مواهب المنان
مرحبا بزائرنا الكريم
يمكنك تسجيل عضويتك لتتمكن من معاينة بقية الفروع في المنتدى
حللت أهلا ونزلت سهلا

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

مواهب المنان
مرحبا بزائرنا الكريم
يمكنك تسجيل عضويتك لتتمكن من معاينة بقية الفروع في المنتدى
حللت أهلا ونزلت سهلا
مواهب المنان
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» رسالة من شيخنا سيدي إسماعيل الهادفي رضي الله عنه لبعض المحبين
أمير الظلام بوجهة نظر غربية : Night Shyamalan  نموذجا  Icon_minitimeالجمعة 24 يونيو 2022 - 17:09 من طرف أبو أويس

» الاتبياء و المرسلين 25
أمير الظلام بوجهة نظر غربية : Night Shyamalan  نموذجا  Icon_minitimeالخميس 2 يونيو 2022 - 14:47 من طرف صالح الفطناسي

» صلاة النور المضيء
أمير الظلام بوجهة نظر غربية : Night Shyamalan  نموذجا  Icon_minitimeالخميس 2 يونيو 2022 - 14:39 من طرف صالح الفطناسي

» سؤال لأهل المحبة و الصّفاء و الصّدق و النّوال
أمير الظلام بوجهة نظر غربية : Night Shyamalan  نموذجا  Icon_minitimeالسبت 14 مايو 2022 - 16:46 من طرف أبو أويس

» الأعمال صور قائمة وأرواحها وجود سر الإخلاص فيها
أمير الظلام بوجهة نظر غربية : Night Shyamalan  نموذجا  Icon_minitimeالأحد 8 مايو 2022 - 15:22 من طرف أبو أويس

» لماذا قيل: لا يفتى ومالك في المدينة
أمير الظلام بوجهة نظر غربية : Night Shyamalan  نموذجا  Icon_minitimeالسبت 16 أبريل 2022 - 18:49 من طرف أبو أويس

» المصطفى في عيون بعض محبيه
أمير الظلام بوجهة نظر غربية : Night Shyamalan  نموذجا  Icon_minitimeالأربعاء 13 أبريل 2022 - 14:18 من طرف أبو أويس

» من روائع القصائد النبويَّة
أمير الظلام بوجهة نظر غربية : Night Shyamalan  نموذجا  Icon_minitimeالثلاثاء 22 مارس 2022 - 16:55 من طرف أبو أويس

» من روائع القصائد النبويَّة
أمير الظلام بوجهة نظر غربية : Night Shyamalan  نموذجا  Icon_minitimeالثلاثاء 22 مارس 2022 - 16:53 من طرف أبو أويس

» اللإحسان الرّكن الثّّالث للدّين
أمير الظلام بوجهة نظر غربية : Night Shyamalan  نموذجا  Icon_minitimeالإثنين 7 مارس 2022 - 22:45 من طرف ابو اسامة

» صلاة المدد
أمير الظلام بوجهة نظر غربية : Night Shyamalan  نموذجا  Icon_minitimeالجمعة 14 يناير 2022 - 19:53 من طرف صالح الفطناسي

» صلاة االتجاء
أمير الظلام بوجهة نظر غربية : Night Shyamalan  نموذجا  Icon_minitimeالإثنين 10 يناير 2022 - 8:54 من طرف صالح الفطناسي

» صلاة هو
أمير الظلام بوجهة نظر غربية : Night Shyamalan  نموذجا  Icon_minitimeالأحد 2 يناير 2022 - 22:06 من طرف صالح الفطناسي

» النداء
أمير الظلام بوجهة نظر غربية : Night Shyamalan  نموذجا  Icon_minitimeالأربعاء 29 ديسمبر 2021 - 20:14 من طرف صالح الفطناسي

» الدنيا و ما لها
أمير الظلام بوجهة نظر غربية : Night Shyamalan  نموذجا  Icon_minitimeالأربعاء 29 ديسمبر 2021 - 19:04 من طرف صالح الفطناسي

منتدى
"هذا مذهب كلّه جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل. "
قال أحمد الخرّاز: " صحبت الصوفية ما صحبت فما وقع بيني وبينهم خلاف، قالوا: لماذا، قال: لأني كنت معهم على نفسي"
يونيو 2022
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  

اليومية اليومية


أمير الظلام بوجهة نظر غربية : Night Shyamalan نموذجا

اذهب الى الأسفل

أمير الظلام بوجهة نظر غربية : Night Shyamalan  نموذجا  Empty أمير الظلام بوجهة نظر غربية : Night Shyamalan نموذجا

مُساهمة من طرف omarel hassani الجمعة 7 أكتوبر 2011 - 17:40

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد و على آله و صحبه ، وبعد
" the devil's" ، الشيطان كلمة جامعة مانعة لإنتاج سينمائي غربي جادت به قريحة الشاب المخرج المتألق في علم الخيال العلمي و الظواهر المرئية السيدوالغامض الأطوار بحسب المقربين إليه Night Shyamalan، فهو بحسب تعبيره خلاصة فهمه لنقيض النور و الأله المقدس حسب التعبير الأنجيلي ، و إن كان في قرارة نفسه لايقر بدين أو منهج أو علم سوى ما تمليه عليه اقتناعاته الشيطانية.
فالفيلم بحسب رأيي يجسد ما يساور الغرب من الشكوك و الإعتقادات و التخمينات حول قوى الظلام و الشر و التي قد تتجسد و تتقمص في إرادة إنسانية مميتة.
أسئلة محورية تتمحور حول : الله ، و الشيطان ، و الإنسان و ما تختلج أنفاسه و تعكر صفوه :مسألة الموت ومعضلة الخلود، وحيرته أمام نهاية العالم وسؤاله حول الطريقة ، بل سؤال عقيم : كيف يصنع الله هذا العالم ، لينهيه بطريقة مأساوية ! موت جماعي ، وفناء عام لكل مخلوقاته ، واندثار الكواكب و المجرات ، والإنتقال من العدم إلى الوجود ، و لايبقى إلا وجهه العزير الكريم الحي المتعال.
خلاصة الإبداع الغربي بحسب تعبير المخرج المبدع: "لا يمكن أن تعرف الله أو الرب إن صح التعبير ، إن لم تعرف الشيطان." بمعنى دعوى صريحة لمعانقة الظلمة كي تخرج إلى النور ، وتتجرع الحيرة لتدخل بعد الإمتحان عالم المعرفة ، أو لن تعرف النور أن لم تغرق في الظلام.
أمام ازدواجية ، بل نمطية البحث الغربي لهذه الحقائق ، يقع الباحث في عبثية البحث فينكر أمه التي ولدته ، و في نسقه العلمي يجحد كل حقيقة لا تلمسها اليد ، و لاتراها الأعين ، ولا تدركها الحواس.
فهل ينتظر المخرج البارع عند قومه البليد و الممكور به في ميزان أهل الله تعالى ، والذي ختم الله على قلبه وسمعه الذي لا يخفق إلا للعلوم أو الخفايا أو الظواهر غير المرئية التي يعجز العلم عن تفسيرها ، أن يصافحه الشيطان ليعلمه و يذكره ، بحقيقته المضلة المناوئة لإرادة الله تعالى ، و كيده الشيطاني ، الذي لا ينقطع إلا عند الثانية الأخيرة من نهاية العالم و قيام الساعة ؟..
أعتذر للأخوة إن انتقلت بهم من دراساتي العرفانية حول التصوف و علوم القوم ، إلى هذا المبحث ، و قد حاولت أن أكتب فيه منذ شهور ، لا لشيء إلا لزخم البرامج الوثائقية التي تتبعتها منذ سبع سنوات باللغة الفرنسة و الإسبانية ، و لعشرات الأفلام المبدعة الخلاقة في عبادة أمير الظلام ، و للخيال العلمي التي تزخر به العقول الغربية في بحثها المضني في تفسير ظواهر ، يضعونها في خانة : " les études paranormaux" يعجز فيه المنهج العلمي في تفسيرها.
وقبل أن تأخذنا غمرات هذا الموضوع الممل عند البعض ممن يرون سبة الحديث في عالم الغيب و أركانه ، وحبائل الشيطان ، والإرادة الإلهية و فعلها في الكون . وجد ت Amy Winehouse
إحدى أبرز المجددات بحسب المراقبين في عالم موسيقى البوب ، على فراش الموت إثر جرعة زائدة من الهرويين. شانها شأن المشاهير الذين سبقوها وغالبا ما يكون هذا المصير إلا بعد تألق خاص في الغناء و الرقص الماجن وأسلوب الغناء ، أمثال James Marshall Hendrix ; Nirvana ؛ كيف تنهي هذه الشابة اليهودية الأنتماء ، المدللة عيشا ، ماجنة شكلا ومضمونا ، الغريبة الطور ، بعد صراع مع الأدمان و بعد الحياة الصاخبة ؟.
من لطف الله بنا ، وبمن أنعم الله عليهم بالإيمان أن قيد أجسادنا بآداب ، و أرواحنا بوظائف ، وعقولنا بدلائل الإيمان ، فإن غابت صيحات الفطرة في القلب ، أو احتوشتها الشياطين جاء واعظ الموت من حولنا فذكرنا لبرهة من نكون ؟.
و ليس سؤال الموت و الحياة الذي يتخبط فيه الغرب ، من غرائب ما يضحك ، بل موعظة تذكر من توقظه الذكرى ، نشات كنيسة في أمريكا الجنوبية لكن مؤسسها أبله آخر أعور من بلدان أوروبا ، كنسية تعبد الموت " la santa muerte" ، ويقصد بهتين الكلمتين الموت المقدس أو الميتة المقدسة. يتجرع أثرياء أمريكا الجنوبية ، و لاتتم عملية انتحار الجماعي إلا بعد شرب نباتات مخذرة مهلوسة ، وقراءة نص غريب :
"خذني أيتها الموت المقدسة ، إلى عالم المجهول.
ارفقي الجسد النحيل الذابل
بالوجه الشاحب
ارفعي من ألق الرحيل وهدة
تزفني لعالم النهاية
حيث لارب و خلق
سوى حقيقتك أيتها الموت المقدسة
في عالم الحقيقة الكونية." النص مترجم بحسب فهمي ، وقد يكون خاطئا.خلاصة تجربة المقدسة المقولة التالية : " no ay dios .solamente vedad cosmica."بمعنى ، الله غير موجود ، لا وجود إلا للحقائق الكونية.
في نفس السياق ، و في بداية القرن المنصرم ، وهي وثائق سرية كتبها الأكاديمي المخضرم الأبحاث الإجتماعية بأكاديمية مدريد alejandro rodriguez" عن تورط ملك إسبانيا ألفونسو العاشر في طقوس شرب الدم ، بمعنى سرقة أطفال على يد عصابات ، ثم قطع أرجلهم ليتم امتصاص دمائهم من طرف الملك المريض بفقر الدم.مابعد طلب الشيطان و عبادته ، و شرب دم الخلق و امتصاصه وهو تميز اوروبي أمريكي لا مثيل له ، ثم اليأس من الحياة في صورتها المعهودة : جهل بالله ، وظن الجاهلية ، والعنف الجاهلي ، وتبرج الجاهلية ، أيكون مصير الغرب في جاهليته المنمقة بصورة العلم و علمه ، انهيار محقق لنموذجه الراقي الذي يعبده و يستملحه المستغربين منا ؟.
يشفع للغرب مما هم فيه من الأطوار الفلكلورية الجنونية ، فضائل العقل ، والبحث العلمي ، والعدل و حقوق الإنسان ، و التنظيم ثم العزيمة في الأخذ بالأسباب ، و العمل الدؤوب الذي لا ينتهي في اكتشاف مابعد المجهول .فخرافاته و جرائمه التي ذكرتها لا تعدو 5./. من مجموع فطنته العقلية. بخلافنا نحن 95./. من الخرافات ، وفضائلنا العقلية غائبة ، و الدليل التخلف الذي نحن فيه ، والغثائية و تجبر الطاغوت فينا .....و هلم جرا.
هذه مقدمة من المقدمات فللموضوع بقية
نسال الله التوفيق
كتب الكاتب الياباني المجنس أمريكيا فرانسيس فوكويوما كتابه كمانفستو أو بيان للحقيقة الكونية الأخيرة : نهاية التاريخ ، أو الإنسان الأخير. الكتاب مليئ بالأفكار المغلوطة عن المذاهب الغربية الفكرية المعاصرة ، وكلها تصب منذ فوضى هيغل إلى زمان البحث البنيوي و المناهج العلمية الحديثة في إرساء و تزكية النموذج الرأسمالي الغربي ، فهو خلاصة الخلاصات في تطور البشرية و رقيها العلمي و الفكري و الإنساني. تنصب جميع العلوم في تزكية الرجل الغربي الذي جعل من العقل و التفكير و البحث المرتبة الأولى و أساس التمدن و العصرنة و الحداثة.
وللوارد الإيديولوجي المتحكم في الكاتب ، فإن المسألة الدينية مسالة هلامية غامضة ، لايفهم ما معنى الوحي فهو بحسب تقديره رديف الأسطورة أو الأمراض العصابية.
يتجاهل الرجل بل عن قصد أن الوحي و النبوة ركيزتا التمدن من جانب تنظيم حقوق العباد باعتبار أن الله تعالى خلقنا في أكمل الصورة ، و لكي لا تتشوه الصورة و تنمسخ بالإرادات النفسية و الشيطانية كانت ضوابط و قوانين و تكاليف ، بها وحدها يتزايل الحر العبد عن العبد المقيد في سجون ظلمات الأكوان.
لايفهم الغربي ، كيف يجلس شباب اختار للذكر منهجا و منبعا للعلم ؟ ، هذه شطحات فلكلورية بحسب زعمه. ذالك أن الله هو القيد و الأحبولة و السبة سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا. أليس الأمر و النهي موت لإرادة الإنسان ؟.
من هنا تنشط دعوات أمثال المخرج المبدع ، والباحث الحر السجين قيد مقولاته الفكرية يقيمها ثم يحط من شانها ، ذلك أن الحجب المانعة عن المعرفة لدى هؤلاء ، اختلاط بين إرادة علوية تمنح لمتبعها نوعا من الرشد ، وضوابط ظلمانية يصاحبها الفتح إن كان صاحب هذا الطلب منحط عن إنسانيتة لا ينشط إلا في محيط الدواب.
انفصل الدين عن الشان العام في المجتمع الغربي أمر واقع ، و في ردحات الظلام ، تنشط الكنيسة الفاتيكان في أحلام فرسان الرب ، ومججد العلم برأي كنسي ملوث " illuminati" ، و أصحاب العلم الفيزيائي كإسحاق نيويتن كما جاء في مذكراته يبحث في السحر الأسود و عن صحة " courrant terreste"التيار الأرضي المرتبط بخروج الوحش " la bestia666" بحسب فصل القيامة المتعلق بأحداث النهاية بوجهة نظر غربية ، وعن بحث الإدارة الأمريكية عن عصى موسى التي كانت بحوزة هتلر ، وغيرها من الترهات.
لا ينظر المستغرب لمثل هذه الأمر لإقتناعه التام بما يقرأ و يمحص في الفلسفات و المذاهب و الأفكار و التراث الإنساني الغني.
لا يصدق الباحث ما يراه في البرامج الوثاقية من الدلائل و الشواهد ، سيل من الشهادات باليوم و الساعة و السنة و الكتب و المذكرات ، وكلام الأحياء ممن عملوا في المؤسسات الغير الرسمية ، للعمليات الملوثة فكرا وجرائما. ثم يجد حقيقة الحقائق أن الإنسان جبل على العبادة طوعا و كرها ، فإما أن يعبد الله ، أو الشيطان ، أو نفسه ، أو الطوطم ، و إن عجز بحث عن جمجمة حمورابي لعله يجد فيها بقايا نصوص العدل العقلية.
يقول الشيخ مولانا عبد السلام ياسين : ( ....هنا وهناك، في شرق الجاهلية وغربها، عم الجهل بالله عز وجل، واكتسح هذا الجهل كل مجالات الحياة : اكتسح النفوس والعقول والأخلاق والاجتماع والسياسة والقانون. لا يتحرك شيء ولا فكرة في تلك المجالات إلا والمنفعة هي المحرك، والجدوى المادية هي الهدف، وكلمة "اقتصاد" تؤدي هذين المعنيين، وتخلص المذهب المادي. ومن ضمن الاقتصاد، وفي سجلاته، حساب أسلحة التخريب، وحساب حانات الخمر، وحساب أوكار الزنا والقمار، وحساب المبيعات والمشتريات : ما قتل منها الإنسان، وما أفسد صحته، وما غيم عقله، وما أنساه وسلاه. الإنتاج من أجل الإنتاج. الإنتاج من أجل الاستهلاك. ارتفاع الناتج القومي، ارتفاع مستوى المعيشة.
يقول الأستاذ محمد أسد المسلم الوارد علينا من ماضيه اليهودي النمساوي، وهو خبير من أهلها يشهد بما هنالك : "لاريب في أنه لا يزال في الغرب أفراد عديدون يشعرون ويفكرون على أسلوب ديني، ويبذلون جهود القانط حتى يوفقوا بين معتقداتهم وبين روح حضارتهم. ولكن هؤلاء شواذ فقط. إن الأوربي العادي، سواء عليه أكان ديمقراطيا أم فاشيا، رأسماليا أم بلشفيا، صانعا أم مفكرا، يعرف دينا إيجابيا واحدا هو التعبد للرقي المادي، أي الاعتقاد بأنه ليس في الحياة هدف آخر سوى جعل هذه الحياة نفسها أيسر فأيسر، أو كما يقول المثل الدارج : "طليقة من ظلم الطبيعة". إن هياكل هذه الديانة إنما هي المصانع العظيمة، ودور السينما، والمختبرات الكيماوية، وباحات الرقص، وأماكن توليد الكهرباء. أما كهنة هذه الديانة فهم الصيارفة، والمهندسون، وكواكب السينما، وقادة الصناعات، وأبطال الطيران. وإن النتيجة التي لا مفر منها في هذه الحال هي الكدح لبلوغ القوة والمسرة، وذلك بتكوين جماعات متخاصمة مدججة بالسلاح، ومصممة على أن يُفنيَ بعضها بعضا حين تتصادم مصالحها المتقابلة. أما على الجانب الثقافي، فنتيجة ذلك تكوين نوع بشري تنحصر فلسفته الأخلاقية في مسائل الفائدة العملية، ويكون أسمى فارق لديه بين الخير والشر إنما هو التقدم المادي"[1].
وردت كلمة "جاهلية" في القرآن الكريم مقترنة بالحمية والعصبية. والعصبية القومية اليوم هي الرباط الاجتماعي الذي لا يزال السمة الغالبة عمليا على تكوينات الدول المصنعة. وإن كانت شعوريا وثقافيا تزعم أنها تجاوزت القومية بعد استقرارها وبعد الحروب الدامية، ومنها الحربان العالميتان، التي اصطدمت فيها القوميات.
الجاهلية بعد هذا تحمل معنيين آخرين : الجهل ضد المعرفة، فهي لا تعرف الله تعالى، والجهل ضد الحلم، وهو العنف. بهذا تكون الجاهلية مفهوما عاما لا يصف حالة الجزيرة العربية قبل الإسلام، بل حالة كل مجتمع توفرت فيه السمات الثلاث : حمية وعصبية تنافيان التحزب لله عز وجل، ثم الجهل بالله عز وجل ولو كانت المعارف الكونية غزيرة، ثم ما يترتب على تينك المقدمتين من عنف. ولا مراء في أن المجتمعات التي ولدت فيها الحضارة المادية كردة فعل ضد الدين الكنسي، وولدت فيها الدولة القومية كحقيقة الحقائق السياسية، وعرفت أشنع الحروب، وصنعت القنابل الذرية وسائر الوسائل الجهنمية، هي مجتمعات جاهلية. يرحم الله شهيدنا سيدا قطبا فقد كان الصوت الناصح الذي لا يعرف الهوادة حين ندد بالجاهلية وقابلها بالإسلام، فأوضح مفهوما كان يتردد تحت قلم أبي العلاء المودودي رحمه الله.
لكن أين تمر الحدود بين الجاهلية والإسلام ؟ أين يقطع الخيط الفاصل بين الحق والباطل ؟ أيمر عبر الدول ؟ أم عبر الطبقات ؟ أم عبر الأحزاب السياسية ؟ أم عبر المذاهب ؟ أم في قلب الإنسان ؟ أم في عقله ؟ أم في التاريخ ؟
نرجع إن شاء الله لكل هذه المعاني : إنما نضع هنا صوة من صوى الطريق في انتظار العودة المنهاجية. والله المستعان.
إننا معاشر المسلمين في أوائل هذا القرن الخامس عشر المبارك، أمة مستعبدة، أمة اختلطت فيها القيم بفعل الاستعمار والغزو الثقافي، وتشعبت أمامها الطرق، وتأزمت فيها السياسة، وتأزم الاقتصاد، وعلت فيها الآراء العلمانية القومية، واختلفت المذاهب. وكل هذا يهون في جنب الدعوة المعلنة أو الضمنية للعلمانية، وبالتالي والتابع المنطقي للإلحاد. فالأسئلة المنهاجية أمام هذا الخطر، وعلى ضوء ما آل إليه أمر النصرانية، هي : هل نتحرر ضد الإسلام أم بالإسلام ؟ هل القومية والعلمانية خدنان لا يفترقان ؟ هل العنف ضرورة للتحرر ؟ إذا كان، فضد من ومع من ؟
إن للإسلام الرسمي الموروث، إسلام الواجهة، إسلام أجهزة الحكم الجبرية في بلادنا، ارتباطات بأعداء الإسلام في الخارج، وارتباطات طبقية في الداخل، وصبغة محلية قومية، ووظيفة تخديرية. وإن تأملا بسيطا لاستعمال "المارشال - الإمام" النميري للشعارات الدينية كاف أن يقنع كل من لا يعرف من الإسلام إلا إسلام الوجوه المنافقة بأن الدين أفيون الشعوب. كاف أن يقنع من يعرف تاريخ الجاهلية المعاصرة ومداخلها ومساربها إلينا أن "الإسلام بخير" فما الإسلام ؟ وما الجاهلية ؟ وما الطريق ؟.





[1] "الإسلام على مفترق الطرق"، ص : 47 48، الطبعة السادسة، دار العلم للملايين.) فقرة الجاهلية ، من كتاب الإسلام و القومية العلمانية.
omarel hassani
omarel hassani

ذكر عدد الرسائل : 43
العمر : 51
الموقع : طنجة المغرب
العمل/الترفيه : حارس أمن ليلي ، مسير شركة سابقا
المزاج : معتدل و هادئ أعشق الحوار
تاريخ التسجيل : 28/09/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى