مواهب المنان
مرحبا بزائرنا الكريم
يمكنك تسجيل عضويتك لتتمكن من معاينة بقية الفروع في المنتدى
حللت أهلا ونزلت سهلا

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

مواهب المنان
مرحبا بزائرنا الكريم
يمكنك تسجيل عضويتك لتتمكن من معاينة بقية الفروع في المنتدى
حللت أهلا ونزلت سهلا
مواهب المنان
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» من رسائل سيدي فتحي السلامي القيرواني إلى بعض مريديه 1
دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Icon_minitimeالسبت 17 سبتمبر 2022 - 13:21 من طرف صالح الفطناسي

» مذاكرة المشيخة ونص الإذن لسيدي فتحي السلامي
دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Icon_minitimeالخميس 8 سبتمبر 2022 - 15:29 من طرف براء ايوب

» الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم الوسائل إلى الله
دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Icon_minitimeالجمعة 12 أغسطس 2022 - 23:28 من طرف أبو أويس

» الفرق بين صلاة الفرض وقيام الليل
دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Icon_minitimeالجمعة 12 أغسطس 2022 - 18:31 من طرف أبو أويس

» من عف نفسه في الحرام أتاه الله به في الحلال
دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Icon_minitimeالجمعة 12 أغسطس 2022 - 16:36 من طرف أبو أويس

» مهمتنا أن نقضي على المرض لا على المريض
دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Icon_minitimeالجمعة 12 أغسطس 2022 - 16:31 من طرف أبو أويس

» مذاكرة مدنية عن سيدي الشيخ الحسن الهنتاتي رحمه الله
دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Icon_minitimeالجمعة 12 أغسطس 2022 - 16:26 من طرف أبو أويس

» اللهم صل وسلم على عين الرحمة الربانية
دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Icon_minitimeالجمعة 12 أغسطس 2022 - 16:23 من طرف أبو أويس

»  أحسنوا جوار نعم الله
دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Icon_minitimeالجمعة 12 أغسطس 2022 - 16:09 من طرف أبو أويس

» صلاة بهجة القلوب
دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Icon_minitimeالخميس 7 يوليو 2022 - 13:24 من طرف صالح الفطناسي

» أفضل ما يقال في يوم عرفة
دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Icon_minitimeالأربعاء 6 يوليو 2022 - 14:21 من طرف أبو أويس

» من أهم الرسائل (دستور الصوفية)
دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Icon_minitimeالجمعة 1 يوليو 2022 - 11:49 من طرف أبو أويس

» رسالة من شيخنا سيدي إسماعيل الهادفي رضي الله عنه لبعض المحبين
دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Icon_minitimeالجمعة 24 يونيو 2022 - 17:09 من طرف أبو أويس

» الاتبياء و المرسلين 25
دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Icon_minitimeالخميس 2 يونيو 2022 - 14:47 من طرف صالح الفطناسي

» صلاة النور المضيء
دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Icon_minitimeالخميس 2 يونيو 2022 - 14:39 من طرف صالح الفطناسي

منتدى
"هذا مذهب كلّه جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل. "
قال أحمد الخرّاز: " صحبت الصوفية ما صحبت فما وقع بيني وبينهم خلاف، قالوا: لماذا، قال: لأني كنت معهم على نفسي"
سبتمبر 2022
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 

اليومية اليومية


دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل

4 مشترك

اذهب الى الأسفل

دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Empty دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل

مُساهمة من طرف علي الجمعة 11 سبتمبر 2009 - 19:51

الحمد لله ربّ العالمين

وأفضل الصلاة وأتمّ التسليم على سيّد الأوّلين والآخرين وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أمّا بعد :

كنت قد وعدت الإخوان أهل الإحسان بأن أكتب لهم موضوعا في التوسّل الذي كثر حوله الجدال والنقاش وأدلى كلّ من الطوائف فيها بدلوه فهم بين مدّ وزجر في ذلك وبين تحقيق وتحريف حتى غدت الأمور ملتبسة على الكثيرين رغم وضوحها

هذا وليعلم الإخوان بأني في بداية هذا الموضوع سأبدأ بشرح الأحاديث التي وردت في التوسّل لأنّي أزعم بأنّ شرح تلك الأحاديث التي يستدلّ بها كل فريق لم تأخذ حظّها الأوفر من الشرح والفهم بمعنى يعوزها التدقيق والتفصيل

وأرجو من الإخوان مشاركتي في هذا الموضوع بما يفتح الله به على كلّ واحد منهم وخاصّة أهل علوم الشريعة والأحكام وأهل الطريقة والأفهام حتى تتظافر جهودنا جميعا في هذا الموضوع فنخرج منه رسالة ننشرها في الكتب والمواقع بعد تحريرها وتنقيحها وتقريظها من طرف أهل العلم والبصيرة

فأقول وعلى الله القبول :

ممّا لا ريب فيه أنّ علماء الإسلام ومشائخه ممّن يستسقى بهم الغيث من أكابر المحقّقين العارفين بالله تعالى أجازوا التوسّل بالأنبياء والأولياء العارفين وبالصالحين ولهم في ذلك دلائل من الشريعة الغرّاء واضحة جليّة لا لبس فيها ولا غموض فإنّهم رضي الله عنهم لا يقولون في دين الله تعالى إلا بما إرتضاه الله ورسوله صلى الله عليه وسلّم فهم في الحقيقة أبعد النّاس عن الإبتداع ومخالفة النصوص الفقهية وقد قال الشيخ العزّ بن عبد السلام رحمه الله تعالى واصفا حالهم شاكرا أفضالهم قولته المشهورة السائرة في جميع أنحاء المعمورة: ( لقد قعد القوم على قواعد الشريعة وقعد غيرهم على الرسوم ) أو ما في هذا المعنى .

وسأبدأ إن شاء الله تعالى بذكر الحديث الأوّل الذي يتناول موضوع التوسّل مباشرة ألا وهو حديث توسّل سيّدنا الفاروق عمر بن الخطّاب رضي الله عنه بالعبّاس رضي الله عنه في الإستسقاء ثمّ أقوم بشرحه وبيان دقائقه وتفاصيله إن شاء الله تعالى :


أخرج البخاري في صحيحه عن أنس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه - كانوا إذا قحطوا - استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال : ( اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا )

هذا الحديث الصحيح إستدلّ به الوهابية على أن التوسّل إنما كان بدعاء العبّاس لهم وعليه حملوا هذا التوسّل على توسّلهم بالنبي صلى الله عليه وسلّم بمعنى أنهم كانوا يتوسّلون بدعاء النبي صلى الله عليه وسلّم وليس بجاه النبي أو بذاته صلى الله عليه وسلّم فقالوا في فتاويهم : يجوز التوسّل بدعاء الأنبياء والصالحين ولا يجوز التوسّل بجاههم ولا بذواتهم , ودليلهم في ذلك هذا الحديث ...

أقول : أين الدليل الذي ذكروه فقد حاولت جهدي أن أقف على الدليل فلم أصل إلى ذلك ولا وجدته في طيّات المتن أبدا , وعليه فلا نسلّم للوهابية بهذا الدليل الذي إستنبطوه من الحديث لأنه إستنباط غير دقيق ولا حقيقي فلا يعتدّ به في هذه الحالة فنردّ إستنباطهم هذا من عدّة نقاط نذكرها لنزيل اللبس الواقع في كلامهم

- منها : أن قول عمر هو بحدّ ذاته دعاء إلى الله تعالى وتوسّل بالنبي صلى الله عليه وسلّم وبالعبّاس والمعنى في ذلك واضح وهو قوله : ( اللهمّ إنّا كنّا نتوسّل إليك بنبيّنا فتسقينا وإنّا نتوسّل إليك بعمّ نبيّنا فاسقنا )

فلو تلاحظ فالدعاء متوجّه هنا إلى الله تعالى مباشرة في قوله ( اللهم ) ثمّ ذكر بأنّه كان يتوسّل بنبينا إليه ... فهو توسّل صريح لا لبس فيه ( توسّل بذات النبيّ صلى الله عليه وسلّم وتوسّل بذات العبّاس ) فلا لبس هنا بما أنّ التوسّل صدر من عمر إلى الله تعالى بالنبي عليه الصلاة والسلام وبعمّه العبّاس

فلماذا لا يأخذون الوهابية بهذا التوسّل الصريح بالنبي صلى الله عليه وسلّم الصادر من عمر رضي الله عنه لأنّه لا غموض فيه أبدا فهو توسّل صريح من عمر إلى الله تعالى

- ومنها : أنه لو إفترضنا بأن التوسّل كان بدعاء النبيّ صلى الله عليه وسلّم فلا يلزم أن يكون دعاء العبّاس وسيلة إلى الله تعالى بمعنى أن الدعاء لو كان في عينه هو الوسيلة إلى الله تعالى لكان وليس من أجل سبب آخر لكان أولى الناس بالدعاء والتوسّل بدعائه إلى الله تعالى أفضل الصحابة من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلّم وليس العبّاس بأفضل الصحابة حتى يسأله عمر كي يدعو لهم وإنّما لأمر آخر زائد على ذلك وهو قرابته من رسول الله وعليه فالتوسّل حقيقة وقع بالقرابة من رسول الله وليس بدعاء العبّاس تحديدا

- ومنها : لو كان التوسّل بالدعاء كما قالوا تعيّن أنّ الدعاء هو الوسيلة في حدّ ذاته وعليه فكلّ من دعا لك بالخير وبقضاء الحاجات لك أو لغيره من المسلمين فقد توسّلت به إلى الله تعالى وفي هذا ما فيه لأنه بلغنا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال لسيّدنا عمر حينما أراد الخروج إلى العمرة : ( لا تنسنا يا أخي من دعائك الصالح ) فهل نقول بأن رسول الله صلى الله عليه وسلّم توسّل بعمر إلى الله تعالى
هذا لنثبت بأن موضوع الدعاء أوسع من الوسيلة وليس هو التوسّل في حدّ ذاته بل إن الدعاء في مسائل التوسّل هو التوجّه إلى الله تعالى بالمتوسّل به وهذا لا يكون إلا عن طريق الدعاء لأنه الوصلة والرابطة فيما بين العبد وربّه كما قال عمر : ( اللهم إنّا كنّا نتوسّل إليك بنبيّنا ) فهذا الدعاء من عمر هو دعاء لقبول الوسيلة إليه وليس هو عين التوسّل وليس هو الوسيلة في حدّ ذاته

- ومنها : لو إفترضنا بأن الدعاء هو الذي يتوسّل به فما هي الخاصيّة في دعاء العبّاس وهناك من هو أصلح منه وأعرف منه بالله تعالى بل هناك من هو أعلم منه من الصحابة ومن هو مبشّر بالجنّة فيهم وعليه فليس أيضا المقصود صلاح العبّاس فلو كان المقصود صلاحه لكان غيره أصلح منه من كبار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلّم - وعليه نفهم ما المقصود - وأن المقصود هو القرابة الدموية لرسول الله وهذه الخاصية لا يملكهما عمر ولا أحد من الصحابة إلا الصحابة من آل البيت رضي الله عنهم جميعا , فقصد عمر القرابة من رسول الله وهي قرابة ذاتية دموية نسبيّة وما قصد دعاءا ولا صلاحا حتى يقال يجوز التوسّل بدعاء الرجل الصالح في هذا الموضوع تحديدا وإلا فإنه يجوز إطلاقا التوسّل إلى الله تعالى بذوات الأنبياء والأولياء وبصلاحهم وبدعائهم أيضا الذي لا يجيز الوهابية غيره

- ومنها وهو دليل آخر : لو كان التوسّل بمجرّد الدعاء لكان توسّل أصحاب الغار الذي إنسدّت عليهم الصخرة بأعمالهم الصالحة غير وارد بما أنّهم دعوا الله تعالى فدعاءهم في حدّ ذاته وسيلة لأنهم صالحون بما ورد من أعمال صالحة أنّهم فعلوها وإنّما توسّلوا إلى الله تعالى في دعائهم بأعمالهم الصالحة فما كان دعاؤهم هو عين التوسّل به بل كان دعاؤهم وسيلة في التوجّه إلى الله تعالى وكان المتوسّل به هو أعمالهم الصالحة , وعليه أثبتنا بأن الدعاء في حالة التوسّل إلى الله تعالى لا يكون هو في عينه المتوسّل به بل لقرينة أخرى وهي إمّا تكون أعمالا صالحة أو ذواتا وجاها كما دعا عمر رضي الله عنه ( إنا كنّا نتوسّل إليك بنبيّنا ) فهو توسّل صريح بذات النبيّ صلى الله عليه وسلّم لا لبس فيه لما قدّمنا في ذلك من أدلّة وتفصيل

- ومنها : قول عمر رضي الله عنه : ( اللهم إنّا كنّا نتوسّل إليك بنبيّنا )
فيه جمع نحن ( أي كلّ الصحابة ) أي في قوله ( إنّا كنّا ) فهو يعطي مفهوم أن التوسّل بالنبيّ صلى الله عليه وسلّم كان مذهب كلّ الصحابة وكذلك توسّلهم بالقرابة المتمثّلة في شخص العبّاس رضي الله عنه فما إعترض منهم أحد على ذلك فهو إجماع منهم رضي الله عنهم في التوسّل بالنبي صلى الله عليه وسلّم وبالقرابة النبوية وليس الصلاح مقصودا بحدّ ذاته ولو كان موجودا وكذلك الدعاء ما كان مقصودا رغم وجوده لأنه الرابطة والوسيلة في التوجّه بالمتوسّل به , وهذا أمر واضح

فصار الإجماع من الصحابة رضي الله عنهم على مشروعية التوسّل

- ومنها : قد يقول قائل : ما الحكمة في عدم توسّل عمر رضي الله عنه بالنبي صلى الله عليه وسلّم ّ بعد إنتقاله إذا كان كما قلت إنما كان التوسّل بذات النبيّ عليه الصلاة والسلام فعدول عمر عن النوسّل بالنبي عليه الصلاة والسلام في هذه الواقعة دليل على أن التوسّل كان بالدعاء وليس بالذوات

والجواب : هذه شبهة كبيرة يجب تفنيدها

إذا علمت كما قدّمت لك سابقا بأن التوسّل كان بالنبي الأكرم عليه الصلاة والسلام وما كان بالدعاء مجرّدا عن المتوسّل به , وإنما ما فتىء عمر يتوسّل بالنبي عليه الصلاة والسلام وهذا تراه في سياق الحديث في دعاء عمر : ( وإنا نتوسّل إليك بعمّ نبيّنا ) فما ذكر العبّاس بالإسم بل ذكر علاقته بالنبيّ صلى الله عليه وسلّم وقرابته منه فهو توسّل حقيقي برسول الله صلى الله عليه وسلّم وإنما عدل إلى العبّاس أدبا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم فلو عدل عن العبّاس وكأنّه في هذه الحالة ما إحترم ولا بجّل ولا وقّر قرابته صلى الله عليه وسلّم والله تعالى يقول : ( إلا المودّة في القربى ) فكانت قرابة رسول الله الموجودة معنا وفينا هو عين وجود رسول الله فينا لأنهم منه فلو أهملنا مرتبتهم عند الله تعالى كان هذا سوء أدب مع الله ورسوله صلى الله عليه وسلّم فكانت قرابته صلى الله عليه وسلّم فينا هي الحماية ( وما كان الله بمعذّبهم وأنت فيهم ) وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( كلّ نسب منقطع إلا نسبي ) فالحمد لله على ذلك وقد قال الشيخ الشعراوي كلاما منوّرا بخصوص هذه النقطة فليرجع الفقير إليها وليقف عليها من أرادها , وإستنبط أيضا القوم بأن عدوله إلى العبّاس فيه فتح لباب التوسّل بآل البيت ومنه إلى كلّ من ثبت صلاحه وهو إستدلال صحيح له ما يعضده

- ومنها قوله : ( نتوسّل إليك بنبيّنا ) فما ذكر غير وصف نبوّته الشريفة وهي أقرب شيء إلى الله تعال على الإطلاق فلا أقرب من نبوّته صلى الله عليه وسلّم ( إن الله وملائكته يصلّون على النبيّ ) فهي درجة الرحمة ( وما أرسالناك إلا رحمة للعالمين ) فما توسّل حقيقة إلا بمقام النبوّة المقدّس الذي هو وصف ذاتي لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم ( أنظروا علم عمر رضي الله عنه )

- ومنها : يفهم بعد هذا أن التوسّل إلى الله تعالى كان بمراتب المعرفة وبمراتب الصلاح أو تقول بحقيقة أرواح الأنبياء وأرواح الصالحين التي بلغت مقاما عند الله تعالى قال فيه : ( ولسوف يعطيك ربّك فترضى ) وقال : ( رضي الله عنهم ورضوا عنه )

- ومنها أن التوسّل كان حقيقة بكلمات الله تعالى وبصفاته المقدّسة

فأين هنا شبهة الشرك وكلّ المتوسّلين إنما توسّلوا في دعائهم إلى الله تعالى بمن أحبّ الله أن نتوسّل به إليه بصريح الحديث

قال تعالى : ( يبتغون إلى ربّهم الوسيلة أيّهم أقرب )

يتبع...
علي
علي

ذكر عدد الرسائل : 1104
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Empty رد: دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل

مُساهمة من طرف أبو أويس الجمعة 11 سبتمبر 2009 - 23:36

لا فض فوك يا أخي علي على هذا الشرح والفهم الرائع

فقد لامست كلماتك قلوب المحبين الذين أعطوا حرمة المتوسل بهم

فكان حري بهم أن يرثوا من نورهم ومن شفاعتهم


أبو أويس
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1478
العمر : 63
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Empty رد: دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل

مُساهمة من طرف علي السبت 12 سبتمبر 2009 - 22:24

سيدي أبو أويس جازاك الله خيرا وبارك فيك وفي أهلك بجاه من أرسل رحمة للعالمين وبجاه رجال السند والمدد من أهل الله أجمعين

ولنواصل بإذن الله
علي
علي

ذكر عدد الرسائل : 1104
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Empty رد: دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل

مُساهمة من طرف علي السبت 12 سبتمبر 2009 - 22:25

( قد يقول قائل هذه الحجة تلزم أن التوسل يفترض أن يكون بذات الحي لا الميت )

أقول هذا الإفتراض متى حصل من صاحبه وأنّه في هذه الحالة بعد التوضيح بأنّ الدعاء ليس هو عين المتوسّل به ففيه إعتراف بالتوسّل بالذوات وهذا في حدّ ذاته يعطي تقدّما لأن المخالفين من الوهابية وغيرهم لا يقولون أصلا بالتوسّل بالذوات سواء أكانت الذوات من الأحياء أو من الأموات , وإفتراضك هذا أقلّ ما فيه أنّه إعتراف بالتوسّل بالذوات ولكن فقط وقعت الشبهة في هذه الحالة في أن ظاهر الحديث يعطي بحسب رأي طارح هذا الإفتراض والإستفسار التوسّل بذوات الأحياء فقط بسبب عدول عمر عن التوسّل بالنبي صلى الله عليه وسلّم إلى التوسّل بعمّه العباس وهذا فيه بأن التوسّل يكون بذوات الأحياء بعدما قدّمنا بأن الدعاء الذي هو شبهة الوهابية ليس هو المتوسّل به إلى الله تعالى ...

الجواب :

أقول بأنّ هذا الإفتراض أو هذا الإستنباط ليس بحقيقة وفيه من صرف الظواهر عن ظواهرها ما لا يخفى وفيه من خلل الإعتقاد ما فيه وسأبيّن ذلك من وجوه ليعلمها من يقف عليها إن شاء الله تعالى ومن يريد طرح المسائل ونقاشها بكلّ تجرّد علمي وصفاء فكري وقلبي من غير البناء على تصوّر مسبّق فتكون جميع أحكام الآيات والأحاديث مبنيّة على هذا التصوّر - بمعنى أن الوهابية لمّا تصوّروا بأن التوسّل بالذوات والإستعانة والإستغاثة وما جرى في هذا الحكم هو شرك بالله تعالى بنوا عليه حميع إستنباطاتهم من الآيات والأحاديث , فكانت إستنباطاتهم محكومة بتصوّرهم السابق لمسألة التوسّل - وقد قيل الحكم على الشيء فرع عن تصوّره , فلمّا تصوّروا مسألة التوسّل على ذلك النحو تحكّموا في الآيات والأحاديث وحمّلوها ما لا تحتمل من الإستنباط والإستدلال بها وهذا واضح لمن قرأ في كتبهم وتحاليلهم وفتاويهم , فالوهابية يوظّفون تفسير الآيات والأحاديث بحسب ما تصوّروه في المسائل العقائدية والفقهية لذا فإنك ترى جدّا تناقضهم وتهافتهم حتّى وصلوا إلى التدليس والتحريف وكلّ هذا موجود في كتبهم

أقول : التوسّل بالذوات ليس المقصود به تلك التركيبة البشرية وتلك الخلائط العنصرية التي هي من التراب - قال تعالى ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ) فليس المقصود التوسّل بتلك الذات الترابية التي قال الله فيها في حقّ رسوله صلى الله عليه وسلّم : ( قل إنّما أنا بشر مثلكم ) وقال تعالى حاكيا عن الكفار في قولهم للرسول ( إنّما أنت بشر مثلنا ) فهذا حجاب البشرية فليس هو المراد في التوسّل إلى الله تعالى به بل المقصود التوسّل بخصوصية تلك الذات البشرية لذا فلو ترى قول عمر رضي الله عنه في دعائه : ( اللهم إنّا كنّا نتوسّل إليك بنبيّنا ) فذكر وصف خصوصيته وهي النبوّة وكذلك في قوله ( وإنّا نتوسّل إليك بعمّ نبيّنا ) فما برح ذكر وصف الخصوصية فكان التوسّل في حقيقته بالذات متى خصّصت هذه الذات بمزايا عظيمة كالنبوّة أو الولاية أو الصلاح لأنه في هذه الحالة يصبح هذا الإختصاص وصف ذاتي للذات فأصبح الأمر وكأنّهما شيء واحد وهذا تراه في الآية التي يقول الله فيها : ( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليّ ) فأثبت الوحي إليه مع ذكر بشريته لأنّه لا تكون خصوصية ظاهرة إلا بظهور البشرية لذا قال سيدي بن عطاء الله السكندري رضي الله عنه : ( سبحان من ستر سرّ الخصوصية بأوصاف البشرية ) فالتوسّل إلى الله تعالى وقع بهذا السرّ ألا وهو سرّ الخصوصية , وهذا السرّ لا يجري فيه حكم الوقت متى ثبت لصاحبه لذا فأنه لا تجري عليه أحكام حياة البشرية أو موتها فإن الموت لا يقع إلا على الذات الترابية ولا يقع على سرّ الخصوصية , والذات الترابية ليست مقصودة بالتوسّل في حدّ ذاتها وإنما قصدت بسبب وجود سرّ الله تعالى فيها وهو سرّ الخصوصية لذا فقد ثبت حياة الأنبياءأن الأرض لا تأكل أجسامهم وكذلك الشهداء وذلك بسبب تنوير تلك الذات الترابية فأضحت في طي سرّها وذلك لشدّة طهارة تلك الذات بالنور وهذا حال أهل الجنّة في الجنّة فإنهم لا يموتون ولا يبلون

فالقائل بأن التوسّل في هذه الحالة وبعد تقرير معنى التوسّل يكون بذوات الأحياء فقد نظر إلى هيكل الذات الترابي الذي يغيب بالموت والإنتقال وهذا فيه ما فيه من خلل في الإعتقاد , فهذا القول لا يقوله إلا من نظر إلى الذات الترابية الظاهرة ولا يقوله من فهم معنى التوسّل إلى الله تعالى وأنّه يكون بأسرار الخصوصية التي إختصّ الله بها من يشاء من عباده ومن كان هذا حاله فهو يعتقد بنفع الجسم الحيّ وبعدم نفع الجسم الميّت , فهو واقف مع الأجساد والأجسام فحقيق به أن يفهم معنى التوسّل بفهمه المادي البحت وليس هذا من الدين لذا ففي توسّل عمر بمرتبة النبوّة خير شاهد بأنه لا يقصد التوسّل بذات العبد الحيّ وإنما قصد التوسّل بخصوصية العبد سواء كان حيّا أو ميّتا لأن الخصوصية هنا وهناك في الدنيا واللآخرة فلا يجري عليها حكم الموت والحياة بل هي حيّة حياة أبدية وهو مقام البقاء بالله تعالى فافهم - هذا من وجه

من وجه آخر :

بأن أمر توسّل عمر له مناسبة وقرينة لا بدّ من فهمها فلا تمرّ مرّ الكرام : وهي أن التوسّل الذي ورد في الحديث إنما ورد في الإستسقاء وطلب الغيث والماء سبب حياة الناس وأرزاقهم ومعاشهم , فكان لهذه المناسبة وهذه الخاصيّة حكما لا بدّ منه وهذا الحكم نجده في كيفية تلك الصلاة وكيفية طلب الإستسقاء فكان لا بدّ من رجل حيّ له نسبة وقرابة لتلك الذات المحمدية النبوية لأنّ من الأحكام الشرعية في صلاة الإستسقاء أن يتقدّم عبد من العباد فيه خصوصية كقرابة نبوية أو صلاح أو فضل تقوى ..إلخ فيدعو للقوم فهذه النقطة خارجة عن أمر التوسّل لأن التوسّل حصل وما بقي غير إثبات الحكم الشرعي لعمل تلك الصلاة وهذا لا بدّ فيه من عبد على قيد الحياة مثلها كمثل الصلاة فلا نقول لماذا نتّخذ الآن إماما ورسول الله هو الإمام بل للشريعة أحكامهما فلا بدّ من إعطاء حكم الشريعة حتى لا تصبح أحكامهما دروشة وخرافات فالنبيّ لم يكن معهم بجسمه حتى يستقبل القبلة ويصلّي بهم ويدعو لهم مكان العبّاس وغيره فقد إنتفت الأحكام الشرعية في حقّ المنتقل إلى الله تعالى والأحكام الشرعية متوقّف عملها على الأحياء , فتقديم العبّاس للدعاء هو لإقامة الحكم الشرعي , فسبق التوسّل بالعبّاس دعاءه لهم فكان حكم التوسّل بالعبّاس ودعاء العبّاس لهم وكأنّه شيء واحد لإرتباط الأمر بصلاة الإستسقاء فلو كان في أمر آخر لما تقدّم العبّاس ولا دعا لهم لأن أمر حكم صلاة الإستسقاء يوجب هذا التقدّم للدعاء لهم لأن من أحكام تلك الصلاة الدعاء فيها وطلب الغيث بعد جمع الناس فلا بدّ أن يكون الإمام الداعي أو الرجل الصالح حاضرا فيها بجسمه فيدعو ويؤمّن الناس على دعائه

ومن وجه ثالث :

قال عمر : ( إنّا كنّا نتوسّل إليك بنبيّنا ) فكيف كان هذا التوسّل به في حياته صلى الله عليه وسلّم فليجيبونا على هذا إن راموا الفهم والتحقيق ؟

فهل كانوا يقولون : يارسول الله إنا نتوسّل بك إلى الله تعالى فإستسق لنا ؟
أما إذا قلنا بأنهم كانوا يطلبون منه الدعاء فهذا معنى توسّلهم به , فنقول هذا ليس بصحيح فلو كان هذا صحيحا لقلنا بأنّ طلب الدعاء من الغير على إطلاقه هم توسّل به ولا قائل بهذا لأنه لو قلناه لقلنا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلّم لما طلب الدعاء من عمر حينما خرج إلى العمرة هو توسّل رسول الله بعمر , وقد قدّمنا بأن الدعاء ليس هو التوسّل في حدّ ذاته, وكذلك لقلنا بأن طلبنا الدعاء من كلّ إخواننا هو توسّل بهم إلى الله تعالى ولا قائل بهذا ويكفي طلب سيدنا رسول الله الدعاء من عمر

ثمّ كيف حكم عمر بأن كلّ الصحابة عندما يطلبون الدعاء من النبي عليه الصلاة والسلام كانوا يتوسّلون به فهل إطّلع على قلوبهم فحكم بتوسّلهم به

فكيف نقول بأن الدعاء في حدّ ذاته هو التوسّل إذا فهنا يبطل مفهوم التوسّل جملة وتفصيلا

أقول : إنما توسّل عمر بالعباس في تلك النازلة بسبب حكمها الشرعي لأنها صلاة إستسقاء لها أحكامهما الشرعية

لذا فالعبّاس لمّا قدّموه قال : اللهم إن القوم قد توسّلوا بي إليك لقرابتي من رسولك
أنظر قوله ( توسّلوا بي إليك ) فما قال بدعائي أصلا كما لم يقل عمر في دعائه ( إنّا كنّا نتوسّل إليك بنبيّنا ) فما قال بدعاء نبيّنا وإنما وجد الدعاء في هذه الحالة الخاصّة لأنها صلاة إستسقاء فيها حكم الدعاء وهو طلب الإستسقاء

أظنّ بأن الفرق ظاهر بين التوسّل وبين الدعاء من حيث هو دعاء وبين أحكام هذه النازلة في صلاة الإستسقاء
فالقول بأن التوسّل يكون بذات الأحياء بسبب عدول عمر إلى العبّاس قول باطل لأن العدول وقع بسبب حكم صلاة الإستسقاء كما قدّمنا وأنه لا بدّ من التقدّم فيها للدعاء رغم شدّة الترابط في هذه النازلة بين التوسّل وبين المتوسّل به وبين الدعاء

وعليه فتحليل الوهابية يعوزه التدقيق والتفصيل والتحليل

والتوسّل حقيقة وقع بالذوات أي بمنازل العباد وقربهم من الله تعالى أو بقربهم بمن كان قريبا من الله تعالى , فلولا قربهم من الله تعالى لما توسّلوا بهم ولو لا محبّة الله تعالى لهم ما توسّلوا بهم , فمن يقول بأن الحبيب لا يقبل شفاعة حبيبه فيمن تشفّع به إليه فهذا عين الفهم السقيم

ثمّ إن التوسّل حقيقة وقع بالتوحيد الصافي كأصحاب الغار فإنهم في الحقيقة ما توسّلوا بأعمالهم الصالحة وإنّما توسّلوا بسرّ الإخلاص فيها لذا كانوا يقولون ( إن كنت تعلم بأنني ما فعلت هذا الأمر إلا إبتغاء وجهك ففرّج عنّا ..) أو ما في معناه

وكذلم الأمر فالتوسّل حقيقة إنما هو بأوصاف الرسل والأنبياء وأسرار سرّ إخلاصهم وتوحيدهم إلى الله تعالى فما توسّل متوسّل إلى الله تعالى إلا من عين التوحيد فافهم

وإن شاء الله تعالى سنتناول كلّ حديث من الأحاديث بالشرح والربط بينه وبين غيره لأن السنّة يفسّر بعضها بعضا

وسنفيض بحول الله في كشف قلّة الفهم والتدقيق عند الوهابية وأنهم يأخذون الأمور بكلّ سطحية أخرجتهم عن الخوض في روح الدين ولبّه لذا فقد خلت مدارسهم من السلوكيات والأخلاق الباطنة القلبية ومن الأذواق الإيمانية ...إلخ
علي
علي

ذكر عدد الرسائل : 1104
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Empty رد: دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل

مُساهمة من طرف علي كادي الأحد 13 سبتمبر 2009 - 15:09

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وآله ومن والاه وكل من سار على نهجه القويم واقتفاه
بادىء ذي بدء اقدم تحياتي لكل الإخوة عامة ولسيدي علي خاصة واعتذر عن عدم مشاركتي في المنتدى لمدّة طويلة ولا أخفي سرا حينما اذكر سبب ذلك وهو احتجاج على مصادرة رأيا رأيته وردا كتبته من طرف الأخ ابو أويس وكان ذلك على نقدي لقصيدة لسيدي عمّار العزّابي كنت قد اعترضت على ما ورد فيها وما احتوته من بساطة المقصد وضعف التركيب وفقدانها للجمالية الشعرية وهذا ليس له دخل في المساس بشخص سيدي عمّار لا من قريب ولا من بعيد بل بالعكس فعلاقتي به حميمية جدا ولا أكن له الا الإحترام والتبجيل وأعلم جيدا أن تدخل المدير كان المقصد منه هو الحفاظ على حسن العلاقة بين الإخوان وعدم إثارة اسباب المشاحنات فهو مقصد لا شك شريف ولكني بدوري كنت متيقضا لهذا واعلم ان النقد لمثل سيدي عمار لن يؤثّر سلبا لا فيه ولا في علاقتي به ولكنها اختلاف في الرأي.
أرجع لك سيدي علي معاتبا وأقول لك كيف لم تضعني ضمن جدول زيارتك للجنوب وتجاهلتني تماما يا رجل ما هكذا كان ظني فيك ولكن اسجل هدفا لصالحي ضدك.
أما ما دفعني لفك حصار المشاركة هو الموضوع القيّم الذي طرحته وهو موضوع جدّ مهمّ والتوسّل بين النفي والإثبات ظلّ لوقت طويل يسيل فيه الحبر وتدور في ميدانه صولات وجولات وكرّ وفرّ وأرى أنّك حسمته على الأقل بالنسبة لي بالحديث الشريف الذي اوردته ورغم أني سمعته كثيرا ولكن ما فهمته ساعة قراءتي لمقالكم توضّح لي جليا ودون غبار على أن التوسل بالأشخاص لا يجوز وإنما بدعاءهم لنا والا كيف ينتقل عمر من التوسل بالنبي ويذكر ذلك بلفظ إنا كنا نتوسل أما الآن بعد انتقال النبيء فقد تغيّر الحال وأصبحنا نتوسل بعم النبيء فما هو الجديد لو كان التوسل يجوز بالميت يعني بشخصه لماذا انتقال عمر من و الى كنّا في الماضي لمّا كان النبيء صلى الله عليه وسلم بين ظهرانينا أما الآن وقد انتقل الى جوار ربه فيتغير الحال ونتوسل بمن هو حي هذا لسان حال عمر والا ما الداعي للإنتقال للعباس .
ربما يقول قائل لإظهار مكانة اهل البيت فالجواب أولا أنهم ليسوا بحاجة وقد ذكرهم القرآن وشرفهم بالتطهير ثم أن إظهار مكانتهم لا تتطلب موت النبيء حتى يحدث ذلك .
واستحظر مذاكرة اختم بها لسيدنا الشيخ اسماعيل قدّس الله سرّه ردّ بها على معلّم كان قد راسله قال بالحرف نحن نتخذ الوسيلة لنعرف كيف ننفي الوسيلة .وأرجو من الله أن يتقبّل صيامنا وصيامكم وقيامنا وقيامكم وكل سنة وانتم بخير دنيا وأخرى
ورحم الله موتانا وأعاد غائبنا سالما غانما وفرج كروب المكروبين وأنعم على المرضى بالشفاء وفتح على المحجوبين وتاب عن العاصين آمين يا رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
علي كادي
علي كادي

ذكر عدد الرسائل : 23
العمر : 64
تاريخ التسجيل : 24/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Empty رد: دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل

مُساهمة من طرف أبو أويس الأحد 13 سبتمبر 2009 - 17:29

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم وتقبل صيامكم وقيامكم.

علي كادي كتب:بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وآله ومن والاه وكل من سار على نهجه القويم واقتفاه
...
... وأعلم جيدا أن تدخل المدير كان المقصد منه هو الحفاظ على حسن العلاقة بين الإخوان وعدم إثارة اسباب المشاحنات فهو مقصد لا شك شريف ولكني بدوري كنت متيقضا لهذا واعلم ان النقد لمثل سيدي عمار لن يؤثّر سلبا لا فيه ولا في علاقتي به ولكنها اختلاف في الرأي.

نعم وهو كذلك وأعلم منكم ذلك ولكن خوفي على ضعاف النفوس يقرأونها قراءة خاطئة،
وأعتذر يا سيدي منكم.


علي كادي كتب:
أرجع لك سيدي علي معاتبا وأقول لك كيف لم تضعني ضمن جدول زيارتك للجنوب وتجاهلتني تماما يا رجل ما هكذا كان ظني فيك ولكن اسجل هدفا لصالحي ضدك.

إن كان سيدي علي زار الجنوب فأنا أعاتبه كذلك وأسجل معك هدفا لصالحي.
ولكن حسب علمي كان قد نوى زيارتنا فعلا ولكن الظروف لم تسمح وبعث لنا باعتذاره ووعدنا بالزيارة في المستقبل.
وإن شاء الله تكون قريبا


عدل سابقا من قبل أبو أويس في الإثنين 14 سبتمبر 2009 - 5:56 عدل 1 مرات
أبو أويس
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1478
العمر : 63
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Empty رد: دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل

مُساهمة من طرف علي الإثنين 14 سبتمبر 2009 - 1:59

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله

السلام عليكم سيدي علي كادي المحترم وبعد :

يا سيدي الحمد لله أنّك نوّرت المنتدى بطعتك البهية من جديد وإنّي أعاتبك أنا أيضا على هذا الغياب الطويل فقد عزفت عن زيارتنا هنا
هذا وإعلم سيدي بأن العبد الفقير ما سنحت له الظروف لزيارة الجنوب الغربي للبلاد بل ولا دخلت هناك البتّة وإلا فكيف يعقل أن أهمل زيارة أهلي وأحبابي هناك وقد عزمت فعلا على المجيء والزيارة لكن شاءت الأقدار ( قدّر الله وما شاء فعل ) فلا تظنّ سيدي علي بأن الفقير يأتي هناك ولا يزورك , بل لي الشرف في التبرّك بفقراء سيدنا الشيخ , وزيارتكم هناك أراها شرفا لي قبل كلّ شيء وخاصّة بأنّكم أهل الكرم والجود الظاهري والباطني إن شاء الله تعالى ويعلم الله بأنّي احبّكم في الله تعالى ويا سيدي إنّ لي بتلك الديار محاب وغرام ويشهد الله على ذلك , وسأتي اليوم إن شاء الله الذي نتقابل فيه ونسلّم على بعضنا ونتعارف تعارف الأحبّة من جديد ونجدّد إيماننا بكم إن شاء الله تعالى

وما قولي إلا قول الشيخ سيدي محمد البوصيري رضي الله عنه في قصيدته البردة :

يا ربّ بالمصطفى بلّغ مقاصدنا *** واغفر لنا يا واسع الكرم

والسلام على سيدي أبي أويس الحبيب ودمتم سيدي علي كادي دائم الوصال معنا والإتّصال والمحبّة والدلال
علي
علي

ذكر عدد الرسائل : 1104
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Empty رد: دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل

مُساهمة من طرف علي الثلاثاء 15 سبتمبر 2009 - 18:54

بسم الله
الحمد لله
وصلى الله وسلّم على الشفيع وآله وصحبه أجمعين

أمّا بعد :

فقد وقفنا وقفة متدبّرة لما حواه حديث توسّل عمر والصحابة رضي الله عنهم بالعبّاس رضي الله عنه في صلاة الإستسقاء

وقد بيّنا إن شاء الله تعالى المراد بذلك التوسّل وذكرنا بأنّ التوسّل ما كان بدعاء العبّاس بل هو توسّل صريح بقرابة العبّاس من رسول الله صلى الله عليه وسلّم فهو توسّل بالقرابة والمكانة من رسول الله صلى الله عليه وسلّم فهذا ما يعطيه منطوق الحديث ومفهومه هذا طبعا إذا طوينا صفحا عن جميع الأحاديث والروايات وأقوال السلف والخلف الواردة في موضوع التوسّل والتي وصلت حدّ إجماع جميع العارفين بالله تعالى وأغلب إئمّة الفقه المعتبرين كالإمام مالك وغيره من أئمّة المذاهب حتى أن الإمام مالك قال للخليفة في زمنه ( لم تولّي وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم ) ..إلخ

وإنّما رمنا فقط في هذه الخانة أن نفسّر حديث توسّل عمر بالعباس رضي الله عنهما وأنّ التفسير الحقيقي هو ما قلناه بدليل ورود أحاديث أخرى صحيحة تدلّ على مشروعيّة التوسّل وأنّه مذهب الصحابة رضوان الله عليهم وكلّ من درس السيرة النبويّة علم لا محالة بأن الصحابة كانوا يتبرّكون برسول الله صلى الله عليه وسلّم ذاتا وصفاتا وما قول ذلك الصحابي الذي قال : ( أحببت أن يكون آخر عهدي بك يا رسول الله أن يلامس جسمك جسمي ) لمّا قبّل بطن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ( أو فيما معناه في الرواية )

وكانوا يتبرّكون بشعره وعرقه وبماء وضوئه حتى أن الإمام مالك كان يمشي حافيا في المدينة فلمّا سألوه عن ذلك قال ( علّ رجلي تلامس مكان من الأرض مسّته رجل رسول الله ) ذكر هذا الإمام الشعراني وغيره من أهل المنقول والمعقول والكشف

فالتوسّل برسول الله صلى الله عليه وسلّم لا يختلف فيه إثنان في جوازه بل نحن وغيرنا نعتبره قربة إلى الله تعالى كما إعتبره من قبلنا من الصحابة ومن جرى مجراهم حتى أضحت آثار رسول الله صلى الله عليه وسلّم موجودة إلى اليوم في المتاحف كشعره وبردته ونعله الشريف ..إلخ فلو كان هذا شركا كما يزعمه الوهابية لكان الصحابة رضوان الله رضوان الله عليهم هم أولى منّا ومن سائر الناس في طمس ذلك وإذهابه

ونحن نقول : بأن التوسّل والتبرّك والإستغاثة وما جرى مجرى هذا كلّه من عائلة واحدة ومن نفس الموضوع

نعود فنقول :

بالنسبة للمدقّق في الأحاديث والمحقّق لها وخاصّة أهل الله تعالى أهل الكشف والوجود من أكابر العارفين بالله تعالى وهم أشدّ الناس غيرة على جناب التوحيد كانوا أوّل الناس تبرّكا برسول الله صلى الله عليه وسلّم وآثاره مع ما هم عليه من مقامات عالية وأحوال راقية شريفة ويكفيك أن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه وما أدراك ما عمر رضي الله عنه الذي قيل فيه على لسان الحضرة النبويّة ( ما سلكت فجّا يا عمر إلا سلك الشيطان فجّا غيره ) كان يقدّم من كان أدنى منه منزلة عند الله تعالى ويتوسّل به إلى الله تعالى في قضاء الحاجة وما هذا إلا معرفة برسول الله صلى الله عليه وسلّم ومعرفة شأن وجاه رسول الله عند الله تعالى والذي سيقول له الله يوم القيامة
( يا محمّد سل تعطى وإشفع تشفّع ) وقال له : ( ولسوف يعطيك ربّك فترضى ) وقال له : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ...إلخ

فالتوسّل برسول الله عليه الصلاة والسلام إنّما هو توسّل إلى الله تعالى بسرّه مع الله تعالى ويكفيك بأنه كما قيل فيه ( كان قرآنا يمشي على رجليه ) وقيل فيه ( كان خلقه القرآن ) حتى قال الإمام البوصيري رضي الله عنه في بردته :

ياربّ بالمصطفى بلّغ مقاصدنا *** وأغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم

فالتوسّل بجاه رسول الله صلى الله عليه وسلّم أدعى للقبول من التوسّل بغيره فهو الشفيع الأعظم والنور الأكرم وهو أكرم العالمين على الله تعالى وقد قال الله تعالى فيه ( إن الله وملائكته يصلّون على النبي يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما )

وقال البوصيري : لولاه لم تخرج الدنيا من العدم

أمّا الوهابية اليوم أدعياء التوحيد فنقول لهم : عن أي توحيد تتحدّثون وأنتم أجهل الناس بالتوحيد فكفّرتم الأشاعرة والماتريدية ودخلتم معهم في جدال عقيم ونقاش غير مستقيم بلا ذوق ولا فهم ولا فطنة ولا ذكاء ودخل شيخكم إبن تيمية في نقاش مع أولياء الله تعالى وجادلهم في علوم ليس له فيها ذوق ولا فهم ولا علم ولا قنطير ولا قطمير وأراد أن يكون الشيخ الأوحد والإمام الأوّل والأخير فدخل في تلبيسات الشيطان وأوهام النفس وأصحابه على شاكلته إلى اليوم حتى غدا فيهم الإنكار والتشكيك في العلماء سائرا إلى يومنا هذا فيضحكون ويستهزؤون من أهل الله تعالى وقد نسوا يوم القيامة ذلك اليوم العظيم وغابت عنهم مراقبة الله تعالى فدخلوا في التحريف والتدليس وفي الكذب والبهتان

وقالوا اليوم : يجوز لنا فقط أن نتوسّل إلى الله بدعاء الرجل الصالح فيا ليت شعري فليخبرونا من أي حديث إستنبطوا هذا الحكم , فهو حكم مردود عندنا وهو بدعة عندنا وهكذا أغلب إستدلالاتهم فهي باطلة وقد أحدثوا في دين الله ما ليس منه في الأحكام وقالوا قولا عظيما وأنزلوا الشرك في الأمّة وحاربوا أهل الولاية بكلّ ممكن بالمال والجاه والسيف والنار حتى غدا عندهم توحيد النصارى أهل الشرك هو أكثر وأمتن توحيدا من توحيد المسلمين الذين يصلّون ويصومون ويحجّون ويقرؤون القرآن والحديث ويتصدّقون ويزكّون ..فانظر فهم للتوحيد

نعم من كثرة فهمهم للتوحيد غدا عنهم توحيد النصارى أكثر من توحيد المسلمين توجّها إلى الله تعالى

أقول : ما كان قطّ التوحيد هكذا ولا عرفه السابقون ولا اللاحقون فبعدا لهم وسحقا لهم إلى يوم القيامة

فحديث الإستسقاء ضدّ تلبيساتهم وليس الحديث لهم بل عليهم من كلّ وجه وقد بيّنت في الأعلى ذلك بلا مزيد عليه

فشبه الوهابية لا تنطلي على أهل الله تعالى أبدا فهم أكثر الطوائف شبهات , وكتابهم وإنجيلهم ( كشف الشبهات ) فهو بصراحة لو كان عنوانه هكذا لكان أصدق :
( بثّ الشبهات )

ونحن نشاهد الآن : فهل سمعتم أن للوهابية وليّ من أولياء الله تعالى من العارفين ؟

فأين أولياؤكم ؟

يتبع ...
علي
علي

ذكر عدد الرسائل : 1104
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Empty رد: دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل

مُساهمة من طرف أبو أويس الأربعاء 23 سبتمبر 2009 - 21:37

بارك الله فيك سيدي علي
وهذه إضافة رائعة
للشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله


قضيّة التوسّل بعمّ النبي صلى الله عليه وسلم
أبو أويس
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1478
العمر : 63
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Empty رد: دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل

مُساهمة من طرف سلطان الأحد 27 سبتمبر 2009 - 18:38

بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على وسيلة المتوسلين وإمام الموحدين، سيدنا محمد وعلى آله الطيبين وصحابته الأكرمين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد، شكرا أخي علي على ما أتحفتنا به من دراسة لحديث توسل عمر بالعباس رضي الله عنهما، واسمح لي أن أشارككم ببعض الإضافات.
فأقول ومن الله استمد العون:

- حتى على فرض أن التوسل إنما هو بالأعمال دون الذوات فإن التوسل بالذوات راجع إلى الأعمال ذلك أن التوسل بالنبي هو تعبير عن الإيمان بما أكرمه الله به من الخصوصية وكذلك غيره من الأولياء فيعود التوسل إلى ذلك الإيمان وهو من عمل الإنسان وكسبه فلا انفكاك بين التوسل بالعمل والذات.
- ثم إن الأعمال أعراض والذوات جواهر، والجواهر أهم من الأعراض إذ لولا الذوات لما وجدت الأعمال فإذا جاز التوسل بالأعمال جاز بالذوات من باب أولى.
- ومما يؤخذ من الحديث أيضا جواز التوسل بالمفضول مع وجود الفاضل بل حتى من قبل الفاضل نفسه لأن فيه معنى التواضع لله تعالى وإنكار فضل النفس الذي هو من أشرف أسرار القبول عند الله تعالى.
- ثم إن من تعسف إخواننا في التعامل مع حديث الاستسقاء أنهم تركوا منطوق الحديث وعمدوا إلى التقدير فاعتبروا أن الحديث فيه كلام مقدر وهو الدعاء وهذا خلاف الأصل بل هو خلاف منهجهم القائم على الأخذ بظواهر النصوص ومنطوقها.
- كما أنهم في هذا الصنيع تركوا الحقيقة وذهبوا إلى المجاز إذ اعتبروا التوسل بالعباس كناية عن التوسل بدعائه وحمل النصوص على الحقيقة هو الأصل ولا يجوز تركها والأخذ بالمجاز إلا إن تعذر فهم النص إن حمل على الحقيقة تعذرا حقيقيا لا متوهما، كما توهم القوم أن حمله على الحقيقة يؤدي إلى الشرك، وهذا أسلوب المصادرة على المطلوب كما يقول العلماء. ثم إن لجوءهم إلى المجاز هو خروج عن منهجهم القائم على نفي المجاز عن نصوص القرآن والسنة وهكذا يفعل التعصب بأصحابه.

ملاحظة حول مسألة الدعاء كوسيلة:
اسمح لي سيدي علي أن أخالفك في جانب من هذه المسألة فإني أرى أنه لا مانع أن يتوسل الإنسان بدعاء غيره، فإني إذ أسألك الدعاء فإني أتخذ دعاءك لي سبيلا أو سببا أطلب به فضل ربي إذ الوسيلة مطلق الأسباب المؤدية إلى القرب من الله ونيل فضله سواء قارن ذلك عبارة اللهم إني أتوسل إليك أو لم يقارنه ذلك، ومن هذا الباب كانت كل أعمال المؤمن وسيلة إلى الله والدعاء منها، ألا ترى إلى قول العلماء في قوله تعالى : وابتغوا إليه الوسيلة، أنها مطلق القربة والدعاء من القربات إذ هو مخ العبادة. نعم يصح قولك في خصوص دعاء الإنسان لنفسه فهو من توسل الإنسان بعمل نفسه. وهنا أشير إلى أنه لا مانع أن يتوسل الرسول صلى الله عليه وسلم بغيره كطلب الدعاء من عمر رضي الله عنه أدبا منه مع ربه وتعليما لأمته ودليل ذلك أنه ثبت توسله صلى الله عليه وسلم بغيره صراحة في قوله: أسألك بحق السائلين عليك أو بحق نبيك والأنبياء من قبلي، ومهما علا شأن السائلين فإنهم أقل منه صلى الله عليه وسلم.
وعليه فيكون الإشكال في طرح الوهابية لا في أنهم اعتبروا الدعاء وسيلة وإنما في أنهم قصروا التوسل على مجرد الدعاء كما قد بينتم مشكورين.
والله أعلم وأحكم.
سلطان
سلطان

ذكر عدد الرسائل : 118
العمر : 52
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Empty رد: دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل

مُساهمة من طرف علي الأحد 27 سبتمبر 2009 - 21:25

بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وآله وصحبه

وبعد : السلام عليكم معاشر الإخوة الكرام وخاصّة سيدي سلطان العزيز الذي تغيّب عنّا منذ مدّة
فعودة ميمونة سيدي سلطان وكلّ عام وأنت بخير ظاهرا وباطنا وجازاك الله عنّا كلّ خير فقد إشتقنا إليك وسألنا عنك فالحمد لله على العودة والسلامة فنحن ننتظر منك تلك الجلسات النورانية والمسامرات الإحسانية فلا أحرمنا الله منها لا في الدنيا ولا في الآخرة

هذا وقد وقفت على مشاركتك وتعقيبك بارك الله فيك وليس لي ما أقول إلا إضافة والله أعلم

قلت سيدي سلطان : ( اسمح لي سيدي علي أن أخالفك في جانب من هذه المسألة فإني أرى أنه لا مانع أن يتوسل الإنسان بدعاء غيره، فإني إذ أسألك الدعاء فإني أتخذ دعاءك لي سبيلا أو سببا أطلب به فضل ربي إذ الوسيلة مطلق الأسباب المؤدية إلى القرب من الله ونيل فضله سواء قارن ذلك عبارة اللهم إني أتوسل إليك أو لم يقارنه ذلك، )

نعم سيدي سلطان وهو كذلك فالعبد الفقير ما أنكر أن يكون الدعاء بحدّ ذاته وسيلة إلى الله تعالى بل هو من أعظم الوسائل تحقيقا لذا أشرت بأن مفهوم الدعاء هو أوسع من مفهوم الوسيلة فهو قد يكون عبادة وقد يكون طلب وقد يكون وسيلة ...إلخ أمّا أن نجعل الدعاء تحديدا في قصّة توسّل عمر بالعبّاس هو عين الوسيلة فلا وجه له في هذه الحالة بل إن التوسّل وقع بالقرابة النبوية الشريفة وليس بالدعاء في حدّ ذاته وقد أردت أن أثبت للوهابية بأن إستدلالهم بأن الدعاء في هذه القصّة كان الوسيلة إلى الله تعالى باطل لا يقوم على أساس لذا فإنّك تراهم يلجؤون إلى التأويل والتقدير وليس هذا بلازم مذهبهم لذا قلنا بتهافت مذهبهم في الكثير ممّا خالفوا فيه علماء المسلمين

ثمّ سيدي سلطان لو إفترضنا مثلا بأن توسّل النبي صلى الله عليه وسلّم كان بدعاء عمر رضي الله عنه لمّا طلب منه الدعاء قبل ذهابه إلى العمرة فما هي خاصيّة هذا الدعاء ؟ لأنّه سأل الدعاء من أحد صالحي أمّته فالقرينة أن التوسّل حصل بالصلاح وإلا لما رجا أن يقبل الدعاء
لأن قبول الدعاء من الرجل الصالح أقرب في الإفادة فكان التوسّل حقيقة هو بصلاح ذلك الصالح وليس بمجرّد دعائه , فلو قلنا بأنّ مجرّد الدعاء هو الوسيلة في هذه الحالة لإستوى الصالح والطالح في هذا الدعاء أمّا إذا قلنا بالتوسّل بدعاء الصالح فقط فلوجود خصيصة صلاح هذا الصالح فهي المتوسّل بها حقيقة إلى الله تعالى
وأمر آخر : ليس كلّ من نطلب منه الدعاء إنّما نتوسّل به إلى الله تعالى فقد تطلب الدعاء من شخص وليس له في الصلاح والتقوى قدم وإنّما تطلب منه الدعاء فلأنّك تراقب الله فيه فهو تواضع مع الله تعالى وأدب معه لأنّنا لا ندري حقيقة خاتمة ذلك العبد ولا خاتمتنا نحن أيضا
فطلب الدعاء من الناس ليس وسيلة على إطلاقه بل هو لموت النفس وإتّهامها بأنّها ليست أهلا لقبول دعائها وهذا من فقه السالكين وما يعطيه الحكم الإلهي في الأكوان وشاهد هذا قوله : ( وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ) وكما وقع ليونس عليه السلام فيتأدّب مع الله فيهم فهذا أدب وعبودية وفهم عن الله تعالى وليس بحدّ ذاته توسّل إلى الله تعالى لذا قلت بأنّ مفهوم الدعاء هو معنى أعمّ وأشمل من الوسيلة رغم أنّه من حيث التوجّه به إلى الله تعالى هو وسيلة لأنّ كلّ توجّه بالدعاء إلى الله تعالى هو من وسائل القرب وإنّما كلامنا في الوسيلة المعروفة في الشرع وهي قول عمر ( إنّا كنّا نتوسّل إليك بنبيّنا ) ( وإنّا نتوسّل إليك بعمّ نبيّنا ) فمن قال بأن المقصود هنا هو التوسّل بالدعاء فقط خلط الأمر وقال كلمة حقّ يراد بها معنى باطل فهي حقّ من حيث أن الدعاء وسيلة بمطلقه وهي باطل من حيث أنّه أراد صرف الخصوصية المحمدية والجاه النبوي في الوسيلة لمرض قام في القلب بحسب متطلّبات المذهب والتعصّب إليه بحسب قواعده وحساباته

فمن يقول من المسلمين بأنّ الدعاء ليس بوسيلة بل هو وسيلة فلو أنّ أحدنا كان في إبتلاء فما عليه إلا بالتوجّه بالدعاء فهو وسيلى من هذه الناحية وليس هناك في علم التحقيق وسيلة أنجع ولا أنفع من الدعاء لأنّه توسّل إلى الله تعالى بمطلق الذات الإلهية وهذا لا يتوقّف على شيء لا على صلاح ولا على عادة بل حتى الكافرين حصل لهم هذا لأنه سرّ الإخلاص ( فلما دعوا الله مخلصين له الدين نجّاهم )ولكن هذا ليس بموضوعنا وإنّما موضوعنا هو التوسّل بالذوات النورانية القدسية وبصلاح الصالح وبالأعمال الصالحة وقد قال شيخنا إسماعيل في مرآة الذاكرين في حقّ سيدي محمد المداني ( بابنا إليك وشفيعنا بين يديك ) وقال في حقّه : إمامي وذخري عند كلّ ملمّة *** وعدّتي في الدنيا ويوم القيامة ..ألخ القصيدة فهي توسّل صريح

فيا سيدي الدعاء بحدّ ذاته قد يكون وسيلة من حيث شموليته لأنّه مخّ العبادة وروح العبودية وقد يكون مجرّد رفع الحاجة إلى الله تعالى بالمتوسّل به فهو في هذه الحالة طلب من الله تعالى وفي الحالتين يجب الحضور والخشوع في الدعاء لأنّه عبادة في حدّ ذاته فله أحكامه وشروطه من خنوع ومذلّة لله تعالى

وبعبارة أوضح : فالدعاء لا يستغنى عنه سواء أكان هو الوسيلة أو كان سببا في رفع الحاجة بالمتوسّل به
وعليه فما كان دعاء أصحاب الغار الذين إنسدّت عليهم الصخرة هو الوسيلة بل كانت الوسيلة هي أعمالهم الصالحة فهل نقول بأن دعاءهم هو الوسيلة في حدّ ذاته وهذا لا قائل به لأن منطوق الحديث يدلّ على أنّهم توسّلوا بأعمالهم الصالحة وما قال أحد من العلماء بأنهم توسّلوا إلى الله تعالى بمجرّد دعائهم
إذن فلماذا نصرف توسّل عمر عن منطوقه الظاهر وما صرفنا قول أصحاب الغار عن منطوقه الظاهر رغم أن منطوق قول عمر ( إنّا كنّا نتوسّل إليك بنبيّنا ) فهو صريح فلماذا صرفناه إلى الدعاء فهل لقرينة أن العبّاس دعا لهم وماذا يكون قولنا في أصحاب الغار أليسوا هم أيضا دعوا الله فلماذا لم نحمل دعاءهم على أنّه التوسّل بل حملنا توسّلهم على الأعمال الصالحة فلم نفرغ مضمون توسّلهم
فلماذا أفرغنا مضمون توسّل عمر رضي الله عنه وصرفناه إلى الدعاء فأين الدليل على هذا وما هي القرينة
وعليه فنرى بأن القول بالتوسّل بدعاء الرجل الصالح يحتمل وجهين : وجه صحيح ودليله ليس حديث العبّاس في الإستسقاء بل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم لما طلب من عمر الدعاء حين عزم على الخروج إلى العمرة
ووجه خاطىء : وهو حملنا التوسّل بالرجل على دعائه لنا فقط بل قد يكون التوسّل بالذات والجاه وكلّ ما كان من دائرة الإختصاص فإنّ منكر هذا في قلبه مرض وهو مرض الكبر وسوء الفهم عن الله نجم من قلّة المعرفة

فالدعاء يا سيدي هو وسيلة عامّة لا تختصّ بأحد دون أحد فالعالم بأسره له هذه الوسيلة أما التوسّل إلى الله تعالى بأسرار المقرّبين إليه فهو توسّل خاص ليس على عمومه وليس هو التوسّل بالدعاء كما أوضحنا فالأمر دقيق بعض الشيء
وعليه فنقول بأن الإستدلال بمشروعية التوسّل بدعاء الرجل الصالح بحديث إستسقاء عمر بالعبّاس هو إستدلال غير صحيح وهو بدعة في الفقه الإسلامي ينقصه الفهم والتحرير
ونحن لا ننكر التوسّل بدعاء الرجل الصالح وإن كنّا نرى أيضا بأن التوسّل هنا مرجعه إلى صلاح المتوسّل بدعائه فهو راجع إلى التوسّل بصفات فيه وليس أيضا بمجرّد الدعاء
لأن الأمر بين النور والظلمة فالرجل الصالح في عالم الأنوار ودعاؤه يرجى قبوله أما الطالح فهو من عالم الظلام ودعاؤه يتلوّن بوصف قلبه فقد لا يقبل كما لا تقبل الصلاة والزكاة أو الصوم والحج وغيره من العبادات
فالتوسّل حقيقة وقع بالنور لأن الله تعالى نور السماوات والأرض وموائده عيدا للمتّقين جعلنا الله منهم بجاه الحبيب
علي
علي

ذكر عدد الرسائل : 1104
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل Empty رد: دقائق التوصّل إلى فهم التوسّل

مُساهمة من طرف أبو أويس الإثنين 5 أكتوبر 2009 - 21:00



نعم نعم
أبو أويس
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1478
العمر : 63
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى