بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» صلاة 1
الخميس 3 مايو 2018 - 21:04 من طرف صالح الفطناسي

» حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)
الجمعة 2 مارس 2018 - 1:03 من طرف إلياس بلكا

» ذكرى وفاة الإمام رضي الله عنه
الجمعة 17 نوفمبر 2017 - 23:37 من طرف إلياس بلكا

» قصيدة النادرات العينية للشيخ عبدالكريم الجيلي
الأحد 12 نوفمبر 2017 - 8:51 من طرف فراج يعقوب

» ليتني كنت فلاحا
الأربعاء 6 سبتمبر 2017 - 12:31 من طرف صالح الفطناسي

» سؤال لأهل المحبة و الصّفاء و الصّدق و النّوال
الإثنين 28 أغسطس 2017 - 17:20 من طرف صالح الفطناسي

» اللهم شد ازري
الأحد 27 أغسطس 2017 - 15:43 من طرف صالح الفطناسي

» منتدى رياض الواصلين
الأربعاء 9 أغسطس 2017 - 5:24 من طرف علي

» دعاء ليلة الزّواج
الأحد 6 أغسطس 2017 - 10:03 من طرف ابو اسامة

» أين اللقاء يا أهل الصفاء
الثلاثاء 2 مايو 2017 - 10:04 من طرف أبو أويس

» النخب العربية و عالم السياسة
الأحد 26 مارس 2017 - 22:59 من طرف علي

» الإسلام والإيمان والإحسان
الأحد 26 مارس 2017 - 9:48 من طرف أبو أويس

» خواطر
الأحد 26 مارس 2017 - 9:46 من طرف أبو أويس

» إلى والدي الحبيب رحمه الله تعالى
السبت 11 مارس 2017 - 0:42 من طرف علي

» الدقائق في تمييز علوم الحقائق
الأربعاء 1 مارس 2017 - 23:10 من طرف علي

منتدى
"هذا مذهب كلّه جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل. "
قال أحمد الخرّاز: " صحبت الصوفية ما صحبت فما وقع بيني وبينهم خلاف، قالوا: لماذا، قال: لأني كنت معهم على نفسي"
مايو 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  

اليومية اليومية


التمايل والوجد في حلقات الذكر عند الصوفية

اذهب الى الأسفل

التمايل والوجد في حلقات الذكر عند الصوفية

مُساهمة من طرف فاطمة في الثلاثاء 26 نوفمبر 2013 - 9:14

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله،

أما بعد فهذه أهمُّ الأدلّة على جواز التواجد والرقص أثناء ذكر الله.

1- قال الله تعالى: “يَذْكُرونَ اللهَ قيامًا وقُعُودًا” [آل عمران: 191]، و قد قال العلامة الألوسي في تفسيره لهذه الآية: “وعليه فيُحمل ما حُكي عن ابن عمر رضي الله عنهما وعروة بن الزبير وجماعة رضي الله عنهم من أنهم خرجوا يوم العيد إلى المُصَلَّى، فجعلوا يذكرون الله تعالى، فقال بعضهم: أمَا قال الله تعالى:”يذكرون الله قياماً وقعوداً“؟ فقاموا يذكرون الله تعالى على أقدامهم، على أنّ مرادهم بذلك التبرك بنوع موافقة للآية في ضمن فرد من أفراد مدلولها”.

2- نظر النبي صلى الله عليه وسلم وسيدتنا عائشة رضي الله عنها الى الحبشة وهم يرقصون في المسجد . أخرجه البخاري (949) ومسلم (2062) و أحمد (3/152) وابن حبان (5870) وإسناده صحيح، ولم يكن الحبشة يرقصون رقصا عاديا، بل كان يمدحون النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون بلغتهم “محمد عبد صالح”. وأخرج الحافظ المقدسي برجال الصحيح من حديث أنس رضي الله عنه قال: “كانت الحبشة يرقصون بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ويقولون بكلام لهم: محمد عبد صالح، فقال (صلى الله عليه وسلم):”ماذا يقولون ؟ “فقيل: إنهم يقولون:”محمد عبد صالح"، فلما رآهم في تلك الحالة لم ينكر عليهم، وأقرهم على ذلك، والمعلوم أن الأحكام الشرعية تؤخذ من قوله (صلى الله عليه وسلم) وفعله وتقريره، فلما أقرهم على فعلهم ولم ينكر عليهم تبين أن هذا جائز. وفي الحديث دليل على صحة الجمع بين الاهتزاز المباح ومدحِ رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وأن الاهتزاز بالذكر لا يُسمى رقصاً محرماً، بل هو جائز.

3- قول النبي صلى الله عليه وسلم: “أكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون ”، أخرجه أحمد (3/68 ) والحاكم ( 1/499) وصححه.

4- قول سيدتنا عائشة رضي الله عنها:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله في كل أحيانه . فيجب أن نذكر الله تعالى في كل أحياننا حتى في الحركة وفي الرقص، إذ لم يردْ ما يخصصه بغير حالة الحركة. 5- وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُنشَد عنده الشعر فيستحسنُ بعضَه ، فقد ذكر بعض الحفاظ أن بعض الصحابة أنشد للنبي صلى الله عليه وسلم مائة بيت يقول عقب كل بيت هيه يعني يستحسنه ، فيزيده من ذلك.

6- وثب سيدنا أبو بكر وهو يقرأ “سيهزم الجمع ويولون الدبر” وكان هذا في يوم بدر حين أخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم، وقال له : “ألححت على ربك” ثم خرج وهو يفعل ذلك يثب ويقول “سيهزم الجمع ويولون الدبر” أخرجه البخاري ( 3953 ) وأحمد (1/329 ) وفي تفسير ابن كثير (2/266).

7- وقد ذكر في مسند أحمد عن علي كرم الله وجهه قال:“أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وجعفر وزيد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لزيد :”أنت مولاي، فحجَلَ . فقال لجعفر : “أنت أشبهتَ خَلقي وخُلقي” فحجل ، ثم قال لي : “أنت مني”، فحجلتُ . والحجْلُ هو رفع رجلٍ ومشي على الأخرى وهو من نتائج التواجد كما ذكر ذلك الشيخ محمد أمين الكردي في تنوير القلوب. قال الكتاني :“والحجل بحاء فجيم فلام رقص على هيئة مخصوصة”.

8- حجل زيد بن حارثة عندما قال له النبي صلى الله عليه وسلم “أنت أخونا ومولانا”وهذا الحديث في فعل الصحابة رضي الله عنهم أخرجه أحمد (1/108) و (1/98)

9- قال أبو أراكة: “صلّيتُ مع علي بن أبي طالب صلاة الفجر، فلما انفتل عن يمينه مكث كأنَّ عليه كآبة، حتى إذا كانت الشمس على حائط المسجد قَيْدَ رمح صلى ركعتين، ثم قلب يده فقال: والله لقد رأيت أصحاب محمد (صلى الله عليه وسلم)، فما أرى اليوم شيئاً يشبههم، لقد كانوا يصبحون صُفراً شعثاً غبراً، بين أيديهم كأمثال رُكَب المَعْزى، قد باتوا لله سجداً وقياماً، يتلون كتاب الله يتراوحون بين جباههم وأقدامهم، فإذا أصبحوا فذكروا الله مادوا [أي تحركوا] كما يميد الشجر في يوم الريح، وهملت أعينهم حتى تَنْبَلَّ ـ والله ـ ثيابُهم. ويهمنا من عبارة الإمام علي رضي الله عنه قوله:”مادوا كما يميد الشجر في يوم الريح"، فإنك تجده صريحاً في الاهتزاز. و روى مثله أبو نعيم وابن عساكر وابن كثير.


--------------------------------------------------------------------------------

10- الامام أحمد حيث قيل له عن الصوفية :“إنهم يستحيون ويتواجدون، قال دعهم يفرحوا مع الله ساعة”

11- روي عن الإمام الشافعي رضي الله عنه أنه قال :

سهري لتنقيحِ العلومِ ألذ لي من *** وصلِ غانيةٍ وطيبِ عنـــاقِ

وصريرُ أقلامي على صفحاتها *** أحلى من الذوكاءِ والعشـاقِ

وألذ من نقرِ الفتاةِ لدُفها نقـــري *** لألقي الرملَ عن أوراقـــي

وتمايلي طرباً لحلِ عويــةٍ في *** الدرس أشهى من مدامة ساقِ

وأبيتُ سهرانَ الدجى وتبـــيتُه *** نوماً وتبغي بعد ذاك لــحاقي

فقد أتى في الشرح : قوله ( وتمايلي: التمايل : الترنح في سرور وغبطة . والطرب : هِزَّةٌ تصيب الإنسان لشدة حزن أو سرور، وقد يخص بالسرور، وحلول الفرح وذهاب الحزن.

12- وقد أشار الشيخ أبو مدين الغوث رضي الله عنه إلى شيء من ذلك حيث قال :

فقل للذي ينهى عن الوجـــدِ أهلَــه *** اذا لم تذق معنى شراب الهوى دعنــا

إذا اهتزتِ الأرواحُ شوقاً إلى اللقــا *** تراقصتِ الأشباحُ يا جاهلَ المعنـــى

أما تنظرُ الطيرَ المقفصَ يا فــــتى *** إذا ذكَرَ الأوطانَ حنّ إلى المغنــــــى

يفرّجُ بالتغريدِ ما بـــــــــفؤادِه *** فتضطربُ الأعضاءُ في الحسِ والمعنى

ويرقصُ في الأقفاصِ شوقاً إلى اللقا *** ويطرب أربابَ العقولِ إذا غنّــــــى

كذلك أرواحُ المحبين يا فتـــــــى *** تهزْهِزُها الأشواقُ للعالمِ الأسنــــى

أنلزِمُها بالصبرِ وهي مَشُـــوقةٌ *** وهل يستطيع الصبرَ مَن شاهدَ المعنــى

فيا حاديَ العشاقِ قم واحدُ قائمـــــــاً *** ودندِنْ لنا باسمِ الحبيبِ وروِّحنـــــــا

وصن سرَنا في سُكرنا عن حسودنا *** وإن أنكرَتْ عيناكَ شيئاً فسامحنـــا

شرِبْنا طرِبنا ثم هِمْنا صبابـــــــــــت *** فبالله يا خاليَ الحشا لا تعنِفنــــــــا

13- وقال الشيخ الإمام عز الدين بن عبد السلام رضي الله عنه:

ما في التواجدِ إن حققتَ من حـــــرجٍ *** ولا التمايلِ إن أخلصتَ من باسِ

إن السماعَ صفاء نور صــــــــفوتهِ *** يــخفى ويُحجَبُ عمن قلبهُ قاسي

نورٌ لمن قلبُه بالنورِ منـــــــــرِحٌ *** نارٌ لمن صدرُه ناووسُ وسواسِ

راحٌ وأكْؤُسُها الأرواحُ فهي على قدرِ *** الكــؤوسِ تريك الصفوَ في الكاسِ

حادٍ يذكّرُكَ العهدَ القـــــــديمَ وإن *** تقادم العهد ما المشتاقُ كالنـاسي

فليس عارٌ إذا غنّى له طـــــــرباً *** يئنُ بالناس لا يخشى من النــــاسِ

14- وسئل سيدنا الجنيد: إن أقواماً يتواجدون ويتمايلون؟ فقال: دعوهم مع الله تعالى يفرحون، فإنهم قوم قطعت الطريق أكبادهم، ومزق النصب فؤادهم، وضاقوا ذرعاً فلا حرج عليهم إذا تنفسوا مداواة لحالهم، ولو ذقتَ مذاقهم عذرتهم، وقد روي أنَّ بعض أهل الكتاب دخلوا الإسلام لأنه ذكر في كتبهم أن التواجد صفة بعض صالحي أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وكان هذا في زمن الجنيد.

15- قال الامام ابن عابدين في رسالته “شفاء العليل”، (…) الرخصة فيما ذكر من الأوضاع، عند الذكر والسماع للعارفين الصارفين أوقاتهم إلى أحسن الأعمال، السالكين المالكين لضبط أنفسهم عن قبائح الأحوال، فهم لا يستمعون إلا من الإله، ولا يشتاقون إلا له، إن ذكروه ناحوا، وإن شكروه باحوا، وإن وجدوه صاحوا، وإن شهدوه استراحوا، وإن سرحوا في حضرات قربه ساحوا، إذا غلب عليهم الوجد بغلباته، وشربوا من موارد إرادته، فمنهم من طرقته طوارق الهيبة فَخَرَّ وذاب، ومنهم من برقت له بوارق اللطف فتحرك وطاب، ومنهم من طلع عليهم الحِبُّ من مطلع القرب فسكر وغاب، هذا ما عنَّ لي في الجواب، والله أعلم بالصواب.

ثم قال أيضاً: "ولا كلام لنا مع من اقتدى بهم، وذاق من مشربهم، ووجد من نفسه الشوق والهيام في ذات الملك العلام، بل كلامنا مع هؤلاء العوام…). من هذا نرى أن ابن عابدين رحمه الله تعالى يبيح التواجد والحركة في الذكر، وأن الفتوى عنده الجواز، وأن النصوص المانعة التي ساقها في حاشيته المشهورة في الجزء الثالث تُحمل على ما إذا كانت في حِلَق الذكر منكرات: من آلات اللهو والغناء، والضرب بالقضيب، والاجتماع مع المرد الحسان، وإنزال المعاني على أوصافهم، والتغزل بهم، وما إلى ذلك من المخالفات. ----- 16- الشيخ عبد الغني النابلسي وقد استدل رحمه الله بالحديث في إحدى رسائله على ندب الاهتزاز بالذكر، وقال: هذا صريح بأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتحركون حركة شديدة في الذكر. على أن الرجل غير مؤاخذ حين يتحرك ويقوم ويقعد على أي نوع كان حيث إنه لم يأت بمعصية ولم يقصدها.

17- أحمد زيني دحلان (مفتي السادة الشافعية بمكة المكرمة) رحمه الله يورد في كتابه المشهور في السيرة النبوية مشهداً من إحدى حالاتهم، ويعلق عليه فيقول: “وبعد فتح خيبر قدم من الحبشة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ومن معه من المسلمين وهم ستة عشر رجلاً فتلقى النبي (صلى الله عليه وسلم) جعفر وقبَّل جبهته وعانقه وقام له ـ وقد قام لصفوان بن أُمية لما قدم عليه، ولعدي بن حاتم رضي الله عنهما ـ ثم قال (صلى الله عليه وسلم:”ما أدري بأيهما أفرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر؟“وقال صلى الله عليه وسلم لجعفر:”أشبهتَ خَلْقي وخُلُقي"، فرقص رضي الله عنه من لذة هذا الخطاب، فلم ينكر عليه (صلى الله عليه وسلم) رقصه، وجُعل ذلك أصلاً لرقص الصوفية عندما يجدون من لذة المواجيد في مجالس الذكر والسماع.

18- يقول سيدي الشيخ عبد القادر عيسى الحسيني قدس الله روحه : كتاب حقائق عن التصوف:“الحركة في الذكر أمر مستحسن، لأنها تنشط الجسم لعبادة الذكر وهي جائزة شرعاً (…) فإذا كان التواجد جائزاً شرعاً ولا حرج فيه كما نص عليه الفقهاء، فالوجد من باب أْولى. وما وَجْدُ الصوفية وتواجدهم إلا قبس مما كان عليه أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم.(…)”يُفهم مما سبق أن الحركة في الذكر مباحة شرعاً، هذا بالإضافة إلى أن الأمر بالذكر مطلق يشمل جميع الأحوال؛ فمن ذكر الله تعالى قاعداً أو قائماً، جالساً أو ماشياً، متحركاً أو ساكناً… فقد قام بالمطلوب ونفَّذَ الأمر الإلهي.فالذي يدَّعي تحريم الحركة في الذكر أو كراهتها هو المطالَب بالدليل، لأنه يخصص بعض الحالات المطلقة دون بعض بحكم خاص. وعلى كلٌّ، فإنَّ غاية المسلم في دخوله حلقات الأذكار قيامه بعبادة الذكر، وإن الحركة في ذلك ليست شرطاً، ولكنها وسيلة للنشاط في تلك العبادة وَتَشبُّهٌ بأهل الوجد إن صحت النية."

19- أجاب العلاَّمة ابن كمال باشا لمَّا استفتي عن ذلك حيث قال: ما في التواجد إن حققتَ من حرج *** ولا التمايل إن أخلصتَ من بــاس

فقمتَ تسعى على رِجْلٍ وَحُـقَّ لمن *** دعاه مولاه أن يسـعى على الرأس

20- الإمام خير الدين الرملي 21- الامام جلال الدين السيوطي 22- شيخ الاسلام سراج الدين البلقيني 23- ابن القيم الجوزية 24-العلامة محمد السفاريني الحنبلي 25-الشيخ محمد سعيد البرهاني 26- برهان الدين الأنباسي 27- السيد الكبير أحمد الرفاعي 28- الامام السنوني 29- الامام الكتاني 30-العلامة ابن حجر

من مراجعة هذه الأقوال، يثبت أن حكم “الحضرة” مباحٌ، وليس بواجب أو منهي عنه والله أعلم.

_________________________________________

حول التمايل والوجد في حلقات الذكر عند الصوفية
ينكر كثيرون على الصوفية التمايل مع الذكر الى الاسانيد واراء المشايخ
على حلقات باذن الله.
الإمام السيد الكبير أحمد الرفاعي.

قال: القوم سمعوا وطابوا ولكنهم سمعوا أحسن القول فاتبعوه، وسمعوا غير الحسن فاجتنبوه، تحلقوا وفتحوا مجالس الذكر وتواجدوا وطابت نفوسهم وصعدت أرواحهم، لاحت عليهم بوارق الإخلاص حالة ذكرهم وسماعهم، وترى أن أحدهم كالغائب على حال الحاضر، وكالحاضر على حال الغائب، يهتزون و لاتنشغل قلوبهم بسواه يقولون:الله، ولا يعبدون إلا إياه. يقولون: هو، وبه لا بغيره يتباهون، إذا غنّاهم الحادي يسمعون منه التذكار، فتعلوا همتهم في الأذكار.
ولك أن تقول يا أخي: الذكر عبادة، فما الذي أوجب أن يذكر في حلقته كلام العاشقين وأسماء الصالحين؟ ولكن يقال لك: الصلاة أجلُّ العبادات، يتلى فيها كلام الله، وفيه الوعد والوعيد ويقال في تحية الصلاة: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ما أشرك المصلي ولا خرج عن بساط عبادته، ولا عن حد عبوديته، وكذلك الذاكر سمع الحادي يذكر اللقاء، فطاب بطلب لقاء ربه: (من أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه) أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي. سمع الحادي يذكر الفِراق، فتأهب للموت، وتفرَّغ من حـب الدنيا؛ (حب الدنيا رأس كل خطيئة) أخرجه البيهقي في الحادي والسبعين من الشعب، بإسناد حسن إلى الحسن البصري.
سمع الحادي يذكر الصالحين، فتقرب بحب أحباب الله إلى الله، هذه من الطرق إلى الله التي هي بعدد أنفاس الخلائق:
غنى بهم حادي الأحبة في الدجى***فأطار منهم أنفساً وقلوبــاً
فأراد مقطوع الجنــاح بثينـة***وهمو أرادوا الواحد المطلوبا
سمّى القوم الهزَّ بالذكر رقصاً !! إذا كان وارد الهزة من الروح، فنسبة الرقص للروح لا للجسم، وإلا فأين الراقصون؟ وأين الذاكرون؟ طلب هؤلاء حق، وطلب هؤلاء ضلال!سارت مشرقة وسرت مغربا.
الراقصون كذّابون، والذاكرون مذكورون، وبين الملعون والمحبوب بوْن عظيم، إذا دخلتم مجالس الذكر فراقبوا المذكور واسمعوا بأذن واعية.
إذا ذكر الحادي أسماء الصالحين، فألزموا أنفسكم اتباعهم، لتكونوا معهم - (المرء مع من أحبّ) رواه البخاري، ورواه مسلم - أوجبوا عليكم التخلق بأخلاقهم، خذوا عنهم الحال، والوجد الحق الوجد الحق: وُجدان الحق. فها هو سيد الطائفة (الإمام السيد الكبير أحمد الرفاعي) قد بين لنا صدق قصد الذاكرين حينما يهتزون في الذكر، بذلك من كل ما ينسب إليه وإلى أتباعه من الظنون الكاذبة والدعاوي الباطلة.
ناصل باذن الله اراء العلماء الكرام حول التمايل والوجد فى حلقات الذكر:
الإمام بن حجرالعسقلاني رحمه الله تعالى :
سُئل الحافظ بن حجر المحدث الكبير عن رقص الصوفية وهل له أصل وهل رقص أحد بحضرة الرسول صلوات الله وسلامه عليه وآله وصحبه؟
قال: نعم، إن جعفر بن أبي طالبرقص بين يدي رسول اللهلما قال له: أشبهت خلقي وخلقي وذلك من لذة الخطاب ولم ينكر عليه رسول الله فهو في مصطلح الحديث إقرار، والنبي لا يسكت عن حرام أو مكروه.
وأفتى بجواز الرقص عند سؤال أحد الحاضرين في مجلسه فقال: يجوز الرقص بدليل فعل الحبشة في المسجد بين يدي رسول الله، وكان رقصهم بالوثبات والوجد وإنشاد الشعر جائز بين يدي النبي، وأصل هذه الطرائق من الكتاب والسنة الحاثين على كثرة ذكر الله والاجتماع على محبة الله، أما سب المشايخ وتكفيرهم فكفر شرعاً بلا خلاف (السيف القاطع للسيوطي والإلهامات الإلهية للشيخ محمود أبي الشامات).
الإمام خير الدين الرملي رحمه الله تعالى :
سُئـل العلامة خير الدين الرملي عما اعتـاده الصوفية من حلق الذكر والجهر في المساجد ونشر القصائد وغير ذلك من عوائدهم. فأجاب: إن الأمور بمقاصدها والأعمال بالنيات (حقيقة الصوفية):
الإمام جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى :
جاء في الحاوي للفتاوي ما يلي: مسألة: في جماعة صوفية اجتمعوا في مجلس ذكر، ثم إن شخصاً من الجماعة قام في المجلس ذاكرا واستمر على ذلك الوارد الذي حصل له. فهل له ذلك سواء باختيار أم لا؟ وهل لأحد منعه وزجره من ذلك؟.
الجواب: لا إنكار عليه في ذلك، وقد سُئل عن هذا السؤال بعينه شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني، فأجاب بأنه لا إنكار عليه في ذلك، وليس لمانع التعدي يمنعه ويلزم المتعدي بذلك التعزير، وسُئل عنه العلامة برهان الدين الأنباسي فأجاب بمثل ذلك وزاد أن صاحب الحال مغلوب، والمنكر محروم، ما ذاق لذة التواجد ولا صفا له المشروب.
إلى أن قال في آخر جوابه: وبالجملة فالسلامة في تسليم حال القوم، وأجاب أيضا بمثل ذلك بعض أئمة الحنفية والمـالكية، كلهم كتبوا على هذا السـؤال بالموافـقة من غير مخالفة: أقول: وكيف ينكر الذكر قائما والقيام ذاكراً وقد قال الله: الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم(آل عمران الآية191)وقالت عائشة رضي الله عنها: (كان النبي يذكر الله على كل أحيانه) وإن انضم إلى هذا القيام رقص أو نحوه فلا إنكار عليهم، فذلـــك من لذات الشهود أو المواجيد، وقد ورد في الحديث رقص جعفر بن أبي طالب بين يدي النبي لما قال له: أشبهت خلقي وخلقي وذلك من لذة الخطاب، ولم ينكر عليه النبي، فكان ذلك أصلاً في رقص الصوفية لما يدركونه من لذات المواجيد.
وقد صح القيام والرقص في مجالس الذكر والسماع عن جماعة من كبار الأئمة منهم شيخ الإسلام العز بن عبد السلام(الحاوي للفتاوي).
ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى:
يقول الإمام بن القيم الجوزية رحمه الله تعالى: وكل حركة في العالم العلوي أو السفلي فأصلها المحبة..فلولا الحب ما دارت الأفلاك وتحركت الكواكب النيرات، ولا هبت الرياح المسخرات، ولا مرت السحب الحاملات، ولا تحركت الأجنة في بطون الأمهات، ولا انصدع عن الحب أنواع النبات، واضطربت أمواج البحار والزاخرات، ولا تحركت المدبرات والمقسمات ولا سبحت بحمد فاطرها الأرضون والسموات وما فيها من المخلوقات(الجواب الكافي لابن القيم الجوزية).
وقال أيضــا: والتكلف والتعامل في أوائل الطــريق والسلوك لابد منه، إذ لا يطالـب صاحبـه بما يطالب به صاحـب الحال ومن تأمله بنية حصول الحقيقة لمن رصد الوجد لا يذم، والتواجد يكون بما يتكلفه العبد من حركات ظاهرة (مدارج الساليكن للإمام بن القيم الجوزية).
الإمام النووي رحمه الله تعالى :
ينص الإمام النووي عمدة المذهب الشافعي رحمه الله تعالى في كتابه (منهاج الطالبين وعمدة المفتين)، بعد أن ذكر عدداً من المحرمات، نفى منها الرقص فيقول ما نصه: (لا الرقص، إلا أن يكون فيه تكسر كفعل المخنث). فيقول الرملي(الشافعي الصغير فقيه مصر) في كتابه المحتاج في شرح المنهاج: (لا الرقص) فلا يحرم ولا يكره، لأنه مجرد حركات على استقامة واعوجاج، ولإقراره الحبشة في مسجده يوم عيد.ويقول عند قول النووي: (إلا أن يكون فيه تكسّر كفعل المخنث: بكسر النون، وهذا أشهر وهو أفصح، فيحرم على الرجال والنساء، وهو من يتخلق بخلق النساء حركة وهيئة). وقال النووي في الروضة: (والرقص ليس بحرام) نهاية المحتاج في شرح المنهاج للرملي، وتجدر الإشارة إلى خطأ من وقف عند كلمة: تكسر، وأغمض عينيه عما قبلها وبعدها وفسّر فانثناء الركبة، فلو كان انثناء الركبة محرما لذاته لحرم الرَّمَل في الطواف والهرولة في السعي، لأنه يتعذّر على الإنسان المشي بدون ثني ركبة، فكلمة تكسر استعملها الفقهاء لعدم وجود أي دليل يحرم الرقص مطلقا من كتاب الله أو السنة المطهرة وإنما علة التحريم هي التشبه بالمخنثين، والعلة تدور مع المعلول وجوداً أو عدما والفقهاء عرفوا المخنث بأنه من يتخلق بخلق النساء حركة وهيئة. كما ذكره الرملي في نهاية المحتاج.
غير أني لم أجد هذا المعنى المتعسف في أمهات اللغة العربية كلسان لعرب والقاموس المحيط وتاج العروس وغيرها. وجاء في المعجم الوسيط: ويقال فلان فيه تحنث وتكسر.. تفكك، ورأيته متكسرا: فاتراً والقاعدة الأصولية تقول: ذا تعارض معنى شرعي ومعنى لغوي قدم المعنى الشرعي. ولذا فلا يلتفت إلى هذا الادعاء.
الإمام العلامة محمد السفاريني الحنبلي:
نقل إبراهيم بن عبد الله القلانسي أن الإمام أحمد قال عن الصوفية: لا أعلم أقواماً أفضل منهم قيل: إنهم يستمعون ويتواجدون، قال: دعوهم يفرحون مع الله ساعة. قيل: فمنهم من يموت ومنهم من يغش عليه، فقال: وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون ذكره العلامة الإمام في الفروع(غذاء الألباب لمحمد السفاريني).
الإمام السيد أبو مدين.
يقول رحمه الله تعالى في بعض أبياته:
وقل للذي ينهى عن الـوجـد أهـلـه*** إذالم تذق معنى شراب الهوى دعـنـا
إذا اهتزت الأرواح شوقاًإلى اللقـا*** نعم ترقص الأشباح يا جاهـل دعـنـا
أما تنظر الطير المقفّص يا فتــى *** إذا ذكر الأوطان حنّ إلى المـعــنـى
يفرج بالتغـريـد مـا بـفـوائـده *** فتضطرب الأعضاء في الحس والمعنــى
كذلك أرواح المحـبيـن يـا فـتـى *** تهزها الأشواق للـعـالـم الأسـنــى
أنلزمها بالصـبـر وهـي مـشـوقـة *** وهل يستطيع الصبر من شاهد المعنـى
فيا حادي العشاق قم واشـد قائماً *** وزمزم لنا باسم الحبـيـب وروّحـنـا
الإمام الشيخ السنوسي رحمه الله تعالى:
قال الشيخ السنوسي في نصرة الفقير وغيره: (وقد تواتر النقل عن الصوفية قديماً وحديثاً، شرقاً وغرباً، أنهم كانوا يجتمعون لذكر الله، ويقومون ويرقصون، ولم يبلغنا عن أحد من العلماء المعتبرين أنه أنكر عليهم. وقد رأيت بفاس بزاوية الصقليين جماعة يذكرون ويرقصون من صلاة العصر يوم الجمعة إلى المغرب، مع توفّر العلماء فلم ينكر أحد عليهم. وقد بلغني أن شيخنا شيخ الجماعة سيدي التاودي بن سودة كان يحضر معهم في بعض الأحيــان(الفتوحات الإلهية شرح المباحث الأصلية ص (283-282).
الإمام العلامة بن عابدين رحمه الله تعالى :
قال العلامة المرحوم محمد أمين عابدين في حاشيته الشهيرة رد المختار على الدر المختار بعد كلام ما نصه: وخلاصة ما أجاب به العلامة النحرير ابن كمال باشا بقوله:
ما في التواجد إن حققت من حرج*** ولا التمايل إن أخلصت من بأس
فقمت تسعى على رجل وحـــق لمن*** دعاه مولاه أن يسعى على الراس
الرخصة فيما ذكر من الأوضاع، عند الذكر والسماع للعارفين الصارفين أوقاتهم إلى أحسن الأعمال السالكين المالكين لضبط أنفسهم عن قبائح الأحوال فهم لا يستمعون إلا من الله ولا يشتاقون إلا له إن ذكروه ناحوا وإن شكروه باحوا وإن وجدوه صاحوا وإن شاهدوه استراحوا وإن سرحوا في حضرة قربه ساحوا إذ غالب عليهم الوجد بغلباته وشربوا من موارد إيراداته فمنهم من طرقته بوارق إلهيه فخر وذاب ومنهم من برقت له بوارق اللطف فتحرك وطاب ومنهم من طلع عليه الحب من مطلع الحب فذكر وغاب. هذا ما عن لي في الجواب والله أعلم بالصواب (حاشيية الدر المختار لابن عابدين ج3 ص259) وميز العلامة بن عابدين في شفاء العليل بين الصوفية السابقين السائرين على قدم الرسول وبين الدخلاء المارقين وندد بالدخلاء على الصوفية واستعرض بدعهم ومنكراتهم فـي الذكر وحذر منهم ومن الاجتماع بهم ثم قال ما نصه: ولا كلام لنا مع الصدق من ساداتنا الصوفية المبرأين من كل خصلة رضية فقد سُئل إمام الطائفتين سيدنا الإمام الجنيد أن أقواماً يتواجدون ويتمايلون فقال: دعوهم مع الله يفرحون.
إلى أن قال: ولا كلام لنا مع من ابتدى بهم وذاق من مشربهم ووجد من نفسه الشوق والهيام في ذات الملك العلام بل كلامنا مع هؤلاء العوام الفسقة اللئام (مجموعة رسائل بن عابدين شفــاء العليل وبل الغليل).
الشيخ عبد الغني النابلسي رحمه الله تعالى:
قال الشيخ عبد الغني رحمه الله حديث الإمام عليّ صريح بأن الصحابة كانوا يتحركون حركة شديدة في الذكر فثبت مطلقا إباحة الاهتزاز على هذا الأثر بأن الرجل غير مؤاخذ حين يتحرك ويقوم ويقعد على أي نوع كان حيث لم يأت بمعصية ولم يقصدها.
الإمام عبد الحليم محمود شيخ الأزهر رحمه الله تعالى:
لقد كانشاذلي الطريقة ويحضر مجالس الذكر ولما سؤل عن الاهتزاز في الذكر قال (صدق الإمام علي كرم الله وجهه حينما قال واصفا الذاكرين يتمايلون تمايل النخيل في اليوم العاصف الريح). والخلاصة بعد هذه الأدلة القاطعة من كتاب الله وسنة رسولهقولاً وفعلاً وتقريراً وما ورد عن أخبار الصحابة وأعمالهم وأقوال ساداتنا العلماء سلفا وخلفا.
فقد ذكرنا هنا كل ما يشرح الصدر ويثبت الحركة في الذكر كما أن الذكر أمر مطلق على جميع الأحوال قائماً وقاعداً متحركاً وساكناً ماشياً وواقفاً وكان مولانا رسول اللهيذكر الله في جميع أحيانه وأحواله، وإذا ادّعى أحد المارقين تحريم الحركة في الذكر أو قال بكراهتها فنحن نطالبه بالدليل لأنه يقيد ما أطلقه الله بغير سند ولا دليل..
ونقول له: إذا أردت أن تحرم أو تكره الحركة في الذكر فأتنا بآية أو بحديث أو بقول لعالم من العلماء الصالحين الذين لا يختلف في قولهم اثنين من المسلمين وتشبه بالصالحين في التحريم والإباحة إن لم تكن مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح.
avatar
فاطمة

انثى عدد الرسائل : 4
العمر : 43
تاريخ التسجيل : 19/11/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى