مواهب المنان
مرحبا بزائرنا الكريم
يمكنك تسجيل عضويتك لتتمكن من معاينة بقية الفروع في المنتدى
حللت أهلا ونزلت سهلا

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

مواهب المنان
مرحبا بزائرنا الكريم
يمكنك تسجيل عضويتك لتتمكن من معاينة بقية الفروع في المنتدى
حللت أهلا ونزلت سهلا
مواهب المنان
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» صلاة المدد
العــــقيقـــة وأحكامها  Icon_minitimeالجمعة 14 يناير 2022 - 19:53 من طرف صالح الفطناسي

» صلاة االتجاء
العــــقيقـــة وأحكامها  Icon_minitimeالإثنين 10 يناير 2022 - 8:54 من طرف صالح الفطناسي

» صلاة هو
العــــقيقـــة وأحكامها  Icon_minitimeالأحد 2 يناير 2022 - 22:06 من طرف صالح الفطناسي

» النداء
العــــقيقـــة وأحكامها  Icon_minitimeالأربعاء 29 ديسمبر 2021 - 20:14 من طرف صالح الفطناسي

» الدنيا و ما لها
العــــقيقـــة وأحكامها  Icon_minitimeالأربعاء 29 ديسمبر 2021 - 19:04 من طرف صالح الفطناسي

» شيخنا الهمام
العــــقيقـــة وأحكامها  Icon_minitimeالثلاثاء 28 ديسمبر 2021 - 19:20 من طرف صالح الفطناسي

» تحروا ليلة القدر
العــــقيقـــة وأحكامها  Icon_minitimeالأحد 12 ديسمبر 2021 - 4:35 من طرف أبو أويس

» مسائل مهمَُة وتوضيح مفيد لديننا الحنيف
العــــقيقـــة وأحكامها  Icon_minitimeالأحد 7 نوفمبر 2021 - 0:11 من طرف ابو اسامة

» برنامج تنزيل فيديوهات سرعة وقوة وسلاسة
العــــقيقـــة وأحكامها  Icon_minitimeالأربعاء 13 أكتوبر 2021 - 18:12 من طرف سليمة معلم اغا

» يا عمﺮ ﺃﺗﺪﺭﻱ ﻣﻦ ﺃﻧﺎ..؟
العــــقيقـــة وأحكامها  Icon_minitimeالجمعة 24 سبتمبر 2021 - 4:23 من طرف أبو أويس

» التصوّف اليوم يحتاج إلى تجديد حقيقي
العــــقيقـــة وأحكامها  Icon_minitimeالأحد 5 سبتمبر 2021 - 0:44 من طرف ابو يحيى

» السياسة والحكم ...
العــــقيقـــة وأحكامها  Icon_minitimeالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 4:31 من طرف علي

» سيدي إبراهيم الكعبي في ذمة الله
العــــقيقـــة وأحكامها  Icon_minitimeالأحد 18 يوليو 2021 - 10:58 من طرف أبو أويس

» سمير الصادقين من وحي مناجاة مرآة الذاكرين
العــــقيقـــة وأحكامها  Icon_minitimeالجمعة 16 يوليو 2021 - 3:13 من طرف علي

» رقية للحفظ من العقرب والحية
العــــقيقـــة وأحكامها  Icon_minitimeالأحد 27 يونيو 2021 - 16:45 من طرف أبو أويس

منتدى
"هذا مذهب كلّه جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل. "
قال أحمد الخرّاز: " صحبت الصوفية ما صحبت فما وقع بيني وبينهم خلاف، قالوا: لماذا، قال: لأني كنت معهم على نفسي"
يناير 2022
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية


العــــقيقـــة وأحكامها

اذهب الى الأسفل

العــــقيقـــة وأحكامها  Empty العــــقيقـــة وأحكامها

مُساهمة من طرف ابو اسامة الخميس 30 أكتوبر 2014 - 11:07

بسم الله الرحمان الرحيم
والصّلاة والسّلام على رسول الله
صلّى الله عليه وسلّم
 (**** نشريّة موضوعها المولود والعقيقة وأحكامها ****)
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و زدنا علماً ، و أرنا الحق حقاً و ارزقنا اتباعه ، و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

**** أحكام المولود :***

أيها الأخوة الأكارم ؛ موضوع طلب مني أن أعالجه ، ويذكر الأخ الذي طلب هذا الموضوع أن شباباً كثيرين يتزوجون وينجبون ويتمنون أن يتعرفوا إلى أحكام الشريعة الإسلامية في شأن المولود .
هناك أقوال كثيرة في موضوعة العقيقة والتسمية وما شابه ذلك ، فلذلك وعدته أن يكون هذا الدرس حول موضوع أحكام المولود وأحكام العقيقة ، نبدأ بأحكام المولود ثم إلى أحكام العقيقة .
أولاً أيها الأخوة هذا الموضوع يعني كل شابٍ مقبل على الزواج ، ويعني كل شاب متزوج ، ويعني كل أخ كريم تزوج وأنجب وانتهى الأمر فعليه أن يوجه أبناءه وبناته إلى أحكام المولود في الإسلام ، وشيء جميل جداً أن يطبق المسلم في بيته ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام .
01 ـ يستحب للوالد بالذات أن يؤذن في أذن المولود اليمنى :
ول شيء يستحب للوالد بالذات أن يؤذن في أذن المولود اليمنى ، العلماء قالوا: هذا المولود أول ما يطرق سمعه كلمة التوحيد ، والذي يلفت النظر أن هناك تجارب الآن ، هذه التجارب تجرى على أطفال صغار يتعرضون لتأثيرات معينة ، هذه التأثيرات المعينة التي يتعرضون لها في سني حياتهم الأولى لها أثر كبير كبير في مستقبل أيامهم ، حتى إن أنماط أذواقهم تتحدد من سني حياتهم الأولى ، وهناك أبحاث في علم النفس ، علم نفس الجنين قد لا تصدقونها إن للجنين حياة نفسية كاملة فإذا شعر أن أمه لا تريد إنجابه كان هناك حركات في بطنها تؤلم الأم ، إذا كانت الأم رافضةً لمجيء هذا الجنين فهناك حركات لها أثر كبير في صحة الأم ، وموضوع طويل قرأته مرةً عالجته على المنبر في الخطبة الثانية لكن الذي بقي في ذهني منه أن الجنين له حياة نفسية كاملة ، إذاً حينما فعل النبي عليه الصلاة والسلام أنه أذن في أذن المولود اليمنى ، يوجد حديث وتقام الصلاة في اليسرى حين يولد ، لكن هذين الحديثين ضعيفان فيقتصر على الشيء الثابت الذي فعله النبي عليه الصلاة والسلام:
(( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ بِالصَّلاةِ ))
[أحمد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ]
الشيء المستخلص والمفيد والثابت والمجمع عليه أن الأب يستحب له أن يؤذن في أذن مولوده اليمنى .
2 ـ أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم أن يمس هذا المولود :
وبعد أن يؤذن يستحب أن نستعيذ بالله بدعاء السيدة أم عمران حينما قالت قوله تعالى:
﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾
[ سورة آل عمران : 36]
ولو كان المولود ذكراً على الحكاية ، أو على تقدير النظم ، النظم ينسحب على الذكر والأنثى في وقت واحد ، وفي مسند أم رزين أنه صلى الله عليه وسلم: " قرأ في أذن مولود صورة الإخلاص".
الملخص أن يطرق سمع هذا المولود الجديد كلمة التوحيد ، وكلام الله عز وجل ، وأن تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم أن يمس هذا المولود ، أو أن يكون هذا المولود خاضعاً له في مستقبل أيامه .
يسن أن يحنك المولود بتمرةٍ ، إن لم تكن فبشيء ذي مذاق حلو ، أي شيء من المربى ، أو تمرة ، أو أي شيء سكري ، يسن أن يوضع في فمه كي يشعر الطفل الصغير بحلاوة هذا الشراب ، أو ذاك المربى ، أو تلك التمرة ، ففي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري:
((عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وُلِدَ لِي غُلامٌ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ ))
[البخاري عَنْ أَبِي مُوسَى]
حنكه أي وضع التمرة بحنكه ، بعد أن جعلها لينةً صلى الله عليه وسلم وقد زاد البخاري :
(( وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَى ))
[البخاري عَنْ أَبِي مُوسَى]
(( عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ ذَهَبْتُ بِعْبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الأنْصَارِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وُلِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَبَاءَةٍ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ فَقَالَ: هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ ، فَقُلْتُ: نَعَمْ فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ فَلاكَهُنَّ ثُمَّ فَغَرَ فَا الصَّبِيِّ فَمَجَّهُ فِي فِيهِ فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حُبُّ الأنْصَارِ التَّمْرَ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ ))
[مسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ]
إذاً الآذان ، والاستعاذة ، والتحنيك .
4 ـ تهنئة الوالد بالمولود :
الآن يسن أن يهنأ الوالد بأن يقال له : بارك الله لك بالمولود ، أحياناً أيها الأخوة يكون أحدنا عنده ولد صالح وهذا من فضل الله العظيم إذا قال لك : أنا ربيته ، واعتنيت به ، وتعبت من أجله ، هذا كلام فيه شرك لأن الله سبحانه وتعالى يقول:
﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾
[ سورة الأنبياء: 90]
هبة من دون ثمن ، من دون جهد ، والله عز وجل قادر أن يجعل من ذرية أعظم الناس أشراراً ، فإذا الإنسان الله أكرمه بمولود صالح لا يعزي صلاحه إلى تربيته ، هذا سوء أدب مع الله ، عليه أن يعزي صلاحه إلى فضل الله عز وجل ، قال تعالى:
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلّاً هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾
[ سورة الأنعام : 84 ]
هبة ، وهكذا دعا النبي عليه الصلاة والسلام: " بارك الله لك في الموهوب وألهمك شكر الواهب ، وبلغ أشده ، ورزقت بره "
أي نرجو أن يبلغ أشده وأن ترزق بره ، أحياناً ترى طفلاً هادئاً ، لين العريك ، مطواعاً كأنه غير موجود ، وأحياناً تجد طفلاً صاخباً يملأ البيت ضجيجاً ، يزعج كل إنسان ، أرجح أنا أن المولود إذا اتبع والده أحكام الشريعة السمحة ، أو أحكام السنة المطهرة في هذا الموضوع فغالباً ما يكون هادئاً وصالحاً ، الطفل الصغير ليس شريراً ولكن إما أن يملأ البيت ضجيجاً وصراخاً ، وأن يوقع أكبر الأذى في الممتلكات والحاجات ، وإما أن ترى أن هذا الطفل كأنه غير موجود في وداعته ، وسكونه ، وسكوته ، وطواعيته ، يبدو أن هذه الأدعية من أجل أن تجنب الشيطان هذا الابن ، يوجد ابن يقول لك : مؤذي ، أينما حلّ يؤذي ، إذا دخل إلى بيت يجب أن تجمع الأغراض كلها ، أي شيء لابد من أن يكسره ، أي طفل يضربه ، النبي عليه الصلاة والسلام سنّ لنا إذا جاء المولود أن نؤذن في أذنه اليمنى ، وسن لنا أن نتعوذ بالله كما تعوذت امرأة عمران فقالت ، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ [ سورة آل عمران : 36] ويسن له أن يحنك بتمرةٍ أو أي شيء سكري ، ويسن أن نهنئ والده ، معنى هذا أنه إذا أحدكم جاءه مولود ، من حقه على أخوانه أن يزوروه مهنئين ، وأن يقول المهنئ : " بارك الله لك في الموهوب ، وألهمك شكر الواهب ، وبلغ أشده ، ورزقت بره "

**** الأب و الأم سبب وجود كل إنسان :****

على الإنسان أن لا ينسى إحسان والديه وحنانهما
حدثنا أخ قصة ، امرأة صالحة تقية عندها طفل صغير اعتنت به حتى صار شاباً، وحتى أصبح مهندساً ، هو يقيم دعوى على أمه بالحجر على تصرفاتها ، لأنها كما يدعي أصيبت بعقلها ، وقد قال لي من روى لي هذه القصة ، إنها تتمتع بأعلى درجات العقل لكن لهذه الأم بعض الأملاك ولهذا الابن أطماع في أملاك أمه ، فقد دله بعض الخبثاء على هذه الدعوى فقال لي الطبيب الذي كلف من قبل المحكمة الشرعية أن يتفحص وضع الأم ومدى صلاحيتها في إدارة أموالها ، وهذه القصة سمعتها قبل يومين أو ثلاثة أيام ، قال : دخلت على هذه السيدة فوجدتها تتمتع بأعلى درجات العقل والاتزان ، سألتها عن اليوم ، وعن الغد ، وعن الأشهر ، وعن أحوالها الخاصة ، وعن ممتلكاتها ، قالت : أنا أعرف لقد افترى عليّ ابني هذه الفرية من أجل أن يأخذ هذا البيت الذي أسكنه وأنتم معذورون ، قال : ثم التفتت وقالت : أرجو الله أن آكل من دمه ، قال : أنا سمعت هذه الكلمة وكتبت تقريراً للقاضي أن هذه الأم تتمتع بأعلى درجات العقل وهي قادرة على أن تدير أملاكها بنفسها ، ومضت الأيام ، وذكر لي أن هذا الشاب المهندس بعد أشهر عدة مات أبشع ميتة وقد دفعت ديته إلى أمه وتحققت دعوتها .أيها الأخوة : الأم والأب سبب وجودك ، وربنا عز وجل قال:﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً﴾
[ سورة الإسراء : 23]
أتمنى على الله أن أوضح لكم هذه الآية ، دائماً العطف ، وبالوالدين إحساناً ، هذه الواو واو العطف ، ومن لوازم العطف التناسب والانسجام ، لا يليق بك أن تقول : اشتريت سيارةً وإبرة اشتريت بستاناً وملعقة ، لابد من التناسب ، فالله جل جلاله رفع بر الوالدين فجمعه مع العبودية له ، فهذا الابن الذي أقام على أمه دعوى ليحجر على تصرفاتها بدعوة السفه ، وقد علمت أمه بهذا وكانت قد أسدت إليه كل جميل من قبل ، أراد أن يخرجها من البيت الذي تسكنه بدعوة أنها سفيهة وأجابت إجابات متزنة ، ثم قالت لهذا الطبيب الذي سمع بأذنه هذا الدعوة وقد رأى بأم عينه بعد حين كيف هذا المهندس مات أبشع ميتةٍ ودفعت ديته إلى أمه وريثته الوحيدة .
كلكم أيها الأخوة الكرام ، الشباب منكم والمتزوجون ، والصغار ، موضوع إنجاب الأولاد هذا الموضوع يحتاج إلى تطبيق السنة ، ليكون الابن باراً بوالديه ، شيء مؤلم جداً أنه أنت ربيت هذا الابن لعشرين عاماً ثم هو عدو لك لدود ، هذا شيء واقع ، هناك عداوات بين الأمهات والآباء ، بين الآباء والأبناء ، وبين الأمهات والأبناء لا تعقل أبداً .
أنا أعرف رجلاً وصل إلى مرتبة عالية جداً في الغنى وأقامت أمه دعوى عليه أمام القاضي الشرعي بدعوة الإنفاق عليها ، لا تملك ما تأكل ، وحدثني من أثق به أنها كانت تجلب ماء الشرب من الطريق وليس في بيتها ماء في البيت ، وابنها في أعلى درجات الغنى ، لذلك فليعمل العاق ما شاء أن يعمل فلن يغفر له ، وليعمل العاق ما شاء له أن يعمل فلن يدخل الجنة ، وأنصحكم أيها الأخوة ألا تشاركوا عاقاً ، لو كان فيه خير لكان خيره لأمه وأبيه ، إياكم أن تشاركوا عاقاً .
الحكمة ثمرة من ثمرات الإيمان :
إذاً يهنأ الوالد ، أي إذا أخ من الأخوان جاءه مولود علينا أن نزوره جميعاً وأن نهنئه وأن نقول له كما قال عليه الصلاة والسلام :" بارك الله لك في الموهوب وألهمك شكر الواهب ، وبلغ أشده ورزقت بره "
والله أيها الأخوة ما من دعاء قرآني يؤثر في نفسي كالدعاء في قوله تعالى:
﴿ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴾
[ سورة الفرقان : 74]
إذا الإنسان زوجته راض عنها ، كما أنه مؤمن هي مؤمنة ، كما أنه ملتزم هي ملتزمة ، كما أنه يخاف الله هي تخاف الله ، كما أنه يدعوها للصلاة تدعوه للصلاة ، كما أنه يحفظ بصره عن غيرها ، هي تحفظ بصرها عن غيره ، هذه الزوجة والأولاد الأبرار أجمل ما في الحياة الدنيا ، وما سوى ذلك لا قيمة له .
لكن الإنسان أحياناً بحكمته التي هي ثمرة من ثمار إيمانه ، وبحكمته التي هي ثمرة من ثمرات اتصاله بالله عز وجل ، وبحكمته التي هي ثمرة من ثمار عقله ، يستطيع أن يجعل من الزوجة السيئة زوجةً صالحةً ، وبانقطاعه عن الله عز وجل يفقد الحكمة ، وبتعطيل عقله يفقد الحكمة ، وباتباعه وساوس الشيطان يفقد الحكمة ، وإذا فقد الحكمة جعل من الزوجة الصالحة زوجةً سيئةً .
وأنا مؤمن أيها الأخوة أن بين الزوجين شيئاً لا ندري ما هو ، يخرج عن إرادتنا وهو بيد الله عز وجل فإذا أقام الزوج شرع الله في البيت تولى الله التوفيق بينه وبين زوجته ، وإذا أقامت شرع الله في بيتها تولى الله التوفيق بينها وبين زوجها ، وإذا خالف أحدهما أمر ربه دفعا ثمن هذه المخالفة خصومة وشقاء زوجي في البيت ، قال: هذه صدقة على نية الحفظ ، لأنه أحياناً الطفل يحتاج إلى خمس أو ست عمليات وهو عمره ثلاثة أشهر ، يقول لك : العملية الأولى بالشهر الثامن ، والثانية بالسنة والنصف وعمليات باهظة ، أحياناً يوجد تشوه خلقي ، أحياناً إبريق من الشاي ينسكب على وجه ابنتك فإذا هي مشوهة ، كلما وقعت عين الأب على ابنته شعر أن خنجراً مزق قلبه أليس كذلك ؟ هذه الصدقة من أجل الحفظ ، النبي صلى الله عليه وسلم أمر السيدة فاطمة ابنته ، فقال : زني شعر الحسين وتصدقي بوزنه فضةً ، وقال لها أيضاً لما ولدت الحسن : احلقي شعر رأسه وتصدقي بوزنه من الورق ، أي الفضة . وقس بالفضة الذهب ، القصد أن يتصدق عن هذا الغلام بنية حفظه وأن يكون معمراً وباراً ، وشاباً صالحاً مستقيماً .
5- ****العقيقة ****
أما أحكام العقيقة ، فالعقيقة عند الأحناف مباحة وليست مستحبة ، أما عند باقي المذاهب فالعقيقة مسنونة في المذاهب الثلاثة ، العقيقة سنة وعند الأحناف مباحة ، العقيقة في التعريف الفقهي هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه ، في اليوم السابع من ولادته والأصل في معناها اللغوي أنه الشعر الذي على المولود ، ثم أسمت العرب الذبيحة عند حلق الشعر عقيقة على عادتهم في تسمية الشيء باسم سببه .
أصل هذا الحكم الشرعي أن النبي صلى الله عليه وسلم:(( عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ كَبْشًا كَبْشًا )) [النسائي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ]أي ذبح شاة أو غنمة في اليوم السابع من ولادة المولود ، وقد قال عليه الصلاة والسلام:(( مَعَ الْغُلامِ عَقِيقَةٌ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا وَأَمِيطُوا عَنْهُ الأذَى ))[البخاري عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ] وفي حديث آخر: (( كُلُّ غُلامٍ رَهِينٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسَمَّى )) [النسائي عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ] الشافعية قالوا : تسن العقيقة لمن تلزمه نفقته ، أي إذا ابن ينفق عليه جده فعليه العقيقة ، ينفق عليه عمه ، ينفق عليه أخوه ، تسن لمن تلزمه نفقته ، العقيقة هي مثل الأضحية من الأنعام ، الإبل ، والبقر ، والغنم ، وقيل : لا يعق لا بالغنم ، الغنم فقط ، عند المالكية شاة عن الذكر ، أو الأنثى ، لحديث ابن عباس رضي الله عنه:((أنه صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن شاةً وعن الحسين شاةً )) [ أبو داود عن ابن ابن عباس] وهو المعقول والأيسر ، عند الشافعية والحنابلة ، عن الغلام شاتان وللذكر مثل حظ الأنثيين ، وعن الأنثى شاة واحدة لخبر عائشة رضي الله عنها:((عن عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ عَنِ الْغُلامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ )) [الترمذي عن عَائِشَةَ] وقت العقيقة ، تذبح في اليوم السابع لميلاده ، ويقول الذابح : "اللهم منك وإليك عقيقة فلان " أي هذه الغنمة أو تلك الشاة عن هذا المولود فلان ، طبعاً في اليوم السابع سماه وذبح له هذه العقيقة ، أولاً هذه العقيقة يأكل منها ، يأكل منها أهل البيت ، والضيوف ولاسيما الذي ولدت وقد فقدت من دمها الشيء الكثير ، أي حكمة بالغة وسنة نبوية شريفة أن هذه المرأة التي ولدت في أمس الحاجة إلى طعام دسم يرمم ما فقدت من دماء أثناء الولادة ، ويوجد ضيوف، وهذا المولود جاء مع صدقته .الآن ألاحظ بعض السيارات عليها كف من دم ، ما هذا الكف من الدم ؟ فوجئت أنها عادة جاهلية ، قال : يكره لطخ رأس المولود بدم العقيقة ، يوجد إنسان يضع على مركبته حذاء طفل صغير أو حدوة فرس أو يلطخها بالدم ، أنا قناعتي الإنسان إذا استقام على أمر الله استقامته وحدها تشفع له بحفظه وتوفيقه ، أما التلطيخة بالدم ، أو وضع حذاء طفل صغير أو حدوة فرس ، أو عين داخلها سهم الحسود لا يسود ، وقد تكون موديل السيارة قديماً جداً.ويكره لطخ رأس المولود بدم العقيقة خلافاً لما كان عليه الجاهليون من تلطيخ رأسه بدمها .قالت السيدة عائشة : كانوا في الجاهلية يجعلون قطنةً في دم العقيقة ويجعلونها في رأس المولود فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعلوا مكان النبي خلوقاً .إذا عطرته ونظفته هذا من السنة ، أما أن تلطخه بدم العقيقة فهذا ليس له معنى، سبحان الله الشرع كله حكم ، أما حينما الإنسان يقلد عادات جاهلية فيهبط مستواه الفكري والنفسي ، قال : العقيقة كالأضحية يؤكل من لحمها ويتصدق منه ولا يباع شيء منه ، ويسن طبخها وأن يأكل منها أهل البيت وغيرهم ، وكره عند المالكية أن تكون وليمةً عامةً يدعى إليها الناس ، القصد من العقيقة أن يأكل أهل البيت ، والمرأة التي ولدت أن ترمم جسمها .يوجد بعض الأحكام التفصيلية أنه لا يجوز كسر عظمها ، أي تيمناً بسلامة أعضاء المولود ، لكن هذا حكم فرعي جداً وغير ملزم ، عند المالكية يجوز كسر عظمها ، مرة سألني هذا السؤال أخ كريم قلت له : هذا الحكم الشرعي ترتيبه في الإسلام رقم مليون ، إذا طبقت المليون ممكن أن نفكر به ، أحياناً الإنسان يجب أن يطبق الأولويات وكلما طبق الأولويات له حق أن يصل إلى الجزئيات والفروع . قال: يستحب أن تعطى القابلة شيئاً من هذه العقيقة ، فالنبي عليه الصلاة والسلام قال في العقيقة التي عقتها فاطمة عن الحسن والحسين أن يبعثوا للقابلة برجل وكلوا وأطعموا ولا تكسروا منها عظماً .
ملخص الموضوع أن العقيقة تتراوح بين السنة والإباحة ، وأرجح الأقوال عن المولود كان ذكراً أو أنثى شاةً أو غنمةً تذبح في اليوم السابع ، يأكل منها أهل البيت ، ويطعمون المرأة التي فقدت شيئاً كثيراً من صحتها بهذه الولادة ، ويطعم الضيوف منها ، وأن تكون هذه العقيقة سبباً لحفظ هذا الغلام وتوفيقه وأن يكون براً بأمه وأبيه .
والله الهادي إلى أقوم سبيل وبالله الهُدى والتّوفيق
ابو اسامة
ابو اسامة

ذكر عدد الرسائل : 516
العمر : 71
الموقع : الرّديف
العمل/الترفيه : متقاعد cpg
المزاج : عادي
تاريخ التسجيل : 21/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى