مواهب المنان
مرحبا بزائرنا الكريم
يمكنك تسجيل عضويتك لتتمكن من معاينة بقية الفروع في المنتدى
حللت أهلا ونزلت سهلا

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

مواهب المنان
مرحبا بزائرنا الكريم
يمكنك تسجيل عضويتك لتتمكن من معاينة بقية الفروع في المنتدى
حللت أهلا ونزلت سهلا
مواهب المنان
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» لحوم العلماء مسمومة
الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Icon_minitimeالجمعة 30 سبتمبر 2022 - 12:55 من طرف صالح الفطناسي

» الله عز وجل احتفل بميلاد النبيء صلى الله عليه وسلم
الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Icon_minitimeالأحد 25 سبتمبر 2022 - 22:54 من طرف أبو أويس

» من رسائل سيدي فتحي السلامي القيرواني إلى بعض مريديه 1
الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Icon_minitimeالسبت 17 سبتمبر 2022 - 13:21 من طرف صالح الفطناسي

» مذاكرة المشيخة ونص الإذن لسيدي فتحي السلامي
الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Icon_minitimeالخميس 8 سبتمبر 2022 - 15:29 من طرف براء ايوب

» الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم الوسائل إلى الله
الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Icon_minitimeالجمعة 12 أغسطس 2022 - 23:28 من طرف أبو أويس

» الفرق بين صلاة الفرض وقيام الليل
الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Icon_minitimeالجمعة 12 أغسطس 2022 - 18:31 من طرف أبو أويس

» من عف نفسه في الحرام أتاه الله به في الحلال
الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Icon_minitimeالجمعة 12 أغسطس 2022 - 16:36 من طرف أبو أويس

» مهمتنا أن نقضي على المرض لا على المريض
الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Icon_minitimeالجمعة 12 أغسطس 2022 - 16:31 من طرف أبو أويس

» مذاكرة مدنية عن سيدي الشيخ الحسن الهنتاتي رحمه الله
الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Icon_minitimeالجمعة 12 أغسطس 2022 - 16:26 من طرف أبو أويس

» اللهم صل وسلم على عين الرحمة الربانية
الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Icon_minitimeالجمعة 12 أغسطس 2022 - 16:23 من طرف أبو أويس

»  أحسنوا جوار نعم الله
الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Icon_minitimeالجمعة 12 أغسطس 2022 - 16:09 من طرف أبو أويس

» صلاة بهجة القلوب
الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Icon_minitimeالخميس 7 يوليو 2022 - 13:24 من طرف صالح الفطناسي

» أفضل ما يقال في يوم عرفة
الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Icon_minitimeالأربعاء 6 يوليو 2022 - 14:21 من طرف أبو أويس

» من أهم الرسائل (دستور الصوفية)
الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Icon_minitimeالجمعة 1 يوليو 2022 - 11:49 من طرف أبو أويس

» رسالة من شيخنا سيدي إسماعيل الهادفي رضي الله عنه لبعض المحبين
الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Icon_minitimeالجمعة 24 يونيو 2022 - 17:09 من طرف أبو أويس

منتدى
"هذا مذهب كلّه جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل. "
قال أحمد الخرّاز: " صحبت الصوفية ما صحبت فما وقع بيني وبينهم خلاف، قالوا: لماذا، قال: لأني كنت معهم على نفسي"
أكتوبر 2022
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية


الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية

+2
الهادفي 2
علي
6 مشترك

اذهب الى الأسفل

الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Empty الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية

مُساهمة من طرف علي الأحد 6 يونيو 2010 - 4:22

بسم الله الواحد الماجد الموجود بلا أوّل ولا آخر الظاهر فوق كلّ شي والباطن دون كلّ شيء
والصلاة والسلام على سيّد المحقّقين ناصر الدين والهادي إلى صراط الله المستقيم محمّد سيّد الوجود المعظّم في الملأ الأعلى على نمارق الشهود حبيب الروح والقلب عين كلّ الأعيان والساري سرّه في مختلف الأماكن والأزمان وعلى آله وصحبه أنوار النبوّة والرسالة

أمّا بعد :

أريد أن أحدّثك أيّها الصوفي المفدّى المقتدي بأئمّة القوم حيث الضرام والإصطلام دع البقية يتلون نواح البعد في جهنّم الفقد عن مقام التوبة ومكانتها من التوحيد والتفريد فلا تقل لماذا ولا لمن هذا :

اعلم أيّها الفتى المسجّى بمحاب القوم المظلّل تحت أشجار القرب أنّ الخمرة الربانية هي مدار الوجد والوجود ورحى الشهود في محور عين الوجود أنّ مقام التوبة الذي حرم منه إبليس وسلبه هو غاية الغايات ونهاية النهايات , فالتوبة مقام دائم وحال ساري لا ينفكّ ولو عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم القائل ( إنّي أتوب إلى الله واستغفره في اليوم مائة مرّة أو سبعين ) وأنت تعرف أنّ أعداد الإستغفار لها مشهد قدسي ومنحى توحيدي كيف لا بل هو عين المعرفة وما زلّ من زلّ إلاّ في هذا الباب

ألا أخبركم بشيء : قال الجنيد أبو القاسم رضي الله عنه بعد موته كما روى أحد الصالحين ذلك : لقد ذهبت تلك الإشارات وطاحت تلك العبارات وما نفعنا إلاّ ركيعات كنّا نصليها في جوف الليل , أو ما في معنى هذا الكلام

قيل : ألا كلّ ما سوى الله باطل -- وكلّ نعيم ليس فيه روح الحضرة عاطل , وقد إستشهد الأمين صاحب السرّ الأزلي ببيت قاله الشاعر لبيد فوصفه بأنّها أصدق كلمة

حبيبي دعك من الرنوّ إلى المقامات ومحبّة العاجلات واعبد الله بغير علّة تفوز بقربه فيسلب منك عقل المادة وروح التعلّق بغيره

من وجد الله ماذا فقد ؟ بل ما ترك شيئا من غير شيء ولا في شيء ولا بشىء

ما أحسن علوم القوم وما أرقاها وما أجملها إنّها عنوان التوحيد الذي أختصّ به آل البيت ومن كان على شاكلتهم ولولا خوفي من الهجران والنكران لهمت فيهم هيام الحبيب بقلم الأديب السيّد العجيب فآه وآه وألف آه


اعلم أيّها الصديق الحميم : أن ّ التوبة واجبة في كلّ مقام وحال وفي كلّ سيرة في المسيرة


التوبة من التوبة

التوبة من المقامات جميعها كالصدق والإخلاص والرحمة والشفقة والتصديق والمحبّة والسخاء والكرم والإيثار ووووووو.... كلّ مقام فلا بدّ أن تتوب من ملاحظته وأنّك الفاعل لأنّ الصادق مثلا هو الفاعل فماذا تفعل وليس لك من الأمر شيء بل ما أنت إلاّ عاجزا من كلّ وجه وفقيرا من كلّ وجه وقد قال إبن عطاء رضي الله عنه في مناجاته ( إلهي أنا الجاهل في علمي فكيف لا أكون جاهلا جهولا في جهلي ) فرضي الله عن المعلّمين السادة المتّقين فإنّه لا مجاز في أقوال العارفين أبدا بل هو الحقّ ( وقل الحقّ من ربّكم )

لذا قال تعالى ( وكونوا مع الصادقين ) فما دلّك على شهود مقام الصدق أو ملاحظته فيك أبدا بل أراد منك أن تلاحظه في غيرك لأنّك خال منه إعتقادا وشهودا لتعلم حقيقة المقامات , لذا قال لك ( فادخلي في عبادي وادخلي جنّتي ) فما قال ( كونوا من عبادي ) بل قال ( ادخلي في عبادي ) لتعلم أنّه لا مقام ولا حال هنا في هذه المرتبة فلربّما تتأدّب مع حشرة أو ذبابة لتعلم ماهية الأحوال والمقامات والتوبة منها

فأنت ترنو إلى الصدق مثلا ثمّ يجب عليك أن تتوب من شهودك أنّك صادق رغم أنّك صادق حقيقة فقد تكون تدافع عن نفسك لتثبت أنّك صادق وفي الحقيقة أنّك صادق لكن عند أهل الله يجب التوبة من شهودك أنّك صادق لذا قال لك ( وكونوا مع الصادقين ) كي لا تقصد مقام الصدق ذاتيا بل تقصده لغيره لأنّك عبد فيك جميع النقائص وعاش من عرف قدره ( فافهم ) نعم بالأخذ بالإعتبار ما فسّره ساداتنا العلماءفي هذا القول من حيث أنّ من إتّبع صادقا يوشك أن يكون من الصادقين لكن هذه مقامات العوام وليس الخواص ليفهم ذلك

وكذلك الإخلاص فهو كما قال بن عجيبة رضي الله عنه حبر المغرب في زمنه أنّ سرّه هو التوبة منه وعدم شهوده قطعا وقد علم هذا إبليس في قوله ( المخلصين ) بفتح اللام لأنّ اللام علامتها في إسم الجلالة الفتح لتفهم فهم إبليس للمقامات والأحوال لذا لزم فيها التوبة منها جميعا فمن شاهد نفسه صادقا فهو معلول السلوك وهكذا في جميع المقامات

لكن يبقى الفرق بين الحال والمقام فالحال بما أنّه لا يستجلب بل هو وارد من حضرة القدّوس أو حضرة النبي فلا يجوز التوبة منه ولكن التوبة من مقامه ( فافهم )

ثمّ التوبة من شهودك أنّك عارف ثمّ التوبة من شهود أنّك عالم وهكذا فالتوبة تتجدّد مع كلّ فتح كي تترك الحقائق تسري كما هي فلا تعكّرها أو تقيّدها بنفسك فتصبح جاهلا

فلا بدّ أن تعطي أحكام الظهور والبطون

فقد تجد العارف ينكلّم عن نفسه ويمدحا غاية المدح فيما يظهر لأهل الظاهر وهو في الحقيقة لا يعتقد ذلك أصلا بل ولا يخطر له على بال أنّه مدح نفسه

ثمّ التوبة من الوجود وهذا آخر ذنب وبداية ذنب وذلك أنّ الذنب هو إستشعارك وجودك مع وجود الله تعالى ثمّ الذنب الذي يليه هو إستشعارك محو وجودك أو أنّك باقيا بالله تعالى لأنّ المكانة الإلهية تعطي ذلك وإلاّ فإنّك ما فهمت التوحيد الذي لا يدلّ إلاّ على الواحد

لذاك قال له لو كنت تعتبر ( إنّا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ) فهو محو ذنب الوجود أزلا وأبدا لتعلم قدر نبيّك محمّد صلى الله عليه وسلّم فهذا معنى الغفران وهو عدم شهود وجودك مع وجوده هل علمت الآن معنى حقيقة المغفرة رعم أنّها درجات ولكن هذه خلاصتها ونهايتها

أمّا التوبة من التوبة فهو قوله تعالى ( فتاب الله عليهم ليتوبوا ) أي أفناهم الله ليبقوا به ثمّ بعد اليقاء يتحقّق توبتهم من ذلك فلو قلت لعارف يا سيدي افعل لي كذا وكذا قال لك معاذ الله وقد قال إبن عطاء في هذا المشهد ( سوابق الهمم لا تخرق أسوار الأقدار )

فالتوبة ولا شيء غير التوبة فكم تتوب في اليوم أخبرني أمّا إذا لم تلاحظ عليك ذنب فهذا حال إبليس لعنه الله بل نحن وأنت كلّنا ذنوب فلو لاحظت ذنوبك فحتما أنّك لا تلاحظ ذنوب غيرك بل ترى ذنوبك من ذنوبهم فأنت حاملها وقد قال من وصل إلى هذا المقام ( إنّي لأعرف ذنبي في خلق دابتي ) وهذا مقام عزيز قلّ من يدريه اليوم والعبد الضعيف لا يدريه

من قصد الله صلّى على الكون صلاة الجنازة ( كأنّك لن تصلّي بعدها أبدا ) لأنّك ميّت فهي صلاة واحدة قيام بلا ركوع ولا سجود ( فإذا هم قياما ينظرون )


فليس العارف أو الشيخ أو العالم أو المريد أو الفقير إلاّ أفقر الخلق وأعجز الخلق وأجهل الخلق فهم لا يراعون إلاّ حقائق الحضرة فلا ذمّ يثنيهم ولا ممدحة تنشطهم بل ليس إلاّ حبّ مولاهم الذي تولاّهم

فقد تجد الشيوخ في هذا الزمن لم يتحقّق لهم مقام التوبة بعد وتجد لهم آلاف المريدين


القرآن هو السلوك وهو المعرفة ثمّ أنّه العلم ثمّ هو الأدب أمّا السنّة فهي المراتب والمقامات فكلّ من رنى إلى المقامات والأحوال فهو مازال في طور تثبيت السنّة أمّا الفرض فليس له عليه خبر وقد ورد في الحديث ( ما تقرّب إليّ عبد بشيء أحبّ إليّ ممّا إفترضته عليه )

والسلام
علي
علي

ذكر عدد الرسائل : 1104
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Empty رد: الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية

مُساهمة من طرف الهادفي 2 الأحد 6 يونيو 2010 - 7:04

اعلم أيّها الفتى المسجّى بمحاب القوم المظلّل تحت أشجار القرب أنّ الخمرة الربانية هي مدار الوجد والوجود ورحى الشهود في محور عين الوجود أنّ مقام التوبة الذي حرم منه إبليس وسلبه هو غاية الغايات ونهاية النهايات , فالتوبة مقام دائم وحال ساري لا ينفكّ ولو عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم القائل ( إنّي أتوب إلى الله واستغفره في اليوم مائة مرّة أو سبعين ) وأنت تعرف أنّ أعداد الإستغفار لها مشهد قدسي ومنحى توحيدي كيف لا بل هو عين المعرفة وما زلّ من زلّ إلاّ في هذا الباب

ألا أخبركم بشيء : قال الجنيد أبو القاسم رضي الله عنه بعد موته كما روى أحد الصالحين ذلك : لقد ذهبت تلك الإشارات وطاحت تلك العبارات وما نفعنا إلاّ ركيعات كنّا نصليها في جوف الليل , أو ما في معنى هذا الكلام

قيل : ألا كلّ ما سوى الله باطل -- وكلّ نعيم ليس فيه روح الحضرة عاطل , وقد إستشهد الأمين صاحب السرّ الأزلي ببيت قاله الشاعر لبيد فوصفه بأنّها أصدق كلمة

حبيبي دعك من الرنوّ إلى المقامات ومحبّة العاجلات واعبد الله بغير علّة تفوز بقربه فيسلب منك عقل المادة وروح التعلّق بغيره
من وجد الله ماذا فقد ؟ بل ما ترك شيئا من غير شيء ولا في شيء ولا بشىء

بارك الله فيكم سيدي علي على هذه الكلمات النورانية التي يشم منها عطر محبة الله الخالصة من الشوائب و الكمال لله..

لذا قال تعالى ( وكونوا مع الصادقين ) فما دلّك على شهود مقام الصدق أو ملاحظته فيك أبدا بل أراد منك أن تلاحظه في غيرك لأنّك خال منه إعتقادا وشهودا لتعلم حقيقة المقامات , لذا قال لك ( فادخلي في عبادي وادخلي جنّتي ) فما قال ( كونوا من عبادي ) بل قال ( ادخلي في عبادي ) لتعلم أنّه لا مقام ولا حال هنا في هذه المرتبة فلربّما تتأدّب مع حشرة أو ذبابة لتعلم ماهية الأحوال والمقامات والتوبة منها

فعلا سيدي الكريم تحقيق رائع عن الصدق و العبد الضعيف مبتلى بالبعد عن اللقاء و البعد عن الصادقين لتعذره في مكان إقامتي، فمن الله علي أني استشعرت في هذه اللحظة أني بدخولي هذا المنتدى و التفاعل مع ساداتي هنا أكون بذلك أدخلت نفسي مع الصادقين و الكمال لله...

فلا بدّ أن تعطي أحكام الظهور والبطون

فقد تجد العارف ينكلّم عن نفسه ويمدحا غاية المدح فيما يظهر لأهل الظاهر وهو في الحقيقة لا يعتقد ذلك أصلا بل ولا يخطر له على بال أنّه مدح نفسه

سيدي الكريم لم أفهم العلاقة بين إعطاء أحكام الظهور و البطون و بين الكلام الذي يليها.. يا ليت تشرحوا لنا ذلك أكثر لو سمحتم ..

كنت قرأت سابقا أن النبي محمد مثلا قال عن نفسه (أنا سيد ولد آدم و لا فخر) و شرح ساداتنا ذلك بأنه صلى الله عليه و آله و سلم مأمور بمثل هذا الكلام و مقهور عليه من الحضرة حتى يعرف بنفسه و لا يبقى لبس للسامع من مقام النبي الخاتم صلى الله عليه و آله و سلم حتى يعطى قدره ولا تحل النقمة على المتعدي على هذه الحرمة..ذلك يعني أن إخبار النبي بذلك عن نفسه فيه هاجس الرحمة بالناس لتنبيههم أن الحضرة الإلاهية تنتقم ممن تعدى على مقامه و لو عن جهل به فعرفهم عليه بنفسه لأنه المخبر عن الله في كل حال ..
كذلك بلغنا عن الباز الأشهب سيدي عبد القادر الجيلاني ما يشبه هذا الحال حيث كان كثيرا ما يعرف بنفسه و مقامه من الله فيما يشبه الفخر في ظاهر الأمر.. و قد شرح هو بنفسه ذلك حيث قال أن العارف قد يكون مدفوعا لذلك الكلام بأمر إلاهي يقهر عليه قهرا..

ما رأيكم سيدي علي الفاضل؟

اللهم صل على سيدنا محمد و على آله الأطهار و صحبه الأخيار و سلم تسليما.
الهادفي 2
الهادفي 2

ذكر عدد الرسائل : 218
العمر : 54
العمل/الترفيه : مدرس
المزاج : محب الحقيقة
تاريخ التسجيل : 05/05/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Empty رد: الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية

مُساهمة من طرف alhadifi الأحد 6 يونيو 2010 - 12:55

(أنا سيد ولد آدم و لا فخر) إنّه أراد أن يقول لا آدمى يتطاول على مقامى فإنّى أرسلت رحمة للعالمين وإننى أنا البواب على الله فمن كنت أنا سيده كان كما كنت عليه ...
إنّها غربة حبيبى لو تدريها لاترد هذا الكلام بل تقول أكثر منه عندما تكون فى ذاك المقام ستنادى بأعلى صوت "لمن الملك اليوم "ولكنّ الله سلّم فيملّكك حالك وتفهم معنى دقيق ورقيق "لى وقت لايسعنى فيه إلاّ ربى" فتنكّس رأسك وتنحني فى غيبة ليس فيها حسّ ولا ظاهر ولاباطن ولاأوّل ولاآخر فتعود وتقول كما قال أويس القرنى للصحابة" لقد عشتم مع الرسول ولم تروا منه إلاّظلّه " فهنيئا لنا بمحمّدنا وما لى ولمحمدهم ..فمحمدهم مات منذ خمسة عشر قرن ومحمدى حيّ لايموت ف"لولا الرسول المشهود لتهنا عن الحدود وبحنا بسرّ الله "فلقد قال لهم ماتحت الجبّة إلاّ الله "قتلوه فماذا عساك تقول بل تذكر" ومن نعمّره ننكّسه فى الخلق "ولتجدنهم أخوف الناس من الله مع ما يظهر عليهم من قوّة أحوال

حبيبى ماذا وجد من فقدك ـ فيه ـوماذا فقد من وجدك ـ فيه ـ
شكرا سادتى لقد أطربتمونا بمداخلتكم .


عدل سابقا من قبل alhadifi في الأحد 6 يونيو 2010 - 13:16 عدل 1 مرات
alhadifi
alhadifi

ذكر عدد الرسائل : 418
العمر : 67
الموقع : لم يوجد بعد
العمل/الترفيه : محب لله
المزاج : ثائر
تاريخ التسجيل : 21/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Empty رد: الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية

مُساهمة من طرف محمد الأحد 6 يونيو 2010 - 13:02

من اتكل على حسن اختيار الله له,لم يتمن غير ما اختار الله له.(الحسين بن علي)




البر ثلاثة : المنطق , و النظر , و الصمت , فمن كان منطقه في غير ذكر فقد لغا ومن كان نظره في غير اعتبار فقد سها ومن كان صمته في غير فكر فقد لها
محمد
محمد

ذكر عدد الرسائل : 651
العمر : 58
المزاج : إذا شئت أن تلقى المحاسن كلها ففـــــــي وجـه مـن تـهـوى جـمـيـع الـمـحـاســـــــــن
تاريخ التسجيل : 10/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Empty رد: الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية

مُساهمة من طرف alhadifi الأحد 6 يونيو 2010 - 14:53

فلا عيش لمن عاش فيها صاحيا
alhadifi
alhadifi

ذكر عدد الرسائل : 418
العمر : 67
الموقع : لم يوجد بعد
العمل/الترفيه : محب لله
المزاج : ثائر
تاريخ التسجيل : 21/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Empty رد: الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية

مُساهمة من طرف أبو أويس الأحد 6 يونيو 2010 - 15:51



وهل يقصد الصفاء إلآّ أهل الصفاء...
ومن فرّق فيها وميّز فهو في حيز النوى...
والدّال على الخير من أهل الصفاء كفاعله ولا فاعل إلاّ الله...
فلا عيش في الحقيقة لمن عاش فيها صاحيا...

أرمو بني إسماعيل إنّ أباكم كان راميا...
أبو أويس
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1480
العمر : 63
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Empty رد: الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية

مُساهمة من طرف سلطان الأحد 6 يونيو 2010 - 18:53

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله
قد يتكلم المتكلم على نفسه من باب (وأما بنعمة ربك فحدث) فمهما بالغ في بيان ما يتمتع به من فضل الله عليه لا يكون مذموما إلا من حاسد أو جاهل، شريطة أن يكون كلامه لابسا حلة العبودية التي تظهر من العبارات، تكلم تعرف، وإلا أوحت العبارات بالتعالي بتلك النعم على الخلق وتلك الطامة، والعياذ بالله تعالى.
أو يكون ذلك في سياق إفحام أهل الباطل والكبر كمشية سيدنا أبي دجانة رضي الله عنه(الخيلاء) التي ذكر الحبيب صلى الله عليه وسلم أنها مشية يبغضها الله إلا في مثل ذلك الموطن( إغاظة الأعداء).
بوركت سيدي علي وبورك مسعاك.
سلطان
سلطان

ذكر عدد الرسائل : 118
العمر : 52
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Empty رد: الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية

مُساهمة من طرف علي الإثنين 7 يونيو 2010 - 4:52

بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وآله

أشكر ساداتي الفقراء على مرورهم الكريم ومشاركاتهم الجميلة الطيّبة وكان قد سألني سيدي الهادفي2 سؤال يتعلّق ببعض التوضيح في قوله : ( سيدي الكريم لم أفهم العلاقة بين إعطاء أحكام الظهور و البطون و بين الكلام الذي يليها.. يا ليت تشرحوا لنا ذلك أكثر لو سمحتم .. )

ويعني سيدي الهادفي بالقول الذي بعده هو : ( فلا بدّ أن تعطي أحكام الظهور والبطون

فقد تجد العارف ينكلّم عن نفسه ويمدحا غاية المدح فيما يظهر لأهل الظاهر وهو في الحقيقة لا يعتقد ذلك أصلا بل ولا يخطر له على بال أنّه مدح نفسه )

وقد أوضح البيان سيدي الفاضل الأستاذ سلطان حفظه الله تعالى لكن في الزيادة خير فأقول :

قلت :

أحكام الظهور هو ما يظهر فيه العارف من الخصوصية فيتكلّم به من حيث مرتبته في العلم وفي الأسماء وهذا عين الأدب كما تكلّم الله تعالى وحدّث عن حقائقه الذاتية فإنّهم يمدحون أنفسهم بلسان العبودية لله تعالى فهو مدح عبودية لا مدح ربوبية , فالفرق بين أن المادح لنفسه بمدد النفس وبين المادح نفسه بمدد الحضرة هو كالفرق بين آدم إبليس , فإبليس لمّا مدح نفسه قال أنا خير منه فهذا هو مدح بالنفس للنفس وهذا يستوجب الكبر والإحساس بالرفعة والشعور بالخيرية وهو مزاحمة الربوبية في أوصافها , لذا لمّا مدحت الملائكة نفسها لم تمدح أعيانها لأنّ هذا يستوجب شهودها وإعتبارها فتحجب عن الله فهذا هو معنى الحجاب عن الله وهو إستشعار وجود النفس مع وجود الله تعالى فمدحت عبوديتها لله تعالى خلاف إبليس لذا ردّها سبحانه إلى إعتبار العلم وليس فقط إعتبار المعرفة التي هي التقديس والتحميد بل إعتبار أداب العلم , أمّا إبليس فقد مدح وجوده وأنّه الأفضل أمّا لو مدح نفسه بإعتقاد أنّه الأدنى فهذا أمر مرغوب وهو ما يشير إليه الحديث ( أنا سيّد ولد آدم ولا فخر ) فهو أدب علمي نطقت به الحضرة على لسان محمّد صلى الله عليه وسلّم لتظهر أحكام العلم الذي يستوجب السجود وهو علم الأسماء الذي محمّد رسول الله هو معناه وحقيقته , لذا قد يمدح العارف نفسه ليخرجه الله تعالى من الشعور بمزايا نفسه لأنّه متى سكت عن مدحها فهو غير غائب عنها بالله بل ما يزال في أوحال وهم وجودها , لذا ترتّب عليه الخروج من تلك الحالة وهو مدح نسبته من الله تعالى وأنّه حبيب الله وهو مقام السيادة فما مدح في الحقيقة غير ربّه لأنّه غائب عن ملاحظة نفسه جملة وتفصيلا بل هو يمدح ويمدح ولا يشبع من المدح وإلاّ فكيف يتحقّق له الفرح وهو يقول له ( وأمّا بنعمة ربّك فحدّث ) وهي كثيرة : نعمة السيادة ونعمة المحبّة ونعمة الخلّة ونعمة النصرة ونعمة الإجابة ونعمة الفناء ونعمة البقاء كي تتجلّى تجلّيات الكرم على أكمل وجوهها فيقوم في وصفها فيمدحها فهو من حيث الظاهر يمدح نفسه ومن حيث الباطن يمدح ربّه لأنّ الله تعالى أظهره في ذلك المظهر الظاهري فلا بدّ أن يقيّد نفسه فيه لأنّه عبد ففي الشاهد مثل العبد عند سيّده أو تقول مثل الإبن عند والده فإنّه يخرج إلى الشارع ويقول للنّاس أنا عندي سيّارة وعندي درّاجة ووو... وهو في الحقيقة فرح بما أعطاه له أبوه وكذلك يفعل العبد , فالعاقل من لا يرى كلام الطفل على ظاهره بل ينظر إلى حسن تربية الأب وكرمه على أولاده وشدّة عنايته بهم ودلاله عليهم فإنّ الناس لا يحسنون أن يعرفوا نعم الأب وكرمه وعطفه وحنانه إلاّ ما يشاهدونه من أفعاله مع أسرته وجيرانه وأقاربه ومحيطه وبلده , هذا ولله المثل الأعلى فإنّ كلّ نعمة في الوجود هي من الله تعالى

أمّا أحكام البطون أنّ الله مدح نفسه على لسان عبده من حيث أن ليس ثمّ سواه بل ما مدح إلاّ نفسه سبحانه على لسان عبده ليعرف كرمه في غيره ولا غير حقيقة , قال عيسى ( آتاني الكتاب وجعلني نبيّا ) وقال إبراهيم ( لقد جاءني من العلم ما لم يأتك ) وقد قال سيّد الوجود من قبلهم ( أنا سيّد ولد آدم ولا فخر ) وقد فسّر جماعة قوله ( ولا فخر ) تفسيرين : أحدهما : أنّه لا دعوى أو مدح لنفسي , والثاني : أنّه لا فخر ولا عزّ ولا مرتبة أعلى من ذلك , وهكذا على أقدامهم العارفين بالله تعالى لهذا يرد كثيرا في أقوال العارفين : أنا قطب , ويقول الآخر أنا فرد , ويقول الآخر أنا بدل أو وتد وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم لشيخنا إسماعيل : أنت قطب الأقطاب يا إسماعيل , وقد إجتمع أحد إخواننا في مكّة حرسها الله تعالى في مشهد روحي كشفي بسيّدنا جبريل وهو في صورة رجل بعصاه ثمّ تقدّم وسلّم على سيّدنا إبراهيم في المقام الإبراهيمي وكذلك من إخواننا من إستدعاه سيّدنا خالد بن الوليد فزاره في حمص وكذلك من إخواننا من إستدعته روح الحسين بن علي في الطواف أن يذهب إلى المقام في مصر , فإنّهم متى يمدحون أنفسهم فإنّما يمدحونها بحقّ وليس بباطل وبتوحيد وليس بشرك وبإيمان وليس بكفر فلندعهم يتحدّثون بنعم الله عليهم حتى نشهدها فيهم على الأقلّ فما أحسن نعمة الإخوان يا جماعة

والعبد الفقير منّ الله عليّ بالإجتماع كشفا في المنام بروح سيّدنا أبي موسى الأشعري وقد قرأ عليّ القرآن فكأنّ صوته الآن في أذني العذب فكيف لا أحدّث عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلّم أو عن أحباب الله جميعا لهذا فأنا أحبّ جميع صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم محبّة بجميع مجامع قلبي , فمتى ذكر الصوفي ذلك فلا يجب أن نعتقد فيه أصلا أنّه يتحدّث عن نفسه ويمدحها ليتكبّر على الخلق أو ليحصّل غرضا من أغراضه النفسية كأن يترأس على الخلق أو كي يوجّههم إليه بالتعظيم له والطاعة فهذا لا يجري لهم على بال أصلا

فأقصد من حيث الظهور أنّه يتكلّم بلسان الظاهر في مدحه لنفسه فهو من حيث الظاهر يستوي مع غيره في ذلك ولا يمكنك أن تفرّق بينه وبين غيره إلاّ عندما تعتبر الباطن من حيث الفناء الذي هو فيه أو البقاء الذي هو يعنيه , فالعبد الفقير يزداد سلوكي ويصفى لبّي عندما أسمع أحدا من الأولياء يمدح نفسه بل كأنّني أنا هو فكانّني أتلذّذ بما أسمعه منه , فأنت حينما تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول ( أنا سيّد ولد آدم ) فإنّك حتما تطيش فرحا لرسول الله بهذا القول بل وتثني على الله وتحمده أن جعله سيّد بني آدم وهكذا القول في كلّ وارث محمّدي أو فقير فإنه بمجرّد أن يمدح نفسه تطير فرحا لأنّهم بالله لله وفي الله وإلى الله فالعبد الفقير يفرح لإخوانه بما يعطيهم الله تعالى أكثر ممّا أفرح لنفسي لو أعطيت ما أعطاهم مولاهم بل أسأل الله تعالى أن يعطيهم كلّ ما أحبّ أن يعطيني إيّاه وأكثر وزيادة فهذا دعائي لهم فماذا أطلب غير نجاح إخواني وفوزهم في الدنيا والآخرة ولو كان الأمر بيدي لجعلت جميع إخواني مشائخا وأقطابا وأكون خديمهم جميعا في الدنيا وأسأل الله تعالى أن يدخلني الجنّة كي أكون خديمهم في الجنّة ويتركني خديما عند أعتابهم أتلثّم طيب نعالهم وتراب أقدامهم فإنّه شفاء فناء وبقاء ووالله ما أسأل في الكون شيئا إلاّ أن أكون خديم إخواني في الدنيا والآخرة فإنّ سيدي فتحي دائما يقول : خدمة الفقراء شرف

ووالله العبد الضعيف ما نلت شيئا في طريق الله إلاّ بمحبّتي لأهل الله تعالى وسلامة الصدر عليهم , أمّا أن نقف موقف المنكرين بحجّة أنّ ذلك الفقير أو هذا يمدح نفسه فالحقيقة تقول : لوجود النفس حيّة تسعى إستشعرنا المادح لنفسه لأنّ النفس من جبلّتها لا تحبّ من يتميّز عليها بشيء لكبرها وعظمتها في باطن نفسها وهذا من الكبر الصريح لذا قال الإمام السكندري رضي الله عنه : ( ليس المتواضع من إذا تواضع رأى نفسه فوق ما صنع وإنّما المتواضع من رأى نفسه دون ما صنع ) والتواضع حقيقة لا يكون إلاّ عن رفعة كما قال أمّا الذي يشهد كلّ الخلق أفضل منه فهو حارس نفسه ومحاسبها وهذه أمور لا تعلم ولا تدرى إلاّ بالذوق الصريح والإحساس والشعور وقتل النفس بسيوف المجاهدة لمن كثف حسّه أمّا من لطف معناه فالمجاهدة لا تخطر له على بال قطعا لأنّ أحكام المقامات والأحوال سجيّة فيه وطبع دائم

والسلام
علي
علي

ذكر عدد الرسائل : 1104
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Empty رد: الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية

مُساهمة من طرف الهادفي 2 الإثنين 7 يونيو 2010 - 19:51

شرح شافي وافي سيدي علي المفضل بارك الله فيكم ..و مشكورين على التجاوب و اعلموا أن العبد الضعيف لم أنتقص يوما من مقامكم في شرح حقائق القوم و قد اعترفت بطول باعكم في ذلك..

زادكم الله نور على نور و زيادة رسوخ و تمكين في مقامات اليقين..و كذلك لجميع ساداتي الأولياء.

اللهم صل على سيدنا محمد و على آله الطاهرين و صحبه المهتدين و من تبعهم بإحسان إلى بوم الدين
الهادفي 2
الهادفي 2

ذكر عدد الرسائل : 218
العمر : 54
العمل/الترفيه : مدرس
المزاج : محب الحقيقة
تاريخ التسجيل : 05/05/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية Empty رد: الألسنة الغيبية في بثّ علوم السادة الصوفية

مُساهمة من طرف علي الثلاثاء 14 سبتمبر 2010 - 8:01

بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وآله وصحبه

الدين الإسلامي أركانه : ركن الإسلام - ركن الإيمان - ركن الإحسان

الإسلام وهو الفقه

الإيمان وهو التوحيد

الإحسان وهو التصوّف


فالتصوّف موضوعه هو هذا الركن الثالث من الدين وفيه جميع مباحثه أصولا وفروعا وهو ركن كمال الدين والمقصود أنّ الدين لا يكمل ولا يمكنه أن يكمل إلاّ بهذا الركن الثالث الذي هو الإحسان ومن هنا رنا ساداتنا الصوفية إلى الكمال الإنساني المتوقّف على هذا الركن الثالث من الدين وهو ما إصطلح عليه العلماء بإسم التصوّف لأنّ موضوعه هو الإحسان ومعرفة فقهه

وفي حديث جبريل عليه السلام الذي رواه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه الدليل على أنّ الدين أركانه ثلاث , ولكلّ ركن من تلك الأركان فقه وقد ورد في الحديث الشريف ( من يرد الله به خيرا يفقّهه في الدين ) والدين مجموع ثلاث أركان أي يكون فقيها في ركن الإسلام وفقيها في ركن الإيمان وفقيها في ركن الإحسان , فالركن الأخير هو الذي إنفرد بمعرفة فقهه وأحكامه الصوفية رضي الله عنهم لذا قالوا ( شرع الطريق ) وهذا أمر أجمع عليه علماء السلف والخلف فإنّك لا تجد عالما من العلماء إلاّ ووجب أن يكون صوفيا ولذلك تجد الفقيه ( صوفي ) وتجد المتكلّم ( صوفي ) وتجد المحدّث ( صوفي ) وهكذا ... فلا تجد عالما إلاّ وهو صوفي أعني علماء أهل السنّة والجماعة , فكلّ من أنكر التصوّف فلا يدخل في فرقة أهل السنّة والجماعة فهذا الحدّ الفاصل بين معرفة أهل السنّة من غيرهم ومن أنكر هذا فلا يعتدّ بقوله مهما حفظ من العلم أو أتقن من اللغة وعلوم الآلة

ثمّ ليعلم الذي لا يعلم أنّ ركن الإحسان إنقسم إلى قسمين إثنين :

القسم الأوّل : الطريقة

القسم الثاني : الحقيقة

ويجمع هذا قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث النبوي الشريف ( أن تعبد الله كأنّك تراه - فإن لم تكن تراه فإنّه يراك ) فهذا القول منه صلى الله عليه وسلّم يشير إلى ثمرة هذا الركن ونتيجته , ومن هنا قسّم العلماء درجات الولاية إلى قسمين : الولاية العامّة والولاية الخاصّة , فإمّا أن تكون عارفا بالله تعالى على نعت الشهود ( أن تعبد الله كأنّك تراه ) وإمّا أن تكون مؤمنا موحّدا على نعت إستشعار الواحد الموجود ( فإن لم تكن تراه فإنّه يراك ) فهما حالتان دائمتان ,

أو تقول : لا إيمان ولا إسلام متى لم يسر فيهما ركن الإحسان , لأنّك في صلاتك مثلا أنت بين حالتين : إمّا أن تعبد الله كأنّك تراه ( من شدّة القرب ) وإمّا أن تعبده لأنّه يراك ( لوجود الحجاب ) وهو بعد القلب عن الحالة الأولى

فالدين واحد وأحواله ومقاماته كثيرة وكذلك مراتبه , وبما أنّ أهل الفقه من غير سلوك إعتنوا بالفقه الظاهري من غير الإعتناء بالفقه الباطني القلبي تجرّد ساداتنا الصوفية إلى بيان هذا الموضوع لأنّه لبّ الدين وروحه لذا كان أهله هم خواص أهل السنّة كما نصّ على ذلك المؤرّخ بن خلدون رحمه الله تعالى ( في مقدّمته )

فتبيين علوم هذا الركن ووضع مصطلحاته نشأ لمّا عمد الفقهاء إلى الأحكام الظاهرة إلى تدوين مباحثهم في ركن الإسلام والإيمان وتوسّعوا في ذلك غاية التوسّع حتى عدّت المذاهب الفقهية بالعشرات فخاف خواص أهل السنّة أن يضيع مفهوم ركن الإحسان وفقهه بموتهم وإنتقالهم فوضعوا علم التصوّف ومصطلحاته لأنّه علم نشأ فيهم من دون غيرهم توارثوه بالأسانيد الصحيحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم ومن هنا ترى شدّة إعتناء الصوفية بالأسانيد والإجازات في طريقهم فطريقتهم طريقة إسناد من حيث الظاهر ومن حيث الباطن , وإنّما نعني بالباطن هي الرابطة القلبية التي توصلهم برسول الله صلى الله عليه وسلّم لذا تكاثر عندهم وتواتر عنهم كثرة رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلّم مناما وكشفا ربّانيا وهو ملاقاة الروح بالروح وهذا أمر لا ينكره إلاّ محجوب أو معاند أو مكابر , فمن أنكر هذا فقد أنكر روح الدين ولبّه وهذا معنى الولاية الخاصّة في طريق الله تعالى

قلت : علوم السلوك التي هي علوم الأخلاق والآداب وهي علوم المراتب القلبية في الإيمان لأنّ غاية الدين هي الوصول إلى مكارم الأخلاق أو تقول الكمال الإنساني أو تقول الجمال الروحي أو تقول المحبّة الربانية الخالصة أو تقول الإتّصاف بأخلاق سيّدنا محمّد صلى الله عليه وسلّم الظاهرة والباطنة ( لكلّ مؤمن من ذلك بحسب نصيبه في سيره وسلوكه ) وهذا معنى الإتّباع

أمّا من يظنّ أنّ الدين هو كثرة حفظ وسلامة نطق وقريحة مناظرة وشدّة جدال وغلبة وقهر وإسكات الآخر وقمعه فهو مخطئ خطأ جسيما وما فهم من الدين ذرّة واحدة

التصوّف هو ذاك العملاق الذي لا يصمد أمامه كبر الشيطان وخيلائه , وهو ذلك الجمال البريء الذي ظهر للوجود بظهور رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو الحبّ الذي يفتقده الناس في هذه الأيّام وهو الأنس بالله تعالى والفرح برحمته

ليعلم العالم أنّ الشرائع تتغيّر بحسب المكان والزمان في كلّ بعثة لرسول من الرسل لكن الحقائق لا تتبدّل ولا تتغيّر لذاك تجد التصوّف ساري في جميع الأمم في كلّ أمّة فيها صوفية أعني في كلّ أمّة حاملوا هذا العلم وهو علم الولاية التي هي أحكام معرفة الله تعالى فهذا أمر إجتمعت عليه الشرائع كلّها فما بعث رسول ولا نبيّ ولا نزلت شريعة إلاّ للوصول إلى ركن الإحسان وهو معرفة الله تعالى وقد أوضح هذا ترجمان الأمّة عبد الله بن عبّاس رضي الله عنه في شرحه لقوله تعالى ( وما خلقت الجنّ والإنس إلاّ ليعبدون ) فقال : أي ليعرفون

فهذا معنى قولهم ( عارف بالله ) وهذا معنى ( الولاية الخاصة ) وهذا معنى ( التصوّف ) فإنّنا وغيرنا لا نفهم من قولنا صوفية إلاّ فهما واحدا وهو ( معرفة الله تعالى المعرفة الخاصة ) المقول فيها ( أن تعبد الله كأنّك تراه )

لذا وضع ساداتنا الأولياء تلك المصطلحات في الطريقة لأنّها أحوال ربّانية توارثوا معانيها في عبوديتهم لله تعالى كما قال عليه الصلاة والسلام ( لي وقت لا يسعني فيه غير ربّي ) أمّا المصطلحات فأغلبها لم يظهر إلاّ بعد زمن بعيد من إنتقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم , أي فقط الإصطلاح أمّا معاني تلك الإصطلاحات فهي موجودة في عصر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كما كانت معاني اللغة موجودة فأخرج من أخرج علم النحو مثلا ووضع له مصطلحات , وكذلك أهل الفقه وضعوا مصطلحات لم تعرف في الزمن الأوّل وكذلك أهل الحديث وضعوا مصطلحات علمهم من صحّة وإعلال وكذلك أهل التفسير كعلم التجويد والقراءة من أحكام للتنوين والإدغام والإظهار والإخفاء ...إلخ

إذن فلما الإنكار على أهل الله في وضع مصطلحات علم سلوكهم من فناء وبقاء وحال ومقام ...بل هذا من ذاك فكلّ أهل فنّ أختصّوا في فنّهم , وقد شارك الصوفية غيرهم فيما هم فيه ولم يشاركوهم فيما هم فيه

فهذا تمهيد أبدأ به وسأذكر بعد هذا إن شاء الله تعالى :

معنى الفقه
معنى التوحيد
معنى التصوّف
معنى الفقيه الصوفي
معنى الصوفي الفقيه
معنى السلوك
معنى الطريقة
أصناف العار فين
حقيقة المراتب
حقيقة قولهم هذا قطب هذا فرد وما دليله
التحريف الواقع في دين الإسلام
ميزان العقول وضوابطها وقيدها من الإنحراف
إعجاز العقول وإثبات حضراتها في الأكوان وحقيقة الجدال الخيالي وما حضرته وأين يسبح العقل في وسع الجدال بالباطل ومن أين إستمداده
منشأ علم الأسماء وعلاقته بالعقول وسيطرته عليه
حكم العقول على القلوب والعكس
تبيين حضرة الشيطان في مدده بالعلم الديني وكشف القياس العقلي
علاقة الخواطر بالعقول وما منهج الفكر في قبول ذلك وتصرّفه فيه
بيان منتهى تصرّف عقول العوام من العلماء في النصّ الديني
بيان تصرّف العا رفين في النصّ الديني وتعداد حضراتهم في مشاهداتهم وما خلل الكشف القلبي مع صحّته
كشف ( لأوّل مرّة - بشرى لساداتنا ) شبكة الشياطين في الكرة الأرضية والإتّصالات الجارية فيما بينهم غبر الأثير الناري ( الذبذبات ) ( العالم السفلي )
حقيقة تحريف طريق التصوّف عن مساره الصحيح
بيان أن المقامات هي من ( الحضرة المحمّدية )
بيان أنّ الأحوال ( من الحضرة الأحديّة ) فلا سيطرة للمقام على الحال ولكنّ الحال يرجع في النهاية إليه وفي هذا طرائف غرائب وعجائب ( علم يعطي كشف أحوال الصحابة )
بيان أنّ الصوفي العارف أعلم أهل الأرض

فأرجو الإنتظار غيرة على الصوفية أن يتّهمهم أحد بالجهل ( الكثير من أهل الله لا يخرجون علومهم لفساد هذا الزمان )

يتبع ....






علي
علي

ذكر عدد الرسائل : 1104
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى