مواهب المنان
مرحبا بزائرنا الكريم
يمكنك تسجيل عضويتك لتتمكن من معاينة بقية الفروع في المنتدى
حللت أهلا ونزلت سهلا

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

مواهب المنان
مرحبا بزائرنا الكريم
يمكنك تسجيل عضويتك لتتمكن من معاينة بقية الفروع في المنتدى
حللت أهلا ونزلت سهلا
مواهب المنان
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» رسالة من شيخنا سيدي إسماعيل الهادفي رضي الله عنه لبعض المحبين
نصيحتي للمريد.... Icon_minitimeالجمعة 24 يونيو 2022 - 17:09 من طرف أبو أويس

» الاتبياء و المرسلين 25
نصيحتي للمريد.... Icon_minitimeالخميس 2 يونيو 2022 - 14:47 من طرف صالح الفطناسي

» صلاة النور المضيء
نصيحتي للمريد.... Icon_minitimeالخميس 2 يونيو 2022 - 14:39 من طرف صالح الفطناسي

» سؤال لأهل المحبة و الصّفاء و الصّدق و النّوال
نصيحتي للمريد.... Icon_minitimeالسبت 14 مايو 2022 - 16:46 من طرف أبو أويس

» الأعمال صور قائمة وأرواحها وجود سر الإخلاص فيها
نصيحتي للمريد.... Icon_minitimeالأحد 8 مايو 2022 - 15:22 من طرف أبو أويس

» لماذا قيل: لا يفتى ومالك في المدينة
نصيحتي للمريد.... Icon_minitimeالسبت 16 أبريل 2022 - 18:49 من طرف أبو أويس

» المصطفى في عيون بعض محبيه
نصيحتي للمريد.... Icon_minitimeالأربعاء 13 أبريل 2022 - 14:18 من طرف أبو أويس

» من روائع القصائد النبويَّة
نصيحتي للمريد.... Icon_minitimeالثلاثاء 22 مارس 2022 - 16:55 من طرف أبو أويس

» من روائع القصائد النبويَّة
نصيحتي للمريد.... Icon_minitimeالثلاثاء 22 مارس 2022 - 16:53 من طرف أبو أويس

» اللإحسان الرّكن الثّّالث للدّين
نصيحتي للمريد.... Icon_minitimeالإثنين 7 مارس 2022 - 22:45 من طرف ابو اسامة

» صلاة المدد
نصيحتي للمريد.... Icon_minitimeالجمعة 14 يناير 2022 - 19:53 من طرف صالح الفطناسي

» صلاة االتجاء
نصيحتي للمريد.... Icon_minitimeالإثنين 10 يناير 2022 - 8:54 من طرف صالح الفطناسي

» صلاة هو
نصيحتي للمريد.... Icon_minitimeالأحد 2 يناير 2022 - 22:06 من طرف صالح الفطناسي

» النداء
نصيحتي للمريد.... Icon_minitimeالأربعاء 29 ديسمبر 2021 - 20:14 من طرف صالح الفطناسي

» الدنيا و ما لها
نصيحتي للمريد.... Icon_minitimeالأربعاء 29 ديسمبر 2021 - 19:04 من طرف صالح الفطناسي

منتدى
"هذا مذهب كلّه جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل. "
قال أحمد الخرّاز: " صحبت الصوفية ما صحبت فما وقع بيني وبينهم خلاف، قالوا: لماذا، قال: لأني كنت معهم على نفسي"
يونيو 2022
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  

اليومية اليومية


نصيحتي للمريد....

2 مشترك

اذهب الى الأسفل

نصيحتي للمريد.... Empty نصيحتي للمريد....

مُساهمة من طرف محمد السبت 1 مايو 2010 - 9:44

أيها المريد: أوصيك بصدق الطلب والإخلاص للمطلوب، وذلك يحتاج منك إلى التـشمير عن ساعد الجد، وبذل الجهد، وارتـقاء العزيمة وشحذ الهمة. فإذا أردت أن تكون من الأشداء عزما، الأوفياء عهدا ، الصادقين وعدا، فسبيل ذلك: أن يكون ظاهرك موافقا للكتاب والسنة وما أجمع عليه المسلمون، مع كمال الاستـقامة على العبادات، وأداء الطاعات، ودوام الأوراد، وكثرة الأذكار، وأن تكون على طهارة ما استطعت، وأن تحفظ للخلق حقوقهم، وأن تحب الخير لهم. وأن يكون باطنك مؤمنا بالله وما أنزل على رسوله إيمانا تـتعهده في كل لحظة، وأن تـتحقق بمراقبة الله لك على كل نفس، وشهوده لك على كل عمل، وحضوره معك على كل حال. وإياك وحب الظهور والغرور، وعليك أن تحب الله حبا يأخذ عليك مجامع قلبك، ويقيد جميع جوارحك، وعلامة الحب التزام الطاعة، ومن انتسب إلى الحب وهو في المعصية غارق فهو مدع. وأوصيك أن تكون عفيف النفس خائفا لمقام مولاك، مطمئنا قلبك بذكره، فإن الذكر صيقل النفوس، وجلاء القلوب، وعليك بمحاسبة نفسك وإدانتها والعمل لما بعد الموت. أيها المريد: إياك أن تعتمد على الأحوال والأنوار -وإن كانت على الطاعات منشطات- ولو فتح عليك فيض من الأسرار؛ فان الكمل من الأبرار وأهل الارتـقاء من العارفين الكبار من يكون اعتمادهم في ظاهرهم وباطنهم على الشرع المطهر. واعلم يقينا أن كل حال أو نور أورث في النفس فتورا عن الطاعة، أو ضعفا في العبادة، أو إهمالا في الخشية، أو شغلا عن المراقبة، فإنما هو حال ونور شيطاني يجب على المريد أن يفر منه كما يفر من المعصية والكبيرة. والحال الحقيقي والنور الكامل ما أورث تواضعا في الخلق وذلا للنفس بين يدي الله تعالى، واستصغارا للهوى، ورؤية القلة في العبادات وإن كثرت، وارتـقاء الهمم في الأذكار والعبادات مع لذة القيام بالأسحار ووجود الطرب والهيام بالأوراد. أيها المريد: إن أردت الوصول إلى مقامات الشهود فالزم الأصول التي منها فهم القرآن الكريم، وذكر الرحمن الرحيم، ومجالسة أهل العرفان، والتأدب مع روحانية سيد الأكوان في السر والإعلان. أيها المريد: إن الحجاب الأوحد والباب الموصد دون قربك وصفاء قلبك هو النفس التي تزين البطالة بالراحة، والذكر بتوهم الحضور، والضعف عن العبادات بمقام الشهود، والشهوات بأنها لك مخلوقات، والغفلات على أنها مرفهات، والرياء بحضور المجالس على أنه إخلاص، وفتور الحب على أنه امتحان.

فأدبها بإذلالها فالذل باب عزتها، وعلمها كثرة التواضع فالتواضع باب رفعتها، واحذر كل الحذر منها، وحاسبها على كل صغيرة وأدبها على كل حقيرة، ولا تـتهاون في معاقبتها على كل خطرة، ولك في ذلك ميزانان: الأول: حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "البر ما اطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في الصدر وكرهت أن يطلع عليه الناس". والثاني: أن كل ما أرادته النفس بالميل للذتها والشغف فيه والتـشوف إليه يسبب الحجاب ويبعد عن الباب، ما لم تخلص فيه النية لرب الأرباب. أيها المريد: إن أردت القرب القريب الذي تـنال به عطاء المجيب، فهو قيامك بالأسحار، وكثرة العمل بالأوراد والأذكار،

ومجالسة الأبرار الأخيار، والاجتهاد بالإخلاص لله لإدراك السر والأسرار، فهي باب الإنابة ومحراب الولاية. أيها المريد: لا تـنس أن الإرادة هي القصد الصادق لهدف المريد العاشق بالتوجه إلى ما أراد الله ورسوله، لا إلى ما تريد، وتحقيق ما طلب منك لا تحقيق ما طلبت، وتـنفيذ مراد الحبيب لا مراد القلب السليب. فصدق الإرادة فناء إرادتك في مرادات الحبيب المصطفى، وإذابة مرادك في مراد طريقة أهل الوفا، ومن صدقت مع الله إرادته نال من الله مراداته. أيها المريد: إياك أن يضعف مع الشيوخ رباط روحك، أو يصل الوهن إلى صلة حبك، فإن أرواح العارفين مطلـقة غير مقيدة بإذن رب العالمين، فهي ممدة لأحبابها في الدنيا والبرزخ وإلى يوم الدين، لا يحجبها موت ولا يبعدها فقد الأجساد. وعليك أن تبقى مرتبطا بما تعلمت منهم من شرع، وما أخذت عنهم من أدب، وما سلكت معهم من خلق. واعلم أن ميزان ارتباطك يـقـيد بتـنفيذ أحكام الدين، وملازمة الطاعة لرب العالمين، وما سمعت وتسمع من خلق وأدب عن سيد المرسلين، وإياك أن تظن أن المودة انقطعت بالموت، وأن الصلة حجبت بالفقد، وأن الرباط انقطع بالفراق، فهذا ظن الذين خسروا. فإن للشيوخ على مريديهم حقا أكبر بعد انتـقالهم؛ من ملازمة تلاوة القرآن وهبـته لهم، وكثرة العبادات والفرائض وهبة مثل ثوابها لهم، وكثرة الصدقات من غير تبذير ولا إسراف على أرواحهم، والوفاء لأهلهم وملازمة محبة أحبابهم وتـقدير محبيهم، وطلب الدعاء ممن أخلص في مجالستهم، فالشيخ الحق، والصديق الصدق، من كان جسده مع الخلق وقلبه مع الحق، ومن كان جسده في الثرى وروحه في الثريا، وليس بشيخ من لم يعرف طرق السماوات أكثر من الأرض. وأخيرا أيها المريد: كن مع الله في سرك وجهرك، ولازم على مراقبته في ليلك ونهارك، واشهد شهوده لك في بيتك وسوقك، واستـقم على شرعه في نطقك وخلقك، ودقق النظر في درهمك ودينارك، وتحقق في طعامك وشرابك أن يدخل فيه شبهة أو غير ذلك، واعمل بإخلاص النية والعمل مع شدة الخوف والوجل والحذر من أن ترد ولا تـقبل. عظم شأن نبيك المصطفى صلى الله عليه وسلم، واستغرق كلك بمحبته ووصاله، واشغل لسانك بعد ذكر الله تعالى بذكره صلى الله عليه وسلم وكثرة الصلاة والسلام عليه. مت فيه حبا، احي به أنسا، فهو صلى الله عليه وسلم روح الصديقين ونبراس قلوب العارفين، نور الواصلين ومطاف قلوب الموفقين، سر أسرار قلوب المقربين، ومدد إمداد روح المرشدين، ونور كشف طريق السالكين، لذلك خذ سنـته طريقا مستـقيما، ومنهاجه سبيلا قويما، واتباعه خلقا كريما، وإياك والانحراف قيد شعرة عن سنته الكريمة وطريقته المستـقيمة، قال تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا).

اعرف له الحق بمحبة آله الأطهار، وذريته السادة الأبرار، فهم معادن حاله ومظاهر جماله وكنوز كماله. واحفظه بأصحابه الكرام أئمة الدين الأعلام فهم وراث حكمه، خزائن علمه، أمواج بحره، أعلام شرعه، وإياك وولوغ لسانك بأحد منهم، فهم أحباب الرسول الأعظم، من أحبهم أحبه، ومن أساء لأي منهم حرم شفاعته صلى الله عليه وسلم.

اجتهد جهدك بأن تحسن الأدب معه صلى الله عليه وسلم باحترام خدام شريعته أئمة الدين وعلماء المسلمين، أيد أمناء سلطانه بإعزاز أوليائه رجال أحواله، اعرف لهم الحق واحتـفل بهم. وإياك وانتـقاصهم، قم بتطهير ساحاتهم من غبار الدخلاء وأقوال السفهاء فهم أهل الحق والرجال الذين خدموا الله تعالى ورسوله بالصدق بتبليغ الشرع وإقامة السنة، ونبذ البدع، فهم القرآن المنظور والسنة المتحركة، والإسلام في خلقه وجماله.

عزز مجد ولاة المسلمين، واحفظ بقلبك الحب والموالاة لأمراء المسلمين، وولاة أمور المؤمنين، أطعهم فيما أمر الله به، فر جهدك من كل قول وعمل ينتج منه شق عصا الأمة، فإن ذلك دأب المردودين وديدن المبعدين. وإياك ومنازعة أولي الأمر والتدخل في شؤونهم وسياستهم، ولا تجاهر بعيوبهم وتـقصيرهم، وإن أردت النصح لهم فاخل بهم، وإياك أن تعتمد على أحد من خصومهم، ولا تسمع لأحد يذكر مثالبهم، واحفظ لسانك عنهم، فإنك بذلك تضمن كرامتك وتحفظ دينك.

وعليك بحب كل فرد من أفراد أمة الحبيب المصطفى، وأعطه حقه الذي وهب له من الحرمة والمنزلة. وأعن المسلمين ما استطعت، وأشفق عليهم وارحمهم، وليأمن كل منهم بوائـقك. أعط الكل ما أعطاه لهم الشرع والشارع العظيم من التبجيل والتكريم، وحفظ الحرمة من كل تـنقيص باللسان أو القلب، وغض البصر عن عيوب الكل، وأصم سمعك عن تجريح أحد، واقض حاجة المحتاج وأسدل الستر على كل خطاء، واترك الخلق لخالـقهم. حدق بصرك وصحح نظرك في أداء الحق الأعظم لأبويك، أعظم شأنهما، وبالغ في برهما، أعظم شأن أبيك فسترى من بركة قلبه بشأنك العجائب، قم بإجلال منزلته حيا وميتا.

وأد حق من جالسني ممن أحب أو صاحب أو انتسب فإن إكرامهم إكرام لي، واحفظ حقي، وأحكم بقلبك حبي، والزم بعدي أثري وحق عهدي، واسلك طريقي وانهج نهجي، فإن الله اختارني معراجا لقلوب السالكين، وحبلا لنجاة المتبعين، ونفحة لأسرار المحبين، ومددا لأرواح المخلصين. لا يعزب عنك أن هذا الطريق المؤيد بالشرع المطهر المسدد هو طريق بركة وعناية ووصال، حاله عطاء إلهي، وشأنه مدد نبوي، باطنه لله، وظاهره لله، ولا يؤول إلا إلى الله، ولا يعول به إلا على الله. وإن الزمان الذي أنت فيه لزمان تـنفجر منه العجائب، فربما يؤخذ بكلام العارفين إلى غير ما قصدوه، ويراح بمعاني ألفاظهم غير ما عنوه وأرادوه، والمستعان بالله على كل حال.

واعلم أن هذه الطريقة المباركة ذات أصول ثابتة من الكتاب والسنة، أعظمها صيانة جانب التوحيد، وإعظام شأن النبي صلى الله عليه وسلم العظيم القدر، وتوقير آله وأصحابه الكرام ومحبتهم، والثـناء عليهم، ومحبة أهل الحق، والموالاة لأولياء الله الكرام الذين والوا الله ورسوله، فأعزهم بولايته وجعلهم من أهل حضرته، فعليك بتعظيم أولياء الله، والتـقرب إلى الله بمحبتهم وموالاتهم، والتباعد عن أذيتهم، والجزم الخالص بأن الله يتـفضل على من أحبهم وتوسل بهم وبمحبة الله لهم والعون والعناية والبركة في النفس و الذرية.

وأوصيك ثم أوصيك بقراءة الختم الشريف والملازمة عليه فإن فيه من السر اللطيف والفضل المنيف ما يحقق لكم كرامة الوصول بأرواح أولياء الله في الفروع والأصول، ويضمن لكم إمداد أرواحهم في الدنيا واللقاء بهم في الآخرة، والدخول في زمرتهم. بذلك أوصيك يا من سرت فيك النسبة، وطافت حول قلبك النسمة، واللقاء بيننا على حوض المصطفى، فاصدق معنا وكن من أهل الوفا. أمدك الله بالعناية وأحاطك بالرعاية، وحفظك بالولاية، والسلام على من أخلص، ومن الإهمال والغفلة تخل. أحبابي: اعلموا أنه ليس على وجه البسيطة من شيء يتعلق به القلب أو يستحق ذلك. فإن الكون كله فناء بما فيه، ومن تعلق بفناء فني به، وكمال المؤمن أن يتعلق قلبه بالله الواحد الأحد الباقي، ليبقى خالدا في جواره، مستأنسا بقربه، مدركا لعطائه، مشاهدا لجماله. لذلك الحق أقول لكم: إن من أراد كمال الآخرة وسعادة اللـقاء بها، فليكثر في الدنيا من ذكر الله تعالى، ذكر الحضور معه وذكر المراقبة له، والخشية منه، وذكر المهابة لجلاله والتعظيم لعظمته. الذكر الذي يورث القلب خضوعا بين يديه، ولذة بالطاعة لديه، الذكر الذي يمحو من القلب الميل إلى الأغيار، ويجذب العبد للتخلق بخلق الأبرار، ويحقق في العبد التذلل بين يدي الجبار. الذكر يحجب العبد عن الغفلات، ويبعده عن الزلات، ويسمو به إلى لذة الطاعات، ويثمر في حياته أكمل العبادات. الذكر الذي يهب للعبد خدمة عباد الله

تـقربا إلى الله، ويسعى بجهده لكشف كربات العباد حبا في الله، فهو مع الخلق بجسمه، ومع الخالق بقلبه ورسمه، ويرى العباد صورا تـنعكس فيهم تـقادير الله، ومرايا تـتجلى فيهم أنوار الله

ليظهر الكمال في التدبير، والجمال في التـقدير، والتحقيق بالرضا. ثم بعد الذكر أحبابي: أكمل ما تسعون له، وتـتحببون إليه كتاب الله تلاوة وتدبرا وفهما وتخلقا، ثم تعلما وتعليما ليكون كل منكم قرآنا مجسما بكمالاته، وصورا مزينة بجمال أخلاقه، وآدابا راقية بتحقيق صفاته، الزموا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار، وتدبروا آياته المقروءة والمنظورة، واجعلوه إمامكم في جميع أحكامه، وأمامكم في جميع أهدافه والاقتداء به، وعن يمينكم في جميع أخلاقه وعطائه، وعن يساركم في جميع نهيه وزواجره، واجعلوا وعيه من ورائكم في حفظكم من مخالفته، وجلاله فوقكم في ظلال تجـلياته وأنوار قدسه، وفي سبيلكم للسير على نهجه ومنهاجه، وفي قلوبكم إجلاله وتعظيمه وتـقديسه، فهو روح المؤمنين وسبيل الصادقين الصديقين، ومحراب المتعـبدين، ووصال العارفين، ومنهاج الموفـقين، ولذة المستأنسين، ومناجاة المقربين، وحضور المشاهدين، ما أوجد الله في هذا الوجود بعد ذكر اسمه أكمل من تلاوة كتابه، لذلك جمعهما في آية واحدة؛ فأوصيكم يا أحبابي بدوام تلاوته، بعد ذكر اسمه العظيم، ومواصلة التـفكر به والتدبر له، لتكونوا من السعداء الموفقين والأتـقياء الصالحين. وإياكم ثم إياكم أن تـتخذوا القرآن للمغنى من غير معنى، أو للبركة من غير فهم، ولا للموتى من غير تدبر وعلم، فيكون بذلك إثمه عليكم. وبعد أن تـتوجوا أعماركم بالذكر والقرآن، زيـنوا حياتكم وأوقاتكم بكثرة الصلاة والسلام على النبي العدنان، سيد الخلق من الإنس والجان، ونور الوجود وما فيه من السكان، فهو النبي المصطفى، والحبيب المجتـبى، وإمام الأنبياء، وسيد الأصفياء، وخير مخلوقات الله في الأرض وفي السماء، صاحب اللواء المعقود، والحوض المورود، والشفاعة العظمى، وله المقام الأسمى، يسقي من حوضه المؤمنين، وهو قائد الغر المحجـلين. أوصيكم بدوام الصلاة عليه، وأشفعوها بالسلام وكأنكم لديه، فإن صلاتكم غدا معروضة عليه، فهي تـفريج للكرب وتطهير للنفس من الغضب، وجاذبة لروحه المؤنسة، ورابطة بذاته المقدسة، وهي طريق القرب وباب محبة الوصل، من أكرم بها فاز ونجا، ومن لاذ بها أفلح وسما، فطوبى لمن جعل الصلاة عليه وسيلة الحب والقرب إليه. وأوصيكم بعد ذلك بالتزام مجالسة العلماء الصالحين، والفقهاء الذاكرين، والأتـقياء الروحيين، فإن "العلماء سرج الدنيا ومصابيح الآخرة" وهم نجوم الاهتداء وأئمة الإقـتداء. ولمجالسة عالم ساعة خير من عبادة ستين سنة نوافل على جهل، وإن العالم مـثله فيكم كمثل السكر يذوب ليحلو به الشراب، وكذلك العالم العارف يذوب في محبة الله ليوجه القلوب إلى حبه فتحلو بذكره، وتطرب بشهوده، وتطيب بوصاله. والعارف هو من عرف بالله، وهو الذي لا يكل لسانه عن الدلالة على الله ولو كان في أحلك الأوقات، حيث يرى أن تبليغ الإيمان هو فيض سر الله في سره، وإفاضة نور الله في قلبه، وصدق والله القائل: (العارف بالله إن نطق اخترق وإن سكت احترق) لذلك أوصيكم إن رأيتم أصابني شدة من الآلام أو تـشديد عند النزع، فأتوني بمن أدعوه إلى الله وأذكره بالله، وأبث فيه روح محبة الله، فإن ذلك يخفف آلامي وينشط روحي للعروج إلى محبوبي. ومجالسة العلماء مع المحبة لهم والإخلاص إليهم والصدق معهم تجعل القلب إناء لتوجهات قلوبهم، وصب أنوارهم وحكمهم، وأجمل ما في صحبتهم سريان كمالاتهم وأخلاقهم وخشيتهم إلى قلبك وأعمالك وأخلاقك من غير تكلف، وصدق ابن مسعود

بقوله: ( لجلسة مع عمر أوثـق في نفسي من عبادة سنة). فأوصيكم بالتـفتيش عن العلماء المخلصين والتـنقيب عن العارفين المقربين، فالزموهم واعملوا بتوجيهاتهم، وألزموا أنفسكم التخلق بأخلاقهم فهم أحد الشفعاء في الآخرة، والعالم يشفع لمن تبعه يوم القيامة، ويكفي العبد شقاء وخزيا في الدنيا والآخرة أن لا يكون له صلة بعالم يرشده للشرع، ويدله على الطاعة، ويحببه بالله، ويذكره بلقاء الله، ليسعد في دينه ودنياه وآخرته. (م.للافادة)
محمد
محمد

ذكر عدد الرسائل : 651
العمر : 58
المزاج : إذا شئت أن تلقى المحاسن كلها ففـــــــي وجـه مـن تـهـوى جـمـيـع الـمـحـاســـــــــن
تاريخ التسجيل : 10/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

نصيحتي للمريد.... Empty رد: نصيحتي للمريد....

مُساهمة من طرف سرّي خمّاري الإثنين 3 مايو 2010 - 8:13

السّلام عليك أيّها الأخ الكريم : سيدي محمّد ...
بارك الله فيك ، وزادك الله من نوره وسرّه ...
إنّ هذه النّصائح الّتي أتحفتنا بها لسبائك من النّور الأصفى .. فيها مدارجُ السّائرين الأطهار ومعارجُ االسّالكين الأبرار.. فجازاك الله عنّا كلّ خير ..
ولك مودّتي وتحيّاتي ...
سرّي خمّاري
سرّي خمّاري

ذكر عدد الرسائل : 52
العمر : 69
تاريخ التسجيل : 09/06/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى