بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» ذكرى وفاة الإمام رضي الله عنه
الجمعة 17 نوفمبر 2017 - 23:37 من طرف إلياس بلكا

» قصيدة النادرات العينية للشيخ عبدالكريم الجيلي
الأحد 12 نوفمبر 2017 - 8:51 من طرف فراج يعقوب

» ليتني كنت فلاحا
الأربعاء 6 سبتمبر 2017 - 12:31 من طرف صالح الفطناسي

» سؤال لأهل المحبة و الصّفاء و الصّدق و النّوال
الإثنين 28 أغسطس 2017 - 17:20 من طرف صالح الفطناسي

» اللهم شد ازري
الأحد 27 أغسطس 2017 - 15:43 من طرف صالح الفطناسي

» منتدى رياض الواصلين
الأربعاء 9 أغسطس 2017 - 5:24 من طرف علي

» دعاء ليلة الزّواج
الأحد 6 أغسطس 2017 - 10:03 من طرف ابو اسامة

» أين اللقاء يا أهل الصفاء
الثلاثاء 2 مايو 2017 - 10:04 من طرف أبو أويس

» النخب العربية و عالم السياسة
الأحد 26 مارس 2017 - 22:59 من طرف علي

» الإسلام والإيمان والإحسان
الأحد 26 مارس 2017 - 9:48 من طرف أبو أويس

» خواطر
الأحد 26 مارس 2017 - 9:46 من طرف أبو أويس

» إلى والدي الحبيب رحمه الله تعالى
السبت 11 مارس 2017 - 0:42 من طرف علي

» الدقائق في تمييز علوم الحقائق
الأربعاء 1 مارس 2017 - 23:10 من طرف علي

» اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ ...
الأحد 26 فبراير 2017 - 4:18 من طرف علي

» بردة الفقير
الأربعاء 22 فبراير 2017 - 8:43 من طرف فراج يعقوب

منتدى
"هذا مذهب كلّه جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل. "
قال أحمد الخرّاز: " صحبت الصوفية ما صحبت فما وقع بيني وبينهم خلاف، قالوا: لماذا، قال: لأني كنت معهم على نفسي"
ديسمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      

اليومية اليومية


حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)

صفحة 2 من اصل 4 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رد: حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)

مُساهمة من طرف عادل في السبت 26 أبريل 2014 - 15:03

Very Happy 

مواضيع ممتازه وانا متابعها ان شاء الله بالتوفيق اخي

عادل

عدد الرسائل : 100
تاريخ التسجيل : 25/01/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)

مُساهمة من طرف أبو أويس في الأحد 27 أبريل 2014 - 22:02

السلام عليكم ورحمة الله
في حجّة 1983 كانت الوقفة بعرفة وافقت يوم جمعة، كنا بصحبة مولانا الإمام سيدي إسماعيل الهادفي رضي الله عنه في هذه الحادثة التي سأرويها  ثلاثة أنفار وهم سيدي عبد الرزاق فضيلة وسيدي عبد الكريم المحفوظي والعبد الضعيف وكنت أصغرهم سنا وصحبة، وعندما عزمنا على الرجوع من منى إلى الملاوي بمكة حيث نقيم وقفنا بالطريق علّّنا نجد وسيلة نقل لنركبها ولكن رغم طول مكثنا هناك لم نجد سيارة تقلنا رغم كثرتها وهي كالسيل الجارف تسير كلها في اتجاه واحد نحو مكة حتى أن مولانا قال: (كي قبب جربة الكثرة وقلة المصلين) أي: مثل قباب جزيرة جربة رغم أنها كثيرة ولكن لا يوجد كثير من المصلين فيها، ويقال هذا المثل لكثرة الشيء وعدم الإستفادة منه.
فاختار مولانا أن نترجل تلك المسافة الطويلة (6 كيلومترات) ولأني صغيرهم كنت المؤهل فيهم لخدمته رضي الله عنه ما جعلني حينها أحمل عُدة تنقله كفراشه وحقيبته التي فيها بعض أغراضه رضي الله عنه زيادة عن أغراضي، وفي سيرنا كان الأخوين يستأثران المشي بجنبه رضي الله عنه لسماع بعض ما يتلفظ به من مذاكرات أو تعليقات... وأنا أمشي وراءهم وقد أعياني المشي والحمل الذي أحمل، كما أني لا أسمع ما يسمعان منه. فوجدت من ذلك بعض الشيء وحدثتني نفسي كيف أني أحمل الأثقال ولم يعيناني عليها ثم أنهما لم يفسحا لي المجال معهما للسماع ؟
وهنا وقف رضي الله عنه وقدس الله روحه والتفت لي وقال: والله أعطاني ربي قوة أستطيع أن أمشي عشرات الكيلمترات.
ثم واصل المسير.
فوالله يا إخواني منذ تلفّظ رضي الله عنه بتلك الكلمات تغير حالي وكأني نشطت من عقال كما يقال، وشعرت أنّ تلك القوة التي تحدث عنها قد سرت لي، ثم أن الهواء تغير اتجاهه وأصبحت أسمع كلامه بكل صفاء.
ومما قال حينها: ما مفهومكم في الجمرات الثلاث؟
فتكلم سيدي عبد الكريم وقال: أفهم أنها عقبات مراحل السير الثلاث.
فقال سيدنا رضي الله عنه: بارك الله فيك نعم هذا هو الفهم السليم.
وبدأ يذاكر في رمي الجمرات الثلاث وهي: الكبرى والوسطى والصغرى.
فقال: أنّ السائر في الله بعد أن عرفه تعترضه ثلاث عقبات، فالعقبة الأولى هي الكون وذلك هو شيطان العارف فإذا أذابه ومحقه استراح منه وتبقى له الجمرة الوسطى وهي عقبة النفس فقد يبيد الكائنات كلّها إلاّ النفس تريد أن تثبت وجودها، وسمّيتها وسطى لأنّها في ذاته، فيرجمها ويقول لها: الله أكبر، لاإلاه إلاّ الله، ألله أكبر.
فإذا رمى الجمرة الوسطى تبقى له الجمرة الصغرى وهي الوهم، والوهم يريد أن يثبت ما صحّ عند العارف نفيه، فإذا رمى الجمرة الصغرى استراح.

وقد أعاد رضي الله عنه هذه المذاكرة بالزاوية في توزر ليلة القدر من رمضان 1408/ 1988 وهي موثقة كذلك بكتابنا (بغية السالكين ومنهج العارفين) بالصفحة 412 .


يا ليالِي الوَصْلِ عُودِي .. واجْمَعِينَا أَجْمَعِينا
واذْكُرِي للحبِ عَهْداً .. واذْكُرِيهِمْ واذْكُرِينَا
واسْمَعِي الشوقَ يُنادي .. خَافِقاً فيهم وفينا
يُشْعِلُ الوِجْدانَ وَجَداً .. يَبْعَثُ  الآهَ الدَّفِينَا

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1339
العمر : 58
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)

مُساهمة من طرف فرح في الثلاثاء 29 أبريل 2014 - 11:56

ما أحلى الكلام عن أهل الله

هل ذكر شيخنا الموقر كلاما عن فلسطين وأهلها؟
avatar
فرح

انثى عدد الرسائل : 7
العمر : 29
الموقع : غزة العزة
العمل/الترفيه : مدرّسة
المزاج : طبيعي وأسعد بسعادة المحيطين بي
تاريخ التسجيل : 13/08/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

حدثني عمن أحبّ

مُساهمة من طرف ابو اسامة في الأربعاء 30 أبريل 2014 - 10:06

بسم الله الرّحمان الرّحيم

والصّلاة والسّلام على أشرف المرسلين
إخواننا الكرام الأفاضل هذا الرّكن المثير للعواطف والمريح لفسح مجال الرّوحانيّة أيقظ فينا مشاعر الأنس والصفاء مع مولانا الإمام قدّس الله سرّه ورضي عنه ونوّر ضريحه
أستأذن منكم سادتي الكرام بأن أشترك معكم في الحديث عن بعض ما سمعناه من مولانا رضي الله عنه كما ذكر سيّدي أبو أويس سدد الله خطاه ونوّر دربه ومسعاه**مثل ما أسلف في حجة سنة 1983*حجة الجمعة كنّا مجتمعين مع الأستاذ رضي الله عنه في مسكنه بالمدينة المنوّرة قريبا من المسجد النّبوي الشّريف قبل صلاة العصرإذ قال رضي الله تعالى عنه سأذهب إلى السّوق فمن يصحبني فقلتُ له مسرعا أنا سيدي ثمّ خرجنا بمعيّة سيدي محمد بن جاء بالله رحمه الله وكانت لدينا حقيبة لحمل المشتريات * دخلنا السّوق ونحن نتبّع سيدنا وهو يطوف بالمحلات وهو يسأل عن أسعار بعض المعروضات ثمّ إنّه سأل أحد التّجار عن ثمن بعض الحاجيات فأجابه بكذا وكذا، فقال له رضي الله عنه -( أنتم فلوسكم كي - لا إلاه إلاّ الله - خفيفة في اللسان ثقيلة في الميزان أي ال5 ريالات تساوي 1500 تونسيّة) ثمّ واصل سيره في ذلك السّوق حتّى إستقرّ به المطاف عند آخر المحلات قبالة المسجد النّبوي مباشرة وسأل التّاجرعن ثمن كسوة للأطفال وأخذ يلح في الثمن لكي يبيعه له والتّاجر يجيبه بقوله ( ما فيش يا حاج كلام واحد ) فزاد مولانا إصراره على شراء تلك السلعة والتّاجر متمسك برأيه حتى قال له بالحرف الواحد ( جيتك بجاه المحبّة يا سيدي. فأخذتني عند ذلك غيرة وشفقة على سيدنا فقلت له ياسيدي هيّا نشوفوا دكان آخر فالتفت لي قائلا لا لا ما ثماش آخرهذا هوّ وكاهوّ،) فانتبهتُ من غفلتي وعلمتُ أنّ سيدنا رضي الله عنه لا يساوم في الأغراض والملبوسات آنذاك بل إنّه يساوم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ليكسب منه بضاعة غير مزجاة رضي الله تعالى عنه وأرضاه وجعلنا من أتباعه الواقفين عند بابه
والسّلام عليكم في حديث آخر إن شاء الله تعالى
مع تحيّات أبو أسامة
avatar
ابو اسامة

ذكر عدد الرسائل : 508
العمر : 67
الموقع : الرّديف
العمل/الترفيه : متقاعد cpg
المزاج : عادي
تاريخ التسجيل : 21/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)

مُساهمة من طرف أبو أويس في الأربعاء 30 أبريل 2014 - 13:48

السلام عليكم ورحمة الله
شكرا على المشاركة سيدي أبو أسامة وأرجو أن تكونوا بخير وكل أهلكم ومن في حمى الفقراء.
والله لقد رجعت اليوم من عملي وكأن قائلا يقول لي: إن لم تجد سيدي أبو أسامة شارك بمقالة في موضوع (حدثني عمن أحب) عاتبه ووجه له اللوم عن بخله وعدم مشاركته لنا خاصة أنه سمع من الأستاذ رضي الله عنه الكثير شأنه شأن الكثير من كبار الفقراء، وللأسف فإن الكثير منهم بدأوا يغيبون بكبر أو موت أو نسيان... وكذلك إن وُجد منهم فأكثرهم لا يستطيع المشاركة معنا لأن عالم الأنترنات لا يستطيعون الولوج فيه...
وبوجود هذه المشاركة انقلب العذل عذرا وطابت نفسي، ولكن مازلت أطلب الكثير منكم ومن حولكم وخاصة أخونا الكبير سيدي محمد بن عمر حفظه الله وشفاه...
وإننا ننتظر ما أودع لديكم من لطائف ورقائق وحقائق...
والسلام من خادم النسبة الإسماعيلية أبو أويس

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1339
العمر : 58
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)

مُساهمة من طرف أبو أويس في الأربعاء 30 أبريل 2014 - 19:18

فرح كتب:ما أحلى الكلام عن أهل الله

هل ذكر شيخنا الموقر كلاما عن فلسطين وأهلها؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إلى أختنا فرح الفلسطينية من أهل غزة العزة الصامدة والتي نسعد بانضمامها لمنتدى الصفاء
جوابا عما سألت أقتطف من دروس شيخنا إسماعيل الهادفي رضي الله عنه بعض ما ذكر في فلسطين أو أهلها رفع الله عنها وعنهم الغمة بحرمة سيد الأمة صلى الله عليه وسلم:

من مجالس مدارسة القرآن الكريم:
رمضان 1406 هـ  / 1986 م:

قال رضي الله عنه:

ـ معجزات القرآن لا تنتهي إلى آخر جيل قال تعالى: {وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} (31الرعد) الحقّ يتكلّم.
والله إنّ المعجزات التي ستظهر في آخر الزمان لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تدهش العقول، فليزم الإيقان بهذا، وهذا فيه خير لنا وصلاح للمسلمين فتجمّع الكفّار من الإسرائليين في فلسطين وسعي الدول الموالية لهم لذلك هذا كلّه يحصل لأنّه سيقضى على آخرهم بسيف الإسلام وإنّهم لازالوا يجمعون أنفسهم من أقطار العالم بشتّى الوسائل...
{ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا }(28الفتح)
فلا يخلف كلامه أبدا.


----------

وقال أيضأ:

في إحدى المقابلات مع بعض الأساتذة بالقاعة المخصصة لهم بالمعهد خاضوا في شأن ما يفعله الإسرائليون بالمسلمين على أرض فلسطين وحالة المسلمين اليوم، وكلّ منهم يعطي رأيه في كيفية إخراج اليهود من أرضنا ، فقلت لهم: يا سادة هل أشارككم بالرّأي في الموضوع؟
فقالوا: تفضّل يا شيخ
فقلت لهم: تريدون إخراج اليهود من فلسطين؟
قالوا: نعم
فقلت لهم: حلّ هذه المشكلة عندي
فتفرّسوا فيّ وتعجّبوا من كلامي منتظرين ما سأقول
فقلت: نعم، الحلّ عندنا نحن المسلمون نترك الرّبا والفجور والخمور والسّفور وشهادة الزور وحبّ القصور، فإذا فعلنا هذا خرج اليهود عن آخرهم كما خرجوا من الجزيرة العربية على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وعهد الخلفاء رضي الله عنهم.
فما كان من الأساتذة إلاّ أن استهزؤوا من كلامي وقالوا: هذا هراء وحديث لا معنى له ولسنا ممّن نراه صوابا.
{قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدِّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}(135الأنعام)  

-----------------

ومن دروس رمضان 1407 هـ  / 1987 م:

قال أيضا:

ـ قال تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً}(141 النساء)
البعض يقول إنّنا نجد الكفّار يتسلّطون على المسلمين، وهذا يتعارض مع الآية الكريمة.
فأقول: قوله تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} أي على قلوبهم ، وإن يقع التّسلّط على الأبدان وعلى البعض من العادات ولكنه لا يتعدّى إلى القلوب بدليل أنّ فرنسا بقيت تحكم الجزائر مائة وثلاثون سنة وتونس سبعون سنة ولم تطفئ جذوة الإيمان من قلوب الـمسلمين ، وهذا دليل على سلامة القلوب وأنّه لا يتعدّى لها ضلال الكفر بالقوة والنار، وما يحدث اليوم في فلسطين كذلك، بل يزيدهم إيمانا لما يرون من مخلّفات الإستعمار الكافر إلاّ على البعض ممّن طمس الله على قلوبهم والشّاذ يحفظ ولا يقاس عليه.



_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1339
العمر : 58
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)

مُساهمة من طرف ابو اسامة في الخميس 1 مايو 2014 - 10:26

بسم الله والحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله

إخواننا الأفاضل وأخواتنا الفضيلات
سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته
في أوئل الثمانينات بالتحديد قبل سنة 1983 كنّا في زيارة لمولانا الإمام قدّس الله سرّه ورضي الله عنه ثاني يوم لعيد الفطر المبارك فطلب منا سيدنا رضي الله عنه الذّّهاب إلى إصطبل البقر في الغابة '( البدع) المجاورة للزّاوية حيث تقام أشغال هناك. فذهبتُ بمعيّة سيدي عل بن عباس رحمه الله وبرّد ثراه فوجدنا عند مدخل الغابة سيدي لطفي وسيدي صالح (فقراء من قرية كريز من ضواحي توزر) وهما مكلّفان بشؤون الغابة ووجدنا بقرة من أبقار الأستاذ أصابها مرض ضغط الدّم (مفروسة) أقعدها عن الحركة ولم يستطع أحد تحويلها من مكانها، وبعد فترة قصيرة جاء مولانا الإمام بمعيّة الطبيب البيطري ليفحصها، فلم يفعل هذا شيئا يفيدها، وبعد إنصراف البيطري قال سيدنا ( والله أعياني أمر هذه البقرة ) فتذكّرتُ حادثة وقعت لي قبل ذلك أيام عيد الإضحى السابق حيثّ كان لي ( كبش ) أصابه نفس المرض وأشرف على الهلاك فأنقذه الله على يد سيّدي محمّد بن علي العبّاسي شفاه الله وكان خبيرا في مسائل الماشية فأسرع نحو ( الكبش ) ومعه حزمة من (البصل ) وقام بعصرها ثّم أطعمها الكبش وبعد مضيّ نصف ساعة قام ( الكبش ) سليما معافى. فقصصتُ الحادثة لمولانا الأستاذ فأجاب قائلا، ( ما عندنا هنا كان البصل) ثمّ ذهب إلى البيت وأحظر( قفة ) ملآنة ببصل الجريد الأبيض ومعها معصرة يدويّة، واجتمعنا نحن الأربعة لنمسك برأس البقرة ونفتح فمها للأعلى وأخذ الأستاذ يعصر البصل بيده الشريفة كميّة كبيرة، وقبل المغرب بقليل قفلنا راجعين إلى الزّاويّة حيث وجدنا جمع غفير من الإخوة الزّوار وكان يوم سبت يوم زيارة الوافدين على الزّاويّة، وأثناء اللقاء ناداني سيدنا رضي الله عنه وقال لي ( تنجّمش تمشي تشوف هاك البقيرة ) وكان الوقت منتصف الليل فأخذتُ مصباحا معي وذهبتُ مسرعا ولم أبالي بما سأجد أمامي وكما تعلمون لا يمكن لأحد أن يدخل الغابة ليلا لأنّ بها كلاب الحراسة شرسة جداّ.
وعند وصولي مدخل المسلك المؤدي نحو الغابة تصوّروا ما وجدتُ أمامي؟ للأمانة والله على ما نقول وكيل، وجدتُ يا إخواني، كلاب الحراسة السبعة ينتظرونني عند مدخل الغابة ثلاثة عن اليمين وثلاثة عن الميسرة والآخر في المقدّمة حتى وصلتُ حيث تربض البقرة فلم أجدها في مكانها فبحثتُ عنها فوجدتها في آخر الغابة ترعى في حوض ( فصّة ) فتركتها هناك ولم أدخلها الإصطبل وقفلتُ راجعا مسرعا ودخلتُ على سيدنا وعندما رآني سألني قائلا ( ها ويني لا باس ) فقلتُ له الحمد لله سيدي إنّها بخير وتركتها ترعى في (حوض الفصّة ) فبدأ يدعوا لنا بالخير... إنتهى

avatar
ابو اسامة

ذكر عدد الرسائل : 508
العمر : 67
الموقع : الرّديف
العمل/الترفيه : متقاعد cpg
المزاج : عادي
تاريخ التسجيل : 21/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)

مُساهمة من طرف أبو أويس في الأحد 4 مايو 2014 - 19:30

الحمد لله الذي جعل حبال الوصل متصلة بقاصدي الحق، كم سعدت بوجود الراغبين في الإستمتاع بسيرة أهل السند رضوان الله عنهم جميعا سيما من نحن بجنابه مجتمعين وحول موائده ملتفين، وقد زادني اهتمام الإخوان بما شرعت فيه همة وعزيمة لمواصلة استحضار ما يمكن استدراره من تلك الفترة الذهبية من مواقف وحكم ورقائق قد يعتريها النسيان أو التغيير وللأسف قد وقفنا على بعضه في مدة يسيرة فكيف لو طال العهد ؟
ومن هذه المواقف التي مسها التغيير ما حدث أمامي:
في سنة 1985 كنت في أوائل فترة تجردي بالزاوية المعمورة، وكنت المكلف برعاية الزاوية والجامع الذي يتبعها وكذلك شؤون الزائرين، وفي يوم صائف ليس به زائرين دخل بعض أبناء أهل الحي  للجامع قصد الإستحمام بعد أن كانوا يلعبون كرة القدم في ساحة قريبة من الجامع وهم لا يدخلون الجامع إلا لهذه الغاية، وقد سبق أن طلبنا منهم ألا يدخلوا الجامع مرة أخرى فكرروا ذلك مرات متحدين الجامع وأهل الجامع ويدخلون بطريقة غير لائقة معربدين ومتوعدين من يقف أمامهم.
وفي يوم من الأيام انتظرتهم حتى نزعوا ثيابهم وبدأوا في الإستحمام ثم قطعت عنهم الماء، فخرج أولهم شبه عار وقصدني لإذائي... وهنا (غفر الله لي ولهم) اعترضته بقطعة خرطوم ماء وضربته بها على مؤخرته وعلى ظهره ففر هاربا وخرج من الجامع وهو يصيح وينادي أصحابه فخرج بقيتهم وهم يتوعدونني بالضرب والطرد من الجامع..
وهنا خفت على نفسي من إذايتهم لي وكذلك على ما سببت من مشاكل للزاوية وإحراج لشيخنا رضي الله عنه في أهل الحي، وعزمت على أن أذهب إليه حالا وهو بمنزله القريب وأعلمته بالأمر
وفي الحال خرج رضي الله عنه وهو في لباس صيفي خفيف ودخلنا الجامع من الباب الغربي واتجه نحو الحنفية في وسط بهو الجامع وبدأ يتوضأ، ولا أدري هل أكمل وضوءه أو لا، دفع مجموعة من الشباب الباب القبلي وفتحوه بالقوة وكانوا قريبا من عشرة أنفار وهم يحملون عصيا وهراوات، وقال أحدهم: وينو محسن هذا؟ ، ولما دخلوا قابلهم الأستاذ رضي الله عنه فوقف وقال:أنا هو محسن، آش تحبو منو؟ ثم أخرج إحدى رجليه من حوض الحنفية لاعتراضهم.
فوالله يا إخواني، من شدة فزعهم منه هربوا متزاحمين على الباب أيهم يخرج الأول.
ثم طلب مني رضي الله عنه أن أغلق الباب حتى لا يرجع أحدهم فيرمي حجرا أو شيئا آخر...
وقال شيخنا بعد ذلك :والله أعطاني ربي قوة لو كان قدمولي نخرج منهم الكل.
هنا انتهت الحادثة.

كنت أرويها لبعض الإخوان وأقول معلقا على فزع أولئك الشباب عند وقوف شيخنا رضي الله عنه لهم وهروبهم منه :
هربوا كأنهم رأوا أسدا.

ما مس هذه الحادثة من تغيير هو تداولها اليوم عند البعض أن سيدنا الشيخ رضي الله عنه انقلب في صورة أسد وأراد مهاجمة هؤلاء الشبان ففروا منه وأغلقوا الباب من ورائهم حتى لا يلحقهم.


عدل سابقا من قبل أبو أويس في الإثنين 12 مايو 2014 - 21:05 عدل 1 مرات

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1339
العمر : 58
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)

مُساهمة من طرف nassim في الأحد 4 مايو 2014 - 21:56

شكرا لكم
avatar
nassim

ذكر عدد الرسائل : 1
العمر : 44
الموقع : قفصة
تاريخ التسجيل : 24/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)

مُساهمة من طرف فرح في الإثنين 5 مايو 2014 - 22:01

شكرا مولانا أبو أويس على الرد
أفرحني ما قاله سيدنا ويا رب اجمعنا بالسادة الأشراف في الدنيا والآخرة
سيدي لي سؤال لو تكرمتم بالإجابة عنه أكون شاكرة لكم
هل لكم مع السادة العلوية بفلسطين اتصالات ؟– أتباع سيدي أحمد العلاوي المستغانمي-  
فإن كانت نعم ، فأرجو أن تعطوني عنوانهم الأيمايل ؟
والسلام عليكم
avatar
فرح

انثى عدد الرسائل : 7
العمر : 29
الموقع : غزة العزة
العمل/الترفيه : مدرّسة
المزاج : طبيعي وأسعد بسعادة المحيطين بي
تاريخ التسجيل : 13/08/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)

مُساهمة من طرف أبو أويس في الثلاثاء 6 مايو 2014 - 6:05

فرح كتب:شكرا مولانا أبو أويس على الرد
أفرحني ما قاله سيدنا ويا رب اجمعنا بالسادة الأشراف في الدنيا والآخرة
سيدي لي سؤال لو تكرمتم بالإجابة عنه أكون شاكرة لكم
هل لكم مع السادة العلوية بفلسطين اتصالات ؟– أتباع سيدي أحمد العلاوي المستغانمي-  
فإن كانت نعم ، فأرجو أن تعطوني عنوانهم الأيمايل ؟
والسلام عليكم

السلام عليكم ورحمة الله
ما نعلمه أن لسيدي أحمد العلاوي أتباع وزاوية بغزة وكذلك بفالوجة القريبة من غزة
وللأسف لا توجد بيننا اتصالات وهذا تقصير من الطريفين.
وما استطيع إفادتك به في هذا المجال هو إحالتك على موقعهم بالنات:
الموقع الرسمي لزوايا الشيخ أحمد بن عليوة في المشرق العربي

أو على الفايسبوك:
الطريقة الشاذلية الدرقاوية الهاشمية في بلاد الشام

ودمتم في رحاب الصوفية



_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1339
العمر : 58
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)

مُساهمة من طرف أبو أويس في الأربعاء 7 مايو 2014 - 14:21


السلام عليكم أحباب اهل الله
أثمّن ما سعت إليه جمعية رحاب التصوف حيث نسجت على المنوال الذي شرعنا فيه وبدأت بجمع ما تفرق بين الإخوان من تراث علمي ومعرفي مخافة أن تطاله طبيعة الإنسان من نسيان أو تشويه وتحريف، وقد رأينا بعضا من ذلك بعد انتقال شيخنا إسماعيل الهادفي رضي الله عنه، فقد زيد عنه الكثير وشوّهت بعض أقواله ومواقفه...
وبارك الله في من سعى ويسعى في هذا المجهود وفتح الله عليكم جميعا فتح العارفين.
ما أريد أن أذكّر به نفسي والإخوان في هذا المجال هو ألا يستصغروا قولا ولا حدثا ولا يعيقهم شيئا عن ذكره وتدوينه بشرط أن يكون صحيحا عن الأستاذ رضي الله عنه.
ولنبدأ بالجمع وسترون بعد مدة وجيزة تراثا وحقبة قد دونت وحفظت من النسيان والتحريف.
ولا يمنعنكم قول بعضهم -كما قيل لي شخصيا- أننا نريد بها عرضا زائلا ، فوالله لو كانت النية سيئة ما كتب لهذا العمل التأييد والإستمرار، فمن كانت وجهته لله صادقة لا يعبأ بهذه الأراجيف ، ولو فرضنا أن الأمر كما ذُكر فما جُعل هذا العرض الزائل إلا سببا لقيومية الأشياء (إن جاز التعبير) وإعمار هذا العالم، وكل ميسر لما خلق له، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه.
فوالله ووالله لو كان شيخنا رحمه الله معنا - وهو في الحقيقة معنا - لكان أول المؤيدين والداعمين لهذا المشروع العظيم وكيف وهو الذي قال: أنا شيخي أجلس به وأقوم به وأتكلم به أو أتكلم بكلامه... وقال أيضا: الأيام اللي عديتها مع سيدي محمد المداني رضي الله عنه أحلى أيام عمري...وقال في الكتابة عنه لمذاكراته وهو ما اعتبرته إذنا لي بذلك: ما نراه اليوم مدونا في المكتبات بسائر تصانيفها من علوم كالفقه والتفسير والحكم جلّه مجهود تلاميذ سمعوه وجمعوه من أفواه مشائخهم وأئمتهم، وتدوين الفقه المالكي مثلا كان الفضل فيه للتلاميذ الذين جمعوا عن مشائخهم كالإمام سحنون عن ابن القاسم وهو عن الإمام مالك...
وهل أقواله وحكمه رضي الله عنه لا تستحق أن نعطوها الأهمية ونجمعها في مواقع كما هو الحال أو في كتب تبقى لمن بعدنا ؟ أم نبخل بهذا العلم عمن سيلحق من المؤمنين بتعلات واهية ؟
وأقول لمن لا يرى لهذا الأمر وجوبا : قال شيخنا إسماعيل الهادفي رضي الله عنه: يجب أن يكون من الفقراء طائفة يتعلمون ما يقوله أهل العلم في كل المسائل المتعلقة بالدين ليعلموا إخوانهم وينافحوا عن الطريق لقوله تعالى:
{وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون} (التوبة 122).

ولعله استدل أيضا بقوله تعالى:
ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ( آل عمران 104 )


عدل سابقا من قبل أبو أويس في الإثنين 12 مايو 2014 - 21:02 عدل 1 مرات

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1339
العمر : 58
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)

مُساهمة من طرف أبو أويس في الجمعة 9 مايو 2014 - 19:06

بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين
    نزولا عند رغبة البعض جزاهم الله عنا كل خير أشرع مستعينا بالله في استكمال سرد بعض مواقف حصلت بالرحلة الميمونة للقصرين في ربيع 1984 أقول:
كنت سائق مولانا الإمام رضي الله عنه في تلك الرحلة وهي أول خروج معه في فترة تجردي، وقد سبق أن صحبته في أداء مناسك الحج والزيارة غير أني كنت معه في جمع من الفقراء، أمّا الآن فقد كنّا منفردين وأجدني محرجا جدا إستحياءا منه وجهلا بمتطلبات الصحبة في هذه الحالة.
بعد صلاة الصبح شربنا قهوة بالحليب كان قد أحضرها معه رضي الله عنه ثم خرجنا من توزر متجهين للقصرين وبعد اجتيازنا لمنطقة شاكمو أشار رضي الله عنه لآثار طريق قديم موازي للطريق الذي نسلكه (وآثاره إلى اليوم موجودة) وقال لي: هذا الطريق الذي كنا نسلكه سابقا تكسوه الرمال دائما كما تراه اليوم كنت أسلكه على دراجتي النارية للقاء بالإخوان في المتلوي، تراني كل المسافة وأنا أسوق الدراجة وأذكر الإسم الأعظم حتى كأنّ الأرض تطوى لي ولا أشعر بطول المسافة (وهي تقدر بخمسين كيلومتر) وقد تأخذني سنة من النوم وأنا أسوق فأستفيق وأجد الموتور على مساره الطبيعي.
وفي كل مرة يقوم رضي الله عنه بشيء ليذهب عني ما أجد من شدة الحرج الذي ربما يوقعني في اضطراب وأنا أسوق السيارة، ومنها أنه قال لي: أيّا تحبش نقصّد لك قصيدة ؟ (أي أنشد لك قصيدة) فزاد اضطرابي وحيائي منه، وبدأ ينشد قصيدته المشهورة: أبغي ثباتي في شهود بحر الذات، بلحن جميل كثيرا ما يعرف به رضي الله عنه ثم أشار لي بأن أقوم بالترجيع عنه بين الأبيات...
ومنها ما حصل لما دخلنا لمدينة قفصة بعد شروق الشمس طلب مني أن ندخل لوسط المدينة لتناول الفطور، فرأيت أن من واجبي كأحد أبناء قفصة أن أعرض عليه تناول الفطور بمنزل والدي، فقال لي ما معناه: أن الأكل بالمطعم حاضر ولا يأخذ منا وقت ونحن مستعجلين لقضاء حاجتنا بالقصرين، ورغب في أن نذهب لمطعم بوسط السوق ويعرف بمطعم الصفاقسية. ولما دخلنا جلسنا على الطاولة متقابلين وطلب من النادل صحفة شربة كعادة أهل الجريد فهم يتناولون الأكلة الحارة والخفيفة صباحا، وخيرني أن أطلب ما أريد فاخترت مثله شربة، ولكن المشكلة عندي كيف سآكل بحضرته وعلى نفس الطاولة وقبالته، ولم أستطع ذلك من شدة الحياء... ولما رآني على هذه الحال قال: تحبنني نوقف ونمشي باش تأكل أنت؟  فبدأت أتظاهر بالأكل فقال: أعصر عليها الليم وكول يا راجل...) ففهمت منه ما جعلني أتناول طعامي بأقل حدة من الحياء والحرج...
البقية تأتي إن شاء الله

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1339
العمر : 58
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)

مُساهمة من طرف علي في الجمعة 9 مايو 2014 - 23:12

جزاكم الله خيرا سيدي محسن الفاضل الحبيب على كلّ كلمة كتبتها ففيها النفع الكثير إن شاء الله تعالى 
سيدي المكتوب يعرف من عنوانه وحقيقة لقد أخذ موضوعك هذا بمجامع قلبي وأحسست فيه بصدق المعنى ووجاهة المبنى 
أما العبد الضعيف فأقول : إني أحبكم يا أبا أويس ... يعني هو الحبّ بالقوّة ؟ 
سيدي أبو أويس الحبيب .. أذكر سببا من أسباب محبّتي لك أنك أهديتني قميصا في زاوية توزر يوم الإثنين 27 جانفي 1986 .. وسبب آخر وهو الأهمّ : أنت أوّل فقير على وجه الكرة الأرضية ذكرت معه الإسم المفرد في جامع توزر ليلة الإثنين المذكورة يوم لقّنني الأستاذ الذكر بالإسم المفرد وكان عمري آنذاك 16 سنة فالحمد لله رب العالمين 
فأنت الحِبّ ابن الحبّ يا سيدي 
بل الذي أراه أن تجمع هذه النفحات والشذرات في كتاب كي ينتفع بها من كتب الله تعالى له الإنتفاع بها والله تعالى أعلم 
avatar
علي

ذكر عدد الرسائل : 908
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)

مُساهمة من طرف أبو أويس في الإثنين 12 مايو 2014 - 23:27

بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
سيدي الحبيب الفاضل علي أحبكم الله الذي من أجله أحببتنا وأقول لكم ما قاله مولانا الإمام رضي الله عنه في إحدى مراسلاته لي وأنا في العراق: وبعد  فإن شوقكم إلينا عنوانه شوقنا إليكم. وهذا ينسحب على المحبة كذلك، فالحمد لله أن كانت محبتنا لله ولا لسواه، ويعجز التعبير عن حمل ما تكنه الصدور وتتعطل لغة الكلام أمام بدائع الرحمان في قلوب الأنام فأقول: أدام الله علينا هذا النعيم ...
 
 مواصلة في سرد رحلة القصرين وهي فعلا رحلة بين قصرين، أقول وبالله الحول:
    بعد أن رجعنا من القصرين ومررنا بماجل بلعباس حيث صلينا المغرب كما ذكرت سابقا، واصلنا رحلتنا بنية الرجوع لتوزر، ولكن عند دخولنا لمدينة قفصة قال مولانا رضي الله عنه: الليل قد حل والمسافة مازالت طويلة فما رأيك في المبيت بقفصة ، فعرضت عليه أن نذهب لبيت والدي ، فقال لي: نحن حين ننزل بمكان نذهب لأمير تلك البلاد، ( يقصد مقدم البلاد وهي أول مرة أسمعه يطلق الإمارة على المقدم ) ثم قال: إذهب بنا لمنزل سيدي المقدم الحاج بوجمعة . (وهو مقدم قفصة إلى هذا التاريخ )
وعند وصولنا للمنعطف الذي يؤدي لمنزله رأيت بعض السيارات أمامه ومنها سيارة سيدي عبد السلام الخليفي أحد فقراء الرديف فعرفت أن هناك لقاء، وأعلمته بما لاحظت، فقال: الحمد لله وتمتم بكلام لم أسمعه، وقد فهمت محتواه في غد ذلك اليوم حينما قال لبعض الحضور: لما أعلمني سيدي محسن بوجود سيارات فقراء أمام منزل سيدي الحاج بوجمعة قلت الحمد لله الذي جاء بي لتلبية دعوة سيدي أحمد لتدشين الحمام.
وعند وصولنا إعترضتنا الحاجة حفصية أم سيدي الحاج بوجمعة رحمها الله وهي إمرأة مسنّة وسلمت على سيدنا الشيخ رضي الله عنه ثم سلمت علي، وأعلمتنا أن إبنها سيدي أحمد إستدعى الإخوان للقاء بمناسبة تدشين الحمام الجديد، ثم سبقتهما لبهو الحمام حيث اللقاء وكان أحد الإخوان يقرأ القرآن، ثم وقفت قبالة صدر المجلس أين يجلس سيدي الحاج بوجمعة وأشرت إليه معلما إياه بقدوم مولانا الإمام رضي الله عنه حتى يستقبله ويُفسح له المجال، فكان ذلك.  وعند دخول الإمام وقف الإخوان ترحيبا به رضي الله عنه واستهل سيدي عبد الجليل الفاسي بقصيدة: مرحبا بمن أتانا... فكانت عمارة من العمارات التي لا تنسى، وبعد الجلوس قام رضي الله عنه بدعاء عظيم شمل الإخوان وصاحب المحل...
ثم استفتح مذاكرته بقوله تعالى: وَإِذ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِن عَذَابِي لَشَدِيدٌ 
 (7إبراهيم)

يتبع إن شاء الله

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1339
العمر : 58
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)

مُساهمة من طرف أبو أويس في الأربعاء 14 مايو 2014 - 22:05

بسم الله الرحمان الرحيم
ومما قال في قوله تعالى: وَإِذ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِن عَذَابِي لَشَدِيدٌ  (7إبراهيم) :
إن كل نعمة إذا حصّنها الإنسان بشكر الله يجني ثمارها ويشاهد الزّيادات منها، فقيّدوا نعم الله بالشّكر. والشّكر ينقسم إلى ثلاث أقسام: شكر اللّسان، وشكر الجوارح، وشكر القلب.
شكر اللّسان بالثّناء على الله بالجميل على ما أسداه، وبالتّحدّث بنعم الله .
وشكر الجوارح بصرفها واُستغلالها فيما خلقت له، وقد سألت السّيدة عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم:,,أتقوم اللّيل حتى تتورّم قدماك وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر؟ فقال لها:,,أفلا أكون عبدا شكورا،،
وشكر القلب هو رؤيـة النّعمـة من اللّـه المنعم وحـده وأنّه لا دخـل لأيّ كان في جلب أيّ نعمة من النّعم  قال تعالى:,,وما بكم من نعمة فمن اللّـه،، فلا يراها من عند غيره، وقد توجـد وسـائـط  تأتي بهاته الـنّعم  فنشكر اللـّه ونشكر الواسطة التي جاءت من طريقه وفي الحديث:,,ما شكر الله  من لم يشكر عبيده،،.
الـنّعم تُعرَف بأضدادها، ينظر الإنسان كيف كان قبل الطّريق ويقارن بما هو عليه الآن... ,,وبضدّها تتميّز الأشياء،،. وهذا ما يساعد الإنسان على مغالبة نفسه، ومن ثَمّ يحدّث غيره بمـنّة الله عليه وفضل الطّريق كيف نقله من مقام الجاهلية والمعاصي ،إلى مقام صحبة أهل الله وما ينتج عنه، فيستكين ويميل إلى الطريق لما عرف من فضله .
ولا يكون للحديث بنعم الله هذا ثمرة إذا كان باللّسان فقط وإنّما تكون له فوائد إذا كان القول مصحوبا بالعمل، وفوائده جمّة منها الـتّبليغ والأمر بالمعروف والـنّهي عن المنكر ,,ولئن يهدي الله بك أحدا خير لك من حمر الـنّعم، وفي رواية: خير لك ممّا طلعت عليه الشّمس،،.
وليس من الشّكر أن يلعب الفقير على حبلين ولا يرعى نعمة الطريق حق رعايتها ولا يحافظ عليها فيقضي على الطّريق لأجل مصلحته الشّخصية فواجب الفقير أن ينظر لأبعاد أقواله وأفعاله ويرى اُنعكاساتها على الطّريق ، لأن الطّريق أحبّ إلينا من أنفسنا بعد اللّه ورسوله ـ نردّوا بالنا من ها النّعمة ـ ونحيطوها بسياج للحفاظ على الطّريق.
وكـم فـي اللّـه فـضـلا عـلـيـنـا    ولكـن قـل فـي الـنّـاس الشّـكـورا
وربّ يوفّقنا جميعا للشكر ما ظهر منه وما بطن حتّى نستوجب الزّيادة الموعودة...آميــــــــــــــــــن

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1339
العمر : 58
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)

مُساهمة من طرف عادل في الأربعاء 14 مايو 2014 - 23:13

أبو أويس كتب:
وليس من الشّكر أن يلعب الفقير على حبلين ولا يرعى نعمة الطريق حق رعايتها ولا يحافظ عليها فيقضي على الطّريق لأجل مصلحته الشّخصية فواجب الفقير أن ينظر لأبعاد أقواله وأفعاله ويرى اُنعكاساتها على الطّريق ، لأن الطّريق أحبّ إلينا من أنفسنا بعد اللّه ورسوله ـ نردّوا بالنا من ها النّعمة ـ ونحيطوها بسياج للحفاظ على الطّريق.
وكـم فـي اللّـه فـضـلا عـلـيـنـا    ولكـن قـل فـي الـنّـاس الشّـكـورا
وربّ يوفّقنا جميعا للشكر ما ظهر منه وما بطن حتّى نستوجب الزّيادة الموعودة...آميــــــــــــــــــن

زعما أين نحن من ها الكلام العزيز الغالي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
avatar
عادل

ذكر عدد الرسائل : 100
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 25/01/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)

مُساهمة من طرف علي في الخميس 15 مايو 2014 - 0:06

ليس غرضي سيدي محسن قطع سرد ذكرياتك الجميلة في صحبتك للأستاذ وخدمتك له فقط أردت كتابة قصّة معرفتي بالأستاذ رضي الله عنه وأوّل لقاء رأيته فيه بعد أن منّ الله تعالى عليّ يزيارته في مدينة توزر المحروسة رحمه الله تعالى 

كنت شابا صغيرا ولمّا أتجاوز سنّ السابعة عشر لمّا خطّ سيدي فتحي السلامي مقدّم القيروان آنذاك رسالة زيارتي للأستاذ رضي الله تعالى حيث سافرت يومها فجر يوم الأحد 26 جانفي سنة 1986 وكانت المسافة في حدود 400 كلم 

دخلت مسجد الأستاذ رضي الله عنه بعد أن دلّني عليه بعض أهل توزر جزاهم الله خيرا من الباب الذي يدخل منه الأستاذ رضي الله عنه عادة فما وجدت أحدا في المسجد فتوضأت وصلّيت صلاة الصبح التي فاتتني وكانت الساعة تشير إلى الثانية ظهرا وبقيت أنتظر حتى قدم بعض الفقراء أظنّهم أربعة أو خمسة فقد تقدّمت معرفة قلبي بالطريق معرفة عقلي به
 
وما هي غير برهة من الزمن حتى قدم سيدي محسن حفظه الله تعالى فعرفت من حركاته وسكناته أنه القائم على الزاوية وخديم الشيخ رضي الله عنه فدخل الجميع للمسجد لأداء صلاة الظهر وبقينا ننتظر الأستاذ رضي الله وما هي غير دقائق حتّى أطلّت علينا طلعته البهية وبهجته السنيّة  فأوّل ما تبادر إلى قلبي ولاحظته روحي كأنّ أقدامه رضي الله عنه كانت لا تمسّ الأرض هكذا على الأقلّ خيّل إليّ فرأيته روحا شفافا متجسّدا في هيكله وقبل أن يصلّي بنا وكنّا جميعا وقوفا في الصفّ مكث ينظر إلى العبد الضعيف فطأطأت رأسي خجلا ثمّ رفعت رأسي مرّة أخرى فوجدته ينظر لي نظرا متواصلا ثمّ أدار ظهره واستقبل القبلة وصلّى بمن كان خلفه صلاة الظهر وبعد أداء الصلاة  تقدّم سيدي محسن حفظه الله تعالى بين يديه ثمّ جاء دور كلّ فقير من الحاضرين للسلام عليه فلمّا تقدّمت العبد الفقير سمعته يقول : أهلا وسهلا يا مرحبا بولدي
 
ثمّ قدم علينا بعد ذلك في صلاة العصر وصلّى بنا وكذلك في كلّ صلاة فالحمد لله تعالى فقد منّ الله تعالى على الفقير بالصلاة خلف الأستاذ الصلوات الخمس ثمّ حضر معنا اللقاء وقصّد فيه قصيدة ( خلّف الكون وراك --- وتوجّه لمولاك ) لشيخه سيدي محمد المداني رضي الله عنه وممّا حفظته وكتبته من الغد من مذاكرة تلك الليلة التي كتبها سيدي محسن كاملة أنه متى كمل إيمان الفقير يدخل مقام الإيقان ومتى كمل مقام الإيقان دخل بحر الإحسان وفي تلك الليلة أدخلني عليه رضي الله عنه سيدي محسن فلقّنني الذكر بالإسم المفرد فكانت ليلة من أسعد ليالي حياتي بعد أن تناولنا طعام العشاء في بيته رضي الله تعالى عنه وكذلك فطور الصباح وكانت شربة مازلت أذكر لذيذ طعمها إلى يومنا هذا ... 

هي ذكريات قليلة جدّا بالنسبة لي ولكنّها من أجمل ذكريات حياتي وإني العبد الفقير ما شاهدته خلال زيارتي ولاحظه قلبي أودعته في قصيدتي ( مباكي الأحداق بنوح الأشواق ) فلا أعتقد أنّي أحببت أحدا في حياتي كلّها بعد الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلّم أكثر من مولانا الأستاذ رضي الله عنه رغم كون رؤيتي له في عالم الدنيا لم تتجاوز 3 مرّات بل كانت مجمل علاقتي به علاقة باطنية وكان يتابعني رضي الله عنه بهمّته وروحه 

ومن محابي له أذكر إجتماعنا به في مدينة تونس حيث غلبتني محبّتي له حتى كأنّي كلّي مغناطيسا مجذوبا إليه فكنت أحبّه أكثر من نفسي ومن أمّي وأبي رضي الله عنه 

ومن كراماته التي وقعت لي بعد وفاته كوني بعد زيارة ضريحه سنة 2006 غادرت توزر مستقلا سيارتي آنذاك وكنت منهكا فنمت وأنا أقود السيارة لا أدري كم نمت من وقت ولا كم من مسافة فلمّا إستيقظت وجدت السيارة تميل إلى جهة اليسار فرددتها إلى جهة اليمين وحمدت الله تعالى على السلامة 
avatar
علي

ذكر عدد الرسائل : 908
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)

مُساهمة من طرف أبو أويس في الخميس 15 مايو 2014 - 4:40

عادل كتب:
أبو أويس كتب:
وليس من الشّكر أن يلعب الفقير على حبلين ولا يرعى نعمة الطريق حق رعايتها ولا يحافظ عليها فيقضي على الطّريق لأجل مصلحته الشّخصية فواجب الفقير أن ينظر لأبعاد أقواله وأفعاله ويرى اُنعكاساتها على الطّريق ، لأن الطّريق أحبّ إلينا من أنفسنا بعد اللّه ورسوله ـ نردّوا بالنا من ها النّعمة ـ ونحيطوها بسياج للحفاظ على الطّريق.
وكـم فـي اللّـه فـضـلا عـلـيـنـا    ولكـن قـل فـي الـنّـاس الشّـكـورا
وربّ يوفّقنا جميعا للشكر ما ظهر منه وما بطن حتّى نستوجب الزّيادة الموعودة...آميــــــــــــــــــن

زعما أين نحن من ها الكلام العزيز الغالي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


قال مولانا الإمام رضي الله عنه:

من التّوصيات التي وجّهها سيدي أحمد العلاوي رضي الله عنه إلى شيخنا سيدى محمد المداني قدّس الله سرّه وأتحفني بها ووجّهها لي كذلك مولانا رحمه الله قوله: ,,وقم بحق إخوانك ما أمكنك ولا تتوقّف على عدم قيامهم بحقّك  لئلا يطرأ عليك ما يقضي بعزمك، فالحق أحق أن يلجأ إليه في سائر الأحوال، وأنت ترى ما أنا عليه مع إخواننا في مستغانم سامحهم الله، وكلّما طرأ عليّ عدم قيامهم بحقّي طرأ عليّ عدم قيامي أنا بحق أستاذي فضلا عن حقوق الله فأقول ولعلّه كان ذلك جزاءا وفاقا وما ربّك بظلاّم للعبيد.،،

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1339
العمر : 58
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)

مُساهمة من طرف أبو أويس في الخميس 15 مايو 2014 - 4:47

علي كتب:ليس غرضي سيدي محسن قطع سرد ذكرياتك الجميلة في صحبتك للأستاذ وخدمتك له فقط أردت كتابة قصّة معرفتي بالأستاذ رضي الله عنه وأوّل لقاء رأيته فيه بعد أن منّ الله تعالى عليّ يزيارته في مدينة توزر المحروسة رحمه الله تعالى  

أبو أويس كتب:
كما نكون ممتنين لو تكرمتم وأمثالكم بمشاركتنا بذكر بعض المواقف أو الأقوال التي سمعتموها أو رأيتموها مباشرة مع مولانا الإمام رضي الله عنه أو سمعتموها من ثقاة الفقراء ونرجو أن يكونوا كلهم كذلك، فإننا نرى كبار الفقراء بدأوا يتغيبون عن الساحة بعجز أو موت أو ضعف ذاكرة...وهذه الفترة الجميلة التي يحن إليها كل محب أو سالك أو مجذوب لا نريدها أن تغيب بغياب أهلها، وهذا أراه واجب الجميع وهو التبليغ الذي جعله مولانا رضي الله عنه من أعظم صفاة المريد في طريق الله...
أدام الله على الجميع أحوال أهل الله.

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1339
العمر : 58
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبيّة )

مُساهمة من طرف ابو اسامة في الخميس 15 مايو 2014 - 10:48

10:45
بسم الله والحمد لله
موضوع (حدّثني عمن أحب) شكّل إستفادة عظمى وراحة نفسية عظيمة ممّا جعل بعض القرّاء يستفيدون من الرّوايات المنقولة في هذا الموضوع وأعترف بأنّ هذا وارد رحماني بطلب من مولانا الإمام في عالم الغيب،ولذا فإنّني أدعوا جميع إخواننا أن يشتركوا في المساهمة ولا يتوانوا ولا يتخلّفوا عن تقديم المعلومات لسائر القرّاء
كنت قد قمتُ بزيارة لمولانا قدّس الله سرّه ورضي عنه وكنت مريضا بمرض الجوف .اي أنّ بطني يؤلمني ألما شديدا وعند وصولي للزّاويّة ظهرا وجدتُ هناك بعض الأشغال بغابة * البَدع * تنظيف وترميم إستطبل المواشي فارتديت ملابس العمل والتحقتُ بالإخوان نحو الغابة وأنا أتوجّع من شدّة الألم غير أن المحبّة والشّوق لم يتركان لي مجال للإشتغال بالتداوي. ثمّ أقبل علينا مولانا الإمام بعد فترة وهو يراقب سير الأشغال فالتفت لي من بين الإخوان كلّهم قائلا: مرحبا سيدي علي فأقبلتُ نحوه مسرعا وسلّمتُ عليه سلامه المعهود فقال لي * تعالى معايا للكوري (وهو الإسطبل)متاع الثّور انشوفوه * فتبعته وبينما نحن نمشي في إحدى الريبات *الممشى بين أحواض الغراسات* مررنا بمكان يتساقط فيه * البلح الأخضر* فالتفت لي رضي الله عنه قائلا بصوت عالي ** هاو دواء الكرش يا سيدي علي راو البلح ضربة ضربة لوجيعة الكرش** ثمّ واصل سيره نحو كوري الثور فانتهزتُ الفرصة وقمتُ بتعبيّة جيوبي من ذالك البلح الأخضر. وبعد ذلك أكلت منه بنية الدواء فشفيت تماما حتّى أنّ المرض لم يعاودني أبدا** فهو الشّفاء والتّرياق لكلّ داء مُعظل أي شيخنا ** جازاه الله عنّا بأحسن الجزاء
avatar
ابو اسامة

ذكر عدد الرسائل : 508
العمر : 67
الموقع : الرّديف
العمل/الترفيه : متقاعد cpg
المزاج : عادي
تاريخ التسجيل : 21/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)

مُساهمة من طرف أبو أويس في السبت 17 مايو 2014 - 21:28

بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
بعد إنتهاء لقاء تدشين حمام سيدي أحمد الساعي صلى بنا مولانا الإمام رضي الله عنه صلاة العشاء. وطلب منه الإخوان أن يكون أول من يستحم فيه فقبل المبادرة، أما الفقراء فحياءهم منه منعهم من الدخول معه، فرغب أن يدخل معه أحد حتى يقوم بدلك ظهره، فقال سيدي الأزهر القاوي: أنا أدخل معك سيدي. مع العلم أن بعضا من الفقراء دخلوا بعد ذلك لما علموا أنه في بيت خاص (يُجهز عادة لإستحمام العرائس).
أما العبد الضعيف فلم أكن ممن دخل حينها للإستحمام وبقيت مع بعض الفقراء نتذاكر. ولما أكمل استحمامه رضي الله عنه صعد غرفة الضيافة بالطابق الأول بمنزل المقدم سيدي الحاج بوجمعة حيث تمّ تجهيز مكانا ليستريح فيه ثم تناول عشاءه هناك، ولا أدري من كان معه حينها لأني دُعيت لتناول العشاء ببهو الحمام. وواصلت مع بعض الفقراء سهر ليلتنا تلك بين ذكر وتذكير حتى أذان الفجر، ثم أخذنا قسطا من الراحة بعد الصلاة.



البقية تأتي إن شاء الله

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1339
العمر : 58
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)

مُساهمة من طرف منصور في الأحد 18 مايو 2014 - 17:01

السلام  عليكم ورحمة الله
جزيت عنا سيدي أبو أويس جزاء من نشر علما أو أدّى أمانة لحفظك هذه الشهادات والوقائع النورانية...
كما أستسمحك في اقتباس ما سبق أن كتبته فيما يخص حادثة تغسيل ودفن شيخنا رضي الله عنه ليكون ضمن هذه الشهادات والوقائع...

أبو أويس كتب:
تم تغسيل مولانا الإمام إسماعيل الهادفي رضي الله عنه في منزله ببيت الديوان، وتشرف بمباشرة هذا العمل السادة الحاج محمّد بن عمر والحاج بلقاسم بلخيري بمساعدة نجل الإمام رضي الله عنه سيدي فؤاد وصهره سيدي مراد المقدادي والعبد الضعيف محسن.
.

أبو أويس كتب:
   ... حينما اصطف الفقراء للصلاة على إمامنا رضي الله عنه في المسجد لم يكن أحد قد كُلّّف مسبقا بالصلاة عليه، وباجتهاد مني حينما شعرت أن البعض يريد أن يكون له الشرف بالصلاة عليه رأيت أن أقدّم سيدي فتحي السلامي صهر مولانا الإمام رضي الله عنه لهذا الأمر، وليس هذا عن غاية سوى أن مولانا رضي الله عنه قد سبق وأن قدمه للصلاة على ابنته فيروز رحمها الله قبل أشهر، ولسائل أن يسأل: بأي صفة تتقدم أنت وتحدّد من سيصلي عليه؟ فأقول ما قدمني لهذا هو أنني القائم على الزاوية حينها وعلى بعض شؤونه رضي الله عنه وإمام الجمعة بهذا المسجد، ولكي لا أثير حفيظة البعض ونحن في الصف أعلمت من كان بجانبي من أبناء الإمام رضي الله عنه باجتهادي هذا فاستحسن الأمر، وعندها قلت: تقدم يا سيدي فتحي صل على سيدنا فهو من قدّمك للصلاة على ابنته سابقا. وكان هذا ما وقع والحمد لله.
وقد أعجب هذا الإجتهاد كثير من الفقراء واعتبروه واردا حكيما لأنه فض نزاعا وصراعا نفسيا بين أطراف يعلم الكثير غاياتها وهو ما يفسر لوم بعضهم لي  على هذا الأمر واعتبروه تدخلا سيئا مني...
كما أنه يشرفني أني من اخترت مكان الدفن وطلبت من بعض الفقراء وأغلبهم من توزر أن يقوموا بالحفر بعد أن حدّدت لهم المكان ونزعت أولى مربعات الجليز التي سنحفر تحتها... وهذا أيضا بسابق توجيه من الأستاذ رضي الله عنه في جلستين، الأولى على إثر لقاء بالبيت القديم المخصص لذلك أشار حينها رضي الله عنه بيده وقال: أدفنوني هنا حتى لا يغيب عني سماع ذكر الله والصلاة على حبيبنا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم...
والثانية لما استدعى رضي الله عنه والي توزر لتناول الفطور بأحد أيام رمضان قال له: طلبي منكم وأمنيتي على الله أن يتمّ دفني في الزاوية، فرد عليه الوالي: أرجو أن تكون أنت من يصلي عليّ حين أموت...
رحم الله مولانا الإمام رحمة نجد آثارها فينا في الدنيا والآخرة وما بينهما...



عدل سابقا من قبل منصور في الأحد 18 مايو 2014 - 20:37 عدل 1 مرات
avatar
منصور
مساعد مشرف عام

ذكر عدد الرسائل : 189
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 02/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حدّثني عمّن أحب...(حديث عن الفترة الذهبية)

مُساهمة من طرف أبو أويس في الأحد 18 مايو 2014 - 19:32

بارك الله فيكم سيدي منصور
ونعم الفكرة هذا الإقتباس
وها أني سأنسج على هذا المنوال


نوري كتب:كنت في لقاء من اللقاءات مع سيدنا الشيخ رضي الله عنه وكنت أنشد قصيد (أيا مريد الله)
وعندما وصلت (والمداني يقول) قلت: (واسماعيل يقول) نهرني الاستاذ رضي الله عنه وقال لي بالحرف الواحد:
((الشعر حبس لصاحبه، قال سيد الخلق صلى الله عليه وسلم ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار))
اخفض الصوت اذا نطقت بليل ***والتفت قبل المقال بالنهار
ليس للقول رجعة حين يبدوا  ***بقبيح يكون او بجمال



ابو اسامة كتب:الحمّد لله وإليه الفضل وعليه التّكلان
من الملاحظات الهامّة أنّ الأستاذ ينصُح المُريد وهو ينهُره (يقول بعض المُحقّقين: واعلم بأنّ ُرُسوب  
العلم في نفراته )
ولقد وقعت لي مرّة في زيارة في الثّمانيات كنّا جمع غفير من الُفقراء وكانت لحظة نشاط كبيرة من قصائد ومواجيد بين الإخوان وكان ديوان القصائد يدوُر بينهم إذ دخل علينا الأستاذ وجلس مكانه فأخذتُ دواوين القصائد ووضعتها بين يديه فالتفت قائلا!ماهذا!قلتُ دواوين القصائد سيّدي--قال لي لقد حُصّل ما في الُصّدور لا ما في السُّطور --فأصبحتُ من ذلك اليوم أحفظ القصائد بدون عناء ولامشقّة على ظهر قلب
 ****جزاك الله عنّا أحسن الجزاء ياشيخنا الحبيب جزاء المُربّي عن مريديه ****
                   
                 ^^ السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ^^
                  مع تحيات أبو أسامة


عدل سابقا من قبل أبو أويس في الإثنين 19 مايو 2014 - 21:42 عدل 1 مرات

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1339
العمر : 58
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

حكم نورانية من مذاكرات ومراسلات أستاذنا الشيخ إسماعيل رضي الله عنه

مُساهمة من طرف أبو أويس في الأحد 18 مايو 2014 - 22:48

حكم نورانية
من مذاكرات ومراسلات أستاذنا الشيخ إسماعيل رضي الله عنه


أبو أويس كتب:
1- خلاصة ما أنصحكم به هو أن يكون باطنكم مع الحق حقيقة، وظاهركم مع الخلق شريعة، وأن تستغرقوا في الأنوار الجبروتية، وتلازموا صفاء القدم .

2- ليكن حالكم ساعة في أنوار القدم وساعة في شهود مظاهر العالم، حتى يضمحل السوى تماما ولا يبقى له على القلب سبيل .

3- فلتكن مسيرتكم مطابقة للشريعة أمرا ونهيا، تقفون مع حدود الله، تقيمون الفرائض وتأتون الواجبات، وتتعاملون مع الخلق معاملة شرعية، وبقدر ما تتمسكون بالشريعة بظاهركم بقدر ما تصفو أنواركم و يطّرد سيركم وتكونوا دائما في زيادة وفي استنارة. تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ .

4- فلتكونوا به فيه ومنه وإليه ... و بذلك تضمنون لأنفسكم الرسوخ والدوام .

5- من أجلّ الصفات عند المريد الثبات على المبدأ .

6- إياكم والميل إلى الموازين البشرية فتذروها كالمعلقة أي الروحانية واعلموا انه يجب التغلب على النزعات النفسية .

7- إن شوقكم إلينا هو عنوانه شوقنا إليكم، حيث لا يكون المريد مريدا الا بعد أن يكون مرادا.

8- والذي أوصيكم به بعد تقوى الله في السر والعلانية هو التواصل والتحابب والتوادد والإيثار في ما بينكم .

9- عليكم بالتخلق بالأخلاق العالية مع كامل الناس حتى تكونوا مثالا حيّا ونبراسا يضيئ المحجة لغيركم فيهتدون إلى طريق الله السوي ويكون جزاؤكم على ذلك من الناس جميل الذكر ومن الله عظيم الأجر .

10- أوصيكم بملازمة ذكر الله والاجتماع عليه ما وجدتم إلى ذلك سبيلا .

11- اعلموا أن المريد في طريق الله يلزمه أن يتّصف جذريا باوصاف ثلاثة إن كان يرغب في الفوز و العلاج :
أ- مخالفة النفس والهوى والصبر على كبح جماحها فيما تدعو إليه وترغب فيه .
ب- التحلي بلباس التقوى ظاهرا وباطنا والتوجه إلى اللّه بقلب خاشع ولسان ذاكر ضارع .
ج- الاتصاف بالصدق قولا وعملا والتصديق ومحبة الاخوان والحرص على الاجتماع بهم على تقوى اللّه وما يقرب إليه زلفي ما امكن والتخلي عن كل وصف ذميم والتحلي بكل وصف حميد .

12- إذا حققت ما منك إليه حقق لك بمحض فضله ما منه إليك .

13- كل ما شغلك عنه فهو أحب إليك منه .

14- إن الذي أوصيكم به هو تقوى الله في السر والعلانية فتقواه ما جاورت قلب امرئ الا وصل.

15- عليك بالثبات على العهد ودوام الود واكتساب الفضائل واجتناب الرذائل والمحافظة على الصلوات في أوقاتها وليكن لسانكم رطبا بذكره .

16- فلتكونوا به فيه على كل حال ومنه وإليه في كل مجال حتى لا يكون لكم وبكم، الا ما هو له به، وذلك ما يقتضيه الاستغراق في أحدية الخلاق .

17- كونوا كما يشاء يكن لكم كما تشاءون .

18- احرصوا على أن تقيدوا نعمه بالشكر. ويتمثل ذلك بالنسبة للجوارح في إقامة العبودية، وبالنسبة للقلوب في عدم تصور السوى والغيرية .

19- المعرفة هي غاية الغايات وهدف الرجال الكمّل من ذوي النهايات .

20- هنيئا لمن كان له دون سواه فكان شغله الشاغل. لا متعة له إلا في الأنس به ولا راحة إلا بالجلوس معه ولا أعني تلك المعية اللغوية التي تقتضي الحيّز والفصل .

21- لا خوف بعد ولوج مقام إبراهيم وما مقام إبراهيم إلا قوله : إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ.

22- احذروا بارك الله فيكم أن تشهدوا السوى، ألا كل شيء ما خلا الله باطل .

23- بطن سبحانه في ظهوره، وظهر في بطونه، وتجلي بكل شيء لكل شئ فكان وليس كمثله شيء و ليس معه شيء، فالشيء مفقود في صورة موجود فلا تقع العين على شهود الغير. اذ الغير مستحيل فهو الشاهد والمشهود، وهو الظاهر بكل موجود .

24- لا تكونوا من أصحاب معرفة التشديق الذين يعرفونه في الخلوة، و ينكرونه في الجلوة وبذلك تزل الأقدام وينزل العارف من مستوى السلام إلى حضيض الأنعام .

25- هو الواحد في شهوده الأحد في وجوده، الذي نوّر بصائر العارفين بنور ذاته، و رفع مقام المشتغلين به إلى معاينة أسمائه و صفاته، و رزقهم الرسوخ في مقام التلوين فرأوه بعينه واحدا في كثرته .

26- عليكم بدوام النظر والمراقبة وهو خير صقال القلوب.

27- إياكم ان تشغلكم الوسائط عن الموسوط إذ هو الغاية من الطريق والمقصود الأعظم لرجال التحقيق .

28- لا تطلبه من غير ذاتك فتضل بها عنه، وإنما اطلبه فيها، لتهتدي بها إليه،  فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا .

29- إياكم والاعتراض عن الخلق اذ هو اعتراض عن الحق اذ الخلق لم يتصفوا بغير شأنه فهم مراده منهم .

30- اعلم أن دوائر النشاط ثلاث : بدني وقلبي وروحي .

31- على قدر الاستعداد يكون الامداد .

32- الامتدادات القلبية هي بلا شك نتائج النشاط القلبي في مجال الحضور مع المعبود جل جلاله ذاتا و صفاتا وأفعالا .

33- الحال لا يكون الا مع الصفاء والصفاء لا يكون الا بمغادرة الاكوان .

34- الغفلة هي التي تفصم اسباب الاتصال بعالم النور الذي منه تتفجر ينابيع القلب بضروب الحكمة.
وأصلها التعلق بالدنيا وأسبابها في قوله عليه الصلاة والسلام : « إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِى إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِى النِّسَاءِ ».

35- شأن المريد في كل مقام محافظته على الورد أما الوارد فإنما هو بيد الله فهو مورده متى شاء وعلى من شاء، وكيف شاء .

36- ليس مريدا من تقربه نفحة وتبعده لفحة وإنما المريد مريدا على كل حال .

37- إن أجلّ ما أوصيكم به هو مراقبة الله في القول والعمل وملازمة الحضور معه حتى تكونوا لشهود جماله أهلا ويؤتكم من لدنه أجرا وفضلا .

38- ذكر الاسم هو رأس مال الفقير. قال تعالى : "وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلا" أي انقطع إليه انقطاعا كليا .

39- لا يكون المريد مريدا إلا بعد أن يكون مرادا، ولا المحب محبا إلا بعد أن يكون محبوبا، قال تعالى : "فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ" فقدّم محبته لهم على محبتهم له .

40- فلتكونوا به فيه على كل حال ومنه وإليه في كل مجال حتى لا يكون لكم وبكم إلا ما هو له وبه، وذلك ما يقتضيه الاستغراق وأحدية الخلاّق فكونوا كما يشاء يكن لكم كما تشاءون. وحققوا ما منكم يراد يحقق لكم أكثر ما يراد، بحيث لا يكون لكم وجود الا وجوده، ولا شهود الا شهوده. واحرصوا على ان تقيّدوا نعمه بالشكر. ويتمثل ذلك بالنسبة للجوارح في إقامة العبودية وللقلوب في عدم تصور السوى والغيرية متمثلين بقول إمامنا الأعظم :
تجلى كلي فوق بعضي فانطـوى * * * فرعي في أصلي صار لي تصرّفي
وصرت عين العين والحكم الي * * * وملكي باق غير منتفــــــــــــــــــى

41- بطن سبحانه في ظهوره وظهر في بطونه وتجلى بكل شئ فكان سبحانه وليس كمثله شيء فالشيء مفقود في صورة موجود. فلا تقع العين على شهود الغير، إذ الغير مستحيل فهو الشاهد والمشهود، وهو الظاهر بكل موجود.
والعارفون بربّهم لم يشهـــــدوا * * * شيئا سوى المتكبر المتعالــي
فالكل دون الله لو حققتــــــــــه * * * عدم على التفصيل والإجمــال

42- فلتكونوا به فيه ومنه وإليه تسمعون به منه وتتخاطبون به معه .
وإذا قيل من تهوى فقــــــــــــــل * * * أنا من أهوى ومن أهوى أنا
وبذلك تضمنون لأنفسكم الرسوخ والدوام.

43- هو الواحد في شهوده الأحد في وجوده الذي نوّر بصائر العارفين بنور ذاته ورفع مقام المشتغلين به الى معاينة اسمائه وصفاته ورزقهم الرسوخ في مقام التلوين فرأوه يعينه واحدا في كثرته فقالوا بلسانه.
هذا الوجود وان تعدد ظاهـــــرا * * * وحيـــــــــاتكم ما فيه الا انتم

44- الشاهد والمشهود هو قبضة النور المحمدي المتجلية بسائر مظاهر الوجود والسبب في كل موجود ما تجددت التجليات بين الأسماء الصفات في بحر الذات. ارجو ان لا يحرمكم الله من لذة الانس بحضرة القدس.

45- عليكم ان تستغرقوا في الانوار الجبروتية اي انوار القدم حتى تذوبوا في النور ذوبان الثلجة في الماء وتلازموا صفاء القدم.

46- يجب التغلب على كل النزعات النفسية وفي الحكم :
كيف يشرق قلب صور الاكوان منطبعة في مرآته أم كيف يرحل الى الله وهو مكبّل بشهواته.

47- لقد منّ الحقّ بالتعرف لرجال التصوف فكان لهم قبل الكون موردا وكان اسمه لهم وردا فطابت به اوقاتهم وصفت به ذواتهم في حضرة الشهود.
صفاهم فصفوا له فقلوبهم * * * في نورها المشكاة والمصباح
خلّصهم من أوحال السوى ومتّعهم بالجلوس على بساط عرشه الذي عليه استوى. فكانوا عين العين. إذا تكلموا فيه وإذا سمعوا فمنه وإذا نظروا فإليه. وكانوا مصداق الحديث القدسي : " أنا جليس من ذكرني. وأنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت به شفتاه، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي."
أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَة.
 اشتغلوا به وذكروه بلسانه وفنوا فيه فكان ذكرهم له في نفوسهم أي في ذواتهم حيث زال البين وقرت العين بالعين فذكرهم في نفسه فبقوا به وحيوا بحياته حياة سرمدية فتجددت مسراتهم بتجدد النفحات بتعاقب التجليات المعبرة عن مختلف مقاعد الذات من تلون الاسماء والصفات في بحر الكائنات .

48-ألبسهم خلعة الحضور أو تقول خلعة الفناء فيه فسجدوا سجودا لا رفعة منه مستمرا دائما ما دامت الذات وما استمرت التجليات فكانت صلاتهم دائما، وكانوا له ساجدين طوعا راضين بكل ما يصدر عنه لهم طبعا اذ الكل منه وإليهإ إنا لله وإنا إليه راجعون .

49- لا فصل بعد ان تحقق الوصل ولا خوف بعد ولوج مقام ابراهيم وما مقام إبراهيم الا قوله " إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ".

50- الانسان ملكي ببدنه ملكوتي بقلبه جبروتي بروحه وسرّه.

51- الدين الاسلامي جاء ليحرر الانسان من العبودية لغير اللّه .

52- لا نفسد أخلاقنا لاصلاح أخلاق غيرنا .

53- الفقير لا بد أن تكون عينه نوّاحة ، ويده لوّاحة ورجله سوّاجة ، وداره للفقرا راحة والا فالراحة منه راحة .

54- عقبات المريد المبتدئ ثلاث : الناس والشيطان والنفس ولا ينفعه الا الاعراض عنهم.

55- مذاكرة أهل مقام الايمان تكون في عبادة الجوارح أما أهل مقام الايقان ففي المأمورات والمنهيات القلبية . أما أهل مقام الاحسان ففي طرح السوى والاشتغال بمن على العرش استــــــــوى.

56- من عوّل على العمل دون نظر لما سبق له جهل ومن نظر للسابقة دون عمل فقد أغتر ومن جمع بينهما فاز .

57- الطريق : صدق وتصديق ومحبة : صدق في الطلب ، وتصديق بالخصوصية، ينتج عنها المحبة.

58- لغة القوم حالية، وألسنتهم أعجمية لا يفهمهم الا من مارسهم وتحلى بحللهم وتحقق بحقائقهم فأفاضوا عليه من كلامهم، وساطع أنوارهم التي لا تضبط باصطلاح ولا يتأتى بمعانيها اعراب او افصاح .

59- الزمن حجاب من حجب الغيب .

60- الفقير الصادق همة بالحال وشريعة بالمقال .

61- العارفون بعد العروج إلى سماء الحقيقة اتفقوا على أنهم لم يروا في الوجود الا الواحد الحق الواجب الوجود ومنهم من كانت حاله هذه عرفانا علميا ومنهم من صارت له ذوقا وحالا بكثرة الحضور فانتفت عنهم الكثرة بالكلية واستغرقوا في بحار الأحدية فلم يروا الا الله . فسكروا وكلام العشاق يطوي ولا يحكى.

62- إن النور الذي يتحدث عنه القوم ليس النور الذي كالشعاع ولا النور الذي هو مادة ولا كنور البصر ولا نور الشمس وإنما هو النور الذي تظهر به الاشياء وتقوم به الكائنات وتعرب ، وهو نور لا يوصف بالكثافة والتجسيم وقد وصف الله تعالى ذلك فقال نور على نــــــور.

63- إن الفناء الذي يشير إليه أهل التحقيق من رجال الطريق هو أن تذهب المحدثات من شهود العبد وتغيب في أفق القدم كما كانت قبل ان توجد ويبقى الحق كما لم يزل .

64- غاية التصوف ان يفنى من لم يكن و يبقى من لم يزل .

65- تنزه الحق عن الاين والمكان وتفرّد عن الوقت والزمان وتقدّس عن القلب والجنان واحتجب عن الكشف والبيان فلا يصفه الواصفون ولا تحيط به الاوهام والظنون وأمره بين الكاف والنون.

66- حقيقة الفناء عند الصوفية هو أن لا يشاهدوا غير الجمال المطلق والخير المطلق والحق المطلق وهم في بحر الفناء الزاخر لا يحسون بشيء من الموجودات إلى أن يغيبوا عن الكون والنفس والحس فيغدو الكلام عندهم اشارة منه به إليه .

67- أحسن أحوال المريد أن يزيّن باطنه بالمعرفة وظاهره يفنون الخدمة .

68- من صدق مع الله في أحواله فهم عنه كل شيء وفهم عن كل شيء.

69- ليس في مستطاع أهل الطريق ايصال شعورهم الى غيرهم وإنما المستطاع هو الحديث عن غاية التصوّف اذ لا بد للمعرفة من ممارسة.

70- الذكر والحضور هما المعراج الذي يصل العبد بخالقه.

71- وهو معكم اينما كنتم. ما فارق الحق الاكوان ولا حل فيها. كيف يفارقها وهو موجدها وحافظها؟ وكيف يقارن الحادث بالقديم؟ هو معهم علما وحكما وقيوميّة لا نفسا وذاتا.

72- دوام ملاحظة المعبود يثمر حسن الآداب والسلامة من شدائد الحساب والتحلي بحلية الاولياء ذوي الالباب .

73- المراقبة هي علم العبد بإطلاع الربّ . وهي أصل كل خير .

74- من حاسب نفسه على الانفاس علم ان الله عليه رقيب واستشعر أنه منه قريب بتعظيم مذهل وسرور باعث .

75- عينك ميزانك وبسير زمانك سير.

76- الاسم الاعظم فيه 3 فوائد يزيل الفتن القلبية يزكي النفس ، يسهل الحضور.

77- "... وإنّه لا بدّ لبناء هذا الوجود من أن تنهدم دعائمه وأن نسلب كرائمه. فالعاقل من كان بما هو أبقى أفرح منه بما هو يفنى "
.

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1339
العمر : 58
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من أقوال أستاذنا الشيخ إسماعيل رضي الله عنه

مُساهمة من طرف أبو أويس في الإثنين 19 مايو 2014 - 21:42

محمد كتب:
يقول رضي الله عنه و قدًّس سره

- السعادة ليست في كثرة المال, السعادة في تقوى الله .
- الإسم الأعظم له ثلاثة فوائد: يزكي النفس و يزيل الفتن القلبية و يسهل الحضور.
- لا يعلم علاقتي بربي إلاًّ ربي.
- إذا عرفت الله  فذلك ما كنا نبغي, و إذا لم تعرف الله فعليك أن تبحث عن صاحب الوقت وتقل له: خذ بيدي إلى الله .
- من يريد أن يعرف صاحب الوقت, فليكثر من تلاوة القرآن والصلاة على النبِّي صلى الله عليه وسلم فإن ذلك يأتي به لصاحب الوقت.
- على المرء قبل أن يقدم على شيء أن يتروى مليا.
- الطريق هو الشيخ.
- كل صنف من أصناف الحيوانات هو رمز لصنف من أصناف البشر.
- في كل محنة منحة وفي كل نقمة نعمة وفي كل تنقية ترقية.
- النفس الأمًّارة بالسوء لا تدع صاحبها حتًّى ولو كان سيدنا عزرائيل بباب البيت.
-فطم النفس واجب كفطم الطفل الصغير الذي إذا لم يفطم يستمر في الرضاع ولا يقول كفاني, والطفل عندما يفطم ليس ليحرم من الأكل وإنما لينتقل من الحليب الذي له طعم واحد إلى الموائد ذات الأطعمة الشهية والمتنوعة.
-الناس ثلاثة أقسام: قسم يتصرف بالشرع وهو ناج مائة بالمائة وقسم يتصرف بالعقل فتارة يصيب وطورا يخطئ وقسم يتصرف بنفسه وهي تلطمه في كل واد.
-الأسحار هذا هو الوقت الذي أفلحت فيه الرجال
الفقير عندما يستضيف إخوانه لا ينبغي أن يكلف نفسه ما لا طاقة لها به من صنوف الطعام بل يقدم ما هو موجود.
-كان الفقير في السابق يعتكف بالخلوة ولا يرى شعاعا من معرفة الله حتى يصبر على ما هو عليه, أما اليوم فقد أصبح الفقير يعرف الله وهو أمام المكيف.
-الدنيا مقامات موروثة.
-كنت أقلد سيدي محمد المدني حتى في مشيته.
مريد في طور السير إلى الله ولم يعرفه بعد مجاهد لنفسه خير عندي من عارف بالله تصارعه نفسه.
-الشيئ الذي أعتقده في المشائخ هو أن الحديث معهم بالقلب وليس باللسان
.
[/b]


أبو مهدي كتب:من أقواله أيضا
-الفقير الصادق عينه نواحة ويده لواحة ورجله سواحة وداره للفقرا راحة
-لا تصحب من قال لك هذا حذائي
-لا تصحب من لا ينهضك حاله ويدلك على الله مقاله
-من كان في البدايات فليخشى الزلات ومن كان سائرا فليخشى الغفلات ومن كان في النهايات فليخشى خطران ما سوى الذات
-ان كنت تعلم ما أقول عذرتني أو كنت أجهل ما تقول عذلتك ولكن جهلت مقالتي فعذلتني وعلمت أنك جاهل فعذرتك
-رب صمت فيه بلاغة ورب كلام فيه عتب
- بالنية للدجاج
-ربي لا يعبد بالديماغوجيا
-ما فمش فنطازي قد ربي
-لا تكن رأسا فالرأس كثير الأوجاع
-أتمنى لو يصبح سني 18 سنة وأعرف 8 أو 10 لغات عالمية لا للمتعة ولا للزينة إنما لأريكم ماذا أفعل في العالم

يتبع ... و في انتظار المزيد من طرف الاخوان

_________________
avatar
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1339
العمر : 58
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 2 من اصل 4 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى