بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
»  وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ...
أمس في 21:42 من طرف الشاذلي الحموي

» هل للشيخ إسماعيل الهادفي كتب منشورة؟
أمس في 15:24 من طرف صالح الفطناسي

» الأفراد
الأربعاء 7 نوفمبر 2018 - 22:13 من طرف محمد حنان

»  إمامة التقوى وإمامة العلم
الأحد 4 نوفمبر 2018 - 20:51 من طرف محب العارفين

»  سياحة الخيال في تيه الجمال
السبت 3 نوفمبر 2018 - 2:42 من طرف علي

» شكاية
الأحد 28 أكتوبر 2018 - 22:14 من طرف Dalia Slah

» هل هناك من الأعضاء من تعذر عليه دخول المنتدى ؟
الأحد 28 أكتوبر 2018 - 22:09 من طرف Dalia Slah

» حديث الرويبضة
الإثنين 22 أكتوبر 2018 - 9:13 من طرف عبدالله حرزالله

» سيكون بأسهم بينهم شديد
الأربعاء 17 أكتوبر 2018 - 18:36 من طرف عبدالله حرزالله

» تمييز فيوضات وواردات أهل الله شعرا ونثرا عن غيرها
الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 - 11:57 من طرف علي

» " حقيقة التصوف " من مذاكرات سيدي فتحي السلامي
الأحد 14 أكتوبر 2018 - 23:01 من طرف بلقيس

» من مهمات الطريق مراقبة الحق
السبت 13 أكتوبر 2018 - 4:28 من طرف عبدالله حرزالله

» مفاسد المناظرات الدينية التلفزيونية
الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 12:20 من طرف الشاذلي الحموي

» فوائد ذكر الله سبحانه وتعالى
الخميس 11 أكتوبر 2018 - 23:16 من طرف محمد صلاح

» المحاسن البهية في معرفة أقدار السادة الصوفية
الإثنين 8 أكتوبر 2018 - 11:42 من طرف عبدالعزيز الرفاعي

منتدى
"هذا مذهب كلّه جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل. "
قال أحمد الخرّاز: " صحبت الصوفية ما صحبت فما وقع بيني وبينهم خلاف، قالوا: لماذا، قال: لأني كنت معهم على نفسي"
نوفمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 

اليومية اليومية


مفهوم الولاية ومن هو الخليفة

اذهب الى الأسفل

مفهوم الولاية ومن هو الخليفة

مُساهمة من طرف علي كادي في السبت 27 سبتمبر 2008 - 14:29

الحمد لله حمدا واف وأعطر صلاة و أزكى سلاما وأتمّه على محمد الحبيب ذي البيان الشّافي وعلى آله وصحبه والتّابعين لعظيم جنابه الذين نهلوا بفضل الله وعنايته من مورده العذب ومشربه الصافي فترفّعوا بهمم شامخة وعزائم راقية فنجوا من كل معضلة وسموا عن كل نقيصة فاستحقوا القرب من عال جنابه فاجعلنا اللهم منهم بفضلك الكافي

أما بعد

انه وان كان في كل عصر من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه يذودون عن حمى الدين ويقوّمون ما اعوجّ منه في ضمائر النّاس ويزيحون ما علق في أذهان العامّة من الشبهات مستنيرين بالكتاب المسطور والحديث المشهور والعلم المأثور والنور العميم والفهم السليم مبشرين من على قويم الصّراط مشى وعلى درب الصالحين سار ولأثرهم اتّبع واقتفى ومنذرين المخالفين والمدبرين عن سبل النّجاة وبزخارف الدنيا افتتنوا فاطمأنّوا بها واغترّوا فسادت بينهم البغضاء وعميت عندهم الآراء وحجبت الحقيقة وتبلّدت السليقة فاختلّ بينهم النظام وقيّضت المبادرة والرأي للأرعن التافه في عظائم الأمور ونتائج الكلام فوئد عندهم صحيح الإسلام فكانوا بلا مزيّة نصرة للشيطان وعصاة للرّحمان خاذلين للإيمان فألجموا عالمهم وخلّفوا سابقهم وكرّموا جاهلهم وما دروا وما فهموا أن الله لا يعبد الا ّكما أمرسبحانه وتعالى بالعلم اذ هوالمسلك الأكثر أمنا و المفتاح الأوحد لفك غامض الأمور على مرّ الأزمان والدّهور وهو دستور من صلح من القدماء وسفينة النجاة لناشدي أجلّ المعرفة وأدقها من الصالحين والعلماء .

وليس العلم ألفاظا منمّقة وجملا مرتبة ومعاني بجميل اللّفظ مزوّقة يصعب على الجاهل فهمها فيظنها عنوانا للرحمة المهداة وسبيلا للمقربات ويستغلها قائلها ويتخذها سلّما لاعتلاء رقاب النّاس مستدرجا من الخنّاس الوسواس غافلا عن الإدراك والإحساس .

وليست الولاية لله بروز ظواهر خارقة من جاهل تخرس اللّسان وتحيّر بعض الأذهان كما نرى عليه الأغلب في ذا الزّمان وإنما الولاية كما ذكرت في القرآن قال تعالى:

أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ
{62} الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ {63} لَهُمُ الْبُشْرَى
فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ
ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ {64}

ولقد ورد في معنى هذه الآيات تفاسير قيّمة لبعض عظماء الصّحابة رضي الله عنهم كعلي كرّم الله وجهه في وصفه للأولياء باعتبار البداية والنهاية(صفر الوجوه من السّهر عمش العيون من العبر خمص البطون من الطوى يبس الشفاه من الذوى) ومن علمائنا الأفذاذ منهم العالم الفاضل سيدي إسماعيل حقي في كتابه روح البيان (أولياء اللّه أي أحبّاء اللّه وأعداء نفوسهم فان الولاية هي معرفة الله ومعرفة نفوسهم فمعرفة الله رؤيته بنظر المحبّة ومعرفة النّفس رؤيتها بنظر العداوة عند كشف غطاء أحوالها وأوصافها فإذا عرفتها حق المعرفة وعلمت أنها عدوة لله ولك وعالجتها بالمعاندة والمكابدة أمنت مكرها وما نظرت إليها بنظر الشفقة والرحمة)

والتقوى المشارإليها في الآية الكريمة بما هي صفة الولي الملازمة يقول فيها سيدي إسماعيل حقي (المراد بالتقوى المرتبة الثالثة وهو تنزه الإنسان عن كلّ ما يشغل سرّه عن الحق والتبتّل إليه بالكلّية )فأين ما يعدهم العوام أولياء من هذه الأوصاف أو من يدّعون الخصوصية بلا أهلية ويتصدّرون للناّس ويذاكرونهم في أعلى المقامات منها زهد الدنيا والتوجه لله بالكلية مستحلين أموال الناس بالباطل شأنهم في ذلك شأن من سبق من بعض الرهبان والأحبارقال تعالى( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُون أَموَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّه وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ .)

وتراهم يرتكزون على أوهام ولو أنهم طلبوا الدنيا بالمباح لكان أدعى للسلامة وأفضل لهم لاستحالة الاستغناء عنها بالكلية متحايلين في الحصول عليها من المريدين مبغضين إليها بالقول شرهين عند أخذها منهم متأولين قوله تعالى خذ من أموالهم صدقة... فيعجب العاقل حين التصفح لأحوالهم كيف آثروا شيئا نكروه بأفواههم واستأنسوا للظن صيروه يقينا وما أغرب فهمهم لكلمة يقين فتجدهم على ضيق آفاقهم ومحدودية معرفتهم ونقص علومهم يتعصب كل منهم لرأيه ويستميت لأجل تمريره دون دليل مبين ولا مرجعية معتمدة فلا يبق له غير الهرطقة المقيتة والشطحات المجانيةوهي للقلوب مميتة.

أما ما عليه حال الصادقين من أهل الله فلقد ثبت عند أهل الذكر من أقطاب الصوفية أن مشربهم واحد ونهجهم واحد وعقيدتهم واحدة ولا مجال للاختلاف بينهم مهما تباعدت المسافات وتوالت العصور واختلفت اللغات وتغيرت العادات لأنهم نهلوا من منهل رسول الله عليه أفضل التصليات وأزكى التسليمات فتبدلت عندهم مشقة الكلفة الى نعمة الجذبة فتحوّلوا من ولاية بعضهم لبعض قوله تعالى( المومنون بعضهم أولياء بعض) المعرضة للوقوع في الخطأ لضعف الصفة البشرية وقصورها على الاتصاف بالكمال فيكون العلم على قدرنصيب صاحبه منه ومن هنا يتكون الاختلاف لتفاوت الناس في درجات العلم المكسوب وفوق كل ذي علم عليم قال تعالى( كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِمَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ْلِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَىصِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) {213 فينتقلون من العلم المكسوب الى العلم الموهوب فيحصلون على ولاية الله لهم قوله تعالى( والله ولي الذين آمنوا) فيتم عندهم مقام الحفظ من وجود الخطأ لتجاوزهم مرحلة النظريات والاجتهادات الى مرحلة التلقي والالهامات.

وبالتالي لا يكون وجود الإختلاف في القواعد الرئيسية عند أهل هذه النسبة الا صادرا عن من تخلف عن ركبهم منقادا بالهوى والرغبات النفسية مكبلا بالقيود الظلمانية و كثائف الحجب الدنياوية بتطلعه الى بهرج القيادة ليثبت قدمه على أرضية الظهور ويركب سفينة الشرك الخفي عنادا ومكابرة أوجهلا وضلالا.

أما شروط الولي المربي الذي ينصح بالتسليم الكلي له في العلاقة الربانية باطنا وظاهرا هي إما أن يكون مأذونا من شيخه إذنا لا يحتمل التأويل ولا يختلف عنه عاقلان أو أن يتصف بالشروط المجمع عليها من سادتنا منها ما ورد في كتاب الطبقات للشعراني (وقد أجمع القوم على أنه لا يصلح للتصدر في طريق الله عز وجل الا من تبحر في علم الشريعة وعلم منطوقها ومفهومها وخاصّها وعامّها وناسخها ومنسوخها وتبحر في لغة العرب حتى عرف مجازاتها واستعاراتها وغير ذلك فكل صوفي فقيه ولا العكس) نستخلص من هذا أن الصفات المذكورة للمربي تعتبر من آليات العمل في مجال التصوف مثلها كبقية شروط الاختصاص في شتى الميادين فلا يقبل عاقل أن يقصد للتداوي مدعيا للتطبيب من يفتقد للشهائد العلمية والتجربة العملية والسلامة العقلية والترخيص له من أهل الإختصاص باذن يجيز له العمل في هذا الميدان لخبرته ودرايته بمكنونات هذه المهنة كما لا يصح أن نحتكم في المسائل القضائية على فاقد الأهلية ومن ليست له معرفة بالأحكام معرفة معمقة وافية تبين له الإشكال وتوضح له الحال بدراية كاملة وإحاطة تامة بهذا الفن وهكذا في جميع المجالات الحياتية فهذا حال العقلاء من الناس أما من خالفهم فهو يسعى بلا جدوى الى معارضة نواميس الكون ونظامه ويحرص على الإخلال بقانون ربط الأسباب بالمسببات التي هي من سنة الله في الكون قال تعالى في سورة الكهف
(إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا ){84}
فقد علم سبحانه خلقه الامتثال لسُنَّته فِي احترام النظام ألسببي وهذا لا يتنافى في شيء مع مفهوم التوكل وقد جانب الصواب من جعل اتخاذ الأسباب من الضعف فقد كانت سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته وهم الأقوياء دليلا على ضرورة التسبب .

أما ما خالف هذا من الخوارق فهي تعد استثناءا لا يبطل القاعدة لحكمة يعلمها سبحانه وتعالى نستشف منها الإشارة لنفي الاعتقاد بتصرف المسببات من ذواتها .

لذا يتعيّن علينا أن لا نضيّق مفهوم الخلافة ونحصرها في الإكتفاء بصلاح مدعيها فهذا حال الكثير من أمة المصطفى صلى الله عليه وسلم والحمد لله أو المامه ببعض العلوم الشرعية أو اطراء شيخه عليه في بعض المجالس وهذا حال الكثير من الفقراء الذين عايشوا سيدنا الشيخ رحمه الله وبرد ثراه وقدس سره فلا يليق أن نقيد مفهوم الوراثة بفعل ما اختص به المدعي دون غيره ويجهل أو يغفل أو يتغافل عن ميزات وأوصاف اختص بها غيره دونه من شيخه فنكون بذلك حددنا الهدف وقمنا بإخضاع كل ما من شأنه تأييد دعوانا بخلفية مسبقة تغير كل قاعدة لا تتماشى مع التوجه المأمول واستهانة بكل شرط ثابت ودليل قاطع بدفع مجاني وسمج في أغلب الأحيان .

فمنهم من عوّل على حصول من أراد تزكيته على الإذن في تلقين الإسم فنقول له أن هذا التكليف يشاركه فيه بعض المقاديم بل وبعض النساء المشهود لهن بالمعرفة الكاملة بالله من شيخنا بشهادة كثير من الفقراء الثقات وفي عديد المجالس واللقاءات العامة.

كما جنح العديد منهم على الإعتماد على صدق من يؤيدون وثقته ونزاهته فنقول ان صدقه مع ثبوته لا يبرأه من سوء الفهم وخطأ التأويل إذا يصبح اتباع كل من ثبت صدقه وإن فسد فهمه أمرا لازما .

وثمّت من استند على خطاب الشيخ له في مراسلة يسميه فيها بابنه الأوحد أو ما الى ذلك من عبارات التمجيد والتي كثيرا ما يستعملها الشيخ لشحذ الهمم.

ومنهم نفى الشيخ رضي الله عنه أن يكون له مثيل بين الإخوان كقوله للأحد الفقراء لما سأله عن أخر مذاكرة خاصة كانت له معه فأجاب بأنه في مقام سيدي بلقاسم بالخيري فأجابه شيخنا بقوله لو خرجت منك أحشاؤك وجررتها على الحصباء ما وصلت لمقام سيدي بلقاسم .

ومنهم من يتخذ وجود أتباع ومريدين قليلين كانوا أو كثيرين من أدلة الخلافة في الطريق فيسخّر هذا المعنى قسرا و يعتبره قهرا من مؤيدات الخصوصية وهذا لا يستقيم بحال فمتى لم يتأثر الغوغاء بكل ناعق في حال كان مؤيدا بالعصبية القبلية بما هي سنة المكون في الكون إذ قضاها سبحانه وتعالى في المجتبين الأخيار مثل الأنبياء لدليل قوله عليه الصلاة والسلام(ما بعث الله نبيا الا في منعة من قومه) وقضاها في المخالفين الفجار مثل غلاة الشيعة من الروافض وأهل الردة وغيرهم كثير فلم تغن عنهم كثرتهم ولا شفعت لهم.

ومن البديهي أن يكون لكل ناعق أتباع.

وأورد ما ذكره شيخنا رضي الله عنه في هذا الشأن في رسالة بعث بها الى أخوان الرقاب بتاريخ 29/8/1972 أورد منها ما ذكر من شروط المشيخة.

1- الحياة : إذ لو كان الميت كاف في الهداية والتسليك لما كان في تعدد الطرق واختلافهم واختلاف العصور فائدة بل لو كان الأمر كذلك لما احتجنا الى وارث بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف وقد قال عليه الصلاة والسلام (ان الله ليبعث إلى هذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها ) وقال الشيخ سيدي أحمد التيجاني رضي الله عنه في كتابه الجواهر ( واعلم أن المدد الواصل من الله إلى خلقه يجري على يد الخاصة العليا من خلقه الأحياء فمن أعرض على أهل زمانه الأحياء طبع عليه بطابع الحرمان وكان كبني إسرائيل أعرضوا عن نبي زمانهم فطبع عليهم بطابع الكفر والحرمان) فعلم التصوف أو نقول علم الإحسان كسائر العلوم لا يؤخذ الا على أربابه الأحياء فهل رأيتم علم الإيمان أو التوحيد يؤخذ على أساتذة أموات فكذلك علم الإحسان.

2- المعرفة بالله الكبرى : فلا بد لصاحب هذا الشأن أن يكون عارفا بالله سالكا طريق القوم على يد شيخ حي سالك تتوفر فيه كذلك الشروط فلا يؤخذ هذا العلم عن المجاذيب ولا عن أرباب الشعوذة والدعاوي الفارغة.

3- أن يكون عالما بالشريعة والحقيقة معا فلا يؤخذ هذا العلم عن الجاهلين بالشريعة ولو كانوا سالكين ولا عن الجاهلين بالحقيقة ولو كانوا من فحول العلماء بالظاهر.

4- الإذن القولي والقلبي : بمعنى لا ينال الإمامة في هذا الشأن إلا من كان حصل له الإذن من شيخه في هداية العباد وإرشاد الناس ونشر الطريق بصفة لا غموض فيها ولا التواء بالإذن الموروث بالسند واحدا عن واحد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .انتهى

كما أنه لا يخفى على قدماء الفقراء أن سيدنا الشيخ اسماعيل رحمة الله عليه صرّح في اجتماع له مع المقاديم أنه اختص أحد المريدين وكلفه بالارشاد في طريق الله وقال أن الشخص لا يعرفه أحد الا الله وأنا وهو يعرف نفسه.

ومعنى هذا أنه تكليف مباشر وواضح ينفي كل اجتهاد مبني على القياس أو على تكلف لجمع الأدلة من التصرفات والأقوال التي لا يجتمع على نتائجها عدلان.

وأخيرا نخلص الى النتيجة التالية :

في الوضع الراهن وعدم ظهور من أشير إليه لحكمة غائبة عنا لا يعلمها الا الله

وبما أن الحكمة تقتضي التعامل مع ما هو متاح وفي غياب تجسم الشروط المتفق عليها بين النزهاء من الفقراء أصحاب الدراية والفهم وتمشيا مع القاعدة التي تحكم بحدوث الأقضية في الناس بقدر ما يحدث فيهم من فجور وإيمانا منا أنه لا يفوت زمان إلا والذي قبله خير منه وعملا بقاعدة ما لا يدرك كله لا يترك كله.
فيصير الناقص مجزئا والمجزئ كافيا وبنظرة صوفية متبصرة غير معترضة يؤمن صاحبها أنه ليس في الإمكان أفضل مما كان نلاحظ أن التفوق العددي لأتباع سيدي بلقاسم من المبتدئين على غيرهم يعد الدليل الأقوى في غياب الأدلة الرئيسية ممايدل على توفيق نسبي لهذا الأخير إن لم يصبها وابل فطل وقد سبق واعتبر أحد مشايخ الصوفية كثرة الأتباع من المؤيدات الربانية لأن المتصرف في القلوب وميولاتها هو الله وحده قال تعالى (لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر ) وأهمية الكثرة هنا تكمن في أن الله حفيظ للذاكرين دون غيرهم فلا اعتبار للكثرة إذا كان أهلها في إعراض عن الله.و الثابت أن سيدنا الشيخ راجع مع هذا الأخير في آخر أيامه مذاكرات السير في الله .

وأني و من هذا المنبر أصرح بأني لست من أتباع لا سيدي بلقاسم ولا غيره ممن أعلن عن تكليفه لإرشاد الخلق في الطريق الموصلة إلى الله وما سقته لا يعدوا أن يكون غير كلمة حق لنتيجة استخلصتها .

أما ما أراه شخصيا ولا ألزم به غيري ممن لا يقنعه طرحي أن يبقى الفقراء الذين عاصروا سيدنا الشيخ على ما تركهم عليه وأن يجتهد كل منهم بالتعاون مع اخوانه علي تطبيق المذاكرة الخاصة به.

وأنصح إخوتي المتصدرين منهم للإرشاد وهم كثر وأخص منهم من ذاق حلاوة العبودية ولذة الانكسار عند عتبة الغفار أن يفتش له عن إقامة دائمة في هذا المقام فقد قال أحد المشايخ يا ليت الشيخ لم يصبح شيخا.

وقال شيخنا :حجبت عنها من قام فيها بنفسه وأوضحت معالمها لمن كان أكبر همه معرفة نفسه والتمتع بلذة أنسه.

وسئل سلمان الفارسي رضي الله عنه عن أعراضه عن الإمارة فقال انها حلوة المذاق صعبة الفطام . طوبى لمن غلب نفسه وألجمها.

وأذكر سادتي بقصة الشيخ الذي أمر من خلال سره للذهاب إلى مصر قصد الإرشاد فأبى وأوعز ذلك إلى رغبة نفسية خفية وتكرر له الوارد عديد المرات فما كان منه إلا أن وقف على حافة النيل وأقسم أنه لن يجتازه إلا إذا صار لبنا وتذوقه وشرب منه ليتأكد من انتفاء وجود حظ النفس فيه وكان له ذلك وتحقق من صحة التكليف وصدق الوارد. والسلام من أخيكم المذنب علي بن محمد كادي قفصة تونس

ملاحظة :لقد من الله علي إذ أنعم علي بالدخول في الطريق سنة1976 ذكرت هذا لأبين أني مواكب لأغلب الأحداث ذات الصلة وغيرها
avatar
علي كادي

ذكر عدد الرسائل : 24
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 24/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مفهوم الولاية ومن هو الخليفة

مُساهمة من طرف أبو أويس في الإثنين 29 سبتمبر 2008 - 16:23


]
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1363
العمر : 59
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مفهوم الولاية ومن هو الخليفة

مُساهمة من طرف رضوان في الثلاثاء 30 سبتمبر 2008 - 9:13

بارك الله فيك أخي علي
موضوع وليد الساعة فعلا.
ولعله يكون بداية مناقشة أرجو أن تولد فائدة ومعرفة بما هو غائب...
وهل ما قلته: في الوضع الراهن وعدم ظهور من أشير إليه لحكمة غائبة عنا لا يعلمها الا الله .
يخصنا نحن أتباع سيدنا الشيخ إسماعيل رضي الله عنه أم عام ؟
أنا أحتمل أنه موجود ويقوم بواجبه وله مريدين وهو ليس ممن نعرفهم الآن لعدم توفر شروط شيخنا فيهم ولكنه خفي عنا نحن...
على كل هذا رأيي .
وكل عام وأنتم وكل الفقراء بخير.
أخوكم خادم القوم.
avatar
رضوان

عدد الرسائل : 220
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 11/12/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مفهوم الولاية ومن هو الخليفة

مُساهمة من طرف علي كادي في الجمعة 3 أكتوبر 2008 - 14:44

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى
اما إجابة عن سؤالكم فأقول وبالله التوفيق وعليه التّكلان أنه لا يخلو زمان من قائم لله بحجة ولا يستقيم وجود الكون بعدم وجود الخاصة العليا من أمة المصطفى الأمة المرحومة ولا توجد رحمة أعظم من التقريب الإلاهي لبعض الخاصة من حضرته لذا فحتمية وجود أصحاب الهمم العالية والبصائر المستنيرة من أصحاب التصرف لا ينكرها عالم بالله غير أن المشار اليه في مداخلتي بعنوان من هو الخليفة فهي خاصة بأتباع الشيخ إسماعيل رضي الله عنه خصوصا وبالتونسيين عموما.
تقبلوا سادتي أعطر تحياتي وأرقهّا راجيا من المولى القديرأن يقودنا اليه بهمم عالية تجمعنا عليه والسلام.
avatar
علي كادي

ذكر عدد الرسائل : 24
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 24/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مفهوم الولاية ومن هو الخليفة

مُساهمة من طرف رضوان في السبت 4 أكتوبر 2008 - 13:04

أشكرك سيدي على هذا التوضيح، وأدام الله هذا التواصل بين الإخوان.
avatar
رضوان

عدد الرسائل : 220
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 11/12/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الارشاد

مُساهمة من طرف الاسماعيلي في الأربعاء 8 أكتوبر 2008 - 18:27

بسم الله الرحمان الرحيم
و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين و على اله الطاهرين الطيبين و صحابته اجمعين

اما بعد
سيدي على بارك الله فيك و فتح الله لنا و لك من مواهبه اللدنية و عوارفيه الربانية
حسب فهم العبد الضعيف و الله أعلم ان كان سليما أو سقيما للتصدر للارشاد لا بد من شروط و هو الحال في رسالة سيدنا الشيخ رضي الله عنه و أرضاه و منها المعرفة بالعلم المكسوب أي الشريعة الى جانب الحقيقة وهو ما نفاه سادتنا عن سيدي بلقاسم مثل سيدي الحاج محمد بن عمر مقدم الرديف . سيدي عمار العزابي مقدم البدرية . كذلك الشأن للعديد من سادتنا من البدرية و حتى للرديف
و هل لوجود عدد مهم ممن يتبعونه دليل على تأهله للارشاد .كلنا يتذكر بعد انتقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم كم من واحد ادعى النبوة و التف حوله الكثير من الأتباع رغم اني لا أسمح لنفسي تشبيه سيدي بلقاسم بمسيلمة الكذاب لكن هو مثال ليتضح الحال
و الأمر معروف حتى في كتب سادتنا العلماء الذين يصفون شروط شيخ التربية و كيف أنه العديد ممن ادعى المشيخة و اتبعه الكثير و قد أنكروا عليهم ذلك
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
avatar
الاسماعيلي

ذكر عدد الرسائل : 134
العمر : 37
العمل/الترفيه : طالب
تاريخ التسجيل : 19/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى