مواهب المنان
مرحبا بزائرنا الكريم
يمكنك تسجيل عضويتك لتتمكن من معاينة بقية الفروع في المنتدى
حللت أهلا ونزلت سهلا

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

مواهب المنان
مرحبا بزائرنا الكريم
يمكنك تسجيل عضويتك لتتمكن من معاينة بقية الفروع في المنتدى
حللت أهلا ونزلت سهلا
مواهب المنان
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» مخاطر الحروب وآلامها
الإنســـــــــــان بين العبـــــــــــــــــــــودية والمعــــرفة Icon_minitimeالأربعاء 18 أكتوبر 2023 - 23:00 من طرف علي

» سُمُّ النفس أشد من سمِّ الحية
الإنســـــــــــان بين العبـــــــــــــــــــــودية والمعــــرفة Icon_minitimeالجمعة 6 أكتوبر 2023 - 13:10 من طرف أبو أويس

» صلاة لسيدي رفيق بريبش
الإنســـــــــــان بين العبـــــــــــــــــــــودية والمعــــرفة Icon_minitimeالأربعاء 30 أغسطس 2023 - 19:38 من طرف أبو أويس

» من جواهر العارفين
الإنســـــــــــان بين العبـــــــــــــــــــــودية والمعــــرفة Icon_minitimeالثلاثاء 29 أغسطس 2023 - 15:24 من طرف أبو أويس

» الصلاة العظيمة للسيد أحمد بن إدريس صاحب العلم النفيس"رضي الله عنه"
الإنســـــــــــان بين العبـــــــــــــــــــــودية والمعــــرفة Icon_minitimeالأحد 23 يوليو 2023 - 13:08 من طرف أبو أويس

» وصية سيدي أبى الحسن الشاذلي رضي الله عنه
الإنســـــــــــان بين العبـــــــــــــــــــــودية والمعــــرفة Icon_minitimeالأحد 9 يوليو 2023 - 2:34 من طرف الصفاء

» صلَّى الله عليه وسلم
الإنســـــــــــان بين العبـــــــــــــــــــــودية والمعــــرفة Icon_minitimeالثلاثاء 4 يوليو 2023 - 16:35 من طرف أبو أويس

» هل تعلم لماﺫﺍ ﻗﻴﻞ ﻻ ﻳﻔﺘﻰ ﻭﻣﺎﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ؟؟؟
الإنســـــــــــان بين العبـــــــــــــــــــــودية والمعــــرفة Icon_minitimeالثلاثاء 4 يوليو 2023 - 16:07 من طرف أبو أويس

» من حكم مولانا الشيخ سيدي محمد المدني رضي الله عنه
الإنســـــــــــان بين العبـــــــــــــــــــــودية والمعــــرفة Icon_minitimeالثلاثاء 4 يوليو 2023 - 16:02 من طرف أبو أويس

» من إبداعات سيدي رفيق بريبش التوزري
الإنســـــــــــان بين العبـــــــــــــــــــــودية والمعــــرفة Icon_minitimeالثلاثاء 4 يوليو 2023 - 16:00 من طرف أبو أويس

» أمر العامة بالأخذ من الكتاب والسنة حق أريد به باطل
الإنســـــــــــان بين العبـــــــــــــــــــــودية والمعــــرفة Icon_minitimeالثلاثاء 4 يوليو 2023 - 15:49 من طرف أبو أويس

» لماذا سمي يوم التروية بيوم التروية:
الإنســـــــــــان بين العبـــــــــــــــــــــودية والمعــــرفة Icon_minitimeالأحد 25 يونيو 2023 - 23:19 من طرف أبو أويس

» من رسائل سيدي فتحي السلامي القيرواني إلى بعض مريديه 1
الإنســـــــــــان بين العبـــــــــــــــــــــودية والمعــــرفة Icon_minitimeالأربعاء 21 يونيو 2023 - 19:14 من طرف الصفاء

» الإختلاف ليس في المنقول ولكن في العقول :
الإنســـــــــــان بين العبـــــــــــــــــــــودية والمعــــرفة Icon_minitimeالأحد 18 يونيو 2023 - 12:05 من طرف احمد سلام محمد الاصبحي

» مذاقات من بحر وحي المناجاة
الإنســـــــــــان بين العبـــــــــــــــــــــودية والمعــــرفة Icon_minitimeالأحد 18 يونيو 2023 - 3:14 من طرف علي

منتدى
"هذا مذهب كلّه جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل. "
قال أحمد الخرّاز: " صحبت الصوفية ما صحبت فما وقع بيني وبينهم خلاف، قالوا: لماذا، قال: لأني كنت معهم على نفسي"
ديسمبر 2023
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      

اليومية اليومية


الإنســـــــــــان بين العبـــــــــــــــــــــودية والمعــــرفة

اذهب الى الأسفل

الإنســـــــــــان بين العبـــــــــــــــــــــودية والمعــــرفة Empty الإنســـــــــــان بين العبـــــــــــــــــــــودية والمعــــرفة

مُساهمة من طرف علي الجمعة 4 ديسمبر 2015 - 3:55

بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على كوكب الشهود ومحور الوجود وآله وصحبه

المعرفة بالله تعالى علم متعلّق بوجود الذات من حيث: أوّلا: وجودها، وثانيا: ألوهيتها.



فالإقرار بوجودها دون الإقرار بألوهيتها لا يسمّى توحيدا، بل التوحيد هو الإقرار بألوهيتها التي لا يمكن أن تكون إلا بعد الإقرار بوجودها ضرورة. فمتى اتفقنا على وجود الذات -بين جميع الملل والنحل تقريبا إلا قليلا- فاعلم أن سبب الكفر ليس هو عدم الإقرار بوجود الذات، بل الكفر بألوهيتها.

وإبليس كفر لا بسبب عدم إقراره بوجود الذات، بل لعدم إقراره بألوهيتها في مستوى الأسماء والصفات. فإبليس يؤمن بوجود الله تعالى وبوجود الملائكة وبوجود البعث، كما قال ( أنظرني إلى يوم يبعثون )، لكنه لا يؤمن بألوهية الذات في مرتبة الأسماء والصفات. لذلك أراد أن يخرج في وصف الصفات والأسماء مكان آدم، لأنّه علِم أنّ مستوى خلافة آدم في الأرض هو خروجه في نعت الصفات ووصف الأسماء، متى علمت سرّ قوله تعالى ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ). فضَلّ إبليس من حيث إرادتُه الخلافة والظهورَ فيها في وصف النفس وليس في وصف البقاء بالله تعالى.


ومتى خرج إبليس -وكذلك الدجال- في وصف الأسماء والصفات، فإنهم سينسبونها لأنفسهم، وسيدّعونها. فأوّل الدعوى قول إبليس ( لأغوينّهم أجمعين )، فنسب مقدرة الإغواء والإضلال لنفسه، لذلك قال الله تعالى له ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ). بينما المؤمنون قالوا ( وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا )، فالسلطان يكون لنا وليس علينا.


إبليس علِم -وكذلك الملائكة- أن خروج آدم وظهورَه سيكون في مرتبة الأسماء الإلهية، وهو غاية الظهور ونهايته، لكون ظهور إبليس مثلا لا يوجد في عالم المواد، فلا يقع بصرنا على إبليس مثلا، وكذلك الملائكة لكونها مخلوقات لطيفة المواد كالأثير، أيضا الملائكة من نور فهي بجانبنا، لكننا لا نراها ولا ندركها، لكونها مادة لطيفة، أو قل هي مادة معنوية، أو قل هي ليست بمادة بل نور لطيف يتشكل في صور وهياكل.


أمّا البشر -أعني هنا أهل العرفان كآدم فمن دونه، أو أعلى منه كسيّد الوجود صلى الله عليه وسلّم- فهم يشاهدون الأشياء في غاية ظهورها كما يشاهدون الأشياء في غاية بطونها. فنحن لا نرى إبليس لكونه لا يُمثل نهاية الظهور وغايَـته، بينما يرانا إبليس لأننا نمثل غاية الظهور ونهايته، لكوننا بشرا من طين وإبليس خُلق من نار، فهو روحاني من الجن، فالأصل أن لا يشاهد تركيبتَـنا العنصرية المادية الطينية لكونه لا مستوى فيه لتلك المشاهدة من حيث كونُه أثيرا، فهو حتى وإن كان يرانا فالأصل أن يرانا في مرتبتنا الروحية فقط لكونها عالمه.

 فليس الشأن أن تكون روحانيا أو ملائكيا كي تنال الخلافة، بل الشأن أن تكون في مستوى ظهور الأسماء الإلهية، وإبليس ليس له هذا المستوى من الظهور، فكأنّ الأرض كانت غايةَ الظهور ونهايته، فليس بعد حسِّ المادّة حسٌّ ..


 فهنا كان كفره لعنه الله تعالى من حيث توحيد الذات في مرتبة الأسماء والصفات، فهو مُوحّد للذات لكنّه لا يوحّدها في مرتبة الخلافة الإلهية في الوجود، إذ رأى آدم عند إبايته السجود وما رأى ربّ آدم عند وجود آدم ( فافهم ). فقد حجَبته نفسُه عن شهود آثار عالم الأسماء.

أمّا في عالم الصفات فالكلّ مؤمن مسلم عارف، قال تعالى ( وإذ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ )، فالكلّ شاهد، لكنّها شهادة وجود وليس شهادة شهود، أي ليست شهادة توحيد، لذلك ذكر الربوبية هنا في الآية، وما ذكر الألوهية، فما قال ( ألست بإلهكم )، لأنّ مرتبة الربوبية مرتبة ذات، بينما مرتبة الألوهية مرتبة أسماء وصفات.


ومن هنا بزغ العلم؛ أي بحصول التجلي الأوّل، أو الظهور الأوّل: حصل العلم أو بدأ العلم. أو تقول خرجت الأسماء والصفات من بحر الذات لكي تُعرّف الذات بنفسها عن نفسها في نفسها، لذلك قال تعالى لنا ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ )، فذكر هنا تحديدا الخلْق، أي خلق الجنّ والإنس، لكون خلـْقِك -أي إيجادِك- هو أمرٌ ذاتي لك، فلولا إيجادك الذي خلقك ما صحّ لك وجود، فكان خلقك أمرا ذاتيا لك. فصحّ أنّ الإيجاد يقابله الربوبية، أي الذات الإلهية، إذ لولا وجودُه ما صحّ لك وجود. فكانت العبودية للذات، أي ضرورة غير منفصلة عن الربوبية، كما قال تعالى ( إنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا )، فأنت عبد من حيث وجودك، أي من حيث خلقك، فكأنّه قال : (وما خلقت الجنّ والإنس إلا ليعبدون )




أي هي جملة خبرية وليست جملة أمرية. فكأنّ مراد الآية حاصل من حيث إنّ كلّ مخلوق هو عبد لله تعالى، فبقي كونُ الأمر يتعلّق بالعبودية فقط، لكون وصف العبد هو العبودية، إذ كيف تكون عبدا وأنت فيك رائحة من الربوبية التي هي حضرة نفْسية، إذ النفس للوجود. فإذا علمت أنّه لا موجود معه سواه، فاعلم أنّ كلّ ما يصدر من نفسك -كائنا ما كان- فقد زاحم نفسَه هو سبحانه القائل ( وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ).

لذلك فسّر حبر الأمّة عبد الله بن عباس الآية بقوله : إلا ليعبدون، أي إلا ليعرفون. فرجعنا إلى كون هذه العبودية المرادة هي عبودية معرفة، وليست عبودية إقرار بالوجود. فهو لم يخلقك كي تناقشه وتجادله في وجوده مِن عدمه، بل خلقك كي تعرفه، ومعنى تعرفه أي في مستويات تجلياته من حيث بُطونُه وظهوره، أي في مستويات جماله وجلاله.. أي في مستويات أسمائه وصفاته.. متى علمت أنّه ليس لأسمائه حدّ ولا نهايةٌ، كما ورد في الحديث ( إني أسألك بكل اسم هو لك، سمّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علـّمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ).


فاعلم مستويات أسمائه كي تدرك وُسْع تَوَجُّهات معرفته سبحانه، وتدرك معنى قول بعض الأولياء : لو يجتمع عليّ كبار العارفين بالله تعالى وأُحدّثهم في علم الحقائق الذي خصّني الله تعالى به فكان أوّل من يكفّرني هؤلاء العارفون... الخ. فالأسماء الحسنى المذكورة في الحديث معروفة، وهي 99 اسما، ثمّ هناك أسماء قال فيها بعد ذلك ( أو علّمته أحدا من خلقك )، أي لم يقل أحدا من رسلك، وهنا يريد نفسه صلى الله عليه وسلّم فتواضع وقال علمته أحدا من خلقك. ثمّ لم يصرّح بذلك الاسم أو الأسما،ء بل سأل بها، ولم يُعرّف بها. ثمّ لعِلْمه بوسع إطلاقات الأسماء والصفاتِ -الدائمةُ التجلّي والظهور من بحر الذات- قال ( أو اسم استأثرت به في علم الغيب عندك )، أي لم يخرج بعد من حضرة الذات إلى حضرة الأسماء والصفات، أو قل إن شئت: لم يخرج من حضرة العلم إلى حضرة التكوين، أي لم يتوجّه عليه قوله (كن).


فإذا علمت هذا، فاعلم أن معرفة الله تعالى هي معرفة أسمائه وصفاته من حيث ترتيبُ مراتب العلم الذي يستلزم الأدبَ. أمّا الذات فهي للشهود. فكان الخليفة عالِما بالأسماء والصفات مُشاهِدا لبحر الذات الذي لا نهاية له. فكان الصراع هنا الذي هو : بيننا وبين نفوسنا، فهي تريد أن تكون مثل إبليس حيث لا تريد توحيدَه في مرتبة الألوهية، وتكتفي بتوحيده في مرتبة وجوده. أما من كفر به في مرتبة وجوده فهو أشرّ من إبليس، وإن كان ضرره غير متعدٍّ كإبليس لعنه الله تعالى.


أما من كان كافرا بالذات غير مؤمن بالأسماء والصفات الإلهية فهو أشرّ من كلّ شرّ، كفرعون وآله ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ .) وفي بيان مراتب الكفر تفصيل طويل.
فمتى علمت هذا، فاعلم أنّ معرفة الله تعالى تكون في مراتب ثلاث: مرتبة العقل، والقلب، والروح.


فأنت ظاهر بأسمائه في مرتبة العقل، باطنٌ بصفاته في مرتبة القلب، متعلّق بذاته في مرتبة الروح. فالتعلّق الروحي للمشاهدة، والعلم والفقه القلبي -كالتفكر والتدبر وغيره- للمراقبة، بينما في مرتبة العقل هي مرتبة منطقية حيث تصحّ المقاييس فهي للعمل خاصة. فأهل العقل أهل أعمال، وأهل القلب أهل أحوال، وأهل الروح أهل مقامات في مقعد صدق عند مليك مقتدر. فلولا العقل ما ظهرت الأعمال، ولولا القلب ما صحّت الأحوال، ولولا الروح ما عُرفت المقامات.


فكانت المعرفة -من حيث الروح والقلب- موجودة، لكنها -من حيث ظاهر الأسماء- مفقودة، وأعني هنا آدم. فكان ظهور آدم هو آخر تجلٍّ في عالم خلـْق الأكوان، فتجلّى الله تعالى في مرتبة ظهور آدم وبنيه، فخلـَقهم كي يعرفوه بداية، من نهاية ظهورهم إلى غاية البطون. لذلك قال لهم ووَصَل لهم الظاهرَ بالباطن والأول بالآخر، كما قال لهم ( فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ )، لكونه الإمامَ الجامع لمعرفة الله تعالى، فهو إمام المعرفة، فهو إذن إمام الشهود، أي إنّه قِبلة العالَم، أي قبلة الموجودات، لكونه الخليفةَ، أي الذي ظهر بأسماء الله وصفاته. فكان العبد صانعا وخالقا وقديرا ودافعا و..و..الخ.




 فنُسبت إليه الأفعالُ: كلّ شيء نسب إليه في مقام الخلافة وليس في مقام المخلوف. فكان الاشاعرة نبّهوا على كون الأفعال مخلوقةً لله كي يخرجوا من نسبة الأفعال إليهم كالمعتزلة فيفسد توحيدهم لله تعالى في مرتبة الحقيقة. فأراد الأشاعرة توحيد قلوب المسلمين وعقولهم نحو التوحيد الحقّ، أي ظاهر البيان بتقرير البرهان بحسب ما هو مشاهد في بحر الشهود العياني. لذلك كان جميع المذاهب الفقهية والطرق الصوفية أشاعرة أو ماتريدية، لكونهم فسّروا التوحيد بدقائقه التي لا يفهمها غير أهل المعرفة، رغم كوني -العبدَ الفقير- لا أميل إلى تقرير علم الكلام، وحكمي عليه كونه من البدعة الحسنة، وربما اضطرتهم لذلك دولة المأمون. ولا أميل إلى شرح فلسفته من الجوهر والعرض والجوهر والحيز والجسم.. ألخ.

فإذا علمت هذا، فاعلم أنّ معرفة الله تعالى غاية عظيمة ووِجْهة ثمينة، وأنّ أهل المعرفة هم سادات أهل الوجود. فلك أن تسأل : هؤلاء أهل الكهف فتية لا حول لهم ولا قوّة ولا مال ولا جاه ولا سكن ولا منزلة عند قومهم ولا في بلدهم، ورغم هذا أظهرهم الله تعالى في كونِه، فسارت بذِكرهم الركبان في كل مكان وزمان؟؟ والجواب: كونهم من كبار العارفين بالله تعالى، فكانوا من أساطين المعرفة الربانية. وكذلك الخضر الذي ذكر بعض معارفه واتّبعه موسى النبي. وهكذا أهل الله تعالى من الأنبياء والمرسلين.




 فاعلم أنّهم جميعا لهم مذاهب في المعرفة بالله تعالى. ثمّ اعلم أنّ حضرة المعرفة واحدةٌ تجمعُهم، فمن دخلها كان عارفا. لكن بعد ذلك هناك حضْرة الزيادة التي لا تنتهي، فلا نهاية لها ولا غاية. فمنهم من تقف به معرفتُه عند منزلة معينة فلا يزاد عليها، ومنهم من يرتقي على الدوام إلى أبد الآباد... بلا انقطاع ولا نهاية. فهؤلا ء هم عرائس الوجود، كما سماهم الإمام الشعراني، وهؤلاء فعلا هم عيون الله تعالى في أرضه وسمائه. وهؤلاء حقّا لا يشقى بهم جليسُهم. وكيف يشقى وهم أهل سعادة
على شرط المحبة والأدب والتعظيم والاعتقاد.


ثمّ متى سهّل الله تعالى شرحنا مرتبة نفس إبليس، وحدود كشوفاته، وما هي أمراض نفسه، وكيف سلك، وحدود سلوكه ومعرفته و..و.. إلخ



ثمّ نذكر مراتب العارفين سواء من الأقطاب والأفراد، أو حضرات الأنبياء والأولياء.. كلّ حضرة حضرة، كالحضرة اليوسفية والخضرية والإلياسية والعيسوية والموسوية .... إلخ .
...
.



.
علي
علي

ذكر عدد الرسائل : 1129
العمر : 52
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى