مواهب المنان
مرحبا بزائرنا الكريم
يمكنك تسجيل عضويتك لتتمكن من معاينة بقية الفروع في المنتدى
حللت أهلا ونزلت سهلا

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

مواهب المنان
مرحبا بزائرنا الكريم
يمكنك تسجيل عضويتك لتتمكن من معاينة بقية الفروع في المنتدى
حللت أهلا ونزلت سهلا
مواهب المنان
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» اللهم صل وسلم على عين الرحمة الربانية
الوارث المحمدي Icon_minitimeأمس في 22:54 من طرف أبو أويس

» من رسائل سيدي فتحي السلامي القيرواني إلى بعض مريديه 1
الوارث المحمدي Icon_minitimeالسبت 17 سبتمبر 2022 - 13:21 من طرف صالح الفطناسي

» مذاكرة المشيخة ونص الإذن لسيدي فتحي السلامي
الوارث المحمدي Icon_minitimeالخميس 8 سبتمبر 2022 - 15:29 من طرف براء ايوب

» الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم الوسائل إلى الله
الوارث المحمدي Icon_minitimeالجمعة 12 أغسطس 2022 - 23:28 من طرف أبو أويس

» الفرق بين صلاة الفرض وقيام الليل
الوارث المحمدي Icon_minitimeالجمعة 12 أغسطس 2022 - 18:31 من طرف أبو أويس

» من عف نفسه في الحرام أتاه الله به في الحلال
الوارث المحمدي Icon_minitimeالجمعة 12 أغسطس 2022 - 16:36 من طرف أبو أويس

» مهمتنا أن نقضي على المرض لا على المريض
الوارث المحمدي Icon_minitimeالجمعة 12 أغسطس 2022 - 16:31 من طرف أبو أويس

» مذاكرة مدنية عن سيدي الشيخ الحسن الهنتاتي رحمه الله
الوارث المحمدي Icon_minitimeالجمعة 12 أغسطس 2022 - 16:26 من طرف أبو أويس

» اللهم صل وسلم على عين الرحمة الربانية
الوارث المحمدي Icon_minitimeالجمعة 12 أغسطس 2022 - 16:23 من طرف أبو أويس

»  أحسنوا جوار نعم الله
الوارث المحمدي Icon_minitimeالجمعة 12 أغسطس 2022 - 16:09 من طرف أبو أويس

» صلاة بهجة القلوب
الوارث المحمدي Icon_minitimeالخميس 7 يوليو 2022 - 13:24 من طرف صالح الفطناسي

» أفضل ما يقال في يوم عرفة
الوارث المحمدي Icon_minitimeالأربعاء 6 يوليو 2022 - 14:21 من طرف أبو أويس

» من أهم الرسائل (دستور الصوفية)
الوارث المحمدي Icon_minitimeالجمعة 1 يوليو 2022 - 11:49 من طرف أبو أويس

» رسالة من شيخنا سيدي إسماعيل الهادفي رضي الله عنه لبعض المحبين
الوارث المحمدي Icon_minitimeالجمعة 24 يونيو 2022 - 17:09 من طرف أبو أويس

» الاتبياء و المرسلين 25
الوارث المحمدي Icon_minitimeالخميس 2 يونيو 2022 - 14:47 من طرف صالح الفطناسي

منتدى
"هذا مذهب كلّه جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل. "
قال أحمد الخرّاز: " صحبت الصوفية ما صحبت فما وقع بيني وبينهم خلاف، قالوا: لماذا، قال: لأني كنت معهم على نفسي"
سبتمبر 2022
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 

اليومية اليومية


الوارث المحمدي

+3
رضوان
احباب
أبو أويس
7 مشترك

اذهب الى الأسفل

الوارث المحمدي Empty الوارث المحمدي

مُساهمة من طرف أبو أويس الثلاثاء 11 ديسمبر 2007 - 16:31

الوارث المحمدي هو "باب الله" يكفي طرقه بإلحاح ليفتح.

يقول ابن عطاء الله في هذا الصدد:

- " سبحان ما من لم يجعل الدليل على أوليائه إلا من حيث الدليل عليه، ولم يوصل إليهم إلا من أراد أن يوصله إليه".

فهو رجل ورث الأنوار المحمدية، وأصبح قلبه مستهلكا فيها. والأولياء المحمديون يتفاضلون في مقاماتهم بحسب نصيبهم من هذا الإرث المحمدي. فهناك الكامل والأكمل.

"العلماء ورثتة الانبياء" والوارث يقوم مقام الموروث كما قا بن حجر العسقلاني.
إن الوارث المحمدي المستهلَك قلبه في الأنوار يصبح "سلكا إنسانيا" ناقلا لها إلى قلوب مريديه والمعتقدين في ولايته الخاصة.

ويعتبر الاعتقاد في هذا الباب جسرا ضروريا لعبور هذه الأنوار، ومؤشرا على وجود نصيب من الولاية لدى المعتقد. وهذا القانون يتحكم في علاقة الأرواح بعضها ببعض، كما يؤكد ذلك الحديث النبوي: الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف. يقول الجنيد تأكيدا لهذا المعنى: " التصديق بأمرنا هذا ولاية ". إذ لا يصدق في الولي إلا ولي.

إن المريد الذي يفني إرادته في إرادة شيخه يكسر إرادة نفسه التي تعتبر رأس هذه النفس. وبقطع رأسها تموت النفس موتا معنويا، وبموتها يحيا القلب.

أما بدون شيخ مربي واصل موصل يكون من يريد أن يخرج عن إرادة نفسه، وبالتالي عن فعله كالغريق الذي يريد أن ينقذ نفسه بنفسه، أو كالذي يريد أن يتقاضىإلى قاض هو خصمه في نفس الوقت، أو كمن يريد أن يوقظ نفسه وهو مستغرق في نوم عميق.

فالنفس لا يمكن أن تصدر حكما إلا لصالحها لتكريس هيمنتها وتعزيز قبضتها. لذلك كان تدخل الشيخ المربي أمرا ضروريا لا مناص منه, فهو طوق النجاة بالنسبة للغريق، والقاضي المحايد العدل بالنسبة للمتخاصم، والمستيقظ الذي يمكنه إيقاظ غيره. وفي غيابه فإن النفس هي التي تتولى تدبير شخصية العبد حيث تحرص على تحصيل حظوظها العاجلة التي تتنافى مع حقوق الربوبية و التي يعتبر الالتزام بها " منفذ ا للقلب

فالشيخ المربي يلعب دور المرآة الصافية التي يرصد فيها المريد اتجاه تطوره الروحي من خلال نظرته إلى شيخه. فإذا كان للمريد استعداد خاص للولاية والخصوصية فإن نظرة من شيخه تحيي رميم روحه، وتفجر فيه محبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم يسافر معها قلبه إلى آفاق جديدة لا محدودة
.


عدل سابقا من قبل في السبت 15 ديسمبر 2007 - 8:22 عدل 1 مرات
أبو أويس
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1479
العمر : 63
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الوارث المحمدي Empty رد: الوارث المحمدي

مُساهمة من طرف احباب الثلاثاء 11 ديسمبر 2007 - 19:36

موضوع هام للغاية ، وفقكم الله الى ما فيه خيري الدنيا والآخرة
احباب
احباب

ذكر عدد الرسائل : 19
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 08/12/2007

http://www.gafsa.jeun.fr

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الوارث المحمدي Empty رد: الوارث المحمدي

مُساهمة من طرف رضوان الأربعاء 1 أكتوبر 2008 - 21:01

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ومولانا
محمد وعلى اله وصحبه ومن استن بسنّته الى يوم الدين
أما بعد
مما يجب التحدث عنه هو أهمية صحبة الوارث المحمدي للترقي في مدارج الكمال، وتلقي دروس الآداب والفضائل، واكتشاف العيوب الخفية والأمراض القلبية. ولكن قد يسأل سائل: كيف الاهتداء إليه ؟ والوصول إلى معرفته ؟ وما هي شروطه وأوصافه ؟ فنقول:
حين يشعر الطالب بحاجته إليه كشعور المريض بحاجته إلى الطبيب، عليه أن يصدق العزم، ويصحح النية، ويتجه إلى الله تعالى بقلب ضارع منكسر، يناديه في جوف الليل، ويدعوه في سجوده وأعقاب صلاته : (اللهم دلَّني على من يدلني عليك، وأوصلني إلى من يوصلني إليك).
وعليه أن يبحث في بلده، ويفتش ويسأل عن المرشد بدقة وانتباه غير ملتفت لما يشيعه بعضهم من فقد المرشد المربي في هذا الزمن ، يقول ابن عجيبة: (والناس في إثبات الخصوصية ونفيها على ثلاثة أقسام: قسم أثبتوها للمتقدمين ونفوها عن المتأخرين ؛ وهم أقبح العوام.
وقسم أقروها قديماً وحديثاً، وقالوا: إنهم أخفياء في زمانهم، فحرمهم الله بركتهم.
وقوم أقروا الخصوصية في أهل زمانهم، مع إقرارهم بخصوصية السلف، وعرفوهم، وظفروا بهم، وعظموهم ؛ وهم السعداء الذين أراد الله أن يرحلهم إليه ويقربهم إلى حضرته، وفي الحكم: (سبحان من لم يجعل الدليل على أوليائه إلا من حيث الدليل عليه ؛ ولم يوصل إليهم إلا من أراد أن يوصله إليه). وبهذا يُرَدُّ على من زعم أن شيخ التربية انقطع، فإن قدرة الله تعالى عامة، وملك الله قائم ؛ والأرض لا تخلو ممن يقوم بالحجة حتى يأتي أمر الله) "البحر المديد في تفسير القرآن المجيد" لابن عجيبة ج1/ ص77.
ويحضرني في هذا الموضوع أبيات لبعضهم يَردُّ فيها على من يدَّعي أن المرشدين قد عدموا في هذا العصر أو قلُّوا.
وقد أدركنا والحمد لله في زمننا هذا رجالاً عارفين مرشدين قد توفرت فيهم شروط التربية على الكمال، ذوي همة وحال ومقال، تخرَّج على أيديهم خلق كثير، وانتفع بهم جم غفير، ولكن الخفاش لا يستطيع أن يبصر النور.
فإذا لم يجد أحداً في مدينته فليبحث عنه في مدن أخرى، ألا ترى المريض يسافر إلى بلدة ثانية للتداوي إذا لم يجد الطبيب المختص، أو حين يعجز أطباء مدينته عن تشخيص دائه، ومعرفة دوائه. ومداواة الأرواح تحتاج إلى أطباء أمهر من أطباء الأجسام.
وللمرشد شروط لا بد منها حتى يتأهل لإرشاد الناس وهي أربعة:
1. أن يكون عالماً بالفرائض العينية.
2. أن يكون عارفاً بالله تعالى.
3. أن يكون خبيراً بطرائق تزكية النفوس ووسائل تربيتها.
4. أن يكون مأذوناً بالإرشاد من شيخه.
أما الشرط الأول: فينبغي أن يكون المرشد عالماً بالفرائض العينية: كأحكام الصلاة والصوم والزكاة إن كان مالكاً للنصاب، وأحكام المعاملات والبيوع إن كان ممن يتعاطى التجارة... الخ. وأن يكون عالماً بعقيدة أهل السنة والجماعة في التوحيد، فيعرف ما يجب لله تعالى، وما يجوز وما يستحيل إجمالاً وتفصيلاً، وكذلك في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام، وهكذا سائر أركان الإيمان.
وأما الشرط الثاني: فينبغي أن يتحقق المرشد بعقيدة أهل السنة عملاً وذوقاً بعد أن عرفها علماً ودراية، فيشهد في قلبه وروحه صحتها، ويشهد أن الله تعالى واحد في ذاته، واحد في صفاته، واحد في أفعاله، ويتعرف على حضرات أسماء الله تعالى ذوقاً وشهوداً، ويرجعها إلى الحضرة الجامعة، ولا يشتبه عليه تعدد الحضرات، إذ تعدد الحضرات لا يدل على تعدد الذات.
وأما الشرط الثالث: فلا بد أن يكون قد زَكَّى نفسه على يد مربٍ ومرشد، فخبَرَ مراتب النفس وأمراضها ووساوسها، وعرف أساليب الشيطان ومداخله. وآفات كل مرحلة من مراحل السير، وطرائق معالجة كل ذلك بما يلائم حالة كل شخص وأوضاعه.
وأما الشرط الرابع: فلا بد للمرشد من أن يكون قد أُجيز من شيخه بهذه التربية وهذا السير، فمن لم يشهد له الاختصاصيون بعلم يَدَّعيه لا يحق له أن يتصدر فيه، فالإجازة: هي شهادة أهلية الإرشاد وحيازة صفاته وعليها أُسِّسَتْ الآن فكرة المدارس والجامعات، فكما لا يجوز لمن لا يحمل شهادة الطب أن يفتح عيادة لمداواة المرضى، ولا يصح لغير المجاز في الهندسة أن يرسم مخططاً للبناء، وكما لا يجوز للذي لا يحمل شهادة أهلية التعليم أن يُدَرِّس في المدارس والجامعات، فكذلك لا يجوز أن يدَّعي الإرشاد غير مأذون له به من قِبَلِ مرشدين مأذونين مؤهَّلين، يتصل سندهم بالتسلسل إلى رسول الله على غرار علماء الحديث الذين تناقلوا أحاديث رسول الله بالسند رجلاً عن رجل إلى رسول الله ، واعتبروا السند أساساً لحفظ السنة النبوية من الضياع والتحريف ولهذا قال ابن المبارك: (الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء.
وكما أنه لا يصح من العاقل أن يتداوى عند جاهل بالطب، كذلك لا يجوز للمرء أن يركن إلى غير المرشد المأذون المختص بالتوجيه والإرشاد، وكل من درس الوضع العلمي في الماضي يعرف قيمة الإجازة من الأشياخ وأهمية التلقي عندهم، حتى إنهم أطلقوا على من لم يأخذ علمه من العلماء اسم (الصحفي)، لأنه أخذ علمه من الصحف والمطالعة الخاصة، قال ابن سيرين رحمه الله:
(إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم) رواه مسلم في مقدمة صحيحه عن محمد بن سيرين.
وقد أوصى رسول الله ابن عمر بذلك فقال: يا ابن عمر دينَك دينَك إنما هو لحمك ودمك فانظرْ عمن تأخذ، خذ الدين عن الذين استقاموا، ولا تأخذ عن الذين مالوا أخرجه الحافظ ابن عدي عن ابن عمر كذا في "كنز العمال" ج3/ ص152
وقال بعض العارفين: العلم روح تُنفخ لا مسائل تُنسخ، فلْيَنْتبه المتعلمون عمن يأخذون، ولْيَنْتبه العالِمون لمن يُعطون.
ثم اعلم أن من علامات المرشد أموراً يمكن ملاحظتها:
منها: أنك إذا جالسته تشعر بنفحة إيمانية، ونشوة روحية، لا يتكلم إلا لله، ولا ينطق إلا بخير، ولا يتحدث إلا بموعظة أو نصيحة، تستفيد من صحبته كما تستفيد من كلامه، تنتفع من قربه كما تنتفع من بعده، تستفيد من لحظه كما تستفيد من لفظه
ومنها: أن تلاحظ في إخوانه ومريديه صور الإيمان والإخلاص والتقوى والتواضع، وتتذكر وأنت تخالطهم المُثُلَ العليا من الحب، والصدق والإيثار والأخوة الخالصة، وهكذا يُعرف الطبيب الماهر بآثاره ونتائج جهوده، حيث ترى المرضى الذي شُفوا على يديه، وتخرجوا من مصحه بأوفر قوة، وأتم عافية.
علماً أن كثرة المريدين والتلاميذ وقلتهم ليست مقياساً وحيداً، وإنما العبرة بصلاح هؤلاء المريدين وتقواهم، وتخلصهم من العيوب والأمراض واستقامتهم على شرع الله تعالى.
ومنها: أنك ترى تلامذته يمثلون مختلف طبقات الأمة، وهكذا كان أصحاب رسول الله .
فالظفر به يدفع الطالب للأخذ بيده، والتزام مجالسه، والتأدب معه، والعمل بنصحه وإرشاده، في سبيل الفوز بسعادة الدارين.
مما سبق ثبت أنه ينبغي لمريد الكمال أن يلتحق بمرشد يتعهده بالتوجيه ويرشده إلى الطريق الحق، ويضيء له ما أظلم من جوانب نفسه، حتى يعبد الله تعالى على بصيرة وهدى ويقين.
يبايع المرشد، ويعاهده على السير معه في طريق التخلي عن العيوب والتحلي بالصفات الحسنة، والتحقق بركن الإحسان، والترقي في مقاماته.
وأخذُ العهد ثابت في القرآن، والسنة، وسيرة الصحابة:

فمن القرآن
قول الله تعالى :إنَّ الذينَ يُبايعونَك إنَّما يبايعونَ اللهَ يدُ اللهِ فوق أيديهم فمَنْ نكث فإنَّما ينكث على نفسه ومَنْ أوفى بما عاهَدَ عليهُ اللهَ فسيؤتيهِ أجراً عظيماً الفتح 10
ولما كانت البيعة في الواقع لله تعالى، حذَّر الله من نقضها تحذيراً، فقال تعالى: وأوفوا بعهد ِ الله إذا عاهدْتُم ولا تنْقُضوا الأَيمَانَ بعد توكيدها وقد جعلتم اللهَ عليكم كفيلاً النحل 90
وقوله أيضاً وأوفوا بالعهدِ إنَّ العهد كانَ مسؤولا . الإسراء: 34.

ومن السنة
فإن أخذ العهد والبيعة في السنة المطهرة ما كان يتخذ صورة واحدة من التلقين أو يختص بجماعة من المسلمين، وإنما كان أخذ العهد في السنة جامعاً بين بيعة الرجال، وتلقين الجماعات والأفراد، ومبايعة النساء، بل وحتى من لم يحتلم.

فأما بيعة الرجال
فقد أخرج البخاري في صحيحه عن عبادة بن الصامت أن رسول الله قال:بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفَّى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئاً ثم ستره الله فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه ؛ وإن شاء عاقبه. فبايعناه على ذلك(أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الإيمان. وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي كما في "الترغيب والترهيب" ج2/ ص415)

وأما التلقين جماعة
فعن يعلى بن شداد قال: حدثني أبي شداد بن أوس ؛ وعبادة بن الصامت حاضر يصدقه قال: كنا عند رسول الله
فقال : هل فيكم غريب ؟ ـ يعني من أهل الكتاب ـ فقلنا: لا يا رسول الله، فأمر بغلق الباب فقال: ارفعوا أيديكم وقولوا: لا إلـه إلا اللـه ، فرفعنا أيدينا وقلنا: لا إله إلا الله، ثم قال الحمد لله ؛ اللهم إنك بعثتني بهذه الكلمة، وأمرتني بها، ووعدتني عليها الجنة، وإنك لا تخلف الميعاد، ثم قال : ألا أبشروا فإنَّ الله قد غفر لكم (أخرجه الإمام أحمد والطبراني والبزار. ورجاله موثوقون. كما في "مجمع الزوائد" ج1/ص19)

وأما التلقين الإفرادي
فإن علياً ::كرّ::سأل النبي بقوله: يا رسول الله دلني على أقرب الطرق إلى الله، وأسهلها على عباده، وأفضلها عنده تعالى، فقال النبي : عليك بمداومة ذكر الله سراً وجهراً، فقال علي: كلُّ الناس ذاكرون فخصَّني بشيء، قال رسول الله : أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله، ولو أن السموات والأرضين في كفة ولا إله إلا الله في كفة لرجحت بهم، ولا تقوم القيامة وعلى وجه الأرض من يقول: لا إله إلا الله، ثم قال علي فكيف أذكر ؟ قال النبي : غَمِّضْ عينيكَ واسمع مني لا إله إلا الله ثلاث مرات، ثم قلها ثلاثاً وأنا أسمع، ثم فعل ذلك برفع الصوت رواه الطبراني والبزار بإسناد حسن.

ومن التلقين الإفرادي
ما أخرج الطبراني في "الأوسط" وأبو نعيم والحاكم والبيهقي وابن عساكر عن بشير بن الخصاصية قال أتيت رسول الله لأبايعه فقلت: علامَ تُبايعني يا رسول الله ؟ فمدَّ رسول الله يده، فقال: تشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وتصلي الصلوات الخمس لوقتها، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وتُجاهد في سبيل الله. قلت: يا رسول الله! كُلاًّ نطيق إلا اثنتين فلا أطيقهما: الزكاة، والله ما لي إلا عَشْر ذَوْد [الذود من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر] هُنَّ رِسْلُ [بالكسر ثم السكون: اللبن] أهلي وحَمُولتهن [بالفتح: ما يحتمل عليه الناس من الدواب سواء أكانت عليها الأحمال أم لم تكن، وبالضم: الأحمال]، وأما الجهاد ؛ فإني رجل جبان، ويزعمون أنَّ من وَلَّى فقد باءَ بغضبٍ من الله، وأخاف إن حضر القتال أن أخشع بنفسي فأفرَّ فأبوء بغضب من الله، فقبض رسول الله يدهُ ثم حرَّكها ثم قال: يا بشير! لا صدقة ولا جهاد فبم إذاً تدخل الجنة ؟! قلت: يا رسول الله! ابسط يديك أُبايعك فبسط يده ، فبايعته عليهن) [أخرجه الإمام أحمد، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" رجاله موثوقون ج1/ ص42.
وروي عن جَرير بن عبد الله قال: قلت يا رسول الله اشترط عليَّ فأنت أعلم بالشرط. قال: أبايعك على أن تعبد الله وحده، ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتنصح المسلم، وتبرأ من الشرك رواه الإمام أحمد والنسائي في باب البيعة على النصح لكل مسلم.
وعن جرير أيضاً قال: بايعت رسول الله على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم أخرجه البخاري في صحيحه في باب البيعة على إقام الصلاة.
وعن عبد الله بن عمر قال: كنا إذا بايعنا رسول الله على السمع والطاعة يقول لنا رسول الله : فيما استطعتم أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الأحكام، ومسلم في كتاب الإمارة

وأما بيعة النساء
فعن سلمى بنت قيس ـ وكانت إحدى خالات رسول الله وقد صلت معه القبلتِين، وكانت إحدى نساء بني عدي بن النجار ـ قالت: جئت رسول الله فبايعته في نسوة من الأنصار ؛ فلما شرط علينا على أن لا نشرك بالله شيئاً، ولا نسرق ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف، قال: ولا تغششن أزواجكن قالت: فبايعناه ثم انصرفنا، فقلتُ لامرأة منهن ارجعي فسلي رسول الله ما حُرِّم علينا من مال أزواجنا ؟ قالت: فسألته فقال: تأخذ ماله فتُحابي به غيرَهُ . رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني. ورجاله ثقات كما في "مجمع الزوائد" ج6/ ص38.
وعن أُميمة بنت رُقَيْقِة قالت أتيتُ رسول الله في نسوة يبايعنه فقلن: نبايعك يا رسولَ الله على أن لا نشركَ بالله شيئاً، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف. فقال رسول الله : فيما استطعتن وأطقتن، فقلن: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، هَلُمَّ نبايعك يا رسول الله، فقال: إني لا أُصافح النساء، إنما قولي لمئة امرأة كقولي لامرأة واحدة[أخرجه الترمذي في كتاب السِّيَر باب بيعة النساء، ورواه النسائي في باب بيعة النساء. وإسناده حسن.
وجاءت أميمة بنت رُقَيْقَة إلى رسول الله تبايعه على الإسلام، فقال: (أُبايعكِ على أن لا تشركي بالله شيئاً، ولا تسرقي ولا تزني، ولا تقتلي ولدك، ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك، ولا تنوحي، ولا تبرَّجي تبرج الجاهلية الأولى. أخرجه النسائي وصححه الترمذي. كما في "حياة الصحابة" ج1/ ص231 .
وعن عزة بنت خايل أنها أتت النبي فبايعها: أن لا تزنين، ولا تسرقين، ولا تئدين فَتُبدين أو تخفين. قلت: أما الوأد المبدي فقد عرفته، أما الوأد الخفي فلم أسأل رسول الله ، ولم يخبرني، وقد وقع في نفسي أنه إفساد الولد، فو الله لا أفسد لي ولداً أبداً .رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير" كما في "مجمع الزوائد" ج6/ ص39.

وأما بيعة من لم يحتلم
فقد أخرج الطبراني عن محمد بن علي بن الحسين رضي الله عنهم، أن النبي بايع الحسن والحسين وعبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر رضي الله عنهم وهم صغار ولم يُبْقِلوا [يقال: أبقل وجهه، إذا نبتت لحيته ولم يبلغوا، ولم يبايع صغيراً إلا منَّا . قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ج6/ ص140: هو مرسل، ورجاله ثقات.
وأخرج الطبراني أيضاً عن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن جعفر رضي الله عنهما أنهما بايعا رسول الله وهما ابنا سبع سنين، فلمَّا رآهما رسول الله تبسم وبسط يده، فبايعهما "مجمع الزوائد" ج9/ ص285 .
والخلاصة: إن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم كانوا يبايعون رسول الله على حالات مختلفة. منها بيعتهم على الإسلام، وبيعتهم على أعمال الإسلام، وبيعتهم على الهجرة وعلى النصرة والجهاد، وبيعتهم على الموت، وبيعتهم على السمع والطاعة...
وأما بيعة الصحابة رضي الله عنهم لخلفاء رسول الله
فقد أخرج ابن شاهين في الصحابة عن إبراهيم بن المنتشر عن أبيه عن جده قال: كانت بيعة النبي حين أنزل الله عليه إنّ الذين يبايعُونَك إنَّما يبايعون الله .التي بايع الناس عليها البيعة لله والطاعة للحق، وكانت بيعة أبي بكر : (تبايعوني ما أطعت الله ، وكانت بيعة عمر ومن بعده كبيعة النبي "الإصابة" ج3/ ص458 .
وعن أنس قال: قدمت المدينة وقد مات أبو بكر واستُخلف عمر ، فقلت لعمر: ارفع يدك أُبايعك على ما بايعت عليه صاحبك قبلك، على السمع والطاعة فيما استطعت حياة الصحابة ج1/ ص237
عن سليم أبي عامر أنَّ وفد الحمراء أتوا عثمان فبايعوه على ألاَّ يشركوا بالله شيئاً، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويصوموا رمضان، ويَدَعُوا عيد المجوس، فلما قالوا: نعم، بايعه رواه الإمام أحمد كما في نفس المرجع .
ثم نهج الورَّاث من مرشدي الصوفية منهج الرسول في أخذ البيعة في كل عصر، فقد ذكر الأستاذ الندوي في كتابه "رجال الفكر والدعوة في الإسلام": (أن الشيخ عبد القادر الجيلاني فتح باب البيعة والتوبة على مصراعيه، يدخل فيه المسلمون من كل ناحية من نواحي العالم الإسلامي، يجددون العهد والميثاق مع الله، ويعاهدون على ألاَّ يشركوا ولا يكفروا، ولا يفسقوا، ولا يبتدعوا، ولا يظلموا، ولا يستحلوا ما حرَّم الله، ولا يتركوا ما فرض الله، ولا يتفانوا في الدنيا، ولا يتناسوا الآخرة. وقد دخل في هذا الباب ـ وقد فتحه الله على يد الشيخ عبد القادر الجيلاني ـ خلق لا يحصيهم إلا الله، وصلحت أحوالهم، وحسن إسلامهم، وظل الشيخ يربيهم ويحاسبهم، ويشرف عليهم، وعلى تقدمهم، فأصبح هؤلاء التلاميذ الروحيون يشعرون بالمسؤولية بعد البيعة والتوبة وتجديد الإيمان "رجال الفكر والدعوة في الإسلام" ص248

تناقل الإذن
" منذ عهد الرسول إلى يومنا هذا تناقل هذا الإذنَ والتلقينَ والعهدَ رجالٌ عن رجال، فوصل إلينا محققاً مسلسلاً مسجلاً، والصوفية يُسمُّون البيعة والإذن والتلقين باسم "القبضة"، يتلقاها واحد عن واحد، يقبض كل منهما يد الآخر، فكأنما الْتقى السالب بالموجب فارتبط التيار واتصل السند، ونفذ التأثير الروحي المحسوس المجرب.
وما هؤلاء المرشدون المجددون على توالي العصور والأزمان الذين يربطون قلوب الناس بهم حتى يوصلوها بنور سيدنا محمد إلا كالمراكز الكهربائية التي توضع في الأماكن البعيدة عن المولِّد الكهربائي فتأخذ النور من مركز التوليد لتعطيه لمن حولها قوياً وهَّاجاً ؛ فهذه المراكز ليست مصدر النور ولكنها موزعة له وناقلة، ولكن لبعد المسافة يضعف نور الشريط المتصل بالمولِّد، فاحتاج الأمر إلى هذه المراكز التي تعيد لهذا النور قوته وحيويته.
وهكذا فإن المرشدين يجددون النشاط الإيماني في عصرهم، ويعيدون النور المحمدي إلى ضيائه وبريقه بعد تطاول الزمن وتعاقب القرون، وهذا معنى قوله عليه الصلاة والسلام: "العلماء ورثة الأنبياء" فقرة من حديث رواه الترمذي في كتاب العلم عن أبي الدرداء .
والتجربة العملية هي الدليل الأكبر على ما يثمره أخذ العهد من نتائج طيبة وآثار حميدة، ولهذا اعتصم به السلف، وورثه صالحوا الخلف، وسار عليه جمهور الأمة."

من كتاب (حقائق عن التصوّف)
للشيخ عبد القادر عيسى
_________________
اذا كان حب الهائمين من الورى
بسلمى وليلى يذهب اللب والعقلا
فماذا عسى ان يفعل الهائم الذي
سرى قلبه شوقا الى العالم الاعلى
رضوان
رضوان

عدد الرسائل : 219
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 11/12/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الوارث المحمدي Empty رد: الوارث المحمدي

مُساهمة من طرف علي الجمعة 17 أبريل 2009 - 17:06

بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه
السلام على الاحبة الكرام والسادة الاعلام ورحمة الله تعالى وبركاته
اما بعد : فان خير ما تسامر فيه رفيقان وتمتع به خليلان النصيحة في الدين بهدى سيد المرسلين وامام النبيئين ثم بهدي أئمة الدين من الخلفاء الراشدين والتابعين لهم باحسان من العلماء الابرار والنخبة الممتازة من الاخيار وما العلم في الحقيقة الا قال الله تعالى قال رسوله عليه الصلاة والسلام * اشهد ان لا اله الا الله * واشهد ان محمدا رسول الله * فالشهادة الاولى لتحقيق العلم اي التوحيد او نقول المعرفة والشهادة الثانية هي العمل اي التربية او تقول السير فالشهادة الاولى هي الحقيقة والشهادة الثانية هي الطريقة والجمع بينهما هي الشريعة المحمدية وهي المرموز لها بلفظة الاسلام او بدين الاسلام فهذا المعنى العام من غير تخصيص للالفاظ والمعاني
وليعلم العالم بأن الطريقة هي سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك الشريعة فهي شريعته صلى الله عليه وسلم وما العلماء والمحدثين والفقهاء وما مشائخ التربية ومشائخ التصريف الا نيابة محمدية صرفة وصور نبوية متجسدة في اشخاصها ونظرنا يقول :* وحيث التفتّ رأيت الرسول * واثاره من هنا وهناك* فصلى الله وسلم على حبيب القلب ونور العين وسر الروح وعلى اله وصحبه .
اما بعد بعد :
فان مبحث الوراثة المحمدية سواء في علم التوحيد او علم الفقه او علم الذوق من افضل ما يتناول من المباحث العلمية الدينية ومن اعظم الفوائد بالنسبة للمسلمين لانه بها يستنير طريق العلم والمعرفة ولا يبقى حكرا على مجموعات معينة توظفه بحسب هواها او بحسب فهمها القاصر من منطلق جهلها المركب الذي يعد من اكبر الجهل وقد ارتأيت بعد الاستخارة ان اكتب في هذا الموضوع الجميل بما ييسره المولى تبارك وتعالى على يد هذا الخادم لاهل النسبة وأنّى له بذلك ولكن لا حرج اراه ما دمت لهم من المحبين ولا ادعي محبتهم لاني لست بأهل لها ولكن اذا انفجر بركان الاشواق واخرج ما في باطنه من الاذواق كتبت الاوراق من مداد محابر مدامع الاحداق فأقول وعلى الله الكريم القبول :
ان كثيرا من الناس بما فيهم من ينتسبون لاهل العلم والمعرفة صار لديهم خلط كبير في بعض المواضيع حتى صارت مع مرور الزمن وتقادم الفهم القاصر عندهم من المسلمات فلا يقبلون فيها جرحا ولا تعديلا ولا بحثا ولا تحقيقا وكأن فهمهم يعد من الايات البينات والمعجزات الظاهرات لا يجوز فيها الانتقاد وكل من رام فعل ذلك خرج بحسب جهلهم عن الجادة المستقيمة واضحى في سخط الله وغضبه وما نجم هذا الا بالرضا عن نفوسهم وعدم اتهامهم لها بالتقصير في المعلومات وحتى وان علموا الحق فانهم لا يرجعون اليه لانه يهدم عليهم بنيانهم التي شيدوها بخواطرهم الظلمانية ونزعاتهم النفسية وهذا الامر يتناول زمرة هائلة من اغلب العلماء والمشايخ وقد حاولت بان افسر ظاهرة هذا الامر والوقوف على فهم اصل العلة فما وجدت غير علة حب الدنيا الكامن في النفس ومحبة الظهور القاصم للظهور وحب المحمدة والجاه والرياسة والاستعلاء في الارض واكل اموال الناس بالباطل واستعمال الحيل الشيطانية في ذلك وكل هذا اخرجوه في حلية الحق الذي لا يعدوه الا الباطل وقد تفشى هذا الامر كثيرا حتى غدا التجارة الرابحة في هذا الزمان فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم :
إنّ مبنى طريقتنا الشاذلية فهو على الصدق ولا شيء غيره ومن هنا قال العارفون في طريقتنا : " شيخك صدقك "
فمن لا صدق له لا شيخ له ولو صاحب قطب اقطاب زمانه قال تعالى " اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " فما ذكر الا اهل الصدق ولولا صدقهم لما امرنا الله تعالى بمصاحبتهم ولولا صدقهم لما كانوا شيوخا ولا عارفين وقوله تعالى " الصادقين " ذكره بصيغة الجمع لتعدد الصادقين في كل زمان اي المشائخ المربين فأذا كنت ايها الفقير صادقا فأبشر فان مجمع الصادقين بانتظارك على احر من الجمر فانهم لا صبر لهم عليك ولذا قالوا " من طلب الله تعالى بصدق وجد الشيخ اقرب اليه من نفسه " وقد قالوا ايضا " لا نخاف عليك كثرة الطرق ولكن نخاف عليك قلّة الصدق " فلا تتهم الا صدقك وقد ذكر غير واحد من الاولياء الكبار تجربته في طلب الشيخ المربي فمنهم من ذكر بأنه صاحب شيخا كاذبا ليس له اذن ولا معرفة ولكن من كثرة صدقه خدم ذلك الشيخ بكل تفان واخلاص وما هي الا برهة من الزمن حتى مرض احد الاقطاب السبعة من العارفين واشرفت مغادرته للدنيا فتجمع الاقطاب عنده وقالوا له : يا هذا الان تفارق الدنيا وتذهب وعلومك ومقاماتك معك ألم تجد احدا صادقا يرثك فتبقى معانيك من بعدك - قال بلى قد وجدته وكان يقصد ذلك الفقير الصادق عند ذلك الشيخ الكاذب فقد راه بالكشف منذ ذهابه الى ذلك الشيخ وكان يتابعه ببصيرته فرأى صدقه العظيم فاختاره ان يكون وارثا له وما ان التحق ذلك القطب بالرفيق الاعلى حتى فتح على ذلك الفقير الصادق بالفتح الاكبر وعلم الامر فذهب الى شيخه الكاذب وقال له : جازاك الله عني كل خير وتاب الشيخ على يديه ولازمه واصبح من جملة مريديه .
ومن جملتهم العارف الكبير والشاذلي القطب سيدي عبد العزيز الدباغ رضي الله عنه فانه ذكر بأنه صاحب الكثير من المشائخ منهم اهل الصدق ومنهم اهل الكذب والمفيد ان الصدق هو رأس مال المريد فمن لا صدق له لا سير له ولو كان مصاحبا لنبي زمانه وكم كان من واحد مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم ثم خرج عن الاسلام وتركه وراء ظهره وكم من واحد كان معه في الجهاد واخبر عليه الصلاة والسلام بأنه من اهل النار بمجرّد انه اخذ شيئا من الغنائم من دون علم رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه لم يكن صادقا في جهاده مع الحبيب عليه الصلاة والسلام وانما اراد الدنيا رغم اسلامه وكذلك الامر فشيخ التربية الحقيقي يبغض الفقير الغير صادق اشدّ البغض ولا يحبه لانه يعلم ما معنى عدم الصدق وان مصيره الى الهلاك لذا لم يطالبنا اهل الله تعالى الا بالصدق في الطلب فالاعتقاد السائد بين اهل الطريقة ان الصادق محفوظ في طريقتنا من كل ما يعكّر طريقه من الموانع والقواطع وقد قالوا : " الصدق سيف ما وضع على شيء الا قطعه " وقال تعالى " والصادقين والصادقات " فالصدق اساس السير واساس الحفظ واساس معرفة الشيخ المربي فمن لا صدق له لا شيخ له وانّ الشيخ الحقيقي ليفرح بالمريد الصادق اشدّ من فرح الام بولدها قال عليه الصلاة والسلام :" لا ادري أأفرح بفتح خيبر او أفرح بمقدم جعفر " وقد كان عليه الصلاة والسلام اشدّ الناس فرحا بالانصار حتى انه تمنّى ان يكون منهم وذلك من كثرة صدقهم معه حتى انه قال عليه الصلاة والسلام " ايها الانصار اما ترضون ان يذهب الناس بالشاة والابل وتذهبون انتم برسول الله , ايها الانصار الحياة محياكم والممات مماتكم " فقد بايعوه ونصروه ووقّروه ودافعوا عنه بالمال والولد " لقد رضي الله عن المهاجرين والانصار "
وقد عرض عليه الصلاة والسلام نفسه على القبائل كلها فأبت لانّهم ليسوا بأهل صدق والله تعالى لا يرضى ان يكون حبيبه الا عند اهل الصدق لذا كان الانصار خير منزل لرسول الله صلى الله عليه وسلّم لانّهم اهل صدق
وكذلك كلّ شيخ تربية حقيقي في الوجود لا يختار الله له الا اهل الصدق بحكم الوراثة لرسول الله تعالى فمن صدق في طلب الله وجد الشيخ اقرب اليه من نفسه وهذا امر لا محيد عنه لذا اتّهم صدقك ايها المريد ولا تتهم اختلاط الكاذب بالصادق من اهل التربية والطيور كما في المثل على اشكالها تقع فلن تجد غير وصفك فكن كما تريد و ولكن لا تكون الا من : " الذين يريدون وجهه "
اما مراتب ساداتنا من الاولياء عند الله تعالى واسرارهم العليا فلا يحق لاحد ان يتكلم بذلك عن طريق الفكر المجرّد والظن الاغلب بل لا بد في ذلك من الكشف الاكيد وذكر المراتب لا يجوز الا باذن من الله تعالى وقد سأل احد ساداتنا من الفقراء احد العارفين من المشائخ وقد سمعناه يتناول ذكر الاقطاب عن مرتبته في الولاية فقال : وماذا سينفعكم ذلك فانه ولو ذكرته لن ينفعكم لانها مزية شخصية وحالة خاصة وما انا الا عبد من عباد الله تعالى اخطىء واصيب واعصي واتوب "
ثم ان الفقير الصادق تغار له الحضرة اذا رفضه شيخ من المشائخ كما قال تعالى في حق ذلك الاعمى " عبس وتولى ان جاءه الاعمى وما يدريك لعله يزكّى او يذكّر فتنفعه الذكرى " رغم انه أعمى وفقير ولا يؤبه له وقد قال عليه الصلاة والسلام في حقّه :" هذا الذي عاتبني الله فيه " قال سيدي فتحي السلامي " انا لا انظر الى القادم والداخل عليّ ولكن انظر الى من بعثه وارسله " وقد وضع ساداتنا ايضا مقياسا للسير مع الشيخ المعيّن وكنت قد سألت سيدي محي الدين الطعمي رضي الله عنه عن ذلك فقال لي :" من اطمأن اليه قلبك فأتخذه شيخك "
وقد قال سيدي محمد بن احمد البوزيدي رضي الله عنه شيخ ابن عجيبة رضي الله عنه في كتابه الاداب المرضية لسالك طريق الصوفية :" ....وكنت ملازما لأحد الاولياء العارفين ولكنني لا ارتضيه شيخا ...فدلني على احد الاولياء بمدينة فاس ( يقصد سيدي العربي الدرقاوي رضي الله عنه ) وما ان التقيته وفتح باب داره حتى قال لي : مثلك لا يمكن ان يقف بالباب ادخل ... الخ
فقد يكون هناك من تصدر للتربية والارشاد بحق وبصدق واذن ولكنّه ليس بشيخك فلا يجعل الله تعالى الاطمئنان اليه بقلبك كما ذكر سيدي البوزيدي رضي الله عنه في حقّ ذلك العارف ومن هنا لا يصحّ الانكار على المشائخ الاخرين بمجرد انهم ليسوا شيوخك لعدم ارتضاك لهم وفي الزمان السالف نجد هناك عدد وفير من الانبياء في الزمن الواحد وفي وقت واحد فما بالك بالاولياء وقد كان ابراهيم عليه السلام رسولا وفي وقته كان لوطا رسولا الى قومه عليه السلام هذا في الرسالة وهي الدرجة العالية فما بالك بما دون ذلك كالنبوة من غير رسالة وكالولاية ميراثا نبويا
واعلموا رحمكم الله تعالى ايها السادة الاكارم انّ المقصود حقيقة هو الله تعالى فهذه غاية المنى ونهاية الصفاء فكلّ من دلّه الله تعالى على اهل هذه الطريقة الشريفة وصاحبهم بصدق واخلاص وتصديق ومحبّة فيوشك ان يفتح الله تعالى عليه وهذا امر مجرّب قد جرّبه زمرة كثيرة من الفقراء وقد اخبرنا احد المشائخ الكبار من العارفين انّ هناك بعض الفقراء من الصادقين من فتح الله عليه بمجرّد مداومته على ذكر الورد اليومي ولمّا يتلقّن الاسم بعد وكلّ هذا من فضل الله تعالى وانّا لنجد من الفقراء من مكث في طريق الله تعالى السنوات العديدة الطويلة من دون ان يشمّ للطريق رائحة وقد قالوا " الطريق لمن صدق وليس لمن سبق " فانظر الى قولهم " لمن صدق " تعلم يقينا بأنّه صاحب الطريق وقد قضى هذا العبد اغلى سنوات عمره واغلبها في القيل والقال وكثرة الجدال وقلّة الاهتمام بالسير فوالله ما جنى من ذلك غير البعد والمقت والطرد نعوذ بالله من السلب بعد العطاء وقد اهتممت فيما مضى من عمري بقراءة كتب الصوفية والدينية عامّة بحكم دراستي وبحثت فيها عن كلّ شاردة وواردة وبحثت عن علم الفرق بكسر الفاء وتوغلت في ذلك غاية التوغّل وجمعت من الكتب والموسوعات والمختصرات ما يصعب تعداده ويعسر ذكره فما استفدت من ذلك شيئا غير بعض الاستفادات القليلة وها اني احكي لكم تجربتي الطويلة فلا تقتدوا بمثلي في ذلك فانه لا يسمن ولا يغني من جوع وما اتّبع احد ذلك فأفلح البتّة فالطريق معاشر السادة الكرام ليس بالكلام ولا بكثرة العلم والجدال والمباهاة انما هو صدق واخلاص وتوجّه الى الله تعالى بالقلب والروح قدر المستطاع واعلموا بأنّ رأس الامر كلّه مخافة الله تعالى ظاهرا وباطنا امّا طلب المقامات والاحوال فانه من امراض النفوس وقد طلب ابليس مقام الخلافة وذلك برفضه السجود لآدم عليه السلام فما جنى غير الطرد واللعن ومن طلب غير الله لم يجد الله تعالى ابدا والله ليس بمقام ولا بحال وانّما هو ربّ معبود لا تنفع معه غير العبودية ونهاية التذلّل له وطاعته ومحبته ومن وجد الله وجد كلّ شيء " وان من شيء الا يسبّح بحمده " انظر قوله " كلّ شيء فالحال والمقام والعلم والنور وتوابع ذلك كلها اشياء وهي كلها تسبح بحمد ربها فالمقام او الحال هي عبارة عن حالة يلبسها المريد في سيره ليرتقي بمستوى عبادته لربّه الى مستوى المعرفة التي هي عبارة عن اخلاص التوحيد من كل ما يشوبه من الحجب ولذا قال سيدي ابن مشيش في صلاته " وأنشلني من أوحال التوحيد وأدخلني في عين بحر الوحدة " .
واعلموا رضي الله عنكم وعني بأن شأن المعرفة امر عظيم والمعرفة ليس كما يتوقعها الكثيرون من انّها عبارة عن علم الغيب والكشف والمشاهدة والاحوال والمقامات بل ان حقيقتها هي محض العبودية لله تعالى وكذلك من اشتغل بشيء من علوم الحرف والتصريف والتسخير والكيمياء والسيمياء فليس من الله في شيء وتمعنوا في قول سيدنا ايوب عليه السلام " ربّ قد مسّني الضر وانت ارحم الراحمين " وقول سيدنا يونس عليه السلام " سبحانك لا اله الا انت اني كنت من الظالمين " تعلم عجز الانبياء والمرسلون قاطبة عن رفع الضرّ عن انفسهم فكيف بغيرهم امّا من اختار طريق التصريف والبحث عن الكنوز والذهب وتسخير الجنّ والانس واستعمال ما حرّمه الله من استعمال الارواح المسخّرة وعلوم السحر بتلبيسات الشيطان فليس من الله في شيء وليس هذا من سنّة الحبيب واقرؤوا ان شئتم قول سيدنا ابراهيم لسيدنا جبريل في قصّة النار لمّا سأله مدّ يد المساعدة له قال : " اما اليك فلا -فقال له اسأله -قال :" علمه بحالي يغنيني عن السؤال " فكل من اشرقت انوار وشموس التوحيد بقلبه يقول " اللهم لا منجأ ولا ملجأ منك الا اليك " والله تعالى قد يبتلي الانسان بالمقامات والعلوم والخير كلّه ليرى صدقه ومحبتّه له وقصّة مريم الصدّيقة عليها السلام لما مالت بقلبها الى ابنها قيد انملة قال تعالى " فشدّي اليك بجذع النخلة " رغم انّ طعامها كان يأتيها بغير سبب من شدّة محوها للغير وللغيرية وكذلك الامر فكلّ من توجه بقلبه الى غير ربّه هلك لا محالة ونقص من توحيده بقدر عصيانه وقد قال الشيخ سيدي احمد زروق رضي الله عنه :" فسّر التصوّف بنحو من ألفين وجها كلها تدعو الى التوجّه الى الله تعالى ونبذ غيره " واعلموا بأن هذا الطريق قد يدخل فيه من ليس من اهله وقد اختلط هذا كثيرا في هذا الزمن حتى اساء بعض الناس الظنّ بالتصوّف واهله ولولا الدخلاء لعمّ الاسلام عن طريق الصوفية وجه الارض " وأشرقت الارض بنور ربّها " واعلموا بأن علماء الشريعة هم السيف القاطع الذي يدافع عن اهل الله تعالى من غير شعور منهم لانّ اهل الله تعالى لا يحيدون عن الشرع قيد انملة لذا قال اهل الله تعالى :" عظموا علماء الشريعة ولا تتبعونهم بخصوص عدم فهمهم للطريقة "
وكذلك اقول لا يجوز الاقتداء بالضعفاء من المريدين ممّن تغلبهم الاحوال فيشطحون او ممّن نقص علمهم بالشريعة المطهّرة والاقتداء لا يكون الا بسيد البشر عليه الصلاة والسلام لانّه العبد الكامل فلا شطح لديه ولا التفات منه الى غير ربّه وقد قال تعالى :" وما محمد الا رسول " فليس هناك شيخ على وجه الارض ورث النبي صلى الله عليه وسلّم ويدعو الى غير الله تعالى ابدا وكل من دعا الى الله تعالى بحظوظ نفسه هلك وأهلك معه غيره من الناس ولا عاصم الا الله تعالى اما الحديث عن الحقائق المجردّة من غير قالب الشرع الذي هو منتهى التحقيق وقع في سوء الفهم والبلادة وسوء الادب كمن سمعناه يقول بأن الله متجلّي في مخلوقاته او انّه يحلّ في الخلق او يتّحد بهم فهذا كفر وزندقة بالاجماع وقائله يستتاب فان تاب والا قتل لانّ الله تعالى لا يحلّ في احد من المخلوقات وكيف يحلّ في المخلوقات وهو الذي يتنزه عن الحيز والحركة وقد كان قبل المكان والزمان وهو الان على ما عليه كان وقد وقع جملة من الذاكرين في هذه الزندقة وألّف بعض الناس كتبا في ذلك والزموها ما وصلوا اليه بزعمهم والحقيقة انّهم على غير الصواب فالحلول والاتحاد هي عقيدة نصرانية زائغة نسب فيها النصارى الالوهية لعيسى واعتقدوا بأن عيسى هو ابن الله او قولهم ان اللاهوت حلّ في الناسوت او قولهم بأن الروح قديمة وهي جزء من الكلّ فكلّ هذا جهل مركّب وكشف ظلماني لا دليل عليه من الكتاب ولا من السنة ولا في دين ابراهيم وابنائه من الانبياء عليهم السلام وغاية امر هذا الكلام انّ الامر اختلط عليهم لضعف مدد الروح وشفافية القلب من حيث تخليه عن علوم الاسماء والصفات وغاب عن عقله العلم بالله تعالى فالمشاهدة اذا لم يصاحبها علم توقع صاحبها في الكذب والبهتان وسوء الادب فابليس لما شاهد هيكل ادم غاب عنه علمه وانه الخليفة وكذلك الملائكة فوقع الكلّ في الاعتراض مع مراعاة الفارق ولذا قال الله لهم :" اني اعلم ما لا تعلمون " فما ذكر لهم غير العلم لانّ الله تعالى لا يدرك الا بالعلم مع اختلاف درجاته وتلوّناته فغاية الامر في كلّ هذا هو مشاهدة انوار المعرفة التي تغطي كلّ شيء وهو المعبّر عنه بالستر وانّ الله هو الستّار فمثلا فالعبد فقير فاذا ستره الله اصبح غنيّا والعبد عاجز فاذا قوّاه الله اصبح قويّا وهكذا الى ان يستر الله تعالى عبده بستره الجميل فأين هذا ومن فهمهم السقيم في الحلول والاتحاد
والله أعلم وأحكم
علي
علي

ذكر عدد الرسائل : 1104
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الوارث المحمدي Empty رد: الوارث المحمدي

مُساهمة من طرف أبو أويس الجمعة 17 أبريل 2009 - 18:54

بسم الله الرحمان الرحيم
وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
السلام عليكم أيها الأحبة الكرام وأخص بالذكر سيدي علي، ورحمة الله تعالى وبركاته
ما أوردته مذاكرة مستقيمة ومستقلة بحالها ولا تصلح للردّ فقط بل أن تكون مساهمة في خانة خاصة.
دمت أخي للمنتدى ذا شطحات علمية وذوقية في آن واحد.
أمتعتني بمداخلاتك والله
.
أبو أويس
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1479
العمر : 63
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الوارث المحمدي Empty رد: الوارث المحمدي

مُساهمة من طرف 3issam السبت 3 أكتوبر 2009 - 21:13

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل ِ على سيدنا محمداً الوصف والوحي والرسالة والحكمة
وعلى آله وصحبه وسلم تسليما

الحمد لله والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على حبيبه ومصطفاه الوصف والوحي والرسالةِ والحكمة وعلى وآله وصحبه ومَن والاه .
أما بعد
لا يجوز يا reply مثل هذا الكلام فيه إن سيدي محسن سليم النية ولابد من إلتزام حرمة أهل الله كلهم
فسيدي محسن قال إن الوارث المحمدي هو باب الله يعني أو يقصد هو الباب وليس هو شخص معين أو شيخ معين
فأرجو سيدي إلتزام حرمة الاخوان وأرجوا إخوتي أن تسامحوني على التدخل
وحسنا فعلت سيدي محسن لحذفك كلامه المسيء
وسلام عليكم ورحمة الله
3issam
3issam

ذكر عدد الرسائل : 64
العمر : 41
الموقع : GAFSA
العمل/الترفيه : FORMATEUR
تاريخ التسجيل : 04/03/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الوارث المحمدي Empty رد: الوارث المحمدي

مُساهمة من طرف أبو أويس السبت 3 أكتوبر 2009 - 21:51


حسبنا الله ونعم الوكيل
لا عليك يا سيدي عصام فما نعلمه من أنفسنا لعله أدهى وأمر
وبارك الله فيمن أهدى لنا عيوبنا
وأين هذا مما ناله رسول الهدى صلى الله عليه وسلم من بني جلدته كفار قريش ،
ثم قال لهم إذهبوا فأنتم الطلقاء
فهو مثال صلى الله عليه وسلم للأدب والحلم والرحمة
ونسأله تعالى أن يهدي هذا اللإنسان ويبصّره بطرق الشر فيجتنبها وطرق الخير فيسلكها
إنه سميع الدعاء
.


عدل سابقا من قبل أبو أويس في الإثنين 5 أكتوبر 2009 - 17:56 عدل 1 مرات
أبو أويس
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1479
العمر : 63
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الوارث المحمدي Empty رد: الوارث المحمدي

مُساهمة من طرف علي السبت 3 أكتوبر 2009 - 22:01

ما هكذا تورد الإبل

هذا الكلام أكيد أنّه من حضرة النفس وحضرة الشيطان وفيه من الإستعلاء والإستكبار والديكتاتورية ما لا يخفى

وكذلك صاحبه لا يخفى أيضا صورة فلو شئنا لسمّيناه بإسمه
وكذلك معناه الباطني لا يخفى فهو واضح ( وإنّما جعل اللسان على القلب دليل ) وقيل ( تكلّم تعرف ) وقال الإمام علي رضي الله عنه
( من تكلّم من ساعته عرفناه في حينه )

قال سيدي إسماعيل الهادفي رضي الله عنه ( والله أنا إنحبّ إقطاطس قصيبة المديوني من أجل محبّتي لسيدي محمد المداني ) أو ما هذا معناه
فكيف نقول اليوم في محبّتنا للشيخ إسماعيل رضي الله عنه ونحن نقع في مريديه بل وفي صفوته وخاصّة خادم الشيخ وخادم زاويته سنين طويلة أفلا يشفع له كلّ ذلك وأين محبّتنا لقطاطس توزر إذا كنّا نقتدي بالشيخ إسماعيل فضلا عن محبّتنا لمريديه
أنا أخالف كلّ من يقع في فقراء الشيخ إسماعيل بل ولا أحبّه وأبغضه أشدّ البغض فمبنى طريقنا هذا لى المحبّة فهي عنوان الطريق
أمّا أن يصل الحدّ إلى هذا الكلام الساقط فأقول لا حول ولا قوّة إلا بالله ( وكلّ إناء بما فيه ينضح )
فوالله ما رمقت عيني في هذا المنتدى أكثر فهما ولا أسرع بديهة ولا أحسن أخلاقا وصدقا وصفاءا من سيدي محسن وأنا أعلن من هنا وأمام الجميع أحبّ من أحبّ وغضب من غضب : بأن العبد الفقير يحبّ سيدي محسن ويعرف فضله وقدره
ويكفيك أيّها الجلمود الناكر بأنّه لولا سيدي محسن لما أحسنت أن تجد مثل هذا المنتدى لتكتب فيه سقطاتك وتبيّن فيه عوراتك
فما شاء الله على وارداتك وعلى علومك وأدبك وفقهك ومعرفتك بالله ورسوله
وما أظنّك إلا طالب رئاسة ودنيا
ونصيحتي لك : تب إلى الله وأعتذر من إخوانك :

ولا تـر العيب إلا فيك معتقـدا

* * * * * * * * * * * * * * * * * * *عيبا بدا بينا لكنـــه استتـــــرا

* * * * * *وحط رأسك واستغفر بلا سبـب*

* * * * * * * * * * * * * * * * * * *وقم على قـدم الإنصاف معتــــذرا*

* * * * * *وان بدا منك عيب فاعترف وأقم
* * * * * * * * * * * * * * * * * وجه اعتذارك عما فيك منك جــــرى*

* * * * * *وقل عبيدكم أولى بصفحكــم
* * * *
* * * * * * * * * * * * * * * * * فسامحـوا وخذوا بالرفق يا فقــــرا* * * *

_________________
إِلَهي لا تُعَذِّبني فَإِنّي     مُقِرٌّ بِالَّذي قَد كانَ مِنّي  
يَظُّنُ الناسُ بي خَيراً وَإِنّي      لَشَرُّ الخَلقِ إِن لَم تَعفُ عَنّي  
علي
علي

ذكر عدد الرسائل : 1104
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الوارث المحمدي Empty رد: الوارث المحمدي

مُساهمة من طرف أبو أويس السبت 3 أكتوبر 2009 - 22:34

بارك الله فيك سيدي علي والدرّ من مأتاه لا يستغرب
وجعلني الله لكم خادما خدوما ومحبا صدوقا
وغفر الله لي ما لا تعلمون وجعلني خير مما تظنون

أما أنت أخي ...
فلعلك أخطأت في حقي فإن كنتَ كذلك فأسأل الله أن يغفر لك.
أو لعلي أكون أنا المخطء فاسأل الله أن يهديني.
فمن أنا حتى لا أخطئ ، ولماذا لا تكون أنت سببا في نجاتي مما أحسب أنني أحسن فيه صنعا...
العبرة يا أخي في تقوى الله وأخلاق الصوفية...
ولو وجدتك لأريتك كم أشتاق أن نكون متوافقين ومتحابين في الله...
دمت محبا لله وحده[/b]...


عدل سابقا من قبل أبو أويس في الأربعاء 13 أكتوبر 2010 - 19:29 عدل 3 مرات
أبو أويس
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1479
العمر : 63
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الوارث المحمدي Empty رد للدي ينتسب لغير أبيه

مُساهمة من طرف محمد الأحد 4 أكتوبر 2009 - 14:01

هذا يدل على انتسابكم للصوفية يا رابلي أو مراد أو...!!!
وأيّ صوفية لهم تنتسب؟؟؟
.. الطريق حق صدق محبة علم ايثار... أين أنت وشيخك الحي .. الذي لا تخفاه خافية... وهو على المريد من نفسه أولى .. الا إذا وافقك في شطحاتك الشيطانية ..فلا حول ولا قوة الا بالله....
محمد
محمد

ذكر عدد الرسائل : 651
العمر : 58
المزاج : إذا شئت أن تلقى المحاسن كلها ففـــــــي وجـه مـن تـهـوى جـمـيـع الـمـحـاســـــــــن
تاريخ التسجيل : 10/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الوارث المحمدي Empty الوارث المحمدي

مُساهمة من طرف أبو أويس الإثنين 5 أكتوبر 2009 - 17:52

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد تم تنبيهنا لما غفلنا عنه من طرف أحد الإخوة الغيورين جازاه الله عنا كال الخير

للكنية التي دخل بها هذا المجهول الهوية (SATAN) ومعنى هذا الإسم هو شيطان والعياذ بالله

وقد تمّ إبداله باسم إيميله ب (reply)
ولا حول ولا قوة إلا بالله
سبحان الله من أسرّ سريرة ألبسه الله رداءها.
وكاد السارق يقول خذوني.
وها نحن يا ... لا نريدك أن تتمثّل بالشيطان رأفة ورحمة بك.
أبو أويس
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1479
العمر : 63
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الوارث المحمدي Empty الوارث المحمّدي والإصطفاء- منقول

مُساهمة من طرف alhadifi الخميس 31 أكتوبر 2013 - 20:10

الوارث المحمدي Empty الوارث المحمّدي والإصطفاء

بسم الله الرّحمان الرّحيم
اللهمّ ًصلّ على عطيّة الرّحمان ، مظهر الإسلام و قلب الإيمان
وسرّ روح الحقيقة و الإحسان و على آله و صحبه وتابعيهم في كلّ زمان و مكان وسلّم تسليما.
يقول المولى جلّ جلاله :[النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ...] الاحزاب.6. وفي الحديث النّبويّ الشّريف:
"إنّ لي أسماء أنا محمّد ، و أنا أحمد ، و أنا الماحي يمحو الله تعالى بي الكفر ، و أنا الحاشر يحشر النّاس على قدمي ، و أنا العاقب الذّي ليس بعده نبيّ." الصّحيحين . فهو النّبيّ كان وهو النّبيّ إلى آخر الزّمان . تتردّد الآية المذكورة أعلاه على ألسن العديد من الأحباب ، وأقاموا عندها على الأعتاب ، فنظروا إلى لفظ أولى و قالوا بالإتباع و الإقتداء ، و هذا جزء من التّوفيق و الاهتداء ، و قالوا أولى بالمحبّة من المال والأهل و النّفوس ، و هذا هو باب حضرة القدّوس. و هنا وقفوا واصطفّوا ، وما دروا أنّهم في عالم الأحلام ، و كلّ ما هم فيه من قبيل المنام. فهل يكفي سماع خرير الماء عن شربه ، أم هل يغني فهم قوله:[إِنِّي قَرِيبٌ..]عن تذوّق قربه ، يقول الله تعالى:[ وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بإِذْن اللهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّابًا رَحِيمَا.]النّساء.64. هذا هو المفتاح ، و هذا سرّ الفلاح ، فإن صحّ اعتقادنا بأنّه فينا ، يدور المفتاح و يتمّ إطلاق السّراح . [ وَ مَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ..] الانفال.33. إذ هو الماحي الذي يمحو الله به الكفر ، فكيف يبقى معه وهو فينا أيّ وزر . لكن وجب علينا هنا فهم معنى مجيئنا إليه واستغفارنا بين يديه صلّى الله عليه و سلّم ، فمن هذا المكان ، ينطلق الوارث في مقام الإحسان . قال صلّى الله عليه و سلّم:"العلماء ورثة الأنبياء." و تعريف العلماء الوارثين ، واضح في كتاب ربّ العالمين :[ثُمَّ أَوْرَثْتَا الكِتَابَ الذِّينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ.] فاطر .32. فالاصطفاء قسمة أزليّة ،
و هبة من ربّ البريّة . تشمل كلّ الأمّة المحمّديّة . فكلّ من شهد بوحدانيّة الله و أنّ محمّدا صلّى الله عليه و سلّم رسول الله ، منتسب محسوب: فآخرهم ظالم لنفسه مغلوب ، حجبته نفسه عن المطلوب ، فهو بين إقبال و إدبار حتّى يخرج من هذه الدّار . و أوسطهم كان نصيبه من ميراث الكتاب ، الوقوف عند ظاهر الخطاب. واعتقد أنّ الإقتداء والاهتداء يتجلّى بعشق الطّاعات.، وجمعها في كلّ الأماكن و الأوقات لذلك كان مقتصدا و على نفسه معتمدا . و أبرم مع مولاه فيما منحه و أعطاه ، عقد بيع و شراء ، فقدّم البضاعة و ينتظر الجزاء . و هذا لعمري هو عين الحجاب ، وهو عند أهل السّبق في فقههم يستتاب. إذ أنّ شرعهم يقول :" العبد و ما ملكت يداه لسيّده و مولاه."
قد علمت ممّا سقناه ، و تبيّن لك ممّا أوضحناه ، أنّ العالم المقصود بميراث الأنبياء ، لا يكون إلّا من الأصفياء ، أهل السّبق بالخيرات ، و في أغلب الحالات ينطلق من أرض الغفلات ، بعد أن أشبع نفسه من حظوظها في الطّاعات ، و أخذ نصيبه من العلوم ، وما صاحبها من الفهوم ، على حدّ الظّاهر المعلوم . فإذا آن الأوان ، تتخطّفه عناية الرّحمان بسبب من الأسباب ، لم يحسب له حساب ، و تضعه على الطّريق ، بين يدي صاحب الوقت و الرّفيق . و يرى في مرآته ظلمة نفسه و صفاته ، فيخجل من ربّه إذ يشعر بقربه ، وقد قيل:"مع من تكن بحاله تكن" و يحسّ بأنّ مولاه يسمعه و يراه . فيدرك أنّ هذا الرّفيق ، له مع الحقّ سرّ وثيق ، فيبادر بالتّسليم ، و يسري فيه مدد الرّحيم . فيكون من الذّين جاؤوا الرّسول ، في سرّ الوارث الموصول ، يرجون من الله القبول . ويبثّوه لواعج الأشواق ، فيضمّهم بأذرع الحنان والإشفاق . ويأمرهم بالاستغفار فيستغفروا ، ويرفع السّتار فيندثروا . ويكون البقاء للأولى. ويتواصل سماع الاستغفار من تلك الدّار ، بلسان الحبيب المختار صلّى الله عليه و سلّم . حتّى يأتي الخطاب بصريح الجواب :[إنّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لْيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ يُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمَا.] الفتح.12. فهو الرّفيق لطالب القرب بالتّحقيق ،وهو السّابق بالخيرات بإذن الله ، إذنا صريحا من شفيعه عن مولاه . بسرّ الحقّ يجير ، ومن فضله بالاستجابة جدير . يغترف من فيضه و يسقي من حوضه . جعلنا الله من أنصاره والنّاهلين من أسراره .آمين يا ربّ العالمين.
أه
alhadifi
alhadifi

ذكر عدد الرسائل : 418
العمر : 67
الموقع : لم يوجد بعد
العمل/الترفيه : محب لله
المزاج : ثائر
تاريخ التسجيل : 21/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الوارث المحمدي Empty رد: الوارث المحمدي

مُساهمة من طرف أبو أويس الجمعة 1 نوفمبر 2013 - 9:32

أبو أويس
أبو أويس

ذكر عدد الرسائل : 1479
العمر : 63
الموقع : مواهب المنان
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى