مواهب المنان
مرحبا بزائرنا الكريم
يمكنك تسجيل عضويتك لتتمكن من معاينة بقية الفروع في المنتدى
حللت أهلا ونزلت سهلا

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

مواهب المنان
مرحبا بزائرنا الكريم
يمكنك تسجيل عضويتك لتتمكن من معاينة بقية الفروع في المنتدى
حللت أهلا ونزلت سهلا
مواهب المنان
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» صلاة المدد
فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا Icon_minitimeالجمعة 14 يناير 2022 - 19:53 من طرف صالح الفطناسي

» صلاة االتجاء
فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا Icon_minitimeالإثنين 10 يناير 2022 - 8:54 من طرف صالح الفطناسي

» صلاة هو
فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا Icon_minitimeالأحد 2 يناير 2022 - 22:06 من طرف صالح الفطناسي

» النداء
فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا Icon_minitimeالأربعاء 29 ديسمبر 2021 - 20:14 من طرف صالح الفطناسي

» الدنيا و ما لها
فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا Icon_minitimeالأربعاء 29 ديسمبر 2021 - 19:04 من طرف صالح الفطناسي

» شيخنا الهمام
فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا Icon_minitimeالثلاثاء 28 ديسمبر 2021 - 19:20 من طرف صالح الفطناسي

» تحروا ليلة القدر
فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا Icon_minitimeالأحد 12 ديسمبر 2021 - 4:35 من طرف أبو أويس

» مسائل مهمَُة وتوضيح مفيد لديننا الحنيف
فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا Icon_minitimeالأحد 7 نوفمبر 2021 - 0:11 من طرف ابو اسامة

» برنامج تنزيل فيديوهات سرعة وقوة وسلاسة
فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا Icon_minitimeالأربعاء 13 أكتوبر 2021 - 18:12 من طرف سليمة معلم اغا

» يا عمﺮ ﺃﺗﺪﺭﻱ ﻣﻦ ﺃﻧﺎ..؟
فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا Icon_minitimeالجمعة 24 سبتمبر 2021 - 4:23 من طرف أبو أويس

» التصوّف اليوم يحتاج إلى تجديد حقيقي
فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا Icon_minitimeالأحد 5 سبتمبر 2021 - 0:44 من طرف ابو يحيى

» السياسة والحكم ...
فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا Icon_minitimeالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 4:31 من طرف علي

» سيدي إبراهيم الكعبي في ذمة الله
فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا Icon_minitimeالأحد 18 يوليو 2021 - 10:58 من طرف أبو أويس

» سمير الصادقين من وحي مناجاة مرآة الذاكرين
فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا Icon_minitimeالجمعة 16 يوليو 2021 - 3:13 من طرف علي

» رقية للحفظ من العقرب والحية
فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا Icon_minitimeالأحد 27 يونيو 2021 - 16:45 من طرف أبو أويس

منتدى
"هذا مذهب كلّه جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل. "
قال أحمد الخرّاز: " صحبت الصوفية ما صحبت فما وقع بيني وبينهم خلاف، قالوا: لماذا، قال: لأني كنت معهم على نفسي"
يناير 2022
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية


فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا

3 مشترك

اذهب الى الأسفل

فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا Empty فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا

مُساهمة من طرف منصور الثلاثاء 12 يوليو 2011 - 6:24


بسم الله الرحمن الرحيم
{ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بعلماء موفقين لِتَبْيِينِ الْأَحْكَامِ لِلسَّائِلِينَ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الْقَائِلِ { مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ } وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَجَمِيعِ التَّابِعِينَ , وَتَابِعِيهِمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ .

أَمَّا بَعْدُ : هذه إجابات مُفْتِي السَّادَةِ الْمَالِكِيَّةِ بِمَحْرُوسَةِ مِصْرَ الْمُعِزِّيَّةِ مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ - عَامَلَهُ اللَّهُ بِجَزِيلِ إكْرَامِهِ , وَأَفَاضَ عَلَيْهِ سِجَالَ فَضْلِهِ وَإِنْعَامِهِ عن أسئلة منتقاة من كتابه ( فَتْحِ الْعَلِيِّ الْمَالِكِ فِي الْفَتْوَى عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ مَالِكٍ )


( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي مَسْأَلَةٍ وَهِيَ أَنَّ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَذْهَبَ أَهْلِ السُّنَّةِ الْإِيمَانُ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حُلْوِهِ وَمُرِّهِ وَلَا يُحْتَجُّ بِذَلِكَ وَأَنَّ الْقَدَرِيَّةَ يَحْتَجُّونَ بِذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ مُوسَى عليه الصلاة والسلام قَالَ لِآدَمَ عليه الصلاة والسلام أَنْتَ الَّذِي كُنْتَ سَبَبًا فِي خُرُوجِنَا مِنْ الْجَنَّةِ , فَقَالَ لَهُ آدَم ذَلِكَ بِقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدَرِهِ فَسَكَتَ مُوسَى , وَقَالَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ عليه الصلاة والسلام { حَجَّ آدَم مُوسَى } وَأَيْضًا حُكِيَ أَنَّ بَعْضَ الْعَارِفِينَ وَعَظَ الشَّرَفَ الْمُنَاوِيَّ حَتَّى أَبْكَاهُ فَأَنْشَأَ الشَّرَفُ يَقُولُ : يَا ذَا الَّذِي آنَسَنِي وَعْظُهُ أَنَسِيتَ مَا قُدِّرَ فِي الْمَاضِي إنَّ الَّذِي سَاقَكَ لِي وَاعِظًا هُوَ الَّذِي صَيَّرَنِي عَاصِي وَاَللَّهِ مَا قَصْدِي سِوَى قُرْبِهِ فَاخْتَارَ أَنْ يَعْكِسَ أَغْرَاضِي وَمَا نُسِبَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ : اللَّهُمَّ لَمْ آتِ الذُّنُوبَ جُرْأَةً عَلَيْكَ وَلَا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّكَ وَلَكِنْ جَرَى بِذَلِكَ قَلَمُكَ وَنَفَذَ بِهِ حُكْمُكَ وَالْمَعْذِرَةُ إلَيْكَ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْحُرَيْثِيُّ : مَنْ نَظَرَ إلَى الْخَلْقِ بِعَيْنِ الشَّرِيعَةِ مَقَتَهُمْ وَمَنْ نَظَرَ لَهُمْ بِعَيْنِ الْحَقِيقَةِ عَذَرَهُمْ , فَهَذِهِ كُلُّهَا تُوهِمُ الِاحْتِجَاجَ بِالْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ فَمَا الْجَوَابُ ؟

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ مَعْنَى قَوْلِنَا لَا يُحْتَجُّ بِالْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ أَنَّهُمَا لَا يُحْتَجُّ بِهِمَا فِي رَفْعِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَإِسْقَاطِ التَّكَالِيفِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الْكَسْبِ الثَّابِتِ لِلْعَبْدِ وَعِنْدَنَا لِلْعَبْدِ كَسْبٌ كُلِّفَ بِهِ , وَهَذَا لَا يُنَافِي اعْتِرَافَنَا بِالْجَبْرِ بَاطِنًا وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَالِقٌ لِجَمِيعِ أَفْعَالِ الْعَبْدِ فَمَذْهَبُنَا وَسَطٌ بَيْنَ مَذْهَبِ الْجَبْرِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ وَجَوَابُ آدَمَ عليه الصلاة والسلام لَيْسَ احْتِجَاجًا لِرَفْعِ تَكْلِيفٍ وَإِنَّمَا هُوَ تَأْدِيبٌ فِي الْبَرْزَخِ لِوَلَدِهِ مُوسَى عليه الصلاة والسلام بِأَنَّ اللَّائِقَ بِالْوَلَدِ أَنْ يَنْظُرَ لِجِهَةِ عُذْرِ وَالِدِهِ كَمَا أَفَادَ ذَلِكَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا خَاتِمَةُ الْمُحَقِّقِينَ الْأَمِيرُ فِي حَوَاشِي الْجَوْهَرَةِ وَكَلَامُ الشَّرَفِ لَيْسَ احْتِجَاجًا لِرَفْعِ تَكْلِيفٍ أَيْضًا وَإِنَّمَا هُوَ تَرَوُّحٌ . وَكَلَامُ ابْنِ أَدْهَمَ لَيْسَ احْتِجَاجًا لِرَفْعِ تَكْلِيفٍ أَيْضًا إنَّمَا هُوَ اسْتِشْفَاعٌ وَاسْتِعْطَافٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَكَلَامُ أَبِي الْعَبَّاسِ هُوَ عَيْنُ تَقْرِيرِ الْعَقِيدَةِ مِنْ أَنَّ الْعَبْدَ لَهُ كَسْبٌ ظَاهِرٌ بُنِيَتْ عَلَيْهِ التَّكَالِيفُ مَنْ نَظَرَ لَهُ بِاعْتِبَارِهِ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْحُدُودِ وَالتَّعَازِيرِ وَلَيْسَ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي شَيْءٍ مَا وَمَنْ نَظَرَ لَهُ بِاعْتِبَارِهِ عَذَرَهُ بَاطِنًا وَلَمْ يَحْقِدْ عَلَيْهِ قَالَ الْمُحَقِّقُ الْأَمِيرُ : وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِقْرَارَ بِأَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ لِلَّهِ أَصْلٌ كَبِيرٌ فِي نَفْيِ الْكِبْرِ وَالْعُجْبِ وَالْفَخْرِ وَالرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ فَإِنْ أَرَدْتَ شَيْئًا فَهَاتِ مِنْ عِنْدِكَ شَيْئًا وَيَسُدُّ أَبْوَابَ مُؤَاخَذَةِ النَّاسِ ا هـ .
وَإِلَى الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ يُشِيرُ قَوْلُ ابْنِ عَرَبِيٍّ عَنْ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إنَّ لِلرُّبُوبِيَّةِ سِرًّا لَوْ ظَهَرَ لَبَطَلَ حُكْمُ الرُّبُوبِيَّةِ . وَقَالَ أَيْضًا غَلَبَ عَلَيَّ شُهُودِ الْجَبْرِ الْبَاطِنِيِّ حَتَّى نَبَّهَنِي تِلْمِيذِي إسْمَاعِيلُ وَقَالَ لِي لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْعَبْدِ أَمْرٌ ظَاهِرِيٌّ مَا صَحَّ كَوْنُهُ خَلِيفَةً وَلَا مُتَخَلِّقًا بِالْأَخْلَاقِ فَدَخَلَ عَلَيَّ بِكَلَامِهِ مِنْ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى . وَقَالَ الْمُحَقِّقُ الْأَمِيرُ عِنْدَ قَوْلِ الْجَوْهَرَةِ : وَمَيِّتٌ بِعُمُرِهِ مِنْ يُقْتَلُ , وَقَوْلُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ غَيْرِ مَدْخَلِيَّةٍ لِلْقَاتِلِ فِيهِ لَا مُبَاشَرَةً وَلَا تَوَلُّدًا مَا نَصُّهُ : " وَالْقِصَاصُ عِنْدَنَا نَظَرًا لِظَاهِرِ الْكَسْبِ كَقَوْلِ الْفَرْضِيِّينَ : مَنْ اسْتَعْجَلَ عَلَى شَيْءٍ قَبْلَ أَوَانِهِ عُوقِبَ بِحِرْمَانِهِ ا هـ . وَقَالَ أَيْضًا وَرُبَّمَا هَجَسَ لِبَعْضِ الْقَاصِرِينَ مِنْ أَنَّ حُجَّةَ الْعَبْدِ لِمَ تُعَذِّبْنِي وَالْكُلُّ فِعْلُكَ وَهَذِهِ فِي الْمَعْنَى حُجَّةٌ عَلَيْهِ فَالْعَذَابُ فِعْلُهُ أَيْضًا وَلَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ سُؤَالٌ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
منصور
منصور
مساعد مشرف عام

ذكر عدد الرسائل : 189
العمر : 53
تاريخ التسجيل : 02/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا Empty رد: فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا

مُساهمة من طرف متيقظ الثلاثاء 12 يوليو 2011 - 6:51

جميل بارك الله فيك
متيقظ
متيقظ

ذكر عدد الرسائل : 107
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 03/10/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا Empty رد: فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا

مُساهمة من طرف منصور الثلاثاء 12 يوليو 2011 - 20:46

متيقظ كتب:جميل بارك الله فيك


أشكرك أخي متيقظ وبورك في الجميع


وَسُئِلَ شَيْخُ مَشَايِخِي خَاتِمَةُ الْمُحَقِّقِينَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَمِيرُ عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَاحِدٌ لَا مِنْ قِلَّةٍ وَمَوْجُودٌ لَا مِنْ عِلَّةٍ.

( فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ ; الَّذِي يَحْضُرُ الْفَقِيرَ فِي شَرْحِهِ وُجُوهٌ : الْأَوَّلُ أَنَّ مَعْنَاهُ لَيْسَتْ وَحْدَتُهُ وَانْفِرَادُهُ مِنْ أَجْلِ قِلَّةِ مَنْ يَتَّصِفُ بِالْكَمَالَاتِ وَصِفَاتِ الْمَجْدِ وَخُلُوِّ الْكَوْنِ عَنْهُ فَإِنَّ هَذَا إنَّمَا يَكُونُ فِي الْحَوَادِثِ وَفِي الْحَقِيقَةِ الْوَحْدَةُ بِهَذَا الْمَعْنَى نَقْصٌ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : لَعَمْرُ أَبِيكَ مَا نَسَبُ الْمُعَلَّى لَمَكْرَمَةٌ وَفِي الدُّنْيَا كَرِيمُ وَلَكِنَّ الْبِلَادَ إذَا اقْشَعَرَّتْ وَصَوَّحَ نَبْتُهَا رُعِيَ الْهَشِيمُ وَأَمَّا وَحْدَةُ الْحَقِّ تَعَالَى فَذَاتِيَّةٌ بِكَمَالٍ لَا سَبِيلَ لِتَطَرُّقِ الِاشْتِرَاكِ إلَيْهِ وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا أَنْ يُقَالَ مَعْنَى وَاحِدُ لَا مِنْ قِلَّةٍ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَاهِيَّةٌ كُلِّيَّةٌ مُمْكِنٌ تَعَدُّدُ أَفْرَادِهَا لَكِنْ قَلَّتْ فَلَمْ يُوجَدْ مِنْهَا إلَّا وَاحِدٌ بَلْ هُوَ مُنَزَّهٌ عَنْ الْمَاهِيَّةِ الْكُلِّيَّةِ وَعَنْ الْجِنْسِ وَالْفَصْلِ وَوُجُودُهُ ذَاتِيٌّ وَوَحْدَتُهُ ذَاتِيَّةٌ لَا يُمْكِنُ فِيهَا تَطَرُّقٌ وَلَا قِلَّةٌ . الثَّانِي أَنَّ مَعْنَى وَاحِدٌ لَا مِنْ قِلَّةِ أَنَّ وَحْدَتَهُ تَعَالَى لَيْسَتْ نَاشِئَةً عَنْ تَقْلِيلٍ بِأَنْ كَانَ لَهُ أَنْدَادٌ وَأَشْبَاهٌ وَشُرَكَاءُ فَسَطَا عَلَيْهِمْ حَتَّى أَبَادَهُمْ عَلَى عَادَةِ الْمُلُوكِ فَصَارَ وَاحِدًا مُنْفَرِدًا بِالْمُلْكِ بَلْ وَحْدَتُهُ أَزَلِيَّةٌ قَدِيمَةٌ ذَاتِيَّةٌ لَيْسَتْ نَاشِئَةً عَنْ قِلَّةٍ بِمَعْنَى تَقْلِيلٍ . الثَّالِثُ أَنَّ وَحْدَتَهُ تَعَالَى لَيْسَتْ وَحَدَاتِ الْقِلَّةِ كَمَا يَقَعُ فِي الْحَوَادِثِ بَلْ هُوَ وَاحِدٌ إلَيْهِ تَرْجِعُ جَمِيعُ الْكَثْرَاتِ وَعَلَى وَحْدَتِهِ تَدُورُ { أَلَا إلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ } فَهُوَ وَاحِدٌ ظَهَرَتْ وَحْدَتُهُ فِي جَمِيعِ الْمَظَاهِرِ فَهُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ { مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا } { إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ } وَهَذَا مَعْنَى شَرِيفٌ لَا يُمْكِنُ شَرْحُهُ بِالتَّعْبِيرِ إنَّمَا يُذَاقُ بِحَسَبِ الْفَتْحِ وَالتَّجَلِّي مِنْ الْفَتَّاحِ الْخَبِيرِ , وَهُوَ مَعْنَى شُهُودِ الْوَحْدَةِ فِي الْكَثْرَةِ الَّذِي يُعَبِّرُ عَنْهُ الْقَوْمُ بِوَحْدَةِ الْوُجُودِ , وَقَدْ سُفِكَتْ فِيهَا دِمَاءٌ كَثِيرَةٌ بِسَبَبِ الْعِبَارَاتِ الْمُوهِمَةِ وَالْمَعْنَى قَدْ يَتَعَاظَمُ عَلَى الْعِبَارَةِ فَلَا يُمْكِنُهَا الْإِحَاطَةَ بِهِ حَقَّ الْإِحَاطَةِ فَمَنْ تَكَلَّفَ فِي ذَلِكَ التَّعْبِيرَ وَقَعَ فِي أَمْرٍ خَطِيرٍ . قَالَ الشَّاعِرُ : وَيَكْفِيكَ مِنْ ذَاكَ الْمُسَمَّى إشَارَةٌ وَدَعْهُ مَصُونًا بِالْجَلَالِ مُحَجَّبًا فَحَاشَا اللَّهِ وَمَعَاذَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُرِيدَ الْقَوْمُ حُلُولًا وَاتِّحَادًا كَمَا تُوهِمُهُ الْعِبَارَةُ قَالَ الْعَارِفُ ابْنُ وَفَا - رضي الله تعالى عنه وَنَفَعَنَا بِهِ - حَاكِيًا عَنْ الْحَضْرَةِ : وَعِلْمُكَ أَنَّ كُلَّ الْأَمْرِ أَمْرِي هُوَ الْمَعْنَى الْمُسَمَّى بِاتِّحَادِ وَمَقَامُ الْعَامَّةِ فِي هَذَا تَصْدِيقُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ تَعَالَى وَإِنَّمَا اخْتَصَّ الْخَوَاصُّ بِالذَّوْقِ وَالْعِبَارَةِ وَفَرْقٌ بَيْنَ مَنْ يَعْرِفُ أَنَّ الْعَسَلَ حُلْوٌ وَبَيْنَ حَالِ مَنْ يَذُوقُهُ بِالْفِعْلِ وَهَذَا بَحْرٌ لَا سَاحِلَ لَهُ فَلْنُمْسِكْ عَنَانَ الْقَلَمِ , قَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ : إنَّمَا كَفَرَ مَنْ قَالَ إنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ بَعْضًا مِنْ الثَّلَاثَةِ كَمَا هُوَ قَاعِدَةُ فَاعِلٍ مَعَ مَا اُشْتُقَّ مِنْهُ مِنْ الْعَدَدِ فَأَوْقَعَ الْمُشَاكَلَةَ وَالْمُشَابَهَةَ وَجَعَلَهُ بَعْضًا مِنْ مُتَعَدِّدٍ بِخِلَافِ { مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ } فَإِنَّ فِيهِ مَعْنَى الْجَعْلِ وَالتَّأْثِيرِ كَمَا هُوَ قَاعِدَةُ فَاعِل مَعَ مَا هُوَ دُونَهُ فَمَعْنَى رَابِعِ الثَّلَاثَةِ جَاعِلُ الثَّلَاثَةِ أَرْبَعَةً فَلْيُتَأَمَّلْ . الرَّابِعُ أَنَّهُ تَعَالَى لَا يُوصَفُ بِقِلَّةٍ وَلَا بِكَثْرَةٍ فَإِنَّهُمَا مِنْ صِفَاتِ الْحَوَادِثِ { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } وَجَمِيعُ مَا خَطَرَ بِبَالِكَ فَاَللَّهُ تَعَالَى بِخِلَافِ ذَلِكَ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَعْلَمُ قَدْرَهُ غَيْرُهُ وَلَا يَبْلُغُ الْوَاصِفُونَ صِفَتَهُ لَكِنْ اقْتَصَرَ عَلَى نَفْيِ الْقِلَّةِ لِأَنَّ وَصْفَ الْوَحْدَةِ نَفْيُ الْكَثْرَةِ فَتَمَّمَ مَعْنَاهُ بِنَفْيِ الْقِلَّةِ أَيْضًا فَإِنَّهُ الْمُتَوَهَّمْ ثُبُوتُهُ بَعْدَ وَصْفِ الْوَحْدَةِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ وَاحِدٌ لَا يُوصَفُ بِالْكَثْرَةِ وَلَا يُوصَفُ أَيْضًا بِالْقِلَّةِ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .

منصور
منصور
مساعد مشرف عام

ذكر عدد الرسائل : 189
العمر : 53
تاريخ التسجيل : 02/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا Empty رد: فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا

مُساهمة من طرف منصور الأربعاء 13 يوليو 2011 - 19:18

(مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ الْعِبَارَاتِ أَنَّ وَاضِعَ عِلْمِ التَّوْحِيدِ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ رضي الله تعالى عنه هَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا وَهَلْ الْإِمَامُ الْمَذْكُورُ مَالِكِيٌّ أَوْ شَافِعِيٌّ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ; ذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ وَاضِعُهُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى فَقَدْ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ آيَاتٍ كَثِيرَةً مُبَيِّنَةً لِلْعَقَائِدِ وَبَرَاهِينِهَا وَمِمَّنْ دَوَّنَ فِيهِ قَبْلَ الْإِمَامِ الْأَشْعَرِيِّ الْإِمَامُ مَالِكٌ رضي الله تعالى عنه قَالَ الْعَلَّامَةُ الْيُوسِيُّ فِي قَانُونِهِ وَأَمَّا وَاضِعُهُ أَيْ عِلْمِ الْكَلَامِ فَقِيلَ هُوَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إسْمَاعِيلَ الْأَشْعَرِيُّ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي دَوَّنَ هَذَا الْعِلْمَ وَهَذَّبَ مَطَالِبَهُ وَنَقَّحَ مَشَارِبَهُ فَهُوَ إمَامُ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ غَيْرِ مُدَافِعٍ وَلَكِنْ عَدُّهُ وَاضِعًا غَيْرُ بَيِّنٍ فَإِنَّ هَذَا الْعِلْمَ كَانَ قَبْلَهُ وَكَانَتْ لَهُ عُلَمَاءُ يَخُوضُونَ فِيهِ كَالْقَلَانِسِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِلَابٍ وَكَانُوا قَبْلَ الشَّيْخِ يُسَمَّوْنَ بِالْمُثْبِتَةِ لِإِثْبَاتِهِمْ مَا نَفَتْهُ الْمُعْتَزِلَةُ وَأَيْضًا عِلْمُ الْكَلَامِ كَمَا مَرَّ صَادِقٌ بِقَوْلِ الْمُوَافِقِ وَالْمُخَالِفِ وَالشَّيْخُ كَانَ يَدْرُسُهُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْجُبَّائِيِّ وَقِصَّتُهُ مَعْلُومَةٌ فَكَيْفَ يَكُونُ وَاضِعًا وَالْأَوْلَى أَنَّهُ عِلْمٌ قُرْآنِيٌّ لِأَنَّهُ مَبْسُوطٌ فِي كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى بِذِكْرِ الْعَقَائِدِ , وَذِكْرِ النُّبُوَّاتِ وَذِكْرِ السَّمْعِيَّاتِ وَذَلِكَ مَجْمُوعُهُ مَعَ ذِكْرِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَى وُجُودِ الصَّانِعِ تَعَالَى مِنْ حُدُوثِ الْعَالَمِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِخَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالنُّفُوسِ وَغَيْرِهَا وَالْإِشَارَةُ إلَى مَذَاهِبِ الْمُبْطِلِينَ كَالْمُثَلَّثَةِ وَالْمَثْنِيَّةِ والطبائعيين وَإِنْكَارُ هَذَا عَلَيْهِمْ . وَالْجَوَابُ عَنْ شُبَهِ الْمُبْطِلِينَ الْمُنْكِرِينَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إمْكَانًا أَوْ وُجُودًا لقوله تعالى { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ } وقوله تعالى { قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ } وقوله تعالى { الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنْ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا } وَذَكَرَ حُجَجَ إبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ عليهم الصلاة والسلام إقْرَارًا لَهَا , وَحِكَمَ لُقْمَانَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَطُولُ وَتَكَلَّمَ فِيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كَإِبْطَالِهِ اعْتِقَادَ الْأَعْرَابِ فِي الْأَنْوَاءِ وَفِي الْعَدْوَى وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهَلُمَّ جَرًّا وَهَذَا إذَا اُعْتُبِرَ الْكَلَامُ مَعْزُولًا عَنْ الْعِلْمِ الْإِلَهِيِّ وَأَمَّا إنْ اعْتَبَرُوا الْعِلْمَ الْإِلَهِيَّ وَأَنَّهُ هُوَ الْمَأْخُوذُ فِي الْمِلَّةِ بَعْدَ تَنْقِيحِهِ بِإِبْطَالِ الْبَاطِلِ وَتَصْحِيحٍ الصَّحِيحِ فَلَا إشْكَالَ أَنَّ وَضْعَهُ قَدِيمٌ انْتَهَى كَلَامُ الْيُوسِيِّ رحمه الله تعالى . وَقَالَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا الْعَلَّامَةُ الْأَمِيرُ قَالَ يَعْنِي الْيُوسِيَّ وَاشْتَهَرَ أَنَّهُ وَاضِعُ هَذَا الْفَنِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ تَكَلَّمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِيهِ وَابْنُهُ وَأَلَّفَ مَالِكٌ رِسَالَةً قَبْلَ أَنْ يُولَدَ الْأَشْعَرِيُّ نَعَمْ هُوَ اعْتَنَى بِهِ كَثِيرًا وَكَانَ يَعْنِي الْأَشْعَرِيَّ مَالِكِيًّا وَكَذَا نَقَلَ الْأُجْهُورِيُّ فِي شَرْحِ عَقِيدَتِهِ عَنْ عِيَاضٍ وَنَقَلَ عَنْ السُّبْكِيّ أَنَّهُ شَافِعِيٌّ انْتَهَى فَفِي كَوْنِهِ مَالِكِيًّا أَوْ شَافِعِيًّا خِلَافٌ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ قَالَ الْغُنَيْمِيُّ عَلَى شَرْحِ السُّنُوسِيُّ عَلَى الصُّغْرَى مَوْلِدُ الْأَشْعَرِيِّ سَنَةَ سَبْعِينَ وَقِيلَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ بِالْبَصْرَةِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَثِمِائَةٍ بِبَغْدَادَ وَدُفِنَ بَيْنَ الْكَرْخِ وَالْبَصْرَةِ انْتَهَى .
منصور
منصور
مساعد مشرف عام

ذكر عدد الرسائل : 189
العمر : 53
تاريخ التسجيل : 02/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا Empty رد: فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا

مُساهمة من طرف منصور الإثنين 18 يوليو 2011 - 18:21

( وَسُئِلَ أَيْضًا رضي الله تعالى عنه بِمَا نَصُّهُ ) مَا قَوْلُكُمْ فِي النُّورِ الْمُحَمَّدِيِّ هَلْ هُوَ جِسْمٌ أَوْ لَا وَإِذَا قُلْتُمْ بِجِسْمِيَّتِهِ وَقُلْتُمْ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَهُ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ شَمْسٌ وَلَا قَمَرٌ وَلَا جِنِّيٌّ وَلَا مَلَكٌ وَلَا أَرْضٌ وَلَا سَمَاءُ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ حَيِّزٍ يَتَحَيَّزُ فِيهِ وَلَا حَيِّزَ هُنَاكَ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

( فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ ; النُّورُ الْمُحَمَّدِيُّ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ السَّابِقُ فِي الْإِيجَادِ قَبْلَ جَمِيعِ الْمُمْكِنَاتِ لَا تُطْلَقُ عَلَيْهِ الْجِسْمِيَّةُ إذْ لَا نَعْلَمُ فِيهِ إذْنًا وَرَدَ وَلَا تَوْقِيفًا كَيْفَ وَالْجِسْمُ مَا كَانَ مِنْ مَوَادٍّ تُرَكَّبُ مِنْهَا وَهَذَا مَادَّةُ الْمَوَادِّ كُلِّهَا , وَأَصْلُ الْأُصُولِ وَأَوَّلُ الْأَوَّلِ نَعَمْ هُوَ جَوْهَرٌ قَائِمٌ بِذَاتِهِ وَأَمَّا الْحَيِّزُ فَهُوَ فَرَاغٌ مَوْهُومٌ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ لَا تَحَقُّقَ لَهُ وَإِلَّا احْتَاجَ لِحَيِّزٍ وَدَوْرٍ أَوْ تَسَلْسُلٍ فَانْدَفَعَ التَّوَقُّفُ وَإِنَّمَا يَتِمُّ الْبَحْثُ بِقَوْلِ السَّائِلِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ حَيِّزٍ وَلَا حَيِّزَ هُنَاكَ لَوْ كَانَ الْحَيِّزُ أَمْرًا وُجُودِيًّا وَهُوَ خِلَافُ مَذْهَبِ الْجَمَاعَةِ فَعَلَى مَذْهَبِهِمْ لَا إشْكَالَ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْحَالِ .
منصور
منصور
مساعد مشرف عام

ذكر عدد الرسائل : 189
العمر : 53
تاريخ التسجيل : 02/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا Empty رد: فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا

مُساهمة من طرف منصور الثلاثاء 19 يوليو 2011 - 22:00

( مَا قَوْلُكُمْ دَامَ فَضْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ مَشْهُورٍ بِالدِّينِ وَالصَّلَاحِ أَخَذَ الْعَهْدَ أَوَّلًا عَلَى وَحِيدِ دَهْرِهِ وَفَرِيدِ عَصِيرِهِ الْعَارِفِ بِرَبِّهِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ فَتْحَ اللَّهِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ إلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى أَخَذَ عَلَى الشَّيْخِ الْجُنَيْدِ رحمه الله تعالى ثُمَّ بَعْدَ أَنْ تُوُفِّيَ هَذَا الْأَخِيرُ بِنَحْوِ عَامٍ رَآهُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ مَنَامًا فِي كُلِّ رُؤْيَةٍ يَقُولَانِ لَهُ لَا بُدَّ مِنْ إعْطَائِكَ الْعَهْدَ لِمَنْ سَأَلَكَ إيَّاهُ وَرَأَى بَعْضُ الصَّالِحِينَ مَا يُوَافِقُ رُؤْيَاهُ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ الْعَهْدَ* لِمَنْ سَأَلَهُ إيَّاهُ امْتِثَالًا لِلْأَمْرِ فِي الْمَنَامِ وَلَا الْتِفَاتَ إلَى اللَّائِمِينَ مِنْ الْعَوَّام أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ كُنْتُ أَيُّهَا السَّائِلُ أَنْتَ الَّذِي تُرِيدُ ذَلِكَ فَأَنْتَ طَبِيبُ نَفْسِكَ وَأَدْرَى بِأَحْوَالِهَا فَإِنْ عَلِمْتَ مِنْهَا الْكَمَالَ وَالْوُصُولَ إلَى حَضْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَالِاجْتِمَاعِ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقِظَةً وَأَهْلٌ لَأَنْ تَكُونَ وَاسِطَةً بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَبَيْنَ خَلْقِهِ فِي إيصَالِهِمْ إلَيْهِ وَجَمْعِهِمْ عَلَيْهِ فَافْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ فِي الْمَنَامِ وَلَا تَلْتَفِتْ لِلَوْمِ الْعَوَّام وَإِنْ عَلِمْتَ مِنْهَا ضِدَّ ذَلِكَ فَالْوَاجِبُ عَلَيْكَ التَّبَاعُدُ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ الْعَظِيمِ الْخَطِرِ وَكَيْفَ تَتَهَاجَمُ عَلَى أَنْ تُدْخِلَ غَيْرَكَ إلَى حَضْرَةِ مَلِكِ الْمُلُوكِ وَأَنْتَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ مِنْهَا صُعْلُوكٌ أَمَا تَخْشَى عَلَى نَفْسِكَ سَلْبَ الْإِيمَانِ وَإِلْبَاسَهَا ثِيَابَ الذُّلِّ وَتَخْلِيدَهَا فِي دَارِ الْهَوَانِ وَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكَ أَمْرُ نَفْسِكَ فَحِكْهَا بِمَحَكِّ التَّحْقِيقِ وَأَعْرِضْ عَلَيْهَا مُشْكِلَاتِ السُّنَّةِ وَالْقُرْآنِ وَالتَّوْحِيدِ وَالْفِقْهِ فَإِنْ أَحْسَنْتَ ذَلِكَ وَعَلِمْته عِلْمَ أَهْلِ الْعِرْفَانِ فَهِيَ حُجَّةٌ مِنْ حُجَجِ اللَّهِ تَعَالَى وَصَالِحَةٌ لِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تُحْسِنْ ذَلِكَ فَهِيَ كَاذِبَةٌ فِي دَعْوَاهَا لَاعِبَةٌ بِكَ سَاعِيَةٌ فِي هَلَاكِكَ فَالْوَاجِبُ عَلَيْكَ مُخَالَفَتُهَا وَرَدْعُهَا عَنْ ذَلِكَ وَطُرُقُ الْمَعَاشِ كَثِيرَةٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ , وَقَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ عَمِلَ مِنْ أَعْمَالِ الْآخِرَةِ عَمَلًا يَتَوَصَّلُ بِهِ إلَى أَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ لَا يَشُمُّ رِيحَ الْجَنَّةِ مَعَ أَنَّ رِيحَهَا يُشَمُّ عَلَى خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَإِنْ كُنْتَ أَيُّهَا السَّائِلُ غَيْرَ مَنْ يُرِيدُ ذَلِكَ فَحُكَّهُ بِذَلِكَ الْمَحَكِّ فَإِنَّهُ الدَّلِيلُ الْقَاطِعُ وَالْبُرْهَانُ السَّاطِعُ , مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلِيٍّ جَاهِلٍ . وَقَدْ ذَكَرَ الْعَارِفُ الشَّعْرَانِيُّ أَنَّ الْمُرَبِّيَ يَعْرِفُ مُرِيدَهُ وَهُوَ نُطْفَةٌ فِي ظَهْرِ أَبِيهِ فَيَنْظُرُ لِهَذَا الَّذِي يُرِيدُ التَّرْبِيَةَ وَالتَّسْلِيكَ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَيَا حَبَّذَا وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ التَّأَدُّبُ وَالِاشْتِغَالُ بِمَا يَعْنِيهِ وَأَنْ لَا يَبِيعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ .


* إعطاء العهد بمعنى إذن التربية والمشيخة
منصور
منصور
مساعد مشرف عام

ذكر عدد الرسائل : 189
العمر : 53
تاريخ التسجيل : 02/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا Empty رد: فتاوى مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ سابقا

مُساهمة من طرف ابن النجار الشريف الثلاثاء 14 فبراير 2012 - 17:53

أولا- يجب أن نفرق بين
-النورالمحمدى
-الروح المحمدى
- الذات المحمدية
فالنور إنكشاف ومعرفة
والروح المحمدى له صفة الفعل
والذات المحمدى هى هئته صلى الله عليه وسلم وصفاته الخلقية والمعنوية وصورته فى حياته بين أصحابه صلى الله عليه وسلم
وكلنا يعلم أن كل كائن موجود له فى نفسه طاقة وانفعالات واستعداد عندما يلتقى شعاع النور (القاسم) والموجه بما أودع فى تلك الكائنات فإنه يخرجها من العلم إلى الوجود والعيان فهو صلى الله عليه وسلم به دوام الإمداد واستمرار الوجود لكل موجود أيا كان لقوله صلى الله عليه وسلم (إنما أنا القاسم والله معط)فالنور يسطع على الموجودات ويظهر مافيها فانظر إلى النور المحمدى فى صحابته وما ميز كل منهم (واعلموا أن فيكم رسول الله )وعليه فهو صلى الله عليه وسلم معلوم علم الله الأزلى الذى إندرج فيه جميع المعلومات وسائر الموجودات فهو صلى الله عليه وسلم نقطة الأزل المفيضة لما كان ويكون
ابن النجار الشريف
ابن النجار الشريف

ذكر عدد الرسائل : 80
العمر : 64
الموقع : لا إله إلا الله علومى وحكمتى -محمدرسول الله عزىوجاهنا
تاريخ التسجيل : 13/02/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى