بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» هدية قبل المنيّه من محب إلى خير البريّه
العمرة ومناسكها Icon_minitimeأمس في 15:53 من طرف فراج يعقوب

»  مَا كُلُ مَن ذَاقَ الْصَّبَابَة مُغْرَمٌ
العمرة ومناسكها Icon_minitimeالثلاثاء 19 نوفمبر 2019 - 23:34 من طرف علي الصوفي

» مذاقات الواصلين من رحيق مختوم - مرآة الذاكرين -
العمرة ومناسكها Icon_minitimeالأحد 17 نوفمبر 2019 - 1:24 من طرف إلياس بلكا

» مبحث الوارث المحمدي الكامل - من رسائل سيدي فتحي السلامي-
العمرة ومناسكها Icon_minitimeالسبت 9 نوفمبر 2019 - 22:35 من طرف علي الصوفي

» أيَّه القطب إسماعيل
العمرة ومناسكها Icon_minitimeالجمعة 11 أكتوبر 2019 - 19:21 من طرف صالح الفطناسي

» صلّ يا مولاي - محمد البشير هاشم.
العمرة ومناسكها Icon_minitimeالجمعة 11 أكتوبر 2019 - 15:28 من طرف إبراهيم جبريل آدم

» دعاء مستجاب
العمرة ومناسكها Icon_minitimeالأربعاء 25 سبتمبر 2019 - 21:48 من طرف إلياس بلكا

» عبداً أسّس بناه
العمرة ومناسكها Icon_minitimeالأحد 22 سبتمبر 2019 - 6:14 من طرف إبراهيم جبريل آدم

» تأخر نضج عقول الشعوب العربية
العمرة ومناسكها Icon_minitimeالخميس 19 سبتمبر 2019 - 23:55 من طرف محمد حنان

» بديع في مدح المصطفى
العمرة ومناسكها Icon_minitimeالثلاثاء 17 سبتمبر 2019 - 9:56 من طرف صالح الفطناسي

» حفل تكريم سيدي الحاج محمد بن عمر
العمرة ومناسكها Icon_minitimeالجمعة 13 سبتمبر 2019 - 23:28 من طرف ابو اسامة

» فز بالقوم هم الأحبة
العمرة ومناسكها Icon_minitimeالجمعة 6 سبتمبر 2019 - 17:15 من طرف أبو أويس

» لا طاقة لي بهذا الطريق
العمرة ومناسكها Icon_minitimeالجمعة 6 سبتمبر 2019 - 17:12 من طرف أبو أويس

» الفرق بين الواعظ والعارف بالله!!
العمرة ومناسكها Icon_minitimeالجمعة 6 سبتمبر 2019 - 1:47 من طرف إلياس بلكا

» تمت معالجة مشكل إدارة المنتدى
العمرة ومناسكها Icon_minitimeالخميس 5 سبتمبر 2019 - 11:07 من طرف أبو أويس

منتدى
"هذا مذهب كلّه جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل. "
قال أحمد الخرّاز: " صحبت الصوفية ما صحبت فما وقع بيني وبينهم خلاف، قالوا: لماذا، قال: لأني كنت معهم على نفسي"
نوفمبر 2019
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930

اليومية اليومية


العمرة ومناسكها

اذهب الى الأسفل

العمرة ومناسكها Empty العمرة ومناسكها

مُساهمة من طرف ابو اسامة في الأربعاء 24 فبراير 2016 - 9:46

بسم الله الرّحمان الرّحيم
والصّلاة والسّلام على رسول الله
صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم
مناسك العمرة 
كيفية اداء العمرة كاملة كيفية اداء العمرة بالتفصيل كيفية أداء مناسك العمرة كيف يتم اداء مناسك العمرة ما هي العمرة
_ تعدّ العمرة من سنّة رسولنا الكريم محمّد عليه السلام، ومن يقوم بتأديتها على أكمل وجه له الأجر،وأجرها يكون بـ "غفران الذّنوب وزوالها" _ قال النّبي عليه الصلاة والسّلام في العمرة: "الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم". _ للعمرة أجرٌ كبيرٌ في شهر رمضان فقد قيل: إنّ ثواب العمرة في رمضان يعدل ثواب الحج؛ لكنّه لا يقوم مقامه في إسقاط الفرض. خطوات أداء العمرة الإحرام: ويقصد بـالإحرام: هو أن يكون المسلم ناوياً البدء بالعمرة، وقاصداً الذّهاب إلى بيت الله الحرام، ويستحبّ للمسلم المعتمر أن ينطق بلفظة لبّيك عمرة، وذلك للدّخول في الإحرام، ثمّ يلبس أو يحرم في إزار ورداء غير مخيّط من جميع الجهات، ويفضّل أن يكون لونه أبيضاً، ومن السنّة أيضاً أن يغتسل المعتمر ويتطيّب ويتنظّف قبل نيّة الإحرام. لا يوجد للإحرام ركعة تسمّى "ركعتي الإحرام" فذلك ليس ممّا ورد عن النبيّ عليه الصلاة والسلام، وإذا كان وقت إحرامه حضور أي صلاة من صلوات الفرض فإنّه ينبغي أن يحرم بعد هذه الصلاة، فمن سنّة نبيّنا عليه الصلاة والسّلام بعد الإحرام قول المعتمر التّلبية: (لبّيك اللهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك). وينبغي على الرّجال أن يرفعوا أصواتهم، أما النّساء فيخفضن أصواتهنّ عند النّطق بها. ومن سنّة نبيّنا الكريم أيضاً أنّه يجوز للمسلم أن يخلع ملابسه عند الطّواف، ويجوز له تغييرها وتبديلها إذا اتّسخت. لوا يجوز للمرأة أن تلبس النّقاب والقفّاز على يديها وذلك لأنّهما مفصلان على العضو، وهذا من سنّة نبيّنا الكريم؛ حيث قال عليه الصلاة والسّلام: " لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفّاز"، ويجوز لها أن تستر يديها و وجهها بغير النّقاب والقفّاز، وذلك حماية لها. الطّواف: بعد الإحرام ينبغي للمعتمر أن يطوف الكعبة سبعة أشواط، كلّ شوط يبدأ به من أمام الحجر الأسود، وينتهي عنده، وتكون الكعبة على يسار المعتمر، ومن سنّة نبيّنا أن يسارع المعتمر في الأشواط الأولى. يجوز للمعتمر أن يجعل ردائه تحت كتفه الأيمن وطرفه على كتفه الأيسر، كذلك يجوز لمس الحجر الأسود، فإن لم يستطع أشار له من بعيد. من السنّة أن يقول المعتمر وهو بين الرّكن اليماني والحجر الأسود : ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) يجوز للمعتمر أن يقرأ القرآن، وبعض الأحاديث أو الأدعية النبويّة. إذا كانت صلاة الفرض قد أقيمت ينبغي أن يصلّيها، ثمّ يكمل الطّواف. الصّلاة عند المقام: من السنّة أن يقرأ المعتمر عند المقام بعض الآيات القرآنيّة مثل:" واتّخذوا من مقام إبراهيم مصلى"، كذلك من السنّة أن يصلّي المعتمر ركعتين عند المقام وهذا بعد طوافه، في الرّكعة الأولى يقرأ " قل يا أيّها الكافرون، وفي الرّكعة الثانية يقرأ" قل هو الله أحد". كذلك من السنّة شرب ماء زمزم، ثم عليه أن يتوجّه إلى الحجر الأسود إن استطاع، بعد ذلك يتوجّه إلى الصّفا. السّعي: وهو سبعة أشواط بين الصّفا والمروة، يبدأ من الصّفا وينتهي بالمروة، وفي ذلك وردت الكثير من الأمور المستحبّة من تلاوة الآيات القرآنيّة والأدعية . الحلق أو التّقصير: وهو من واجبات العمرة، فالرّجل يحلق رأسه كاملاً ولا يقصّره، أمّا المرأة فهي تقصّر من شعرها ولا تحلق شعرها. وبعد الحلق يتحلّل المعتمر من إحرامه، وتنتهي العمرة.
*****************
ما أجمل أن نجدد إيماننا، ونقوي طاعتنا، من خلال التقرب لله بالشعائر التي جعلها لنا؛ بالطواف بالبيت العتيق؛ حول الصفا والمروة، فالله سبحانه يقول في كتابه: "إن الصفا والمروة من شعائر الله".. فالقلب يخشع في رحاب الله، وفي ديار رسول الله صلى الله عليه وسلم.. الصفا والمروة، جبلين في مكة، طافت حولهما السيدة هاجر سبعة أشواط، وهي تستغيث الله عز وجل وتدعوه بالفرج.. لذلك كان الطواف حولهما من الشعائر في العمرة والحج.. ترى ما هي العمرة؟ وكيف تؤدى الشعائر والمناسك فيها؟.. **العمرة** هي أن يقصد الإنسان بيت الله الحرام ليقيم بعض الشعائر المعينة، تقرباً لله سبحانه وتعالى.. **أعمال العمرة وكيفية أدائها** -1- لبس ثياب الإحرام: إذا أراد الإنسان أن يعتمر، فكل ما عليه أن يقصد مكة المكرمة، ثم يتجرد من ثيابه المخيطة، ويغتسل كما لو كان عليه جنابة أو حدث، ثم يلبس لباس الإحرام، وهي الرداء والإزار للرجال، والجلباب للمرأة، مع ندب التطيب للرجل، وكونه حراماً على المرأة.. -2- أن يحرم من ميقاته، حسب المدينة التي يسكن فيها، فلكل بلد ميقاته، والمواقيت خمسة هي أولاً ذو الحليفة (آبار علي)، وهي ميقات أهل المدينة المنورة، والثاني ميقات الجحفة، وهي ميقات أهل الشام ومن مر بهم، وثالثها ميقات يلملم، وهو لأهل اليمن ومن مر بهم، والرابع ميقات قرن المنازل ويسمى السيل، وهو ميقات أهل نجد ومن مر بهم، وآخر الخمسة ميقات ذات عرق، لأهل العراق. -3- التلبية: وهي مشروعة على الإنسان منذ بداية إحرامه، وصولاً به إلى طواف القدوم، فإذا بدء الطواف سمى بالله، ودعا ما شاء الله له أن يدعو. -4- طواف القدوم: وهو الذي يؤديه المعتمر أول وصوله للحرم المكي، وينبغي للرجل أن يقوم بأمرين خلال هذا الطواف، وهما الاضطباع أولاً (وهي أن يجعل ثوبه على صفة معينة في لباسه، بحيث إذا انتهى الطواف أعاده)، ثم الرمل ثانياً، والرمل أن يسير المعتمر في طوافه، بين المشي والهرولة، حتى يتم السبعة أشواط، ثم يذهب لمقام إبراهيم ويصلي ركعتين. -5- الطواف بين الصفا والمروة: بعد ذلك يقوم المعتمر بالذهاب للمسعى ليطوف بين الجبلين، فإذا ارتقى للصفا؛ قرأ "إن الصفا والمروة من شعائر الله"، ثم يرتقي للمروة، ويدعو ما شاء الله له أن يدعو، ثم يعود للصفا، وهكذا حتى يتم السبعة أشواط.. -6- حلق الرأس للرجل، والتقصير للمرأة: بعد الانتهاء من الطواف بين الصفا والمروة، يحلق المعتمر رأسه، والمرأة تقص بعضاً من شعرها؛ قدر الأنملة.. ويجب أن يكون الحلق شاملاً لجميع أجزاء الرأس. بهذا تنتهي أعمال العمرة كاملة.. -7- التحلل من العمرة: يحل المعتمر نفسه إحلالاً كاملاً تاماً، بحيث يجوز له المخيط من اللباس، ومعاشرة زوجته وملك يمينه، وكذلك التطيب.. وختاماً؛ نلاحظ أن أعمال العمرة تكون بأربعة أشياء أساسية، هي الإحرام، والطواف، والسعي بين الصفا والمروة، والحلق والتقصير. -8- يسن أن يطوف المعتمر طواف الوداع عند مغادرته للحرم المكي، ليكون آخر عهده بمكة.




العمرة ومناسكها %D9%85%D8%A7_%D9%87%D9%89_%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%B1%D8%A9
ابو اسامة
ابو اسامة

ذكر عدد الرسائل : 511
العمر : 69
الموقع : الرّديف
العمل/الترفيه : متقاعد cpg
المزاج : عادي
تاريخ التسجيل : 21/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

العمرة ومناسكها Empty رد: العمرة ومناسكها

مُساهمة من طرف فراج يعقوب في الأحد 28 فبراير 2016 - 23:32

اللهم صل على سيدنا محمد وآله وسلم
جزاكم الله خيرا
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
فراج يعقوب
فراج يعقوب

ذكر عدد الرسائل : 184
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 22/02/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

العمرة ومناسكها Empty متابعة ( العمرة )

مُساهمة من طرف ابو اسامة في السبت 21 يناير 2017 - 10:59

بسم الله الرّحمان الرّحيم
والصّلاة والسّلام على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم


الْعُمْرَة وَأَرْكَانهَا (يتبع)
223- والْعُمْرَةُ عِبَادَةٌ يَلْزَمُهَا طَوَافٌ وَسَعْيٌ بَعْدَ إحْرَامٍ، يُفْعَلُ فِيهَا الطَّوَافُ وَالسَّعْيُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ.
224- كَمَا ذَكَرْنَا أَوَّلًا فِي أَوَّلِ الْحَجِّ، بِأَنْ يَتَجَرَّدَ، وَيَغْتَسِلَ، وَيَلْبَسَ الْإِزَارَ وَالرِّدَاءَ وَالنَّعْلَيْنِ، وَيُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ إذَا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ أَوْ مَشَى يُحْرِمُ مَعَ الْقَوْلِ أَوْ الْفِعْلِ وَيَمْضِي فِي أَفْعَالِهَا إلَى تَمَامِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لِأَنَّ أَرْكَانَهَا الْإِحْرَامُ وَالطَّوَافُ وَالسَّعْيُ .
225- وَلَلْعُمْرة مِيقَاتَانِ: زَمَانِيٌّ وَمَكَانِيٌّ كَالْحَجِّ.
226- فَالزَّمَانِيُّ الْوَقْتُ كُلُّهُ وَلَوْ يَوْمَ النَّحْرِ أَوْ عَرَفَةَ، إلَّا مَنْ كَانَ مُحْرِمًا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَلَا يَصِحُّ إحْرَامُهُ بِهَا إلَّا بَعْدَ تَحَلُّلِهِ بِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ، وَرَمْيِ الرَّابِعِ بَعْدَ الزَّوَالِ لِمَنْ كَانَ مُحْرِمًا بِحَجٍّ وَلَمْ يَتَعَجَّلْ أَوْ يَمْضِي قَدْرُ زَمَنِ رَمْيِ الرَّابِعِ إنْ تَعَجَّلَ، فَإِنْ أَحْرَمَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ إحْرَامُهُ، وَأَمَّا لَوْ أَحْرَمَ بَعْدَ مَا ذُكِرَ صَحَّ إحْرَامُهُ لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ إنْ كَانَ قَبْلَ غُرُوبِ الرَّابِعِ، وَلَكِنْ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا مِنْهَا قَبْلَ الْغُرُوبِ، فَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ، وَأَمَّا لَوْ أَحْرَمَ بِهَا بَعْدَ مَا ذُكِرَ بَعْدَ غُرُوبِ الرَّابِعِ صَحَّ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ وَأَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ أُخْرَى فَلَا يَصِحُّ إحْرَامُهُ إلَّا بَعْدَ تَحَلُّلِهِ مِنْهَا إذَا لَا تَدْخُلُ عُمْرَةٌ عَلَى أُخْرَى، وَأَمَّا لَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ قَبْلَ الْحِلَاقِ مِنْ الْحَجِّ لِمَنْ كَانَ مُحْرِمًا بِحَجٍّ، أَوْ قَبْلَ الْحِلَاقِ مِنْ الْعُمْرَةِ لِمَنْ كَانَ مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ .
227- وَأَمَّا مِيقَاتُهَا الْمَكَانِيُّ فَهُوَ الْحِلُّ سَوَاءً كَانَ آفَاقِيًّا أَوْ مُقِيمًا بِمَكَّةَ.
228- وَمِثْلُ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ الْإِحْرَامُ بِهِمَا مَعًا، فَيَجِبُ أَنْ يَخْرُجَ لِلْحِلِّ وَهُوَ مَا جَاوَزَ الْحَرَمَ، فَيَخْرُجُ إلَى مَسَاجِدِ عَائِشَةَ وَيُحْرِمُ بِهِمَا أَوْ بِالْعُمْرَةِ.
229- ثُمَّ بَعْدَ تَمَامِ عُمْرَتِهِ يَجِبُ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ وَقَدْ تَمَّتْ عُمْرَتُهُ على وَجْهِ الكَمَالِ، فَلَا يُنَافَى تَمَامَهَا بِالْفَرَاغِ مِنْ طَوَافِهَا وَسَعْيِهَا؛ لِأَنَّ الْحِلَاقَ مِنْ وَاجِبَاتِهَا وَلَا دَخْلَ لَهُ فِي حَقِيقَتِهَا فَالْحِلَاقُ غَيْرَ مُتَعَيِّنٍ فِي التَّحَلُّلِ.
230- وَالْحِلَاقُ أَفْضَلُ فِي التَّحَلُّلِ مِنْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالتَّقْصِيرُ يُجْزِئُ.
231- وَالدَّلِيلُ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الْحِلَاقِ حَدِيثُ: «رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ» رواه البخاري ومسلم.
232- وَالدَّلِيلُ عَلَى إجْزَاءِ التَّقْصِيرِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ» .
233- وَمَحَلُّ إجْزَاءِ التَّقْصِيرِ إذَا لَمْ يَكُنْ شَعْرُهُ مَضْفُورًا أَوْ مَعْقُوصًا أَوْ مُلَبَّدًا، وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْحِلَاقُ لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْ تَقْصِيرِ جَمِيعِ الشَّعْرِ.
234- وَمَحَلُّ أَفْضَلِيَّةِ الْحِلَاقِ عَلَى التَّقْصِيرِ لِغَيْرِ الْمُتَمَتِّعِ، وَأَمَّا الْمُتَمَتِّعُ فَالْأَفْضَلُ فِي حَقِّهِ عِنْدَ التَّحَلُّلِ مِنْ عُمْرَتِهِ التَّقْصِيرُ اسْتِبْقَاءً لِلشَّعْرِ حَتَّى يَتَحَلَّلَ مِنْ الْحَجِّ.
235- وَصِفَةُ التَّقْصِيرِ أَنْ يَجُزَّ مِنْ جَمِيعِ شَعْرِهِ طَوِيلِهِ وَقَصِيرِهِ مِنْ قَرُبَ أَصْلِهِ، فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى جَزِّ بَعْضِهِ لَمْ يُجْزِهِ.
236- والْحِلَاقُ قَاصِرًا عَلَى الرِّجَالِ، وَسُنَّةُ الْمَرْأَةِ التَّقْصِيرُ: وَلَا يَجُوزُ لَهَا الْحِلَاقُ وَلَوْ بِنْتَ عَشْرِ سِنِينَ، وَأَمَّا الصَّغِيرَةُ جِدًّا فَيَحُوزُ لِوَلِيِّهَا حَلْقُ رَأْسِهَا، وَإِنَّمَا حُرِّمَ الْحَلْقُ عَلَى الْكَبِيرَةِ؛ لِأَنَّهُ مُثْلَةٌ فِي حَقِّهَا، إلَّا إنْ كَانَ بِرَأْسِهَا أَذًى فَيَجُوزُ لِلضَّرُورَةِ إذْ يَجُوزُ لَهَا مَا كَانَ مُحَرَّمًا.
237- وَصِفَةُ تَقْصِيرِهَا أَنْ تَأْخُذَ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِ رَأْسِهَا قَدْرَ الْأُنْمُلَةِ مِنْ جَمِيعِهِ طَوِيلِهِ وَقَصِيرِهِ، لَكِنْ بَعْدَ زَوَالِ عَقْصِهِ أَوْ ضَفْرِهِ أَوْ تَلْبِيدِهِ لِمَنْعِهِ التَّقْصِيرَ كَمَا مَرَّ.
238- وَيُكْرَهُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ.
239- والْحِلَاقُ وَالتَّقْصِيرُ تَحَلُّلٌ وَنُسُكٌ، أَيْ عِبَادَةٌ تُطْلَبُ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ. قَالَ مَالِكٌ: فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى حَلْقِ رَأْسِهِ وَلَا تَقْصِيرِهِ لِوَجَعٍ بِهِ: فَعَلَيْهِ هَدْيُ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ شَاةٍ، فَإِنْ عَجَزَ صَامَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ، ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ مِنْ مِنًى، فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى كَوْنِهِ نُسُكًا، وَيَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ تَحَلُّلًا مَنَعُ الْوَطْءَ قَبْلَهُ وَلَوْ بَعْدَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ أَوْ الْإِفَاضَةِ.

                                   حكمُ العمرةِ
307- وَالْعُمْرَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَهِيَ عِبَادَةٌ ذَاتُ إحْرَامٍ وَطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَتَحْصُلُ السُّنَّةُ بِفِعْلِهَا مَرَّةً فِي الْعُمُرِ، وَتُنْدَبُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا لَكِنْ فِي عَامٍ آخَرَ؛ لِأَنَّهُ يُكْرَهُ تَكْرَارُهَا فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ، إلَّا أَنْ يَتَكَرَّرَ دُخُولُهُ مَكَّةَ مِنْ مَوْضِعٍ يَجِبُ عَلَيْهِ مَعَهُ الْإِحْرَامُ، كَمَا لَوْ خَرَجَ مَعَ الْحَجِّ وَرَجَعَ إلَى مَكَّةَ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَإِنَّهُ يُحْرِمُ بِعُمْرَةٍ؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ مَكْرُوهٌ بِخِلَافِ الْعُمْرَةِ مِيقَاتُهَا الزَّمَانِيُّ الْأَبَدُ.
308- والدليل على أَنَّ الْعُمْرَةَ سنة خَبَرُ جَابِرٍ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْحَجِّ أَفَرِيضَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقِيلَ: وَالْعُمْرَةُ؟ قَالَ. لَا، وَلَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَك» وَلِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «الْحَجُّ جِهَادٌ وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ».
309- وَلَا يُشْكِلُ عَلَى الْمَشْهُورِ قَوْله تَعَالَى: لِقَوْلِهِ {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْإِتْمَامِ يَقْتَضِي الشُّرُوعَ فِي الْعِبَادَةِ، وَيَجِبُ الْإِتْمَامُ بَعْدَ الشُّرُوعِ وَلَوْ كَانَتْ الْعِبَادَةُ مَنْدُوبَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: لِقَوْلِهِ {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] وَقَدَّمْنَا مِنْ أَحْكَامِهَا مَا فِيهِ الْكِفَايَةُ.

خَاتِمَةٌ

تَشْتَمِلُ عَلَى فَوَائِدَ مِنْهَا: بَيَانُ فَائِدَةِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِمَا الْمُشَارِ إلَيْهَا بِمَا وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ وَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» وَالرَّفَثُ الْجِمَاعُ وَقِيلَ الْفُحْشُ مِنْ الْقَوْلِ وَالْفُسُوقُ الْمَعَاصِي، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ: «الْعُمْرَةُ إلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إلَّا الْجَنَّةَ».
312- الْمَبْرُورُ: الَّذِي لَمْ يَتَعَمَّدْ فِيهِ صَاحِبُهُ مَعْصِيَةً، أو هُوَ الَّذِي لَمْ يُخَالِطْهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَأْثَمِ، وَيَتَعَذَّرُ وُقُوعُهُ بِهَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ وَلَا سِيَّمَا فِي هَذَا الزَّمَانِ كَمَا شَاهَدْنَاهُ.
313- مِنْ عَلَامَاتِ الْقَبُولِ أَنْ يَزْدَادَ الشَّخْصُ بَعْدَ فِعْلِهِ خَيْرًا.
314- وَقَوْلُهُ: «خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: أَيْ صَارَ بِلَا ذَنْبٍ وَظَاهِرُهُ غُفْرَانُ الصَّغَائِرِ وَالْكَبَائِرِ وَالتَّبِعَاتِ كَالْغَيْبَةِ وَالْقَذْفِ وَالْقَتْلِ، وَأَمَّا الصَّلَوَاتُ الْمُتَرَتِّبَةُ فِي الذِّمَّةِ وَالْكَفَّارَاتُ وَالدُّيُونُ وَالْوَدَائِعُ وَنَحْوُهَا مِنْ الْأَعْيَانِ الْمُسْتَحَقَّةِ لِلْغَيْرِ فَلَا تَسْقُطُ بِالْحَجِّ وَلَا غَيْرِهِ بِإِجْمَاعِ الشُّيُوخِ، نَعَمْ إذَا عَجَزَ عَنْ اسْتِحْلَالِ الْمُسْتَحِقِّ لِمَوْتِهِ أَوْ لِلْخَوْفِ مِنْهُ فَلْيَلْجَأْ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ يُرْجَى مِنْ كَرَمِهِ أَنْ يُرْضِيَ خَصْمَهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
315- وَمِنْ الْفَوَائِدِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِمُرِيدِ الْحَجِّ إخْلَاصُ النِّيَّةِ فِي سَفَرِهِ لِتَكُونَ جَمِيعُ حَرَكَاتِهِ لِلَّهِ.
316- وَمِنْهَا: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَكْتُبَ وَصِيَّتَهُ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي السَّفَرِ، ثُمَّ يَنْظُرَ فِي أَمْرِ الزَّادِ وَمَا يُنْفِقُهُ فَيَكُونَ مِنْ أَطْيَبِ جِهَةٍ؛ لِأَنَّ الْحَلَالَ يُعِينُ عَلَى الطَّاعَةِ وَيُكَسِّلُ عَنْ الْمَعْصِيَةِ. 
317- وَمِنْهَا: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَكْثِيرُ الزَّادِ لِيُوَاسِيَ مِنْهُ الْمُحْتَاجَ إلَيْهِ لِمَا وَرَدَ: أَنَّ النَّفَقَةَ فِي الْحَجِّ كَالنَّفَقَةِ فِي الْجِهَادِ بِسَبْعِينَ ضِعْفًا، وَلِهَذَا يُسْتَحَبُّ عَدَمُ الْمُشَارَكَةِ فِي الزَّادِ؛ لِأَنَّ شَرِيكَهُ رُبَّمَا يَمْتَنِعُ مِنْ فِعْلِ الْمَعْرُوفِ. 
318- وَمِنْهَا: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ رَفِيقًا صَالِحًا يُعِينُهُ عَلَى الْخَيْرِ وَيَرَى لَهُ عَلَيْهِ الْفَضْلُ، فَإِنْ تَغَيَّرَ حَالُهُ مَعَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُفَارِقَهُ لِيَذْهَبَ مِنْ بَيْنِهِمَا الْحِقْدُ وَالْغِلُّ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَنْبَغِي التَّفْتِيشُ عَلَى الرَّفِيقِ الصَّالِحِ الْحَافِظِ لِدِينِهِ الْمُتَحَرِّي فِي عَمَلِهِ. 
319- وَمِنْهَا: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُسَافِرَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَإِذَا فَاتَهُ فَيَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالتَّبْكِيرُ أَحْسَنُ لِمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مَا خَرَجَ مِنْ سَفَرِهِ إلَّا يَوْمَ خَمِيسٍ أَوْ اثْنَيْنِ» .
320- وَمِنْهَا: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُوَدِّعَ أَهْلَهُ وَجِيرَانَهُ فَيَقُولُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ: أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَك وَأَمَانَتَك وَخَوَاتِيمَ عَمَلِك، زَوَّدَك اللَّهُ التَّقْوَى وَغَفَرَ لَك ذَنْبَك وَيَسَّرَ لَك الْخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْت، وَيَقُولُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ مَنْزِلِهِ: بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْت عَلَى اللَّهِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، لِمَا رُوِيَ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «أَنَّهُ يُقَالُ لَهُ: هُدِيت وَكُفِيت وَوُقِيت» وَكَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يَقُولُ أَيْضًا عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ مَنْزِلِهِ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ». 
321- وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ وَلَوْ بِالْقَلِيلِ عِنْدَ خُرُوجِهِ؛ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ عِنْدَ الشُّرُوعِ فِي الْأُمُورِ وَلَا سِيَّمَا حَجُّ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ إظْهَارُ الِانْكِسَارِ وَالتَّضَرُّعِ إلَى اللَّهِ بِالْأَدْعِيَةِ الصَّالِحَةِ.
322- وَيُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ مِنْ دُعَاءِ الْكَرْبِ هُنَا وَفِي كُلِّ مَوْطِنٍ وَهُوَ مَا صَحَّ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: «لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ» وَفِي التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ قَالَ «يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِك أَسْتَغِيثُ» . قَالَ الْحَاكِمُ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
323- وَمِنْهَا: أَنَّهُ يُطْلَبُ مِنْهُ أَنْ يَتْرُكَ مَا يَفْعَلُهُ جَهَلَةُ الْعَوَامّ مِنْ تَزْيِينِ الْجِمَالِ وَالْمَحْمَلِ بِالْحَرِيرِ، ويُقاسُ عليه السيارات في أيامنا.
324- وَمِنْهَا: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُرِيحَ دَابَّتَهُ وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ الْعَقَبَاتِ، وَلَا يُكْثِرُ النَّوْمَ عَلَيْهَا وَلَا يُحَمِّلُهَا مَا لَا تُطِيقُ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى حُرْمَةِ ذَلِكَ.
325- وَمِنْهَا: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ عَدَمُ زِيَادَةِ التَّنَعُّمِ فِي الْمَأْكَلِ وَالْمَشْرَبِ؛ لِأَنَّ الْحَاجَّ أَشْعَثُ أَغْبَرُ لِيَتَذَكَّرَ مَا يَئُولُ إلَيْهِ وَيُطْلَبُ مِنْهُ الرِّفْقُ فِي أَمْرِهِ كُلِّهِ.
326- وَيَجْتَنِبُ مَا يَفْعَلُهُ الْجَهَلَةُ مِنْ الْمُخَاصَمَةِ وَالْمُشَاتَمَةِ، وَلْيَسْتَحْضِرْ قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ حَجَّ وَلَمْ يَرْفُثْ» الْحَدِيثَ الْمُتَقَدِّمَ.
327- وَمِنْهَا: أَنَّهُ يُكْرَهُ اسْتِصْحَابُ الْكِلَابِ أَوْ الْجَرَسِ لِمَا صَحَّ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَصْحَبُ رُفْقَةً فِيهَا ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَإِنْ وَقَعَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أَبْرَأُ إلَيْك مِمَّا يَفْعَلُهُ هَؤُلَاءِ فَلَا تَحْرِمْنِي ثَمَرَةَ صُحْبَةِ مَلَائِكَتِك.
328- وَمِنْهَا: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ إذَا أَشْرَفَ عَلَى مَحَلِّ النُّزُولِ أَوْ عَلَى قَرْيَةٍ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَإِذَا نَزَلَ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، فَإِنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ: مَنْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ، وَإِذَا انْفَلَتَتْ دَابَّتُهُ قَالَ: يَا عِبَادَ اللَّهِ احْبِسُوا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَاضِرٌ، وَإِذَا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ فَلْيَقُلْ: يَا أَرْضُ رَبِّي وَرَبُّك اللَّهُ، أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شَرِّك وَشَرِّ مَا خُلِقَ فِيك وَشَرِّ مَا يَدِبُّ عَلَيْك، أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ أَسَدٍ وَأَسْوَدَ، وَالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ، وَمِنْ سَاكِنِ الْبَلَدِ، وَمِنْ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ. وَالْأَسْوَدُ الشَّخْصُ كَمَا قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ، وَسَاكِنُ الْبَلَدِ الْجِنُّ، وَالْبَلَدُ الْأَرْضُ الَّتِي صَارَتْ مَأْوَى لِلْحَيَوَانَاتِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا بِنَاءٌ، وَالْمُرَادُ بِالْوَالِدِ إبْلِيسُ، وَبِمَا وَلَدَ الشَّيَاطِينُ، وَلْيُكْثِرْ مِنْ الدُّعَاءِ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِأَصْحَابِهِ فِي السَّفَرِ لِمَا صَحَّ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ: «ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ» . 
329- وَلْيَحْذَرْ مِمَّا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْجَهَلَةِ مِنْ التَّيَمُّمِ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ الْكَثِيرِ مَعَهُ لِظَنِّهِ أَنَّ مُجَرَّدَ السَّفَرِ مُجِيْزٌ لِلتَّيَمُّمِ
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
__________________
لا علم إلا بحفظ ، ولا حفظ إلا بفهم، ولا تمكن إلا بملكة .

العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق . 
ابو اسامة
ابو اسامة

ذكر عدد الرسائل : 511
العمر : 69
الموقع : الرّديف
العمل/الترفيه : متقاعد cpg
المزاج : عادي
تاريخ التسجيل : 21/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى