكر عدد الرسائل : 908
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الصفاء نفحات من قصيدة ما لذّة العيش إلاّ صحبة الفقرا

مُساهمة من طرف علي في الخميس 6 يناير 2011 - 8:49




قال الناظم رضي الله عنه :


متى أراهم وأنّى لي برؤيتهم ---- أو تسمع الأذن منّي عنهم خبرا


بعد أن شكى الناظم في البيت السابق كثرة دعاة الحقيقة , وما عليه المدّعون في زمانه لفنّ الطريقة , أشار أنّ من عناوين الطريقة خفاءها , وأنّ جوهرها بذل الغالي والنفيس في سبيل نوالها , فمن شدّة الظهور الخفاء , لذا استبعد من نفسه أن يمنَح منهم وقتا لرؤيتهم , أو يصلح يوما منهم لكرم صحبتهم , أو يسعف لحظة من عمره بشرف خدمتهم , فكان الناظم رضي الله عنه يخبر عن نفسه لنفسه لعزّة الطريقة , وغلاء مهر أهل الحقيقة , وهكذا هم أهل الله يسألون وهم عن أنفسهم ينطقون , ويرجون وهم عين الرجاء المجيبون , ويحبّون وهم المطلوبون المحبوبون , فمن نال الطريق خفي من حيث ظهر , ونادى من حيث استتر , لرقّة معنى كأسها , وهيمان أفئدة جلاّسها , فليس إلاّ طيف هيامها , ومدامة عشقها وغرامها , فمتى يراهم بعد أن علم أن وقت رؤيتهم تباع فيه الأكوان , وتشترى عندها الكيسان والكيزان , ( سيماهم في وجوههم ) وأنّى يراهم لوجود حجاب دلالهم , إذ هناك تكحّل العين , حيث يذهب القبح والشين , فأنّى يرقى لهذا المرتقى , حيث يرى فيهم عين المنتهى , وفي هذا قيل في حقّ أبي يزيد رضي الله عنهم لأحدهم بلغه أنّه يرى الله تعالى بعين بصيرته ( لو ترى أبا يزيد مرّة خير لك من الأخرى مائة مرّة ) إذ في طلعتهم طلعة نور مولاهم , فمن سناه نور سناهم , وقد ورد في قول الصدّيق لسيّد الوجود ( النظر إليك والجلوس بين يديك وانفاق جميع مالي عليك ) وفي هذا أنشد الهيمان المعنّى :

متى يا كرام الحيّ عيني تراكم --- واسمع من تلك الديار نداكُمُ

فلمّا تيّمته المحبةّ والغرام , وجذبه السكر بهم من فرط الهيام , قال : لا محالة ليست لي حيلة فإن منعتموني رؤيتكم , فلا تحرموني طرب همستكم , وأنا الفقير لنظرتكم , فإنّي لا أنشد من الأنباء غير ترقّب أخباركم , ولا من الأماني غير رفدكم وإحسانكم , فليس لي حيلة غير تلثّم آثاركم , والبحث دوما عمّن رآكم أو رأى من رآكم , فإنّ عيني لا تقرّ إلاّ بكم , ولا قلبي إلاّ بسماع خطابكم

أمـر على الأبواب من غير حاجة ---- لعلي أراكـم أو أرى من يراكـم
حلفت يميناً لست أسـلو هواكـم ---- وقلبـي حزيـن مغـرم بهواكـم


فما أحسن سمتهم , وأجمل حسنهم , وأبهى طلعتهم , قال الناظم رضي الله عنه ( متى أراهم وأنى لي برؤيتهم ) فمتى أراهم وأنا البائس الفقير , وأنّى لي برؤية الضرير للبصير , ( أو تسمع الأذن منّي عنهم خبرا ) كما قال سيدي أحمد العلاوي رضي الله عنه :

الواو الواو سافروا لحباب مشاو --- رحلو وارقاوْ للبساط المعناوي




avatar
علي

ذكر عدد الرسائل : 908
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الصفاء نفحات من قصيدة ما لذّة العيش إلاّ صحبة الفقرا

مُساهمة من طرف علي في الإثنين 23 مايو 2011 - 6:08





قال الناظم رضي الله عنه :

( من لي وأنّى لمثلي أن يزاحمهم --- على موارد لم ألف بها كدرا )

لمّا كان شأن الفقراء بلغ من الإحسان شأوا عاليا , وترقّت معانيهم إلى قاب قوسين أو أدنى حالا قائما , حتّى قال جبريل الأمين : أمّا أنا لو تقدّمت خطوة لاحترقت , كلّ هذا تعظيما لشأنهم لمّا بلغوا من المراتب مكانا عليّا , وتبوّؤوا من المراقي لسان صدق جليّا , أظهر الناظم رتبتهم بما يحسّه ويشعر به بتلاوة شاهد منه من علوّ المقام , وعزّة من يدرك ذلك من أهل المدام , فأبان مستواهم بما يراه من بعده عنهم لفنائه في محبّتهم , وغرامه بهم من كثرة مودّته , وهكذا حال كلّ فقير أصيل , تجده لنفسه محتقرا , ولشأن إخوانه معظّما مبجّلا . أفنى ذاته في خدمتهم , وصرف أمواله ودثاره في صحبتهم , ثمّ بعد هذا لا يرى من نفسه حظّا لمجالستهم , ولا نصيبا لمزاحمتهم , فيكون على أعتابهم منتظرا , ولآثارهم ملتمسا , ولطيب نعالهم ملتثما , استغرقته المحاسن منهم حتّى أوردته قهرا محاضرهم , إذ هم القوم لا يشقى جليسهم , ولا يضام أنيسهم , فلا يرد منهم كدرا , لألفة محابهم , وطيب قلوبهم عنوان آدابهم , أتزاحمهم وهم الذين قرّبوك , أم كيف تأخّرهم وهم الذين قدّموك , أم كيف تعلّمهم وهم الذين أفهموك , أم كيف تتقدّمهم وهم الذين حملوك , فطب بهؤلاء القوم طيبا , وشدّ إليك بجذعهم تساقط عليك من علياء ثمارهم رطبا جنيّا , فكل وقرّ عينا فأنت في حضرتهم , فهلاّ عوّدوك غير محاسن جمالهم , أو أرضعوك غير لبن خصالهم , ولسان حالك يقول :

هيّا بنا هيّا بنا إلى رياض الصالحين --- هيّا بنا هيّا بنا نسقى من خمر العارفين






avatar
علي

ذكر عدد الرسائل : 908
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الصفاء نفحات من قصيدة ما لذّة العيش إلاّ صحبة الفقرا

مُساهمة من طرف علي في الأربعاء 25 مايو 2011 - 1:10




قال الناظم رضي الله عنه :

أحــبـهـم وأداريــهــم وأوثــرهــم *** بـمـهجتي وخـصوصا مـنهم نـفرا


لمّا استوفى الناظم البصير ذكر شروط الآداب , ثمّ ألحقها حرصا بما ينفع ويشترط على المريد في سيره إلى حضرة الأحباب , صرّح بما يختلج في وجدانه من عظيم محبّتهم , وباح هياما من صدق مودّتهم , إذ أنّ محبّتهم سلسبيل زمزم القلب , ومودّتهم مشكاة عين الفؤاد والجذب , لما في المحبّة من بصر الإحسان , وما في المودّة من نظر التبجيل والإمتنان , فقدّم محبّته إذ هي الأصل , ثمّ أتبعها بما يقرّبه إليهم حتّى لا يُقطع بهم الوصل , دليل محبّته , وعنوان مودّته , إذ عين المحبّة كليلة عن وصف العيوب , ساترة لما قد يكون من الذنوب , كما قيل :
وعين الرضا عن كلّ ذنب كليلة *** ولكن عين السخط تبدي المساويا
فلمّا تأصّلت محبّته حتّى أورقت أشجارها , وأينعت في السماء كالشمس ثمارها , داراهم تحت نعيم ظلالها , وآثارهم بألذّ ألوان غلالها , وتلك غاية ميل المهج , حيث يفوح طيب الأريج , وتستظلّ إليها وفود الحجيج , فليس بعد دفع المهج من إيثار , كما آثر أبو الحسن النوري رضي الله عنه أصحابه عند السيّاف بساعة من نهار , ولمّا كان في الأقوام من الفقراء الحبيب والأحبّ , والقريب والأقرب , إختصّ الناظم رضي الله عنه النفر وهم البضعة من الإخوان بشفوف المحاب , إذ يصفو بحسب أرواحهم معهم الزمان , حتّى تعانق الأرواح بعضها بعضا , فتتناثر المحاب كالزبرجد والياقوت خضرا وبيضا , نهاية الصفاء , وقمّة الوفاء , ( إخوانا على سرر متقابلين ) ( في مقعد صدق عند مليك مقتدر )





avatar
علي

ذكر عدد الرسائل : 908
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الصفاء نفحات من قصيدة ما لذّة العيش إلاّ صحبة الفقرا

مُساهمة من طرف علي في السبت 2 يوليو 2011 - 6:03



قال الناظم رضي الله عنه :

قومٌ كرامُ السَّجايَا حَيثمَا جَلسُوا *** يبقى المكانُ على آثارِهِم عَطِرا

لمّا كانت أخلاق الخلاّن تسقى من زمزم سلسبيل الإحسان , وكانت أنفاسهم نفحات من مدد رياض الرحمان , تلطّفت معانيهم حتى أصبحت أنوارهم ذاتية , وتقدّست أسرارهم حتى أضحت من التقديس حللا جمالية , ومن النقاء أخبارا سماوية , أنشد الناظم رضي الله عنه على حياض محاسنهم أوصافا وجمالا , وذكر من بركاتهم عناوين وأحوالا , فحكى من كرم سجاياهم أخبارا , ومن طيب مجالسهم روى أنوارا وآثارا , إذ بهم يسعد الجليس ويطيب المكان , ومن نور محيّاهم يستنير الوافد والزمان , وأنشدوا :

ضاع في آثارهم قلبي فلا """ معهم قلبي ولا قلبي معي

هذا كي تعلم أيّها المعنّى ما في خصالهم من عزيز بركات , وما في مصاحبتهم من ندارة نفحات , فحيثما جلسوا يبقى المكان على آثارهم عطرا , والعصر بهم زاهيا فخرا , إذ أنّ مجالسهم رياض جنان , وآثارهم بركات زمان , إذ من علامتهم وجود آثار بركاتهم , ومن صدقهم وصفائهم تستشعر نفحات وصلاتهم , فحاشا أن يقطعوك إذ أنّهم موصولون , أو ينسوك فكيف وهم ذاكرون , فطب بهم كرما أن تبخل وصالهم , أو تغفل فتنسى خيالهم ...


avatar
علي

ذكر عدد الرسائل : 908
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الصفاء نفحات من قصيدة ما لذّة العيش إلاّ صحبة الفقرا

مُساهمة من طرف علي في الأحد 11 مارس 2012 - 23:01





يهـدي التصوف من أخلاقهم طرفـــا ** ** ** حسـن التألف منهم راقني نظـــــرا

لمّا كانت الأخلاق النبويّة تاج على رؤوس العارفين في رياض الإحسان , بعد أن قاموا تهذيبا للنفس بالصحبة والخدمة مناط فقه الإيمان , حكى الناظم رضي الله عنه مدارسهم , وأوضح مناهجهم , وأنّهم على طريقة أهل التصوّف قد درجوا , ومن مجالسهم تخرّجوا , فأهدوا للعالمين من الأخلاق ما غاب عنهم من جمال الملكوت , فطاب بذكرهم الزمان , و تعطّر بهم الساكن والمكان

قال الناظم رضي الله عنه :

( يهدي التصوّف من أخلاقهم طرفا )

إذ لا تشترى أخلاقهم حتى يهدوكها بمال , أو بدفع مهر تغمرك أمواج الجمال , قال تعالى ( وإنّك لعلى خلق عظيم ) بما تبثّه من تلك الأخلاق , حيث تنوح الأحداق بالأشواق , ويثار هناك عراك السباق , سعيا وطلبا , وإسعافا وأملا

فلمّا تخرّج أؤلائك النخبة على يد الناظم رضي الله عنه حكى حاله رضي الله عنه فيهم , بعد أن جاد عليهم بسرّه , وكشف فيهم عن أمره , فما راعه غير ذكر محاسنهم التي هي من محاسنه , فشاهد ما قرّت به عينه , نهاية الصفاء , وغاية أخلاق النجباء ( حسن التآلف منهم راقني نظرا ) رضي الله عنه وعنهمُ


avatar
علي

ذكر عدد الرسائل : 908
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الصفاء نفحات من قصيدة ما لذّة العيش إلاّ صحبة الفقرا

مُساهمة من طرف علي في الأحد 28 أبريل 2013 - 3:58


قال الناظم رضي الله عنه

( هم أهل ودي وأحبابي الذين همــــوا *** ممـــن يجـر ذيول العـز مفتخــــرا )

نسبة الفقير من خلاّنه نسبة محبّ عاشق وودّ مدام , يتلوه شاهد ورود قلبه على مرّ الدوام , فلا يرى جمالا غير جمالهم , ولا لاحظ حسنا يعادل قبسا من نور كمالهم , لسان حاله يقول والفكر في محياهم يجول ( هم أهل ودّي ) إذ بهم اتصلت نسبتي وتعطّرت وصلتي ( وأحبابي ) الذين ليس لي غيرهم في القلب أنيسا ولا في الفؤاد حبيسا , ترعاهم مهجتي أن تخون وصالهم , أو تخدشهم فترتي بنسيان خصالهم , إذ من فرط عزّهم غزا قلبي فضلهم , فهم السلاطين والأمراء الذين يجرون ذيول العزّ مفتخرين , على منابر العاشقين كالؤلؤ متناثرين , وصف جمالهم الذي آسرني , وحال عزّهم الذي أفخرني

قال عليه الصلاة والسلام ( أنا سيّد ولد آدم ولا فخر ) فهذا سيّدهم الذي إليه ينتسبون وبه يفتخرون فآتاهم من سيادته طرفا فأصبحوا أسيادا , وفي عقده صدفا رتّبهم أقطابا وأوتادا , قال تعالى ( محمد رسول الله والذين معه ) فأظهر إسمه لظهوره , ثمّ أخفاهم في مظهره لسطوة نوره , فهم منه وإليه ..

avatar
علي

ذكر عدد الرسائل : 908
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الصفاء نفحات من قصيدة ما لذّة العيش إلاّ صحبة الفقرا

مُساهمة من طرف محمد في الإثنين 29 أبريل 2013 - 19:59

هـم بـالتفضل أولى وهو شيمتهم ....... فـلا تـخف دركـا مـنهم ولا ضررا

متى كان الفقير في حالة دوام الإستغفار , والمبادرة كلّما أذنب إلى الإعتراف والإعتذار , وشهود العيب فيه ووصف الإفتقار , بدلالة حاله عليه , وشهادة أعذاره التي قدّمها بين يديه , لما بلغه من جَهْد في طلب الصفح منهم , و التماس العفو عندهم , فإنّ حاله هذا الذي بلغ من العيب نهايته , ومن كثرة الذنب غايته , لا يحسن أن يسعفه فيه أحد , حتّى جزم بالهلاك والبعد , وبالرجوع والفقد , أنشط الناظم رضي الله عنه هنا رجاءه , وحيّر مكامن أمله , فأخبره أنّ حاله هذا لا يصلح أن يجبره غير من إتّخذ من الخُلق الكريم وصفا , وشرب من بحار الشمائل والصفاء رشفا وغرفا , وليس ذاك إلاّ ساداته الفقراء , بقيّة أهله النجباء , فقال : ( هم بالتفضّل أولى وهو شيمتهم ) لأنّهم أولى الناس بالعفو والمسامحة والكرم , لتخلّقهم بأخلاق مولاهم وبأخلاق رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام , المقول فيه : ( وإنّك لعلى خلق عظيم ) , فلو لا أن يكون من شيمتهم إلاّ محبّة الخير له لكفاه , فكيف وهم حملوا عنه ما آلمه وأحزنه , وما أقلقه وأهمّه , ( عن ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه قال: كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته بوضوئه وحاجته فقال لي: " سل؟ ". فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، قال: " أو غير ذلك" قلت: هو ذاك. قال: " فأعني على نفسك بكثرة السجود ) فإنّه متى سألهم أعطوه , ومتى أعطوه أجزلوه , فكيف وهو على أبوابهم مقيم وجه الإعتذار , وقاصدا إليهم بالإعتراف والإفتقار , فحاشاهم أن يحرموه , أو لا يُرضوه فيمنعوه , بل ما أوصدوا لأحد بابا , ولا وضعوا بينهم وبينه إستكبارا أو علوّا أو حجابا , فإنّ من حسن سمتهم ما يجتذب القلوب , وفي بهائهم وحسنهم ما ينسيه جميع العيوب والكروب , فإنّهم الرحمات المهداة , والنسمات الفائحات , فأن يسأل أو يعتذر ممّن كان الخير شيمته , وكان الفضل صفته , فحاشى أن يعود خائبا , أو يرجع زاهدا فيهم راهبا , وقد قيل على لسانهم :

نحن قوم إذا أتانا محب ..... عاد من سكره به نشوانا

واذا جاء فارغا من سوانا..... عاد من فيض سرنا ملآنا

لذا قال الناظم رضي الله عنه : (فـلا تـخف دركـا مـنهم ولا ضررا ) فإنّهم أهل آمان لا تخف منهم دركا , وأهل حماية ونفع فلا تخف منهم ضررا , فهذه علامتهم , وتلك ميزتهم , فلذ بهم , وفز في رحابهم , فإنّهم أهل نسبة الله لا تخف أيّها المريد منهم دركا ولا ضررا , فهل عوّدوك إلاّ جمالا , أم أهدوك إلاّ دلالا , فلا لذّة تعادل لذّة صحبتهم , ولا شرف يوازي شرف خدمتهم , فهم عرائس الوجود , وبقية الجمال الموجود ... فلا تيأس منهم ومن فضلهم أيّها المريد , مهما قاطعوك , أو أظهروا أنّهم ما واصلوك , بل أنت بأعينهم , لا ينسون أفضال خدمتك , أو دواعي محبّتك , إذ عنوان طريقتهم الوفاء , ومنشور ولايتهم الصفاء , فلا تتّهمهم , أو تيأس فتغتابهم
avatar
محمد

ذكر عدد الرسائل : 651
العمر : 53
المزاج : إذا شئت أن تلقى المحاسن كلها ففـــــــي وجـه مـن تـهـوى جـمـيـع الـمـحـاســـــــــن
تاريخ التسجيل : 10/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 2 من اصل 2 الصفحة السابقة  1, 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى