بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» جيل المسيخ الدجال
 أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل 2  Icon_minitimeالإثنين 19 أغسطس 2019 - 23:56 من طرف سيدي محمد

» من كنوز السنة النبوية الشريفة
 أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل 2  Icon_minitimeالإثنين 19 أغسطس 2019 - 23:49 من طرف سيدي محمد

» من رسائل سيدي فتحي السلامي القيرواني إلى بعض مريديه 1
 أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل 2  Icon_minitimeالإثنين 19 أغسطس 2019 - 2:47 من طرف علي الصوفي

» العشق للحضرة المحمدية ( انشاد )
 أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل 2  Icon_minitimeالأحد 18 أغسطس 2019 - 1:35 من طرف علي الصوفي

» فز بالقوم هم الأحبة
 أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل 2  Icon_minitimeالأحد 18 أغسطس 2019 - 1:31 من طرف علي الصوفي

» مذاقات الواصلين من رحيق مختوم - مرآة الذاكرين -
 أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل 2  Icon_minitimeالأحد 18 أغسطس 2019 - 1:06 من طرف علي الصوفي

» تهاني العيد ( عالم ملكوت )
 أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل 2  Icon_minitimeالجمعة 16 أغسطس 2019 - 23:52 من طرف الشاذلي الحموي

» رؤيا بشيخنا وفقرائه
 أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل 2  Icon_minitimeالثلاثاء 13 أغسطس 2019 - 19:52 من طرف أبو أويس

» أنتَ ربُّ المستضعفين وأنت ربّي
 أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل 2  Icon_minitimeالسبت 10 أغسطس 2019 - 5:22 من طرف ساري الروح

» الفرق بين الواعظ والعارف بالله!!
 أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل 2  Icon_minitimeالخميس 8 أغسطس 2019 - 6:29 من طرف أبو أويس

»  أدعية أولياء الله الصالحين
 أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل 2  Icon_minitimeالخميس 8 أغسطس 2019 - 5:54 من طرف سيدي محمد

» تجربتي في الكتابة على شبكة الأنترنت
 أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل 2  Icon_minitimeالأربعاء 7 أغسطس 2019 - 13:15 من طرف سيدي محمد

»  شرف الإنتساب لطريق الأحباب
 أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل 2  Icon_minitimeالإثنين 5 أغسطس 2019 - 12:29 من طرف عبدالله حرزالله

» حامل لواء العز الأعلى
 أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل 2  Icon_minitimeالسبت 3 أغسطس 2019 - 23:55 من طرف ساري الروح

» الأدب من أحسن ماتعامل به الخلق
 أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل 2  Icon_minitimeالأربعاء 24 يوليو 2019 - 23:14 من طرف عبدالله حرزالله

منتدى
"هذا مذهب كلّه جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل. "
قال أحمد الخرّاز: " صحبت الصوفية ما صحبت فما وقع بيني وبينهم خلاف، قالوا: لماذا، قال: لأني كنت معهم على نفسي"
أغسطس 2019
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

اليومية اليومية


أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل 2

اذهب الى الأسفل

 أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل 2  Empty أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل 2

مُساهمة من طرف علي الصوفي في السبت 15 ديسمبر 2018 - 4:22

...


{ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْي }


ما قال " فلما بلغ السعي " بل -بلغ معه- إشارة كون الغلام وهو سيدنا إسماعيل غير مستقل عن دعوة أبيه القائل { رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ } فكان وجود سيدنا إسماعيل منذ بدايته لغيره الذي هو سيدنا إبراهيم فما كان شعوره ولا فهمه كون قصة ميلاده منفصلة عن منطلقات سيدنا إبراهيم الإيمانية بعد سؤاله الولد أي ما كانت مقصودة لذات نفسه في نفسه فكان مستشعرا ملكية أبيه له ليس له من ملك نفسه من شيء فكان بين يدي والده الذي هو مربيه كميت بين يدي مغسله نازل تحت حكمه الذي هو في عرف السالكين أستاذه المربي 


هذا يعطيك شعورا بكون سيدنا إسماعيل وهو في تلك السن كان في طور الترقية والتعليم حتى يصل إلى مقامه المنوط به والذي يحقق له الفطام بعد ذلك عن أبيه المقال فيه  { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا } فكان قطبا مستقلا بعد انتقال أبيه


 سيدنا إبراهيم عليه السلام علاوة على رسليته ونبوته التي هي من أعلى مراتبه ومقاماته كان سيّد دائرة أهل النبوّة في عصره وهو ما يعبر عنه في عرف أهل الولاية عند تفصيل مراتبهم ومقاماتهم فيما بينهم وذلك بذكر سيّد دائرتهم في زمانهم كونه " القطب الفرد الغوث الجامع " وهو سيّد أولياء عصره كلهم تحت حكمه إلا ما خرج من الأفراد دائرته وهم أربعة لا غير في كل زمان لذلك جاءت الملائكة إلى سيدنا إبراهيم بخبر العذاب الذي سينزل على قوم سيدنا لوط لكونه القطب الجامع في زمانه فأبلغته الملائكة بذلك قبل سيدنا لوط عليه السلام قال تعالى {  فَلَمَّا رَأَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ } 


لذا { فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَىٰ يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ } 


 قد يسأل سائل : شأن أمر قوم لوط متعلق بسيدنا لوط فهو الأولى بالمجادلة لدفع العذاب عنهم لأنهم قومه وهو أولى بهم من غيره ؟ 


الجواب : أن سيدنا إبراهيم كان سيد دائرة أهل نبوة زمانه وهم جميعهم تحت حكمه كونه القطب الذي يدورون عليه ثمّ بعد ذلك لا نبي من الأنبياء عليهم السلام يسبق سيدنا إبراهيم عليه السلام إلا سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم كونه حبيب الله وإمام الأنبياء وخاتمهم وهو سرّ الوجود ومفتاح الشهود


 لهذا لا تجد وليا ولا عارفا في هذه الأمة الشريفة إلا وهو نازل تحت الحكم المحمدي ظاهرا وباطنا لذا قال البوصيري رحمه الله ( وكلهم من رسول الله ملتمس *** غرفا من البحر أو رشفا من الديم ) كما أن جميع الأنبياء والمرسلين عليهم السلام لهم بابهم الخاص الذي يوصلهم بالحضرة المحمدية وهو باب لا يشاركهم فيه سواهم لعلو مرقاه فلا يلجه غيرهم { وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ } حيث ولج إلى ذكر حقيقته الأحمدية التي لم تكن تعلم قبل ذلك فلا يعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الله تعالى أحدا أكثر من الأنبياء والمرسلين عليهم السلام وهم في هذا مراتب ومقامات فليسوا في هذه المعرفة سواسية وإن كانوا يشتركون فيما لا بد من معرفته ضرورة ويشاركهم العارفون بالله تعالى في كثير من ذلك 


{ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْي } سعي الظاهر والباطن لا الظاهر دون الباطن أي قرب من بلوغ سن رشد الظاهر وسن رشد الباطن ليتحمل أعباء أمانة أبيه لأن هذا كان غرض سيدنا إبراهيم من دعائه بوهب الولد { رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ } فما كان مقصوده الولد لذات الولد وإنما كان مقصوده من وجود الولد لحمل رسالة نشر الإيمان والإحسان ومعرفة الواحد الديان إذ هو عليه السلام مؤسس طريق السلوك على تمامه وكماله لذلك تلاحظ مجادلته في قوم لوط لوفور حال جماله بينما تلاحظ جلال نوح حيث دعا على قومه فكان الإمام المؤسس قبل البعثة النبوية المحمدية ...


إذ لا يكون ذلك مثلما يمكن أن يحدث عن الجمع بين النسبة الصلبية والروحية في نفس الآن لذا نقول أن الوارث الذي يرث من النسبة الصلبية والروحية في آن واحد أعلى وأكثر تمكينا ممّن يرث من جهة النسبة الروحية دون الصلبية لذلك كان لآل بيت كلّ نبي شأن فخيم فما بالك بشأن آل بيت رسول الله صلى الله عليه وعليهم به وسلم


 قال تعالى { إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ } ما بالك إذن بآل سيد المرسلين وإمام العارفين ألا يصطفيهم الله تعالى على العالمين ؟ لذا شرع لنا في كل صلاة مفروضة الصلاة على نبينا وعليهم ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل ابراهيم ) وأنت تعلم أن آل إبراهيم من الولد كلهم أنبياء بينما زوجاته من أهل الصدّيقية الكبرى أعلمتك بهذا حتى تعلم قدر آل بيت نبيّك عليه الصلاة والسلام فتثني عليهم خيرا وتقدمهم وتعظمهم ولا تسيء أدبك معهم لأن ذلك يغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل ( أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ) 



{ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْي } إشارة أنه أخذ بيد ابنه حتى أوصله إلى بلوغ السعي معه فكان مرقيه ومعلمه حيث جمعه الله تعالى على أبيه من حيث العلاقة البشرية والعلاقة الربانية فلا يسري السرّ أكثر مما يسري في ابن الأصلاب متى رافقته الأبوة الروحية في نفس الوقت فتتحقق له الأبوة الصلبية مع الأبوة الروحية وهذا غاية ونهاية الكمال وهو ما حدث لسيدنا يحيى وكذلك سيدنا عيسى عليهما السلام لذلك ذكر في الآية {  إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ } 


ما قال " أل آدم ولا آل نوح متى علمنا أن ابن نوح كان كافرا وكذلك إمرأته كما كانت إمرأة لوط بينما ذكر آل إبراهيم ثمّ آل عمران الذين منهم " مريم البتول " أم سيدنا عيسى روح الله فبصفة أولى بعد ذلك أن يكون إصطفاء آل محمد على العالمين من بين جميع آل السابقين واللاحقين عدا الأنبياء والمرسلين عليهم السلام أو ممن أشار الله إلى اصطفائهم الخاص في قرآنه المجيد ولا يعني هذا تبني مذهب أهل الرفض من أهل التشيع في غلوهم في آل البيت كذبا وبهتانا ودجلا في كثير منهم حتى دخلوا في المحذور ووقعوا في تجريح صحابة خير المرسلين عليهم الرضوان فاتخذوا مذهبهم نعرة طائفيا مقيتة فيه من قلة الأدب والتعالم والضلالات وسوء الفهم والنفاق والجهالات ما يندى له الجبين فقتلوا أهل الإيمان تحت شعار الطائفية منحوت على أبواب دواعي سياسية ونعرات عرقية وتشتتات حزبية فحاشا آل البيت من أفعال كثير من الروافض وأخلاقهم فهم برآء من ذلك عليهم السلام  



كانت دعوة سيدنا إبراهيم في قوله {  رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ } هي الأصل في انجاب الولد الوارث فكان المقصود من الدعاء هو سيدنا إسماعيل رغم وسع مقاصد الدعاء حيث ما قال ( هب لي صالحا ) أي واحدا أو ( هب لي وليا من الصالحين ) كما قال سيدنا زكريا عليه السلام { فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ } سأل وارثا واحدا لكن سيدنا إبراهيم سأل أكثر من ولي { رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ } 


أي من رحم الزوجتين هاجر وسارة  فكان سؤاله تمهيدا لظهور أمتين عظيمتين :


 الأمة الأولى - أمم الأنبياء - من بعده عليه السلام من صلب إبنه سيدنا إسحاق وغالبيتهم أمم اليهود 


بينما الأمة الثانية العظيمة - الأمة المحمدية - فكانت الأمة المحمدية المتمثلة في رسولها النبي العربي الهاشمي عليه الصلاة والسلام من نسل سيدنا إسماعيل بينما كانت الأسباط من نسل سيدنا إسحاق ومن بعد إسحاق يعقوب لذلك جاء ذكر يعقوب لأنه الإبن المباشر لإسحاق بينما لم يذكر الإبن المباشر لإسماعيل لا لكونه لا أبناء له وإنما تأخر ظهور سيد العالمين من نسله إلى آخر الزمان عليه الصلاة والسلام بينما لم يتأخر ظهور يعقوب الذي هو - إسرائيل - فهو أبو الأسباط 


فكانت دولة اليهود اليوم تحمل إسمه - إسرائيل - وهو إسم متعلقاته السماوية أكثر من متعلقاته الأرضية تمتزج فيه الروحانية مع المرتبة الوجودية لذا يستغل مثل هذا الإسم روحانيا من عالم الحكمة الروحانية أكثر من استشعار ربانية هذا الإسم كونه إسما لسيدنا يعقوب عليه السلام وهو من أسماء صفاته الجامعة الملكوتية والملكية ثمّ اتخذوا شعارا لهم النجمة السداسية وهي نجمة " سيدنا داود " وهي نجمة ذات طابع من الأسرار كان يتخذها سيدنا داود في حروبه فينتصر 


فالأمر عندهم محرف وغالبية شعب اليهود لا يستشعرون هذا التحريف مضللون مغيبون توغل أحبارهم في علوم الحكمة الروحانية كعلم السحر ومشتقاته لذا يخرج الدجال منهم في سبعين ألف يهودي كما ورد في الحديث وهم اليوم يعملون على بناء هيكل سليمان الملك صاحب ملك الروحانية والتسخيرات الكونية لذا تعين ظهور أهل الحق لإرشاد الناس وبيان الحق لهم من الباطل حتى يرجعوا عن ضلالاتهم من جميع الأطراف 


{ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْي } لئلا يعوّل الغلام على نفسه فيحاكي أباه بظهور دعواه لأن الإبن عندما يبلغ سن الرشد سواء في الظاهر أو الباطن قد يعتد بنفسه وربما خرج عن حكم أبيه وسلطته الأدبية والروحية من غير تأهيل كامل وإذن صريح كما قال ابن نوح لأبيه بعد أن نادى عليه { وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ } حيث خرج عن حكمه لانفصال قلبه عن قلب أبيه 



{ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْي } حيث رأى صورته في ابنه من منحاها الذي قصده وأراده لا من جميع المناحي تعيّن عليه عند ذلك أن يقول بمستلزمات وحقوق تلك الصورة في ذلك المنحى متى علمنا أنه منحى توحيدي خالص إذ هو القائل بعد أن وصل إلى مقام الإمامة العامة الشاملة { قالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي } سأل تلك الإمامة لذريته أن يتوارثوها من بعده { قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } أي سنجعلها في ذريتك ومن نسلك حيث أن تلك الإمامة لا ينالها من لم يكن منك ومعنى منك أي من ذريتك وهي تفيد معنى الذر وهو ميلاد الأرواح من الحضرة الإبراهيمية 


بخلاف سيدنا نوح عليه السلام فقد سأل نجاة أهله وأن ابنه من أهله فالذرية كما تعطي معنى قرب النسل كالولد المباشر والبنت فهي تفيد أكثر معنى بُعد النسل من الأحفاد عبر العقود والقرون قال تعالى { ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ } ما قال ( ذرية نوح ) رغم أن لسيدنا نوح ذرية لذلك قال تعالى { نَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ } ما ذكر هنا ( آل نوح ) لأمرين الأول أن نوح هو أبو البشر الثاني بعد آدم والثاني أن آل نوح منهم كفرة كإبنه وزوجته وكذلك القول في سيدنا آدم كونه أبو البشر فجميع الإنس هم من آله 


لكن ليس كلهم مصطفين وأخيار فلا ينسحب اصطفاء الآل عليهم كما الشأن في نوح عليه السلام متى فهمت أن اصطفاء الآل يكون بحكم تعلق الإصطفاء بغالبية الآل وحتى وإن ظلم من ظلم نفسه من بقية الآل فذنبه يكون مغفورا متى تلونا قوله تعالى في حق المؤمنين جميعا فضلا عن إصطفاء الآل { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ } 



فلا يطلق مسمى اصطفاء الآل متى رجحت كفة الكفر والشرك والنفاق والمعاصي فيهم على كفة الطاعة والتقوى كما قال تعالى { وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ } فكان آل آدم غالبيتهم أهل ضلال لذلك لم تقع نسبتهم إلى آدم لكونه يفارقهم في مشاربهم الكفرية فتنتفي في حقهم نسبة الآل إليه كما انتفت نسبة الأهلية في حق بن نوح { وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي } فقيل له { قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ } فنفى عنه انتساب أهليته لنوح عليه السلام رغم أنه ابنه فأقرب ما تعطيه دلالة معنى الآل هي معنى الأزواج والذرية خاصة في عالم البشرية خاصة وكذلك الأرواح أيضا على حد سواء ثم لكل مؤمن حظ ونصيب من ذلك لما ورد ( آل محمد كلّ تقي ) ( وسلمان منا آل البيت ) وهكذا ...


{ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْي } حدث له من أمر الرؤيا ما حدث في وقت مخصوص دون سائر الأوقات أي وقت بلوغ السعي معه فكان الأمر بالذبح ليس مقصودا لذات الذبح إذ لو كان مقصودا لذات الذبح لما اختص بوقت دون وقت لما نعلمه من كون ميلاد إسماعيل عليه السلام جاء في وقت متأخر من عمر أبيه فقد لا يكون للأب في تلك السن طاقة من القوة والشدة لذبح ابنه لو رفض الإبن مسألة الذبح ولما عرضه عليه وأعلمه به خشية الفرار أو الصد وهكذا فلا يصل إلى تطبيق الأمر بالفعل فكان للقصة طابعا سلوكيا ربانيا ..


...  

_________________
إِلَهي لا تُعَذِّبني فَإِنّي     مُقِرٌّ بِالَّذي قَد كانَ مِنّي  
يَظُّنُ الناسُ بي خَيراً وَإِنّي      لَشَرُّ الخَلقِ إِن لَم تَعفُ عَنّي  
علي الصوفي
علي الصوفي

ذكر عدد الرسائل : 1047
العمر : 48
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

 أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل 2  Empty رد: أشائر التنزيل في ذكر معاني ذبح إسماعيل 2

مُساهمة من طرف عبدالله حرزالله في الجمعة 28 ديسمبر 2018 - 9:12

بارك الله فيكم سيدي، لكن هل كانت الحكمة من الذبح مخفية علينا ام هي مجرد حكمة الابتلاء ؟

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
عبدالله حرزالله
عبدالله حرزالله

ذكر عدد الرسائل : 50
العمر : 31
تاريخ التسجيل : 15/04/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى